Full text of "FP51138"
هلامك مدن اغنيل ادر
سانارصلاتع
© ناصر بن سعود بن عبدالله السلامة:, "ااه
فهرسة مكتبة اللك فهد الوطنية اثناء النشر
أبي الوفاء البغدادي» علي بن عقيل
التذكرة ف الفقه على مذهب الإمام أحمد بن محمد بن حنبل/تحقيق ناصر بن
سعود بن عبدالله السلامة - الرياض
ص7 * 4 اسم
ردمك: ه-ما. سالم-. وو ٠
-١ الفقه الحنبلي أ- السلامة» ناصر بن سعود بن عبدالله (محقق)
نح العتراق
ديوي 5,/ه75
1
رقم الإيداع: "1١/7617.
ردمك: هلما -مم-.5وو
: مذي اد 2 4 5
حموق الطيّع حفوظة لاحن
الطكلة اولوق
5م -١..كم
30 0 المملكن العرنيسّ السعوددمّ - ص .ب: امج الرياض: 111
للنشر والتوزبيع ماتف: 05105 -15168لا1- تأكس: 10
الحمد لله نحمده ونستعينه» ونستغفره» ونتوب إليه» ونعوذ بالله من
شرور أنفسناء وسيئات أعمالنا» من يهده الله فلا مضل له» ومن يضلل فلا
هادي له وأقيينة أذثلآ إلهإلا الله وحنة لشويك له وأشيد أن يدا عيده
ورسوله. اللهم صل وسلم وبارك عليه؛ وعلى آله وأصحابه» ومن تبعهم
بإحسان إلى يوم الدين.
أما بعد فهذا هو كتاب«التذكرة» في الفقه على مذهب الإمام أبي
عبدالله أحمد بن محمد بن حنبل رحمه الله تأليف أبي الوفاء بن عقيل بن
محمد بن عقيل البغدادي الحنبلي» المتوفى سنة ثلاث عشرة وخمس مئة» وهو
كتاب متوسط ليس بالطويل الممل » وليس بالقصير المخل» اقتصر فيه مؤلفه على
المذهب الحنبلي في غالب أبوابه» ويذكر أحياناً بعض أقوال المذاهب الفقهية
الأربعة المشهورة» وبعض أقوال فقهاء الأمصارء كما في كتاب الفرائض منه:
وقد قام المؤلف بذكر الأقوال والروايات في المسألة الواحدة عن الإمام أحمد
رحمه الله ورجح فيما بينهاء ويختار بعضها.
وما دعاني إلى تحقيق هذا الكتاب والعناية به ما يلي :
أولاً: قيمة الكتاب العلمية» وأهميته في تصحيح الروايات في المذهب
الحنبلي .
ثانياً: كون مؤلفه من كبار أئمة الحنابلة وأقواله وترجيحاته معتبرة في المذهب
الحنبلي .
الثاً: اعتماد من جاء بعده من العلماء على هذا الكتاب ونقلهم منه
واعتدادهم بترجيحاته» كما هو واضح في كثيرمن أبواب كتاب «الإنصاف»
للمرداوي .
فلما رأيت ما لهذا الكتاب من أهمية وأنه لم يسبق نشره» رغبت في تحقيقه
والتعليق عليه راجياً أن ينفع الله به» وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه
وسلم.
حرر في عشاء الآخرة يوم الأحد ١5/7١1/١57١ه بمنزلي بمحافظة
ناصرين سعود بن عبد الله السلامة
ترجمة موجرة للمؤلف
اسهه ونسيك:
هو أبو الوفاء على بن عقيل بن محمد بن عقيل بن أحمد الظفري»
البغدادي”" .
وذكرابن أبي.يعلي أنه: علي بن محمد بن عقيل”" .
وذكر الذهبي في «السير» أن اسمه : علي بن عقيل بن محمد بن عقيل بن
عبدالله”” .
والظفري بفتح الظاء والفاء نسبة إلى الظفرية» وهي محلة كبيرة شرفي
بغداد”) 1
ولادنه:
ولد ابن عقيل في بغداد في جمادى الآخرة سنة إحدى وثلاثين وأربع
1
5 ]ءال إشمسار. اث 0 200
وقيل : سنة اثنتين وثلاثين واربع مئة ٠.
2070 ) . قلحة * 5 5
.9/87/7” المنهج الأحمد 2١57/١ وذيل طبقات الحنابلة 2١85/١7 انظر: المنتظم 7ه والبداية والنهاية )١(
.75094 7/7 (؟) انظر: طبقات الحنابلة
(”) انظر: سير أعلام التبلاء 557/19 .
(:) انظر: الأنساب 57/5 .٠١
(5) انظر: المنتظم 25١1/9 والبداية والنهاية /١1 2185 ولمنهج الأحمد 1/4/7.
(5) انظر: طبقات الحنابلة 7/ 09؟.
(0) انظر: مناقب الإمام أحمد ص77*6.
أسرته:
يقول ابن عقيل عن أسرته: «وأما أهل بيتي» فإن بيت أبي كلهم أرباب
أقلام وكتابة» وشعرء وأدب» وكان جدي محمد بن عقيل كاتب حضرة بهاء
الدولة؛ :وهر اللشيه لرسيالة عل الطائع وتولية القادرء ووالدي أنظر الناس
وأحسنهم جزلاً وعلماً» وبيت أمي بيت الزهري. صاحب الكلام والمدرس
على مذهب أبي حنيفة)”" .
9
م
شيوخه:
لقد تلقى ابن عقيل العلم عن عدد كبير من العلماء في فنون متعددة»
وفيما يلي أهم مشايخ ابن عقيل الذين أخذ عنهم وأفاد منهم :
١ - ابن شيطا: أبو الفتح عبدالواحد بن الحسين بن أحمد بن عثمان بن شيطا
البغدادي» كان من كبار أئمة القراء» ولد ببغداد سنة سبعين وثلاث مئةء
وتوفي بها سنة خمسين وأربع مئة" .
-١ ابن برهان: عبدالواحد بن علي بن عمر بن إسحاق بن إبراهيم بن بّرهان
العكبري» كان من علماء العربية» عالماً بالنحو والتاريخ وأيام العرب»
أخذ عنه ابن عقيل الآدب والنحوء مات سنة ست وخمسين وأربع
مئة”" .
0 0-9 3
"- أبوبكر الدينوري: ذكر ابن عقيل أنه أخذ عنه الزهل””"' .
.481 7/7” والمنهج الأحمد 2١47/١ وذيل طبقات الحنابلة 275١/4 انظر: المنتظم )١(
.7887 /١ والمنتظم 149/8. ومعرفة القراء الكبار »15/١١ انظر: تاريخ بغداد )1(
.97/1١57 انظر: تاريخ بغداد ١١/لال» والمتنظم 738 ”, والبداية والنهاية )*(
(5) انظر: المنتظم .7١7/9
33
أبومنصور ابن زيدان: وقيل : أبوبكر . ذكر ابن عقيل أنه أخذ عنه الزهد'" .
أبو الوفاء القزويني'": وقيل : أبو الحسين القزويني'”". وقيل: أبو الحسن»
هو علي بن عمر بن محمد بن الحسن الحربي» كان شيخاً لابن عقيل في
الزهد» قال ابن عقيل: شهدت جنازته» وكان يوماً لم ير في الإسلام
بعد جنازة أحمد بن حنبل مثله)”' .
أبو منصور ابن صاحب الزيادة العطار: هو محمد بن أحمد بن عبيد»
المعروف بابن صاحب الزيادة . توفي سنة ثمان وستين وأربع مئة” .
ابن التوزي: أحمد بن على بن الحسين بن محمد موسى» أبو سين
المعروف بابن التَورَيء كان شيخ ابن عقيل في الحديث» توفي سنة اثنتين
وأربعين وأربع مئة" .
ابن بشران: محمد بن عبدالملك بن محمد بن عبدالله بن بشران البغدادي,
راوي السنن عن الدارقطني . أخذ عنه ابن عقيل الحديث» وكان ثقة»ء
توفي سنة ثمان وأربعين وأربع مئة”" .
العشاري: محمد بن علي بن الفتح بن محمد الحربي البغدادي» كان ثقة
ديا مكثراً من الحديث» أخذ عنه الحديث ابن عقيل وغيره» توفي سنة
0 5 ّ ع 840
إحدى وحمسين وأربع مئة 5
.,94/7 المنهج الأحمد »147 /١ وذيل طبقات الحنابلة 25١1/9 انظر: المنتظم )١(
(5) انظر: المنتظم ».5١7/9 والمنهج الأحمد 14/7.
(9) انظر: ذيل طبقات الحنابلة ١87/١ .
(5) انظر: تاريخ بغداد 57/١7 .
(5) انظر: المنتظم 599/8, والمنهج الأحمد 7/7 74.
(7) انظر: تاريخ بغداد 4/ 75"ء والمنتظم 4/ 27517 والمنهج الأحمد 4/7,.
(7) انظر: تاريخ بغداد 2518/5 والمنتظم 7/4 والمنهج الأحمد ”9/4/7.
(8) انظر: تاريخ بغداد »1١1//7 وطبقات الحنابلة 7/ 2.19١ والمنهج الأحمد 994/7
4
الجوهري: الحسن بن علي بن محمد بن الحسن الجوهري البغدادي» كان
ثقة» صالحاً توفي سنة اثنتين وقيل: أربع وخمسين وأربع مئة”" .
-١ ابن شبل: محمد بن الحسين بن عبدالله بن أحمد بن يوسف الشبلي» ين
الشعراء المشهورين» كان شيخاً لابن عقيل في الشعرء توفي سنة ثلاث
0 00
وسبعين واربع مئة .
١١ ابن الفضل: علي بن الحسين بن علي بن الفضل » ابو شهيور الشناعين
5 لل ابيا سروس 1 علاء 5 0 00
المعروف بصردر. كان من أخذ ابن عقيل الشعر عنهم . توفي سنة خمس
وستين وأربع مئة”” .
١ أبو الفضل الهمذاني: عبدالملك بن إبراهيم بن أحمد الهمذاني الفرضي»
كان من أئمة الدين وأوعية العلم» وله اليد الطولى في العلوم الشرعية»
وانتهت إليه الرئاسة في علم الفرائض والحساب, توفي سنة تسع وثمانين
وأربع مئة!" .
3-0 ابن العلاف: محمد بن على بن محمد بن يوسف أبوطاهرء البغدادي,
كانت له حلقة في جامع المهدي. ثم من بعده في جامع المنصورء توفى
سنة اثنتين وأربعين وأربع مئة” .
6 أبو يعلى ابن الفراء: محمد بن الحسين بن خلف بن أحمد بن الفراء؛
البغدادي» القاضي. شيخ الحنابلة في وقته. وهو أول من أخذ ابن عقيل
000( انظر : تاريخ بغداد /ا/ 2791 والمنهج الأحمد ”9/7لا» وشذرات الذهب 09/5.
(0) انظر: المنتظم 0778/8 وذيل طبقات الحنابلة /١ 157ء والنهج الأحمد ”/ 4.
(9) انظر: المنتظم: © ووفيات الأعيان ”/ 27826 والمنهج الأحمد 7/ 0 8.
(:) انظر: المنتظم 4/ »٠١١ والبداية والنهاية 2167/١7 والمنهج الأحمد ؟/ 80.
(0) انظر : تاريخ يغداد 7/. ١ والمنتظم و والمنهج الأحمد "/ »48٠١ وشذرات الذهب 59/5.
4
الفقه عنه» توفي سنة ثمان و < خمسين وأربع مئة”" .
7" أبو إسحاق الشيرازي: إبراهيم بن علي بن يوسف بن عبدالله
الغورورابادئ:» الشافعى كان مقدما ف الأضول :والفقه زا لخد ل رقن
سنة ست وسبعين وأربع مئة”".
انو العباء عبد التمدرين محمدوق عزدالر اعنديين محمد ين الخيداية
جعفر» أبونصر» الشافعي» كان مقدما ورعاء 5 انتهت إليه رئاسة
الشافعية فى وقته» توفي سنة وأرف 0
فعية في وقته» توفي سنة سبع وسبعين وأربع مئة .
1 الاإتغاى مسية ود ان نه سحيادين لكوت الوفواللة الدانفاتية:
الحنفي» القاضيء كان عفيفاً» وافر العقل». كامل الفضل» مكرماً لأهل
العلم» أخذ عنه ابن عقيل الفقه . توفي سنة ثمان وسبعين وأربع مئة" .
84 أبوبكر الخطيب: أحمد بن على بن ثابت بن أحمد الخطيب» البغدادي.
الحافظ المحدّث,. المؤرخ» صاحب التصانيف الكثيرة» أخذ عنه ابن عقيل
الحديث . توفي سنة ثلاث وستين وأربع مئة” .
ل أبو اسحاق الخزاز: إبراهيم بن الحسين بن الخزاز» القرئ: الزاهد»
الصالحء. شيخ القراء في وقتهء توفي ببغداد سنة تسع وثمانين وأربع
00
.761 /8 انظر: تاريخ بغداد 5/5”» والمنظم )١(
(5) انظر: المنتظم 9/ ل والبداية والنهاية 7و ولمنهج الأحمد ”/ .8١
(©) انظر: المنتظم 7/9١ء والبداية والنهاية 5؛» ولمنهج الأحمد ؟/ .8١
(5) انظر: تاريخ بغداد 2٠١9/7 والنتظم 77/9.
)2( انظر: المنتظم 2 والبداية والنهاية 10 والمنهج الأحمد ع 6م
() انظر: المنتظم 447/9.
تلاميذه:
لقد تولى ابن عقيل التدريس سنين طويلة» وأخذ عنه العلم مجموعة
كبيرة من أهل العلم» وبرز بعضهم منهم :
١ ابن ناصر: محمد بن ناصر بن محمد بن علي البغدادي, كان حافظاً ضابطاً
ثقة» خبيراً بالجرح والتعديل» توفي سنة خمسين وخمس مئة'" .
١ المغازلي: عمر بن ظفر بن حفص المغازلي البغدادي» كان مقرئاً» محدثاًء
توفي سنة اثنتين وأربعين وخمس مئة”" .
الأنصاري» كان ذا فهم وعلم بالحديث» توفي سنة تسع وأربعين وخمس
0
مئة" *'.
الحافظ . البارع صاحب التصانيف» أحد من أجاز لهم ابن عقيل» توفى
سنة ثلاث وستين وخمس مكئة'.
مكانته العلمية:
لقد برع ابن عقيل في علوم كثيرة وخاصة علم الفقه وأصوله. فاثنى عليه
العلماء» ووصفوه بالإمام المجتهد شيخ الإسلام» وهذه بعض أوصافهم له التي
تدل على مكانته العلمية :
)١( انظر: المنتظم 2177/٠١ وذيل طبقات الحنابلة /١ 5:25» والمنهج الأحمد 7/9 494.
(؟) انظر: معرفة القراء الكبار »5٠1//١ والمنهج الأحمد ”/84.
(*) انظر: المنتظم 215١/٠١ ولمنهج الأحمد 7/7 89.
(4) انظر: المنتظم ,””5/٠ والمنهج اللأحمد 7/7 89.
١
قال ابن رجب: «كان من أفاضل العالم» وأذكياء بني آدم مُفرط الذكاء.
متسع الدائرة في العلوم» وكان خبيراً بالكلام» مطلعاً على مذاهب
المتكلمين»7":
وقال ابن الجوزي: «انتهت إليه الرئاسة في الأصول والفروع» وله الخاطر
العاطر» والفهم الثاقب» واللباقة» والفطنة البغدادية» والتبريز في المناظرة على
الأقران» والتصانيف الكبار)”" .
وقال الذهبي: «الإمام العلآمة» البحر» شيخ الحنابلة» المتكلم» صاحب
التصانيف . كان يتوقد ذكاء» وكان بحر معارف» وكنز فضائل» لم يكن له في
زمانه نظير)”” .
وقال ابن مفلح: «المقرئ» الفقيهء الأصولي. الواعظه. المتكلم. أوحد
المجتهدين»”' .
وقال العليمي: «المقرئ» الفقيهء الأصوليء الواعظ. المتكلم» أحد الأعلام»
شيخ الإسلام”” .
وقال ابن العماد الحنبلي: «كان إماماً مبرزاً» كثير العلوم. فائق الذكاء» مكباً
على الاشتغال والتصنيف. عديم النظير»"'.
. ١008 /١ انظر: ذيل طبقات الحنابلة )١(
(5) انظر: متاقب الإمام أحمد ص54 ”57.
(*) انظر: سير أعلام النبلاء 1177/19 440 .
(:) انظر: المقصد الأرشد ؟7/ 750.
(0) انظر: المنهج اللأحمد ”4/7ل9.
() انظر: شذرات الذهب 08/5.
١١
مؤلفاته:
لقد ألف ابن عقيل في فنون متعددة» وهذا بيانها :”2
)١( الفنون. وصفه ابن رجب بقوله : «هو كتاب كبير جداً» فيه فوائد جليلة
في الوعظ والتفسيرء والفقهء والآصلين» والنحوء واللغة» والشعرء
والتاريخ» والحكايات» وفيه مناظراته ومجالسه التي وقعت لهء
وخواطره» ونتائج فكره قيدها فيه» .
وقال عنه الذهبي في تاريخه: «لم يصنف في الدنيا أكبر من هذا الكتاب»
حدثني من رأى منه المجلد الفلاني بعد الأربع مئة» وقد وجدت قطعة منه
في مكتبة باريس وقام جورج المقدسي بطبعها عام 979١م ونشرته دار
الشروق ببيروت في مجلدين .
(0) الفصول في الفقه الحنبلي» ويسمى «كفاية المفتي» ويقع في عشرة
مجلدات» وقد وجد منه جزء في المكتبة الظاهرية بمكتبة الأسد بدمشق
تحت رقم 2777 فقه حنبلي» ويحتوي على كتاب الجهاد» ومنه جزء من
مكتبة شستر بيتي بأيرلندا تحت رقم (0779) وله صور بمكتبة جامعة
الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض» ومنه جزء بدار الكتب
المصرية تحت رقم 2١17 فقه حنبلي .
(*) الواضح في أصول الفقه. حقق رسائل علمية بكلية الشريعة بجامعة أم
القرى بمكة المكرمة» وقد طبع بتحقيق الدكتور عبدالله التركي ونشرته
مؤسسة الرسالة عام 5١6 ١ه.
(١1)انظر فى ذكر مؤلفاته: ذيل طبقات الحنابلة 21١867 6.1668 /١ والمنهج الأحمد "/ ».4١ .5١ والمدخل إلى
مذهب الإمام أحمد ص؟ة .7١
١*١
(5) التذكرة. وهو كتابنا هذاء وسوف يأتي الحديث عنه .
(6) عمدة الأدلة.
(0) المفردات .
0 الإرشاد في أصول الدين .
(8) المنثور في الفقه .
() الإشارة» وهو مجلد لطيف اختصر فيه كتاب «الروايتين والوجهين» .
. الانتصار لأهل الحديث )٠١(
)١1( نفي التشبية:
)١١( مسألة الحرف والصوت. نشر في مجلة الدراسات الشرقية للمعهد
الفرنسي بدمشق سنة ١191م بتحقيق جورج المقدسي» وله نسخة خطية
بمكتبة الظاهرية بمكتبة الأسد بدمشق تحت رقم (715) حديث .
(1) الجدل على طريقة الفقهاء . طبع أكثر من مرة .
)١5( مسائل مشكلة في آيات من القرآن.
. تهذيب النفس )١5(
() تفضيل العبادات على نعيم الجنات .
(1) المجالس النظريات .
(0) رؤوس المسائل في الفقه .
١
وفاته:
توفي ابن عقيل رحمه الله بكرة الجمعة» ثاني عشر من جمادى
الأولى» سنة ثلاث عشرة وخمس مئة» وصلي عليه في جامعي القصر
والمنصور. وكان الإمام عليه في جامع القصر ابن شافع » وكان الجمع يفوت
الإحصاءء قال ابن ناصر: حزرتهم بثلاث مئة ألف . ودفن في دكة قبر الإمام
لخدن رعمينة الله" ,
() انظر: ذيل طبقات الحنابلة 7/١ 157» وسير أعلام النبلاء 441//14» والمقصد الأرشد 8/5 *»: والمنهج
الاحمد 457/7» /ا9» وشذرات الذهب 08/5.
١
وصف النسخة الخطيه
اعتمدت في تحقيق هذا الكتاب على نسخة فريدة لم أقف على غيرها
وهي محفوظة في المكتبة الظاهرية بدمشق تحت رقم (/81) فقه حنبلي» وعدد
أوراقها ١45 ورقة» وناسخها لم يتبين لي اسمه لعدم وضوحه بصورة
المخطوط». وتاريخ نسخها ١٠/17/١57ه»ء وقد أصابتها رطوبة أذهبت بعض
الأسطر في مواضع متعددة من الكتاب» كما أنه يوجد سقط يسير في بعض
الصفحات وترقيمها فيه خلل كبير قمت بإصلاحه .
ويوجد لهذه النسخة صورة على مكروفلم بمكتبة جامعة الإمام محمد بن
سعود الإسلامية بالرياض» وكذلك صورة بمعهد البحوث والدراسات
الإسلامية بجامعة أم القرى بمكة المكرمة .
تحفيق الكتاب
قمت بتحقيق الكتاب على النحو التالي :
» نسخت الكتاب مراعياً في ذلك قواعد الإملاء وعلامات الترقيم الحديثة ١
. وذلك بعد ترتيب أوراقه المختلفة» وذلك لآن الترقيم غير سليم
1 عزوت الآيات القرآنية» وذلك بذكر اسم السورة ورقم الآية .
3 خرجت الأحاديث النبوية والآثار في كتب السئّة وفي الغالب أذكر الحكم
على الحديث إذا لم يكن في الصحيحين .
5 شرحت الكلمات الغريبة.
0 قمت ببيان المذهب عند الحنابلة في الروايات التي أطلقها المؤلف.
وكذلك التي نص على أنها الصحيح من المذهب .
15. ختمت الكتاب بفهارس فنية مختلفة .
15
8 0 1 1
0 : 9 :
51 سيد لل مإ ا ا ار لييةة :7 2 5
٠ د نه أنه بوصو ب وين يمد و تممص عا سيصمطة ١ 9
| 3-4
اع
0
ظ أ لف 0-7 زهي 5 ا
ظ له / 5 2
امام زلعالاخاء 5 1 ر لس 58 7 3
م
سكياء اعقب ...| ال رجتيادة 00
ا : ا, سر كير ا
ا ع 52 0 - 7 مكنا :الور ا
مه نك 0 مر 2 رالروم ازغ )
. / و 1 10
: 10110 مرج ام
م ولي '
لط تم ونه مسسسسدندا 0
14
0
08 3
م كج 6
ظ 5 0
ةا 0
١ 10 ني" 2 ماه 0
0
ظ 5 1 00
: ا اك لتريه لالم
1 3 1
1 ااا 0ك
لق
7
هوه سا هو ,
0 6م 3 او 1
2 6 0 * ا ا 1
5 اا 0
١ 1 11 2 ع
1 0 20 9 2 0
00 0 ع 1 ا
ظ 00 /
الكفانكالانهدت! 0 ظ
- ا 0
0 ص
ل 0
7 تسن ي 2 7 7
0 1ت
ا
5 0 ل
إلى الوا ل
البغرادى يا سباق
لتر بنة +اه هم
قرطت 11 آم
القَاضيت؛: - كمَة عفيّفٌ
الحمد لله رب العالمين [ ]” لأبواب الفقه [ ]“ويسهل حفظه فأجبتك
إلى ذلك مؤملاً من الله بلوغ غرضك» وحسن التوفيق في ذلك» وهو ولي
ذلك.
مي سوم
الماء في أصل خلقته طاهر مطهر يزيل الأحداث والأنجاس ما لم يخالطه
شيء» وما يخالطه على ثلاثة أضراب : ما يوافقه [؟/]1 [ ]0)
الضرب الثاني : [ "١1 المائعات والزعفران [ 4" والجامدات» فإذا غيره
سلبه الطهورية فصار الماء لايرفع حدثاً ولا يزيل نجساً في أصح الروايتين ".
الضرب الثالث: ما خالفه في الطهارة والتطهير وهي الآنجاس. فإذا
خالطته وهو دون القلتين» أو غيرته وكان قلتين فصاعداً سلبته الطهارة
والتطهير.
فصل
فأما مالا ينفك عن الماء مثل الطحلب وورق الشجر وقرار الماء إذا انفصل
(١؟) سورة الفرقان .*48١"
(*) وهو المذهب. انظر الإنصاف .777/١
رف
حمأة» والعود /١14[ ب ]التي يجري الماء عليهاء كالنفطء والقارء والكدردة
فلا يسلب الماء تطهيره» لأنه لا يمكن التحرز منه» ولا حفظ الماء عنه .
فإن نقلت هذه الأشياء عن أماكنها ومعادنها وطرحت في الماء كانت بمثابة
الزعفران .
وسائر ما تقدم من المائعات التي لا يجوز الوضوء بهاء والجامدات التي لا
يجوز التيمم بها تسلب الماء تطهيره.
فصل
فأما الأشياء التي تتماسك عن المخالطة إما لصلابتها كالعود» والعنبر»
والكافور» أو لخفتها وقهر الماء لها عن الانتشار» كالدهن » فإذا حصلت في الماء
فإن لم يجد ريحها لم تمنع تطهيره» لآنها غير مخالطة لكنها مجاورة»فإن
شحقت أو طحنت حت ضارت كالذريزة0: أؤ الدقيق [ 05 وطرحت في
الماء كان حكمها حكم الزعفران والدقيق إذا غيرت إحدى أوصافه أزالت تطهيره
فصل
فأما إذا طبخ في الماء الباقلاء» والحمصء والأرزء والعدس» وما شاكل
ذلك من الحبوب لم يجز الوضوء به» و لا إزالة النجاسة به» رواية واحدة» لآنه
استحال مرقة وأدما.
فصل
فإن تغير بالتراب. أو الرمل» أو طين الْحَدَء أو الأطيان كلها على
اختلاف ألونها وأنواعها فهو على حكم أصله من طهارته وتطهيره سواء كان
)١( الذريرة: هي الطيب المسحوق. انظر: المغني 788/7.
>32
تغيره به وهو قرار له» أو أخذ وطرح في الماء» لآن التراب طهورهء والماء
طهورء ولهذا يستباح به الصلاة عند عدم الماء .
فصل
والماء الجاري على عضو المتطهر لا يخلو من خمسة أحوال :
إما أن [ /١١ ب1 ينفصل عن طهارة حدث فيكون طاهراً في نفسه غير
مطهر لغيره لا يرفع حدثاً ولا يزيل نجساً.
أو ينفصل عن تجديد وضوء ففيه روايتان: إحداهما: يكون طاهراً
مطهراًء لأنه لم يرفع حدثاً ولا أزال نجساء ولا تغير بغير طهور.”"
والثانية: يكون مستعملاً فيزول تطهيره» لأنه انفصل عن تطهير شرعي» فهو
كما لو توضئ به» أو ينفصل عن طهارة ندب واستحباب» كغسل الجمعة» والعيدين»
والإحرام» وأغسال الحج كلها فيكون على الروايتين المتقدمتين في التجديد.
أو ينفصل عن إزالة نجاسة فتنظر» فإن انفصل قبل إكمال العدد على قولنا
باعتباره» أو انفصل بعد أن كمل العدد لكن قبل الحكم بطهارة المحل» أو
انفصل بعد العدد [ 7 وبعد الحكم بطهارة المحل» لكنه انفصل متغيراً
فيكون في هذه الأحوال الثلاثة نجساً.
وإن انفصل غير متغير وبعد إكمال العدد والحكم بطهارة المحل فهو على
روايتين : إحداهما : إنه نجس» لأن النجاسة التي كانت على المحل تبل الغسلة
انفصلت إلى الماء»ء فصار الماء ناقلاً للنجاسة عن المحل إلى نفسه إذ لا واسطة
)١( هذه الرواية هي المذهب. ا' : الإنصاف ١//ا.
"2
والثانية: أنه طاهر ", لأن البلل الذي بقى في الشوب جزء منه وهو
طاهر» فإذا كان بعضه طاهراً كان جميعه طاهراً» وهل يكون مطهراً ؟ يحتمل
وجهين '" : أحدهما: أنه طاهر مطهر» لأنه ما لاقى نجاسة لم يحكم بنجاسته
بملاقاتها فكان طاهراً مطهراً» كالقلتين إذا حصلت فيها نجاسة ولم تتغير بهاء أو
منفصل عن استعمال في تبرد وتنظيف» [17/ ب | فيكون على حكم أصله من
طهارته وتطهيره.
فصل
والماء إذا وردت عليه النجاسة على ضربين: جار» وراكد» فالراكد
ضربان: قليل» وكثير» فالقليل ما كان دون القلتين؛ والكثير ما بلغ القلتين»
فإن وردت على القليل نجسته سواء غيرته أو لم تغيره» وإن وردت على الكثير
نظرت» فإن غيرته نجس سواء غيرت لونه» أو طعمه» أو ريحه» وإن لم تغير
أحد أوصافه كان الماء على حكم أصله طاهراً مطهراً.
قصل
فأما الجاري فإن كانت النجاسة عيناً تسير معه فالجرية التي قبل الجرية التي
فيها النجاسة طاهرة» لأنها لم تصل إلى النجاسة» والجرية التي أمامها طاهرة»
لأن النجاسة لم تصل 11/١171 إليهاء وأما الجرية التي فيها النجاسة فإن كانت
قلتين فصاعداً غير متغيرة بالنجاسة فهي طاهرة» وإن كانت متغيرة بهاء أو كانت
دون القلتين فهي نجسة سواء كانت متغيرة أو غير متغيرة على ما ذكرنا في الماء
الراكد؛ والجرية هي ما تحت النجاسة من الماء وفوقهاء وعن يمينها وشمالها .
40/١ هذا هو المذهب . انظر: الإنصاف )١(
61/١ (؟) الوجه الثانى أنه لا يكون طهوراً. وهو المأهب. انظر الإنصاف
35
فصل
فإن كانت النجاسة على جانب النهر والماء يجري عليها فاعتبر كل جارية
بنفسهاء فإن مرت على النجاسة وهي دون القلتين نمست وانفصلت عنها
, خسية » وإن كانت فلن 'فساعدا وتم قف حيرف وانقضرلت حسة أيضا :
وإن انفصلت غير متغيرة كانت طاهرة .
فصل
فإن كانت كل جرية نجسة واجتمعت في محلة كان الكل نجساً [ /١١/ ب]
لآن من أصلنا أن النجس إذا انضم إلى نجس لا يحدث بينهما طهارة وإن كثره.
فصل
فإن انفصل الماء عن وهدة في النهر فيها نجاسة نظرت» فإن كان ماء
الوهدة دون القلتين» أو كان قلتين لكنه متغير بها نظرت إلى الجرية» فإن كانت
دون القلتين انفصلت نحسة,. لأن ماء الوهدة كعين نحسه مرت عليها جرية
وإن كانت الجرية قلتين نظرت» فإن تغيرت بماء الوهدة فهي نجسة»ء وإن
لم تتغير انفصلت طاهرة .
فصل
في تطهيرالماء النجس
وهو على ثلاثة أضرب: أن يكون وفق القلتين» أو زيادة على القلتين» أو
دون القلتين» فإن كان وفق القلتين فتطهيره بأحد ثلاثة أشياء : إما أن يكاثر
/”؟
بقلتين طاهرة فيزول تغيره» أو ينبع 11/18 فيزيد ذلك القدر فيزول تغيره» أو
يترك فيزول تغيره بطول المكث .
فأما إن كان أكثر من قلتين كان تطهيره بأحد الثلاثة المذكورة في وفق
القلتين وزيد عليه أن ينزح منه ماء ويبقى منه قلتان غير متغيرة .
فإن كان دون القلتين فلا يطهر إلا بشيء واحد وهو المكاثرة بالقلتين» لأن
نجاسته بالقلة لا تزول إلا بالكثرة .
فصل
في الحيوان إذا مات في الماء فلا يخلو إما أن يكون حيوان بحر فجميعه
ينجس الماء القليل إذا مات فيه سوى السمكء لأنه طاهر بعد الموت» أو ما لا
نفس له سائلة» كالعلوق» والسرطانات.
أو يكون حيوان بر فجميعه لا ينجس إلا القليل إذا حصل فيه» والكثير إذا
غير أحد أوصافه /١18[ ب] إلا الآدمي في إحدى الروايتين» والجراد رواية
واحدة» وكل حيوان لا نفس له سائتلة كالذباب» و العقرب» والصرر.
فصل
في الماء الذي يشرب منه الحيوان
وذلك على خمسة أضرب : طاهر رواية واحدة» وهو الآدمي والمأكول»
وما لا يمكن الاحتراز منه» فالمأكول كالشاة» والبقرة» وما شاكل ذلك» وما لا
يمكن الاحتراز منه كالسنور وما دونها في الخلقة .
وماهو نجس رواية واحدة» وهوالكلب والخنزير.
ا
وما في نجاسته روايتان: السباع» والبهائم» وجوارح الطيرء إحداهما:
إنها طاهرة» والثانية : إنها نجسة .'")
ومافي المشتك في سورها ونجاسته روايتان: وهو الحمار الأهلي؛
والبغل. وإذا قلنا: إنهما [1/14]] مشكوك فيهما توضاً به وتيمم .
وماله حالتان» وهو الجلال من المأكولات» فسوره نجس قبل الحبس»
طاهر بعد الحبس » وسنذكر قدر الحبس في كتاب الأطعمة إن شاء الله
فصل
والآدمي على ضربين: مسلم ومشرك .
فالمسلم طاهر الأواني» والسورء والثياب.
والمشزك على صدرين: كتابي لا يدين بالنجاسات» فهو كالمسلم في
طهارة الآواني» والسورء والثياب.
وغير كتابى» وهم المجوس وعبدة الأوثان» فأوانيهم نجسة» فلا تستعمل
في طهارة» ولا يتوضاً من أسوارهم, لأن ذبائحهم نجسة .
فصل
والأنحاس تختلف على أربعة أضرب :
ما يعفى عن يسيره رواية واحدة» وهو القيح» والدم» ويسيره مالم
يفحش في [19/ ب] النفس.
وما في العفو عن يسيره روايتان: المذي» والمني إذا قلنا: إنه نجمس» وبول
87 والإنصاف »37/١ هذه الرواية هى المذهب. انظر: المغنى )١(
>39
الخشاف. وريق البغل» والحمار وعرقهماء وروثهماء ويسير النبيذ.
وما لايعفى عن يسيره رواية واحدة» وهو ما عداذلك من البول»
والغائط.ء وسور الكلبء والختزير.
وما يجب رشه بالماء دون غسله» وهو بول الغلام الذي لم يتغذ بالطعام .
فصل
ومحال الأنجاس تختلف : ما يجزئ في زوال حكمه للجامد.» وهو محل
الاستنجاء ما لم يعد المخرج» ولم تكن النجاسة أصابته من غيره. يجزئ فيه
الأحجار فقط .
زهجا ييه رواضان وهو |" اجدوفيضا» وول شكيهالدااتء
والثانية : لا يزول إلا بالغسل .
وعنه رواية أخرى : إن كان بولاً أو غائطاً لم يزل إلا بالغسل» وغيرهما
يجزئ فيه الدلك .
وما يجب فيه للجامد والمائع متعدداًء وهو [ 1/١١ ولوغ الكلب
يغسل سبعاً إحداهن بالتراب إذا كان إناء» أو ثوباً يحتمل التراب .
وما يجب غسله سبعاً بالماء من غير تراب» وهو الثوب الرقيق في أصح
الوجهين . '"' ش
وما في اعتبار العدد في غسله بالماء روايتان: وهو ما عدا الولوغ من غير
تراب في أصح الوجهين .
)١( كلمتان لم استطع قراءتهما
0 انظر: الروايتين والوجهين »554/١ والمغنى /5/١ والإنصاف .71/١
و
وما لا يجب فيه إلا المكاثرة بالماء دفعة واحدة» وهى النجاسة على وجه
الأرض .
ولا تطهر النجاسة بالاحتراق» ولا تطهر الأرض بالشمس» ولا تطهر
الأدهان بالغسل» ولا يطهر مائع بالغسل سوى الزئبق.
فصل
في الازالة
والإزالة تختلف باختلاف محلها فى الغسلء فإن كان ثوباً وجب عصره
عقيب كل غسلة» و إن كان إناء» أو بدناً لم يجب إلا عدد إفاضة الماء عليه» ولا
يطهر الثوب إلا بعصره بعد الغسل» وعصر كل ثوب على قدر الإمكان.
[١ا/ب] [ ]0
فصل
في الأواني
الأواني على ضربين منها 1" ما يحرم استعماله ومايباحءفأماما
م
يحرم استعماله على ضربين : ما يحرم لعينه» وما يحرم لغيره» فما يحرم لعينه
وما يحرم وينجس » وهوما كان من جلد الكلب والخنزير» والميتات.
وما يحرم لغيره : الملغصوب». وما نحاسته جارية .
(9) ماين المفكوفين .لم يتضح بالمخطوط من ججراء وظوية أضائعه ولغله ما أقيت:
١
فأما أواني الذهب والفضة والوضوء فيها محرم» وفي صحته روايتان'" .
والماء | 11/١" 1 1" فأما ل 4" ماعداالذهب والفضة وأما
[ ”كانت أو فاخرة مثل اللؤلؤ والياقوت فجائز استعمالها والطهارة منها
وفيها صحيحة .
فصل
مسئون الطهارة عشرة : غسل الكفين قبل إدخالها الإناء ثلاثاً» والدلك
والمبالغة في الاستنشاق» وتخليل اللحية» وتخليل ما بين الأصابع » وغسل
الميامين قبل المياسر» والدفعتان العامة لجميع العضو بعد تعميمه [ /١7 ب ]
بالأولى بين الغسلات» ومسح العنق» وأخذ ماء جديد للأذنين» وغسل داخل
العينين.
فصل
ويستعمل السواك على آداب خمسة : أن يكون عرضاًء ولا يستاك طولاً
لغلا يجرح عمود أسنانه» ويكون بعرجون يحل» أو خشب زيتونء أو
آراك» ولا يصيب سنة السواك بيده ولا بخرقة. ويكون عند كل صلدهة إلا
الصيامء فإنه يتركه من وقت الزوال لتلا يزول الخلوف الذي هو أثر العبادة .
فصل
وفرائضها عشرة : النية» وهي أن تقصد أحد ثلاثة أشياء : رفع الحدث» أو
استباحة الصلاة المفروضة.ء أو النافلة» أو فعلاً شرط له الوضوء»ء كالطواف
.80 /١ المذهب تصح الطهارة منها. انظر: الإنصاف )١(
بض
فإن نوى تجديد الوضوء فبان أنه لم يكن على وضوء . ]1/١54[
والمضمضة» وهو حصول الماء فى فيه ومجه بعد ذلك .
والاستنشاق» وهو حصول الماء فى الآنف ونثره بعد ذلك .
وغسل الوجه وهو محدود طولاً وعرضاً فالطول من منابت شعر الرأس
إلى ما انحدر من اللحيين والذقن» وحده عرضاً من الأذن إلى الأذن»
والعارضان من الوجه» وهو ما بين الصدع والأذن
وغسل اليدين إلى المرفقين ويدخلهما في الغسل .
ومسح جميع الرأس في أصح الروايتين ”22 والأخرى يجب أن يمسح منه
وغسل الرجلين إلى الكعبين» ويدخل الكعبين في الغسل .
والترئيي» والموالاة.
فثلاثة من هذه العشرة في وجوبها روايتان.
[1/ ب 11 1" إثباته في أصح الروايات .
وأما أكل لحم الجزور ينقض على أي حال أكله. ولاشيء عليه شحماًء
وكنداء لأنه موضع استحسان» وغسل الميت .
.١51/١ 0/اء والإنصاف /١ ”الاء والمغنى /١ هذه الرواية هى المأهب . انظر: الروايتين والوجهين )١(
(؟) فيه سقط الله أعلم بمقداره قد يكون صحيفة أو ورقة أو أكثر.
رذن
فصل
في موجبات الغسل» وهي ثمانية أشياء: خروج المني» وانتقاله عن محله
المعتاد» والتقاء الختانين» وإسلام الكافر» والطهر من الحيض والنفاسء والولادة
إذا تعرت عن دم» وفي غسل الميت الكافر روايتان أصحهما: لا يوجب الغسل"" .
وللمني خمس علامات يعرف بها إن أشكل : دافق ثخن» رائحته كرائحة
الطلع أو العجين, تشتد الشهوة بخروجه» وترتخي الأعضاء بعد خروجه»
وإذا برد تقطع كالنشاء المغلي» فإن اشتبه عليك بعد أن انفصل فاختبره بالنار»
الغسل 1/7 بخروجه من غير السبيل» لآنه خارج معتاد» كالغائط والبول إذا
خرج من غير سبيل أوجب الوضوء., لكن تركناه للخبر : ' إذا فضخت الماء
فاغتسل " والفضخ خروجه على وجه الدفق .
فأما التقاء الختانين فحده تغيب الحشفة في الفرج قبلاً كان أو دبراً فرج
آدمية أو بهيمة حية كانت الموطؤة أو ميتة أنزل أو لم ينزل» ويتعلق بذلك أحكام
عشرة: وجوب الغسلء, والحد» واستقرار المهر» ولحوق النسب» ووجوب
العدة. والخروج من الفيئة» وزوال العنة» ووجوب الكفارة في الصوم والحج
وإفسادهماء والإباحة للزوج الأول» وحصول الإحصان.
فصل
ويخرج من قبل الرجل أحد عشر شيئاً: المني» والمذي» والودي» والبول
/٠"[ ب ]. والدم» والشعرء والحصى. والدودء والريح» والقيح» والصديدء
وليس في ذلك ما يوجب الغسل إلا المني» والعشرة توجب الوضوء.
.؟1577/١ ورجحه المرداوي فى الإنصاف )١(
>33
وصفة المذي : ما يخرج عند القبلة والفكر كماء السبستان.
والودي : ماء أبيض يخرج عقيب البول كاللبن .
وماعدا ذلك معروف بنفسه فلذلك أغفلت ذكره .
ويخرج من فرج المرأة هذه الأشياء أجمع» وتزيد على الرجل بالولد»
والجيض» والنفاس» وسيأتي ذكر ذلك في موضعه إن شاء الله .
فصل
في صغة الغسل
وله حالتان: حالة كمال» وحالة إجزاء .
فحالة الكمال أن يبدأ بغسل الأذى» ويتوضاً وضوءه للصلاة» ثم يفرغ
على رأسه ثلاثاً وعلى يمينه ثلاثاًء وعلى يساره ثلاثاً» ويغسل مغابنه» وهوما
تحت [11/5] ابطه وحالبيه» وغضاريف أذنيه» وأصول شعره؛ ثم يغسل قدميه
في غير مقامه الأول .
وصفة الأجزاء: أن يعم بالماء سائر بدنه ويدخل فيه باطن فمه وأنفه.
ويستحب للمرأة أن تحل شعرها لغسل الحيض» وتغسل مجاري الدم بطيب»
فإن لم تجد فبطين أو الماء .
فصل
في الاستنجاء
والاستنجاء واجب في الجملة» فإن كان النجو ”على نفس المخرج فهو
)١( النجو: ما يخرج من البطن من النجس . القاموس المحيط» مادة "النحو".
وم
مخير بين تخفيفه بالأحجار أو إزالته بالماء» فإن كان بالأحجار اعتبر الإنقاء
بالثلاث» فإن لم ينق بهن زاد حتى ينقي» وإن أنقى بدونهن أكمل الثلاث ولم
يقنع بالإنقاء . ظ
وإن كان بالماء فسبع منقية» فإن لم يحصل الإنقاء وجب أن يزيد حتى
ينقي ليجتمع العدد والإنقاء.
[4/ب1 فصل
ويعتير قيما يستجمر بيه ختضال ستة : أن يكون جامداء ظاهراً» منقياً» غير
مطعوم, لا حرمة له» ولا متصل بحيوان» ولا يختص ذلك بالحجر بل يقاس
عليه الخشب والخرق» وكلما أنقى به في أصح الروايتين'" . ْ
وإذا كان للحجر ثلاث شعب قام مقام الثلاثة أحجار في أصح الروايتين.
فصل
ويشتمل قضاء حاجة الإنسان على آداب شتى : يقدم البسرى في حال
دخوله الخلاء» ويؤخر اليمنى» ويقدم اليمنى حال خروجه؛ء ويغطي رأسه
ويعتمد على يسرى رجليه» ويخلع ما عليه اسم الله من خاتم وما شاكله. ولا
يرفع رأسه إلى السماء» ولا يكشف عن عورته حتى يقرب من مكان حاجته.
ولا يبول في جحرء ولا على موضع صلبء ولا في ماء دائم» ولا تحت شجرة
مثمرة» ولا غير مثمرة [11/0» ولافي مشرعة نهر» ولا طريق» ولا يستقبل
القبلة بذلك في الصحراء» ويجوز في البنيان» ويقول حال دخوله: أعوذ بالله
من الخبث والخبائث النجس الرجس . ومن شر الشيطان الرجيم .
.١١77/1١ وهو الصحيح من المذهب. انظر: الإنصاف )١(
5
ويقول حال خروجه: الحمد لله الذي أذهب عني الآذى وعافاني .
فصل
في التيمم
وشروط التيمم لصلاة الوقت: طلب الماء وإعوازه بعد طلبه» أو تعذر
استعماله مع وجوده لمرض في بدنه» أو لغلي ثمنه» ودخول الوقتء والنية»
ويعينها لصلاة الفرض ولحدث الجنابة» فإن نسي الجنابة وتيمم للحدث لم
يجزته .
وفروضه سبعة أشياء : النية» ويعينها. والتسمية» ومسح الوجه» ومسح
اليدين إلى الكوعين» والترتيب» والموالاة.
ويشتمل الجامد المستعمل فيه على ثلاثة أوصاف : [0/ ب]: أن يكون
تراباً طاهراً ذا غبار» ولا يجزئ في ذلك الحص والنورة وما أشبهه. وفي الرمل
روايتان”"'.
ويجزئ أنواع التراب الأصفر والأحمر.
فصل
ويبطل التيمم بما ببطل به طهارة الماء؛ وهي السبع المقدم ذكرهاء ويبطل
أيضا بالتيازة على اعمال الاق وبخروج الوقت» ولا فرق بين وجود الماء قبل
الإحرام بالصلاة وبعد دخوله فيهاء ويبطل بخلع العمامة أو الخفين في حق من
تيمم وهما عليه فأما إن كان لبسهما بعد التيمم لم يبطل التيمم بخلعهما.
.7854/١ رواية الجواز بالتيمم بالرمل اختارها تقى الدين ابن تيمية وبعض الحنابلة . انظر: الإنصاف )١(
يفن
ياب
المسح على الخفين
ويجوز المسح على أربعة حوائل» ثلاثة منها على وجه الرخصة؛ وواحد
على وجه العزيمة» فحوائل الرخصة : الخفان» والعمامة» والجوربان.
وحائل العزيمة : الجبائر .
ويختلفان في أحكام أربعة» أحدها: أن مسح الرخصة يتقدر بالأيام»
للمقيم 11/51 يوماً وليلة» وللمسافر ثلاثة أيام بلياليهن» ومسح الجبائر لا
يتقدر بل يمسح إلى حين حلها .
ويجزئ في تلك مسح البعض» ويجب استيعاب الحبيرة با مسح .
والثالث: يجب أن يتقدم لبس حوائل الرخصة طهارة كاملة» ولا يجب
ذلك في الجبيرة على أصح الروايتين.
ويجب أن يكون تلك الشلاثة ساترة لمحل الفرض» ولا يجب ذلك في
الجخبيرة .
ولا يستبيح المسح على حوائل الرخصة في سفر المعصية» ويستبيح ذلك
في الحبيرة .
ويتفقان في إبطال الطهارة بالخلع » وفي اعتبار طهارة العضو قبل الستر
في إحدى الروايتين» وفي اعتبار الطهارة والإباحة فلا يجوز أن يكون حوائل
الرخصة نحسة» ولاغصباًء وكذلك الجبيرة» ولا يكون حريراً.
ون
كنا َ
بالحيص
[5/ب أفصل
أقل الحيض يوم وليلة في أصح الروايتين '''» والثانية بياض يوم, وأكثره
خمسة عشر يومأ في أصح الروايتين”"2 والثانية سبعة عشر يوماً.
وفي أقل الطهر أيضاً روايتان» أحدهما : ثلاثة عشر ””» والثانية : خمسة
عشر يوماً.
فصل
ويتعلق بالحيض ثلاثة عشر حكماً: يمنع فعل الصلاة» ووجوبهاء وفعل
الصيام» والاعتكاف» واللبث في المسجدء والطواف» ومس المصحف»
وقراءة القرآن» والوطء في الفرج. وصحة الغسل من الجنابة» ويستبراً به
الرحم في العدد والاستبراء» وتجب الكفارة على الواطئ فيه دينار» أو نصف
00
فصل
والمبتدأ بها الدم تجلس يوماً وليلة وتغتسل عقيبه» فإن طبق بها الدم جميع
الشهر ففي قدر ما تجلس أربع روايات [ 11/1 أحدها: أقل الجيض» والثانية :
غالب الخيض في عادات نسائها وهي الست والسبع . ©»
.7”08/١ هذا هو المذهب. انظر: الإنصاف )١(
."08/١ هذا هو المذهب . انظر: الإنصاف )١(
.708/١ هذا هو المذهب. انظر: الإنصاف )*(
.757/١ هذا هو المذهب . انظر: الإنصاف )4(
0
والثالقة + اكت
والرابعة : تجلس عادة أقاربها.
وأصحها: أقل الحيض. لأنه اليقين» ومازاد مشكوك فيه» فلا تدع
الصلاة بالشك .
وغير المبتدأة إذا استحيضت فلا تخلو من أربعة أحوال : أن تكون متميزة»
أو معتادة» أولها قين وعادة» أو لبسن لها ميرلا عادة؛فإن كانت لهاعادة
جلست قدر عادتهاء وتغتسل عقيبها وتتوضأ لوقت كل صلاة وتصلي .
والمميزة تجلس زمان الدم الأسودء وتغتسل عقيبه» وتتوضأ لوقت كل
صلاة .
ومن لها تيز وعادة تقدم العادة على التميز» فتجلس قدر العادة» وإن كان
ما بعدها على لون الدم» كما تجلس أيام العادة وإن اختلفت ألوان الدم .
[// ب1 ومن لا تميز لها ولا عادة وهي الضالة وتسمى المتحيرة في قدر ما
تجلس روايتان» إحداهما : يوماً وليلة.
والثانية : ستاً أو سبعاً”". وهي اختيار شيخنا أبي يعلى رضي الله عنه
لقول النبي صلى الله عليه وسلم للمستحاضة: ' تحيضي في علم الله ستاً أو
عا كما ينض النساء ويظهون 578
.757/١ هذا هو المذهب . انظر: الإنصاف )١(
والترمذي فى كتاب الطهارة. عارضة الأحوزي »717/١ أخرجه أبو داود فى كتاب الطهارة. سنن أبى داود )(
00 والإمام أحمد في المسند 32”_3273
2
باب النفاس
ليس لأقل النفاس حدء فلو رأت دفعة من الدم كان نفاساً» وأكثره
أرتعوت يؤماً:
وإذا ولدت تؤأمين في بطن واحدة فابتداء النفاس من الأول وانتهاؤه منه
في أصح الروايتين. 9
وإذا طهرت في أثناء الآربعين فالأول نفاس والطهر صحيحء والدم الثاني
مشكوك فيه تقضي الصوم إذا صامت فيه احتياطاً .
ولا يكون الدم نفاساً إلا أن يكون عقيب [1/8] ولادة ما يشكل فيه خلق
الإنسان» أو قبل ولادته بيوم أو يومين .
.7385/١ والإنصاف 2.٠١ 5/١ هذه الرواية هي المذهب. انظر: الروايتين والوجهين )١(
١
يفا ©»
كناب الصلاة
قال الله سبحانه وتعالى : ف( وأقيموا الصّلاة وآتوا الرّكَاة #4 ”.
وقال النبي صلى الله عليه وسلم : "ليس بيننا وبينهم إلا ترك الصلاة فمن
تركها فقد كفر ". ”)
والصلوات على أربعة أضرب : فرض على الأعيان» وهى الصلاة المؤقتة
وفرض على الكفاية» وهي صلاة العيدين والجنازة .
وسنة راتبة» وهي التابعة للمؤقتة» كركعتي الفجرء والمغرب» وصلاة
الكشوك6 و الاسسقاء:
ونفل يفعله الإنسان» كصوم نفسه كيف أحب . وأفضل أوقات التطوع ما
كان جوف الليل بعد الهجوع » وهي الناشتة .
فصل
[8/ ب ]1 فأما الصلوات المؤقتة فلكل واحدة منها وقتان : أول وآخرء فأول
وقت الظهر إذا زالت الشمس» ومعرفة الزوال بزيادة ظل الشخص بعد تناهي
قصرهء وآخر وقتها إذا صار الظل مثله سوى ما زالت عليه الشمس» ويختلف
ما تزول عليه من الاقدام باختلاف الزمان ففي الصيف يقصر الظل» وفي الشتاء
يطول» لأن الشمس في جوانب السماء .
وأول وقت العصر إذا زاد على المثل يسيراً» وآخر وقت العصر إذا صار
)١( اسووة التفرة موف
(5) رواه مسلم في كتاب الإيمان. باب بيان إطلاق اسم الكفر على من ترك الصلاة» صحيح مسلم .88/١
:"
الظل مثليه» ووقت الضرورة ما لم تغب الشمسء فمتى أحرم بها قبل غيبوبة
امسن كال مودي .
وأول وقت المغرب غيبوبة الشمس» وآخر وقتها ما لم يغب الشفق وهو
الحمرة.
وأول وقت عشاء الآخرة آخر وقت المغرب, والوقت مبقى إلى نصف
الليل في أصح الروايتين”", أعني [ 11/4 وقت الفضيلة» ووقت الإدراك ما
لم يطلع الفجر الثاني .
ووقت صلاة الفجر إذا طلع الفجر الثاني» وآخر وقتها المختار أول
الأسفارء ووقت أهل الأعذار مالم تطلع الشمس» فإن أدرك تحريمها قبل طلوع
الشنميئن نقد ادركها.
والفضيلة عندنا التغليمس» وفي كل صلاة أول وقتها أفضل إلا صلاتين:
صلاة الظهر في الحر» والعشاء الآخرة في عموم الأزمان.
ويبيح السفر الجمع بين أربع صلوات: بين الظهر والعصرء ويكون
مخيراً بين تقديم الأخيرة إلى الأولى» أو تأخير الأولى إلى الثانية» والمغرب
والعشاء كذلك, والفجر لا تجمع بما قبلها ولا بما بعدهاء لأن وقتها منقطع عن
التي قبلها وععن التي بعدها من الصلوات» وبعيد عن [ 4/ ب ] التي تليها
والتي قبلها فلا يشق النزول لها.
وكل صلاة جمعت بالتي قبلها لزمت الأولى منها بإدراك وقت الثانية»
وهل تلزم الثانية بإدراك وقت الأولى مع وجود العدد المسقط للثانية؟ على
روايتين والناس في الأوقات على أربعة أضرب : من يعلم الوقت يقيناً»ء وهو
)١( المذهب إلى ثلث الليل. انظر: الإنصاف 170/١ .
13
العالم بتسير الشمس ومنازلهاء ففرضه اليقين.
وجاهل لا يعرف ذلكء» ففرضه التقليد للعالم بذلك .
ومن لا يعلم ولا يجد من يقلده» ففرضه التأخير ليعلم دخول الوقت أو
يظن دخوله. ولا يستبيح فعل الصلاة مع الشك في دخول الوقت .
ومن لا يمكنه التوصل إلى اليقين وهو المطمور الذي لا يعلم الليل من
النهار» ففرضه التحري والتأخير بجهده ليعلم أو يغلب على ظنه دخول
الوقت. [ 11/١١ فإن وافقت صلاته ما قبل الوقت أعاد .
فصل
في الآذان
الأذان فرض على الكفاية إذا قام به قوم سقط عن الباقين» وليس بشرط
في الصلاة» والصلوات على أربعة أضرب : صلاة شرع لها الآذان والإقامة؛
وهي صلاة الوقت المؤداة.
وما شرع لها الإقامة دون الأذان» وهي الفاتتة من الفوائت» والثانية من
و ما شرع لها الدعاء إلى الصلاة مثل قوله: الصلاة جامعة . وهي صلاة
العيدين» والكسوفء. والاستسقاء .
وصلاة لم يشرع لها أذان ولا إقامة ولادعاءء وهي صلاة الجنازة
والتراويح .
وهي خمسة عشر كلمة: التكبير في أوله أربعاًء والشهادتان أربعاًء
5
والدعاء إلى الصلاة أربعاً» والتكبير في آخره مرتين» وكلمة الإخلاص مرة
واحدة.
والإقامة إحدى ١١ / بس 1 عشرة كلمة: التكبير مرتان» والشهادتان
مرتان» والدعاء إلى الصلاة مرتان» وذكر الإقامة مرتان» والتكبير في آخره
مرتان» وكلمة الإخلاص مرة. ١
قصل
وتشتمل على شرائط وآداب» فالشرائط تنقسم بعضها معتبر في المؤذن»
وبعضها في الأذان» وبعضها في محل الأذان.
فأما المؤذن فمن شرطه أن يكون مسلماً» فإن أذن كافر حكم بإسلامه.
ويحتاج إلى إعادة الأذان» كما قلنا في الكافر إذا صلى حكم بإسلامه» ويحتاج
إلى إعادة الصلاة .
وألا يلحن لحناً يحيل معنى الأذان» مثل أن يقول: الله وأكبر» أشهد وأن
لا إله إلا الله كعادة أهل وقتنا.
وألاايكون محدثاً الحدث الأكبرء فإن أذن جنباً أعاد. وهو اختيار
الخرقي''' يستحب أن يكون ثقة أميناً عالماً بالأوقات» فإن لم يكن عالماً قلد في
الأذان من يعلم الوقت وصح /١١[ 11 أذانه .
وروي عن أحمد اعتبار العدالة» فإن كان فاسقاً لم يصح أذانه, اه
0 مره راسو 1 عد ال 1 القاسم الخرقي. أحد أئمة المذهب الحنبلي صاحب المختصر
في الفقه الحنبلي الذي اشتهر وشرحه أئمة المذهب. سمع من صالح وعبد الله ابني الإمام أحمد وغيرهماء
وقرأ عليه أبو عبد الله ابن بطة وأبو الحسن التمسيمي وغيرهم . توفي بدمشق سنة أربع وثلاثين وثلاث مكة
بدمشق . انظر: المنهج الأحمد 559-57777/7» ومختصر طبقات الحنابلة ص7”.
2
تصح إمامته. ولأنه أمين على الأوقات ومع الفسق لا يعلم دخول الوقت
بقوله» ولا يؤمن على العبادة .
ومن شرط الأذان أن يكون مكانه حلالاً» فإن كان غصباً لم يصح على
قياس المذهب في الصلاة .
ووقت صحته بعد دخول وقت الصلاة» فإن قدمه على الوقت أعاد إلا
أذان الفجر .
ويعم الجهر به بحيث يسمع الناس» فمتى أسر به أعاده» لأنه فوت
المقصود وهو الإعلان.
وألا يكسه ولا يقطعه بحيث يخرج عن عادته إيصال كلام الناس فيما بينهم .
ولا يرفع رأسه إلا عند شروعه في كلمة الإخلاصء ويدير وجهه عن
يمينه إذا قال: حي على الصلاة» وعن شماله إذا قال: حي على الفلاح .
ولايزيل قدمه» ويضع سباحيه [ /١١ ب] في أذنيه» لأنه أخرس
للصوت. ويستحب أن يكون طاهراً في ثياب طاهرة .
ويستحب أن يقول خفية كما يقول جهرة .
ويستحب لمن سمعه أن يقول كما يقول إلا في قوله: حي على الصلاة»
حي على الفلاح . فإنه يقول: لا حول ولا قوة إلا بالله. لآن الدعاء يراد
للإعلام وليس يتضمن ذكر الله فكان الإسرار بذكر الله أولى من الإتيان
بالدعاء على وجه لا يحصل به فائدة» ولأن تقديره لا حول لنا على قوة إجابة
داعي الله إلا بالله سبحانه .
ولايستحب إكثار عدد المؤذنين إلا عند الحاجة
ك6
ويستحب أن يتولى الإقامة من أذن .
ويستحب الإقامة في موضع الأذان.
ويستحب أن يفصل بين الأذان والإقامة بركعتين مقدار ما يتوضاً السامع .
ويجعل الجلسة بين الأذان للمغرب والإقامة مقام الركعتين .
وإذا تشاح اثنان أقرع بينهماء إلا أن يكون لأحدهما ميزة”"'» وفيه رواية
أخرق: يقدم من يرضاه الجيران.
[11/11 فصل
في استقبال القبلة
الناس في القبلة على أربعة أضرب : من فرضه المشاهدة» وهو من كان
بمكة من أهلها أو من غير أهلها إلا أنه مقيم فيهاء فهذا فرضه مشاهدة البيت» أو
القطع على أنه متوجه إلى البيت .
ومن فرضه الاجتهاد» وهو من كان عارفاً بدلائل القبلة ففرضه الاجتهاد
في استقبالها .
ومن فرضه الاخبار» وهو من كان بينه وبين الكعبة حائل» كجبل» أو تل
عال ففرضه أن يخبره مخبر ثقة بأنه في مقامه متوجه إلى البيت .
ومن فرضه التقليد على الإطلاق» وهو الأعمى» والعامي الذي لا معرفة
له بدلائلهاء فمتى صلى أحد هؤلاء قبل فعل ما يجب عليه من اجتهاد, أو
دليل» أو مخبر» أو متبع يقلده أعاد» وإن دلو أصابواا.
.4٠١ /١ في الصوت والأمانة والعلم بالوقت فيقدم. وهذا هو المذهب. انظر: الإنصاف )١(
/و
ويسقط استقبال القبلة في صلاتين: النافلة على الراحلة» وفي شدة
الخوف» فإنه يبتدئ التكبيرة إلى القبلة ثم يصلي كيف أمكنه .
والذي يستدل به على القبلة ستة أشياء : النجوم ”©
[1؟1/ ب] وهو أن كل جبل متوجه إلى القبلة» ويعرف وجهها سكانهاء
ومحاريب مساجد بلاد الإسلام دليل يغني عن الاجتهاد والتقليد» فأما
محاريب البلاد الدارسة فلا يجوز أن يصلى إليها لجواز أن تكون بلاد للمشركين
ومساجد لهم .
ولاتسل عن القبلة إلا مسلماً ثقة عدلاً» فإن دله كافر» أو فاسق فإن كان
عارفاً بالنجوم لم يتبعه» لأنه قد يمجن به ويدله على غير القبلة .
فصل
ويتقدم الصلاة خمسة أشياء : الطهارة» والستارة» والبقعة الطاهرة»
واستقبال القبلة» والعلم بدخول الوقت» أو يغلب على ظنه دخوله» ويجب
اسعدامتينا خميعا ) إلا أن يكون ضرر فيسقط اعتبار الاستدامة» وحكم هذه
الشرائط أن الصلاة لا تنعقد إلا بها.
وتشعهل الفنيلاة بنفسها على أربعة أشنياء: أركان» وواجبات:
|1/17]! ومسئونات» وهيئات.
فالأركان:النية» وتكبيرة الإحرام» والقيام» والقراءة» وهل يتعين
بالفاتحة '"'؟ على روايتين. والركوع وطمأنينته» والرفع منه حتى يطمئن في
. كلمة لم تتضح لي جيداً وكأنها النجوم )١(
.) في المخطوط ( بالفتاحة )١(
0
رفعه» والسجود وطمأنينته» والجلسة بين السجدتين وطمأنينتهاء والسجدة
الثانية» والتشهد الأخيرء والسلام. وحكم هذه أنها لا تتم الصلاة مع تركها
عدا ولا سهوا:
والواجبات: تكبيرات الخفض والرفع» والتسبيحة الأولى في الركوع
والسجودء وقول رب اغفر لي» والتشهد الأول» والصلاة على النبي صلى
الله عليه وسلم في التشهد الأخير في إحدى الروايتين"'» وقول سمع الله لمن
حمده ربنا ولك الحمد في حق الإمام والمنفرد. وربنا لك الحمد في حق المأموم .
وحكم هذه أنها تبطل الصلاة بتركها عمداً» وتجبر بالسجود إذا تركت سهواً.
وأم المسنونات : فالاستفتاح» والاستعاذة» وقول آمين» | ١١٠/ب]
وقراءة السورة بعد الفاتحة» والتسبيحات الثواني و الثواليث .
في الركوع والسجودء وقول رب أغفر لي ثانية وثالثة بين السجدتين»
وقوله عند الرفع من الركوع : ملء السماء وملء الأرض وملء ما شئت من
شيء بعد .
وأما الهيئات: فما كان وصفاً في غيره من الأفعال والأقوال» كالجهر
بالقراءة في موضع الجهرء والاخفات في موضعه., والخشوع» وهو قصر النظر
على موضع السجود. ووضع اليمين على الشمالء والافتراش في التشهد
الأول» والتورك في الثاني» والتجافى في الركوع و السجودء وهو نشر أعضائه
بعضها عن بعض . فهذه الهيئات» وما تقدمها من المسنونات حكمها أن تركها
نقصان فضيلة» ولايؤثر بطالاً» ولا يوجب جبراً بسجود السهو.
.١١5/7 المذهب أن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد الأخير ركن. انظر: الإصاف )١(
55
قصل
في صغة الصلاة
يستقبل القبلة ناوياً لصلاة معيناً [ 11/77١ لها بالنية» يبتدئ بتكبيرة
الإحرام رافعاً يديه مضمومتي الأصابع» أعني غير مفرجة, ولا مفرقة مبسوطة
منقبضة إلى حذو منكبيه» أو إلى فروع أذنيه» ويكون الرفع مع ابتداء افتتاحه
بالتكبيرة منتهى به إلى حين» ويحطهما ساذجتين من ذكر» فيضع اليمنى على
كوع اليسرى قابضاً له بها ويقول: سبحانك اللهم وبحمدك؛ وتبارك اسمك»
وتعالى جدكء ولا إله غيركء أعوذ بالله من الشيطان الرجيم إن الله هو
السميع العليم بسم الله الرحمن الرحيم» ثم يقرأ الفاتحة معربة» ويأتي
بالتشديد في مواضعه» وتتضمن إحدى عشرة تشديدة متى ترك واحدة منها مع
القدرة لم تصح قراءته» فإذا قال: ولا الضالين. جهر بآمين الإمام والمأموم» ثم
يعقبها بقراءة سورة يفتتحها ببسم الله الرحمن الرحيم ويطيل في الأولى ويقصر
في الثانية» ولا يقرأ سورة من الطوال بحيث يشق بقراءتها على المأمومين إذا
كان إمامأًء ولا بحيث يخرج الوقت إن كان منفرداً» وتكون قراءته [71؟/ ب]
مرتلة محققة ليفهم السامع معاني القرآن» قال سبحانه « ورثّل القرآن
ترتيلا 4 . ”" والأفضل للمأموم الصمت وترك القراءة وراء إمامه إذا كان يجهرء
فإن خافت قرأ الفاتحة فقط» وتشاغل بسماع قراءة إمامه لقوله تعالى8 وإذا
ُرىّ القرآن فاستمعوا له وأنصئوا 4 ”"» ثم يكبر فيكون ابتداء تكبيره مع ابتداء
انحطاطه إلى ركوعه. وانتهاؤه عند استوائه راكعاً» ويكون معتدلاً فيجافي
."4" سورة المزمل )١(
."؟١ 14" (؟) سورة الأعراف
عضديه عن جنبه» ويفرج أصابعه على ركبتيه قابضاً لهاء ويمد ظهره» ولا يرفع
رأسه ولا يخفضه. ويقول: سبحان رب العظيم ثلاثاً. ثم يرفع قائلاً: سمع
الله لمن حمده. إلى أن ينتهي إلى قوله : ربنا ولك الحمد ملء السماء وملء
الأرض وملء ما شئت من شيء بعدء والمأموم يرفع بعد رفع إمامه قائلاً: ربنا
ولك الحمد. ليقع قوله بعد قول إمامه سمع الله لمن حمده؛ ثم ينحط مكبراًء
ويكون ابتداء تكبيره مع ابتداء انحطاطه وانتهاؤه مع انتهاء انحطاطه» فأول ما
يقع منه على الأرض ركبتاه. ثم يداه» ثم جبهته وأنفه» ويكون على أطراف
أصابعه [11/777» ويجافي عضديه عن جنبيه» وثقل بطنه عن فخذيه.
وفخذيه عن ساقيه» ويكون على أطراف أصابع رجليه باسطاً لراحته على
الأرض مستقبلاً برؤوس أصابع يديه القبلة غير مفرج لهاء ثم يقول في
سجوده: سبحان رب الأعلى . ثلاثاً إن أحبء وإن اقتصر على مرة أجزأه»
وإن زاد كان أفضل إلا أن يكون إماماً فالاقتصار على الثلاث أولى به لكلا يشق
على من خلفه» ثم يرفع رأسه مكبراً فيكون ابتداء تكبيره مع ابتداء رفعه,
وانتهاؤه مع استوائه جالساً» ويكون جلوسه على صفة جلوس تشهده الأول
يفترش رجله اليسرى تحت اليته اليسرى» وينصب رجله اليمنى ويضع يده
المقق كل تحت المسى ويلاه السرى فى قخده المترى مفسوفة
أصابعها مستقبلاً بها القبلة» ويقول: رب اغفر لي . ثلاثاً إن أحب» ويجزئه
مرة واحدة» ثم يعود فينحط مكبراً كما وصفنا إلى السجدة الثانية فيفعل كما
فعل في الأولى [ /١١7 ب ]» فإذا فرغ من سجدة الركعة الثانية رفع رأسه
مكبراً فجلس للتشهد الأول إذا كان في صلاة رباعية» كجلوسه بين السجدتين
مفترشاً» ويضع يده اليمنى على فخذه اليمنى قابضاً أصابعها كعقد ثلاثة
اه
وستين» ويبسط السبابة نحو القبلة» ويبسط يده اليسرى على فخذه اليسرى
ويقول: التحيات للهء والصلوات والطيبات السلام عليك أيها النبي ورحمة
الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد ألا إله إلا الله وأشهد
أن محمد عيده ورسوله:
ثم يقوم إلى الثانية على صدور قدميه معتمداً بيديه على ركبتيه إلا أن يشق
ذلك عليه فيعتمد على الأرض ويكون حال قيامه مكبراً على ما وصفنا يكون
ابتداء تكبيره مع ابتداء قيامه وانتهاؤه مع استوائه قائماًء ثم يستعيذ فيقول: أعوذ
بالله من الشيطان الرجيم إن الله هو السميع [ 11/777 العليم .
ويقرأ ولا يستفتح» لأن الاستعاذة للقراءة» والقراءة تتكرر» و الاستفتاح
الابتداء» وذلك لا يتكرر» ويفعل في الثانية كما فعل في الأولى» فإن كانت
الصلاة رباعية قرأ في الأخرتين بالفاتحة من غير سورة» ويتورك في التشهد
الأخير»ء فيجعل اليته على الأرض» ويترك باطن رجله اليسرى تحت فخذه
اليمنى» وينصب رجله اليمنى» ويأتي بما أتى به في التشهد الأول» ويزيد عليه
الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم» فيقول: اللهم صلي على محمد
وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد, اللهم
وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك
حميد مجيد. ويتعوذ فيقول: أعوذ بالله من عذاب جهنم» وأعوذ بالله من
عذاب القبرء وأعوذ بالله من فتنة المسيح الدجال» /١71[ ب ] وأعوذ بالله
من فتنة المحيا والممات. وإن أحب أن يدعو بما ذكر في السنن فلا بأس» مثل
قوله: اللهم إني أسألك الخير كله عاجله وآجله» وأعوذ بك من الشر كله
عاجله وآجله . إلى أشباه ذلك» ثم يسلم عن يمينه» ويشير بوجهه إلى القبلة في
ىه
ابتداء سلامه» ولا ينوي بسلامه ملكا ولا مأموماً» وإنما ينوي به الخروج من
الصلاة» فإن نوى به غير الخروج لم تبطل صلاته على قول- أحمد رضي الله
عنه - واختلف أصحابنا على وجهين ”"» ويسلم الثانية عن يساره» ويكون
إدارة وجهه في التسليمة الثانية أوفى» وصوته بها أخفى .
فصل
في سجود السهو
فإن دخل على صلاته نقصان بترك واجب من قول أو فعل فعليه سجود
السهو داخل الصلاة بعد استيفاء التشهدء وقيل : يسلم ويكبر إذا سجد ويسلم
إذا رفع » إلا في موضعين فإنه يسجد لهما بعد السلام : الإمام [ 1/7١ .
إذا شك فلم يدر كم صلى» وقلنا يبني على غالب ظنه» وإذا سلم المصلي
من نقصان إماماً كان أو مأموماً» أو منفرداً فإنه يتمم صلاته ويسلم» ثم يكبر
ويسجد سجدتين بعد سلامه ويرفع منهما فيتشهد تشهده الأخير ويسلم .
وإذا نسي سجود السهو سجد مادام في المسجدء فإن خرج لم يعد.
ويحتاج سجود السهو خارج الصلاة إلى ما تحتاج إليه الصلاة من
الطهارتين عن الحدث» والنجس» والستارة والاستقبال» وطهارة البقعة إلى ما
شاكل ذلك» وإذا فعل فيها كان تبعاً لهاء ولا يسجد المأموم إلا أن يسجد
إمامه» لآن إمامه يتحمل عنه القراءة إذا سبقه بالإجماع» فإن وجب على إمام
المسبوق سجود السهو فلم يسجد الإمام وجب أن يسجد هو رواية واحدة.
)١( الوجه الأول عدم بطلان الصلاة» ورجحه ابن قدامة في المغني» لأن نية الصلاة قد شملت جميع الصلاة»
والسلام من جملتها. انظر: المغني الت
ده
فصل
والسئن الراتبة لصلاة الوقت ثلاث غشرة [ 5 ؟؟/ات: 1 ركعة : ركغتان
قبل المفجرء وركعتان قبل الظهرء وركعتان بعدهاء وركعتان بعد المغرب»
وخمس بعد العشاء يوتر بواحدة.
ويستحب قضاؤها إذا تركها مع الفرائض» أو تركها مفردة.
فصل
وصلاة الجمعة واجبة على الأعيان. ولا تجب إلا على من اجتمعت فيه
سبع شرائط : البلوغ» والعقل» والإسلام. والصحة. والحرية» والذكورية.
والوطن .
ومن شرطها في نفسها العدد» وهو أربعون من اجتمعت فيه الشرائط
المقدم ذكرهاء وفي إذن الإمام روايتان» إحداهما: ليس ذلك شرط ”" .
وتجب على أهل القرى ولا تجب على أهل الحلل» والبوادي» والخطبان.
وتشتمل على أربعة أشياء» حمد الله . والثناء عليه» والصلاة على النبي صلى
الله عليه وسلم» وقراءة آية من القرآن» والموعظة» والثانية منها كالآولى إلا
أنها [ 11/071 أقصر وأخصرء ويجلس بينهما جلسة خفيفة للفصل » وليست
واجبة في أصح الروايتين.
ويجب الإنصات لسماعها على من حضرها ممن قرب من الإمام .
ومن دخل والإمام على المنبر صلى ركعتين يتجوز فيهما . ومن سلم لم
يرد عليه الحاضرون إلا بالإشارة» ويجوز للخطيب أن يرد عليه ويتكلم» لأن
)١( ورجحها ابن قدامة فى المغنى 27١5/7” وهو المذهب. انظر: الإنصاف ؟798/:5.
6
النبي صلى الله عليه وسلم فعل ذلك» ولآن كلامه لا يمنع الاستماع .
ويحرم البيع وما في معناه من العقود في وقت النداء» وهل هو الأذان
على المنارة» أو الذي بين يدي المنبر ؟ على روايتين» أصحهما أنه الأذان الثاني
لآن الأول معدت ش
ومن أدرك ركعة من الجمعة فقد أدركهاء ومن أدركهم في التشهد نوى
متابعتهم في الجمعة وصلى أربعاً.
وإذا خرج الوقت وهم في الصلاة بنى على الجمعة .
وإذا] 5 ا
وإذا اتفق عيد وجمعة أجزأ حضور العيد عنها .
وأول وقتها وقت جواز صلاة العيد.
فصل
في صلاة القصر
وصلاة القصر ركعتان إلا المغرب والفجر على حكم أصلها لا يقصران»
والمقصورات ثلاث صلوات: الظهر» والعصرء والعشاء .
والسفر الذي يبيح القصر ستة عشر فرسخاًء ولا يباح إلافي السفر
المباح» فأما سفر المعصية فلا يبيح رخصة لا قصراًء ولا فطراًء ولا مسحاً
ويبيح ما يباح من الرخص في الحضر من المسح يوماً وليلة» والتيمم عند عدم
الماء إلا أنه لا يبيح أكل الميتة .
ويحتاج القاصر إلى نية القصرء وقد يجتمع لنيته أحوال ستة: فينوي أنه
م606
يصلي الظهر مفروضة مقصورة مجموعة إماماً أو مأموماًء وعلى قول شيخنا
[777/أ] لا يحتاج أن ينوي الفرضء لأن الظهر لا تكون إلا فرضاً. وقال
ابن حامد''' شيخه : ينوي الفرض » لأن الظهر قد تقع نفلاً» وهى ظهر الصبى .
ويجوز للمقيم أن يؤم المسافرين» ويجب عليهم الإتمام اتباعاً له .
وإذا خرجت به السفينة من الحضر إلى الموضع الذي يبيح القصرء وهو
إذا ترك اليلد وراء ظهره. وقد أحرم بالصلاة في الحضر لم يجز له القصرء ولو
خرج وقد نوى الصوم وشرع فيه جاز له الفطرء لأن الصلاة يلزمه حكم الإتمام
لها بالنية» والمتابعة» والصوم والسفر لا يلزم إتمامهما بالنية» بل يجوز له الفطر
بعد أن شرع فيه .
وإذا أحرم بالصلاة ينوي القصر في السفرء ثم قدمت به السفينة لزمه
الإقام» وإذا كان على قتب لزمه النزول لصلاة الفروض إلا أن لا [ /١77 ب ]
يمكنه ذلك فيصلي على حسب حاله ولا إعادة عليه» ويدور إلى القبلة كيف
أمكنه, ولاايجب عليه أن يدور فى صلاة النفل .
فصل
في الجمع
والأعنار المبيحةللجممع بين الصلاتين : السفرء والمرض»
والمطر. والوحل» وهو مخير بين تقديم الأخيرة إلى وقت الأولى» وتأخير
)١( هو اللحسن بن حامد بن على بن مروان» أبو عبد الله البغدادي. سمع أبا بكر النجادء وأيا علي بن
الصواف». وأحمد بن سالم الختلي. . . وغيرهم. سمع منه القاضي أبو يعلى» وأبو إسحاق» وأبو العباس
البرمكيان. . . وغيرهم . له مؤلفات منها " تهذيب الأجوبة " توفى سنة أربعمئة وثلاث من الهجرة.
امن
الأولى إلى وقت الثانية» كثير حاجة بأن يعلم أن القافلة تسير في وقت العصر
فيقدمها إلى الظهرء أو يعلم أنها تنزل في وقت العصر ويبعد نزولها في وقت
الظهرء فيؤخر الظهر إلى وقت العصرهء وهذالما يلحقه من الانزعاج
بالنزول» وفوات القافلة باشتغاله بها.
وأما المرض فإذا علم أنه تجيئه نوبة الحمى وقت العصر قدمها إلى صلاة
الظهر وإن جاءته وقت الظهر أخرها إلى وقت العصرء فأما المطر فيبيح الجمع
بين المغرب والعشاء [ 11/١١5 وأما الظهر والعصر فلاء وكذلك الريح
الباردة» والوحل» والثلج» وما أشبه المطر من الحوادث المانعة .
فأما السفر والمرض فيستوي فيه الليل والنهار.
فصل
والصلوات التي تجمع أربعة : الظهر والعصرء والمغرب والعشاءء ولا
تجمع الفجر بما بعدها ولا بما قبلهاء لأن وقتها منفرد عن هذه الصلوات» ولأن
الشرع لم يرد بجمعها.
ويحتاج إلى نية الجمع في الأولى» ويعلم المأمومين لينووا.
فإن انقطع المطرء وزال العذر في الجملة قبل الشروع في الثانية ترك فعلها
في وقت غيرها إذا كانت مقدمة» فإن كانت مؤخرة فذلك وقتها لااوقت لها
غيره.
وإن زال عذره وقد شرع في الثانية مضى سواء كان تقدياً أو تأخيراً.
لاه
فصل
وأما صلاة العيدين فمن شرطها ما اشترط [ 1/517
ويعقبها بسورة الأعلى» ويقرأ في الثانية بهل أتاك حديث الغاشية .
ومن فاتته صلاة العيد قضاهاء وفي كيفية القضاء ثلاث روايات :
أحدها تركعتان 0
والثانية : أربع ركعات .
والثالثة : هو مخير بين الركعتين والأربع .
ويستحب تأخير الفطر وتقديم الأضحى ليرجع الناس فيأكلوا من
أضاحيهم . وأما في الفطر فإنهم يفطرون قبل الصلاة .
ووقت إقامتها إذا انبسطت”" الشمس وابيضت, والوقت باق إلى ما قبل
الزوال» فلو جاء الخبر برؤية الهلال قبل زوال الشمس أقامها .
ويخرج الشباب إلى المصلى » ويتخلف المشايخ ليصلوا في جامع المصرء
ويترك معهم إماما يصلي بهم في الجاضع :
فصل
في صلاة الخوف
اعلم أن الخوف على ضربين : خوف يمكن معه قسم الجيش قسمين طائفة
تصلى مع الإمام» وطائفة تحرس المصلين وتقاتل» فإذا صلت الطائفة مع الإمام
)١( فيه سقط مقدار صحيفة. . . والله أعلم.
)١( هذه الرواية هي المذهب. انظر: الإنصاف 477/79 .
(9) في | لملخطوط ( انبستطت ).
اين
ركعة وقام إلى الثانية [أتمت الطائفة الأولى 1" لنفسها [ ١/)]بركعة
أخرى» وسلمت» وخرجت والإمام يطيل قيام الثانية إلى أن تجيء الطائفة التي
كانت تحرس فتصلي معه الركعة التي أدركته فيها فإذا جلس للتشهد أطال حتى
تقضي الركعة وتسلم معه فتدرك الأولى فضيلة التحريم» والثانية فضيلة
ابقل
فصل
فأما شدة الخوف فهو عند التحام الحرب» واختلاط القوم بعضهم ببعض
وانغماسهم في العدو. وعدم إمكان الانقسام فإنه يستقبل بوجهه للقبلة عند
التحريمة» ويكون مصلياً على حسب حاله مقبلاً و مدبراً إلى القبلة وغيرهاء
ويومئ بالركوع والسجود إيماء» إلا أن سجوده اخفض من ركوعه .
فصل
في صلاة الكسوف
إذا كسفت الشمس» أو خسف القمر فزع الناس إلى الصلاة لما دخل على
النير من العارض [ 1'" بالله سبحانه خوفاً أن يكون عذاباً فينزل بكم[ 71"
الزلازل لا يصلى لها [ /١١ ب1]» لأنها قد كانت في زمن النبي صلى
الله عليه وسلم والصحابة فلم يصلوا لهاء ولسنا نريد بقولنا " لا يصلي "لا
يتنفل بل لا يرسم لذلك صلاة تخصه.ء فإن تنفل كان حسناً» لأن الاشتغال
بعبادة الله حسن في كل حال» لكن لم يشرع لها صلاة مخصوصة بها .
وفي صفة صلاة الكسوف روايتان : إحداهما: ركعتان في كل ركعة ركوعان .
(؟) كلمات يسيرة لم تتضح لي من جراء طمس بالمخطوط .
حك
والثانية : ركعتان فى كل ركعة أربعة .
والأولى أصح .
فيطيل القراءة في الأولى» ثم يركع فيطيل الركوعء ثم يرفع فيطيل
القيام» ويكون دون القيام الأول» فيقرأ فيه ثم يعود فيركع فيطيل الركوع هو
دون الركوع الأول» ويفعل في الثانية كذلك ويسجد فيهما أربع سجدات .
فصل
في صلاة الاستسقاء
الصلاة للاستسقاء مشروعة وتتضمن طلب الرزق من الله سبحانه عقيب
الجدب بانقطاع ماء السماءء أو ] دام على 1”' الأرض وهي [ 77/ أ] على
صفة صلاة العيد» إلا أنه يكون فى دعاته مستقبل القبلة» ويحول رداءه.
ويستحب أن يخرج إلى الصحراء» ويكثر لها الجمع» فإن الناس
مشتركون في طلب الرزق من الله» وحاجتهم إليه طائعهم وعاصيهم. إلا أنه
يستحب أن يكونوا في خروجهم على غاية الذل» والتضرعء والانكسارء
والافتقار» ويقدموا على خروجهم التوبة» والخروج من المظالم» ويكثرون في
دعائهم الاستغفار» لآن الله سبحانه وتعالى قرن سائل السماء بذلك» فقال
سبحانه :
« ... استغفروا ربكم إِنَّهِ كَانَ غَقَارَا »> يرسل السماء عليكم مَدرارا
ين ؛ ”7 .
)١( ما بين المعكوفين طمس بسير بالمخطوط والعلة ما أثبت.
فصل
فأما صلاة الجنازة ففرض على الكفاية» وتفعل بعد الغسل ولا تصح
قبله» ويجب لها ما يجب لسائر الصلوات من الشروط» وتخالفها في
الأركان» فتشمل أربع تكبيرات يرفع يديه مع كل تكبيرة إلى حذو منكبيه في
أصح الروايتين» ويقول عقيب الأولى: سبحانك اللهم /١1١ ب 1 وبحمدك
إلى آخر الاستفتاح » ويستعيذ» ويقرأ الفاتحة ولا يعقبها سورة» » ثم يكبر الثانية
فيدعو لنفسه. وللمسلمين» وللميت» فيقول: اللهم اغفر لحينا وميتناء
وشاهدناء وغائبناء وصغيرنا وكبيرناء وذكرنا وأنثانا إنك تعلم منقلبنا ومثوانا
إنك على كل شيء قديرء اللهم من أحييته منا فأحيه على الإسلام» ومن توفيته
منا فتوفه على الإيمانء اللهم إنه عبدك ابن أمتك نزل بك وآنت خير منزول به
ولا نعلم إلا خيراً. إن كان يعلم الخير» وإلا أمسك عن هذاء اللهم إن كان
متحدداً فجازه بإحسائه» وإن كان مسيعا فحاوز عنه :لا تحرها أجره :ولا تفتنا
بعده» وكن لنا وبه رؤوفاً رحيماً .
ومن فاته شيء من تكبيراتها قضاه متتابعاً» ومن فاتته الصلاة عليه صلى
على القبر إلى شهر منذ الموت .
فصل
في صفة تجهيز الميت
لغسل الميت حالتان: حالة كمال» وحالة إجزاء .
فحالة الكمال [77/ أ1 : أن يغسل ما به من الأذى» وير بيده على بطنه
بعد التلين» فيخرج شيئاً إن كان» ويوضئه وضوءه للصلاة من غير إدخال الماء
5١
في فيه» ولا أنفه » ويسخن الماء في الشتاء لتتخلل أعضاؤه» ويغسله بالبارد في
الصيف ليشده» ويكون في كل المياه شيء من السدر المطحون» ويزيل درنه»
ويقص شاربه وأظفاره» وتركه معه» ولايحلق رأسهء ولايختنه إن كان أقلف»
ولا يكبه على وجهه؛ ولا يسرح شعره. لأن عائشة -رضي الله عنها - نهت
عن إنضاته . ”)
ويغسل رأسه ولحيته برغون السدر» ولا يحضر غسله إلا من يعين في
أمرهء ولا ينظر الغاسل إلا لما لابد منه» ويسر ما يجد من أمارات الشر» ويظهر
مايجد من دلائل الخير ليرغب الناس في ذلك» ويقطع في غسله على وتر»
ثلاثة» أو خمسة. أو سبعة» فإن خرج منه شيء غسل ما أصابه وأعاد غسل
جميع بدنه إذا كان على المغسل» فإن كان في الكفن لم يعده إلى الغسل» فإن
غلب الخارج وهو على المغسل حشاه بالقطن» فإن زاد فالطين الحرء ويجعل في
الغسلة الأذخر و كافوراً.
وحالة | 70/ ب ] الإجزاء: أن يعم الماء سائر جسده. ويجمر أكفانه
بالعود» ويكفنه فى ثلاثة أثواب بيضء» لا يكون فيها قميص ولا عمامة» لأن
النبي صلى الله عليه وسلم كفن في مثل ذلك. ويذر الحنوط بينهماء ولا يجعله
مما يلي جسمه» ويطيب مواضع سجوده. ومغابنه بالغالية» ويترك الطيب في
المواضع التي يخاف إسراع الفساد إليهاء ويحمل على السرير» ويحمله أربعة
رجال,» ولا يحمل على بهيمة:؛ فإن ثقل حمل بالدهوق وتكاثرت عليه
الرجال» والأفضل الإسراع بهاء فإن كان خيراً عجل إليه» وإن كان شراً
وضعوه عن أكتافهم» ويكون مشي الراجل أمامها والراكب وراءهاء ويستحب
"7
أن يتبع بذكر الله والقراءة» ولا يتبع بالصراخ» ولا البكاء ولا رفع الأصوات
بشيء من ذكر أو غيره» ولا يضرب بالأيدي» وأطراف الثياب؛ لأن كل ذلك
محدث,. وتستر جنازة المرأة بالمكبة [ 11/75 ولاتستر جنازة الرجل»
ويستحب أن يكون دفنه في التراب» ويستر بالقصب. وهي الشريحة» ويدخل
الميت من رجل القبر» ويؤخذ برأسه سلاً لا حدباً» ويسوي عليه التراب» ثم
يلقن" إن كان مكلفاًء ويعلا القبر على الأرض شبراً ويسم, ولا يسطح. ولا
يجصص . ولا يخلق» ولا يزوق.» ولا يدخل أجراً» ولا شيئاً مسته النار.
وتعزية أهل الميت بعد الدفن وقبله جائزة .
وينبش القبر في عدة مواضع : إذا نسي غسله» أو تكفينه» أو الصلاة عليه
رأسأء أو نسي الحفار مساحته» أو سقط فيه مال لإنسان.
وشهيد المعركة فلا يغسل » ولا يصلى عليه» ويدفن على هيئته إلا أنه
ينحى ما عليه من جلود وسلاح .
ويدفن المحرم بشعث إحرامه؛ ولا يغطى منه ما يكشفه في الإحرام, لأن
النبي صلى الله عليه وسلم قال في الشهداء: 'زملوهم في كلومهم
ودمائهم "”'' وقال في المحرم الذي مات /١5[ ب ]: ' لا تقربوه طيباًء ولا
تخمروا رأسه. فإنه يبعث يوم القيامة ملبياً ' وروي "ملبداً". 9
)١( تلقين الميت في قبره من البدع حيث لم يفعله نبينا صلى الله عليه وسلم والأثر المروي عن بعض الصحابة في
لمم لم يم
() رواه الإمام أحمد في المسند »57١/6 والنسائى فى كتاب الجهاد. المجتبى 0/5 .
(0) متفق على 'صاحتة رواة البخاري في كتاب جا الفط ياب ما ينهى من الطيب للمحرم والمحرمة؛ وفي باب
المحرم يموت بعرفة» وفي باب سنة المحرم إذا مات صحيح البخاري #/ 7١ 57 47» ومسلم في كتاب
الحج : باب ما يفعل بالمحرم إذا مات . صحيح مسلم 0
517
فصل
ويبطل جميع هذه الصلوات المقدم ذكرها عشرة أشياء: الحدث».
والكلام» والقهقهة؛ والعمل الكثير لغير الضرورة» والسلام عامداًء والقدرة
على استعمال الماء في حق المتيمم» ورؤية الستارة"'' وهي بالبعد منه» وانقطاع
دم المستحاضة» وسلس البول» وظهور قدم الماسح من الخف الممسوح عليه؛
والإخلال بشيء من الشرائط والأركان.
فصل
ويكره ما نهي عنه في الصلاة من السدل» والتخصرء وفرقعة الأصابع»
والقرن» والإقعاء. واشتمال الصماءء ونفخ موضع السجودء وتقليب
الحصىء والتروح» وعمل كثير يخرجه عن هيئة الخشوع .
والسدل إسبال الثوب» والإقعاء قعوده على عقبيه» والقرن إلصاق
كعبيه» والاشتمال بالثوب الواحد على بدنه هو الصماء» والباقي معلوم .
ولايكره عدد الآيء ولا التسبيح في الصلاة [ 7/ أ] ويكره التلثم على
الأنف والفم» وشد الوسطء وتشمر الأكمام» والصلاة في الثوب المعصفر .
والأكل في الصلاة كالعمل .
فصل
ويحرم فعل النافلة في خمس أوقات : بعد طلوع الفجر حتى تطلع
الشمس» وبعد طلوعها حتى تبيض» وحين الزوال حتى تزول» وبعد صلاة
العصر حتى تغرب الشمس » وحين غروبها حتى يتكامل غروبها .
535
وتختلف علة النهي فيها فبعضها التحريم لأجل الوقت» وبعضها لأجل الفعل»
فالأوقات الأربعة النهي فيها لأجل الوقت إلا صلاة العصرء فإن النهي يتعلق
بفعلها لا بوقتهاء فلو أخر الصلاة عن الوقت جاز له التنفل ما لم يفعلهاء فإذا
فعل الصلاة حرم عليه التنفل بعدها.
فصل
فيما يجوز فعله فيها من الصلوات وما لا يجوز
فالذي يجوز فعله كل فائتة من الفرائض يجوز قضاؤها في كل هذه
الأوقات» فأما النوافل التي لا سبب لها فلا يجوز أداؤها واحدة.
وأما التي لها سبب فيجوز منها ركعتي الطواف» [ /١0 ب ] ولا يجوز ما
عداها في الصحيح من المذهب» وعندي أنه يجوز فعلها مقضية مع الفرائض»
ولا تجوز مفردة» كما تجوز ركعتا الطواف تبعاً.
ويجوز إعادة الجماعات أيضاً في جميعها .
فأما صلاة الجنازة فتجوز في وقتين منهاء ولا تجوز في ثلاثة أوقات»
فالوقتان بعد طلوع الفجرء وبعد صلاة العصرء لآن انتظار خروج الوقت ربما
عاد بفساد الميت» وبقية الأوقات يسرع خروجهاء فلا يخاف عليها الفساد.
قصل
والفوائت تقضى في كل وقت ذكرت من ليل أو نهار إلا أن يضيق وقت
الحاضرة فيبداً بها لئلا تفوت الأخرى .
ويجب قضاء الفوائت إذا كثرت على قدر إمكانه بحيث لا ينقطع عن
56
أشغاله ومهماته» ويجب قضاؤها إذا اجتمعت على الترتيب» فإن أخل
بالترتيب لم يجزئه» والترتيب أن يصلي فجراًء ثم ظهراًء ثم عصرأء والوسطى
صلاة العصر قال صلى الله [ 11/77 عليه وسلم يوم الخندق: "شغلونا عن
الصلاة الوسطى صلاة العصر ”7
فصل
والتراويح سنة النبي صلى الله عليه وسلم» وليست مما أحدثها عمر بن
الخطاب رضى الله عنهء وهي من أعلام الدين الظاهرة» وهي عشرون ركعة»
ينوي عند ابتداء كل تسليمة صلاة سئة التراويح, ولهاآداب منها: أن يبدأ في
أول ركعة منها من أول ليلة من ليالي شهر رمضان بسورة " اقرأ بسم ربك الذي
خلق”". لأنها أول ما أنزل من القرآن.
ولايستحب الزيادة على الجزء لئلا يشق على المأمومين» ولا يقصر عنه
لئلا يبقى شيء من القرآن لا يسمع في شهر رمضانء لأن في سماع جميعه
اتعاظاً بمواعظه. وتدبراً بآياته .
ويصلي قبل التراويح وبعد العشاء ركعتين هي سنة العشاء» فإذا مرت به
آية سجدة سجد وسجدوا معه» ويصلي بعدها ثلاث ركعات يوتر بواحدة
منفصلة عما قبلهاء ويقرأً في الأولى منها ب" سبح اسم ربك الأعلى " وفي الثانية
ب" قل يا أيها الكافرون ' ويقنت [ /١7 ب ! في الوتر بعد الركوع»؛ ودعاء
القنوت بما رواه الحسن بن علي كرم الله وجهه وهو اختيارنا: " اللهم اهدنا فيمن
)١( متفق عليه فقد أخرجه البخاري فى كتاب الغازي: باب غزوة الخندق» وفى كتاب الجهاد» وفى كلتاب
القنبي» صحيح البخاري ا ال ا ومسلم فى كتاب المساجد» صحيح مسلم
ا
)١( لم ترد السئة بذلك» وما لم يقم عليه دليل فلا يعمل به.
515
هديت, وتولنا فيمن توليت» وعافنا فيمن عافيت» وبارك لنا فيما أعطيت. وقنا شر ما
قضيت إنك تقضي ولا يقضى عليك. إنه لا يذل من واليت. ولا يعز من عاديت.
تباركت ربنا وتعاليت " .
ولايقرأء لأن هذا موطن دعاء لا موطن قراءة.
والمأموم يقول عقيب كل دعوة آمين . آمين» ولا يقول كما يقول إمامه .
والقنوت مشروع في جميع السنة في أصح الروايتين”", والثانية: أنه
يختص النصف الثاني في شهر رمضان .
فصل
ولا تصح هذه الصلوات كلها في تسع بقاع : المقبرة» والمجزرة» والمزيلة»
والحمام والحش”''» وقارعة الطريق» وسطح بيت الله الحرام» والبقعة
المغصوبة» وأعطان”“الإبل. لآن النهي ورد عن الصلاة فيهاء ويدخل في
النهي كل ما يقع عليه الاسم [71/ أ] على الإطلاق» فيدخل في الحمام جميع
مرافقه وسطوحه. وكذلك في بقية البقاع ما يدخل في بيعه من حقوقه .
وأما أرض”'' بيت الله الحرام فيصح فيها صلاة النفل في أصح الروايتين»
ولايصح الفرض رواية واحدة» وكان الفرق أن النافلة قد دخلها التخفيف في
باب القبلة بدليل ترك التوجه فيها على الراحلة .
.041 7/7 وهذه الرواية هى المختارة عند أكثر الأصحاب . انظر: المغنى )١(
(0) الحش -بيفتح الجاء وضمها-: البستانء سمي بذلك» أن كانوا يقضون حوائجهم في البساتين. انظر:
المطلع ص10 .
() أعطان الإبل : هي مبارك الإبل عند الماء للشرب . انظر: المطلع ص 55 .
(5) المقصود أرض الكعبة لا تصح صلاة الفرض عليه. انظر: المغنى ؟/ 41/5» والإنصاف .447/١
لا
فصل
في الامامة
وهذه الصلوات جميعها تصح الإمامة فيها والإتمام» ويعتبر شرائط لا
تصح إمامته إلا بها: أن يكون عاقلاً» مسلماً» عدلاً . فمن لم تجتمع فيه هذه
الشرائط الثلاثة لم تصح إمامته في شيء من الصلوات .
فأما البلوغ فمعتبر في إمامة الفرض دون النفل» فيصح إمامة الصبي في
النوافل .
وأما الذكورية فمعتبرة في الصلاة بالذكورء فأما الإمامة بالنساء فيصح
من المرأة
وأما الحرية فمعتبرة في الإمامة في صلاة الجمعة دون غيرها من
الصلوات /1١07[ ب ] في إحدى الروايتين”"2» والأخرى تصح إمامة العبد في
الجمعة وغيرها.
ويعتبر أن يكون قارتاً إذا أم القراء» فإن أم الأميين صحت إمامته .
ويعتبر أن يكون قادراً على القيام إذا أم القادرين» فإن كان زمناً لم يصح
أن يؤم إلا الزمنين» فأما إن كانت قعدته لمرض عارض الغالب تعجل زواله
صحت إمامته بشرط أن يكون إمام الحي . ولا يصح إذا لم يكن إمام الحي .
فأما الخنثى المشكل فلا يصح أن يؤم الخنائى» لجواز أن يكون من ورائها
رجالاً وتكون امرأة» ويصح أن يأتم بها النساء لآن أقل أحوالها أن تكون أنثى»
وإمامة المرأة بالنساء صحيحة» وفيها ذكورية خنثى يعني مجوزة» فهي أكمل
1
منهن بكل حال» فإذا أثبت جواز إمامتها بهن» فإنها تكون معهن في الصف
وسطاً.
ويصح أن يأتم الرجال بالمرأة في التراويح إذا كانت قاركة» وكانوا أميين»
فإنهم يصلون بقراءتها وتكون وراءهم تتبعهم في الموقف ويتبعونها في القراءة
لحديث أم ورقة الأنصارية”". فهذه الشرائط المعتبرة .
فأما [ 11/58 تقديم الاستحباب والفضيلة : فيستحب أن يؤم القوم
أق رأهم فإن استووا في القراءة فأفقههم» فإن استووا في الفقه فأسنهم» فإن
استووا في السن فأشرفهم» فإن استووا في الشرف فاقدمهم هجرة لدار الحرب
جميع ذلك بأن كانوا جميعهم أهل دار واحدة؛ وهم على هذه الصفات
متساويين فيها قدم السلطان» وهو الإمام» أو القاضي» قاضي القضاة مقدم
على سائر القضاة .
قدموا صهيباً على جنازة عمر بن الخطاب .
فيها الاجتهادء وهم الفقهاءء فتجوز الصلاة وراءهم إلا أن يتركوا ما يعتقده
ركناً مثل : أن يركوا تكبيرة الإحرام» أو الفاتحة أو الطمأنينة في الركوع
أو السكوة: 1
)١( وهو أن رسول الله ككِلةِ جعل لأم ورقة بنت عبدالله بن الحارث مؤذناً يؤذن لهاء وأمرها أن تؤم أهل دارها.
رواه الإمام أحمد في المسند رمق وأبوداود في كتاب الصلاة: باب إمامة النساء» سكن أبي داود
39/١ .
1
ويجوز للحنبلي أن | /7١8 ب1 يصلي وراءهم». فإن صلى وجبت
الإعادة. وأما المخالفون في الأصول فإمامتهم باطلة . ويعتبر أن يكون موقف
الإمام في مكان ليس بينه وبين المأموم طريق ولا نهر جار» ولا يكون بينه وبينهم
حائل يمنع الاستطراق . 1
ويكره أن يكون أعلى من المأموم .
ويستحب أن تقع أفعال المأموم بعد أفعال الإمام .
ويكره للإمام أن يطيل إطالة تشق على المأمومين» بل يصلي بهم بصلاة
أضعفهم» ومتى كبر المأموم مع الإمام لم تنعقد صلاته معه حتى يكبر بعد فراغ
الإمام من التحريمة» ولا يسبقه بشيء من الأفعال » فإن سبقه عاد فتابعه فيما
هو عليه» فإن لم يفعل واستدام الركن الذي سبقه به كانت صلاته ناقصة» وإن
سبق فركع» ثم رفع إمامه قبل ولم يتبعه في شيء من الركوع فهل تبطل صلاته؟
قال شيخنا: تبطل في الركوع خاصة:» فأما السجود فلا تبطل حتى يسبقه
بالسجدتين معاً» لآن الركوع أعظم أركانهاء فهو كالوقوف في الحج» ولذلك
يحصل به الإدراك » وبفواته الفوات .
وعن أحمد رضي الله عنه : لا تبطل الصلاة إلا أن يسبقه بركنين وأطلق .
وعنه: أنها تبطل بسبقه1 !" . 7١1 11 بطلت صلاته وصلاتهم .
فإن قام إلى الثالثة قبل التشهد الأول» فإن كان قبل أن يستوي قائماً وجب
الرجوع قولاً واحداً» وإن انتتصب ولم يقرأ ففيه روايتان» إحداهما: يرجع .
والثانية : هو مخير . ”)
)١( فيه سقط مقدار صحيفة والله أعلم.
(؟) الصحيح من المذهب أنه لا يرجع» وإن رجع جاز مع الكراهة . انظر : الإنصاف 1414/7 .
08
وإن شرع في القراءة لم يرجع رواية واحدة» لأنه شرع في ركعتين فلم
يرجع عنهما إلى واجب ليس بركن .
فإن اتتصب الإمام والمأموم جالس ذاكراً للتشهد أتى به ولم يتبعه في
القيام» فإن تبعه بطلت صلاته» لأن الإمام سهوه عذر في عدم بطلانهاء فأما
المأموم فلم يسهء والإمام فلا يتحمل عنه العمد» وإنما يتحمل عنه السهو .
ويصح أن يأتم المتوضى بالمتميمء والمتمم بالقاصرء فأما المفترض
بالمتنفل. والمؤدى خلف القاضي » والعصر خلف من يصلي الظهر فهل تصح ؟
على روايتين» أصحهما : لا تصح”", لاختلاف النيتين.
ولا يصح أن يصلي رباعية من ظهر وعصر وعشاء خلف من يصلي فجراً
وجمعة لم يصح قولاً واحداً.
فصل
ولا يقطع صلاة المصلي شيء مر بين يديه إلا الكلب الأسود الذي لا
يغادر لونه غير الاسوداد» فإن مر بين يديه قطع صلاته [0”/ ب ]» فإن كان
بين يديه خط أو شيء متشاخص فمر من ورائه لم يقطع .
ويكره لكل أحد أن يمر بين يدي المصلي» فإن كان مما لابد له منه ترك بين
يديه شيئاً يستره ولو حجراً وجاز من ورائه.
ومادامت سترة الإمام محروسة فصلاة المأموم صحيحة:» وإن بطلت
سترة الإمام بطلت سترة المأموم .
.7757/9 هذا هو المذهب .انظر: الإنصاف )١(
الا
فصل
والسجود المفعول خارج الصلاة على ثلاثة أضرب: سجود التلاوة»
وسجود الشكر. وسجود السهو في الحالتين اللتين ذكرناهما في باب سجود
اله :
فأما سجود التلاوة فمستحب .
وفي القرآن خمس عشرة سجدة معها سجدة " ص ' في إحدى الروايتين»
والرواية الأخرى: أربع عشرة”"', لسن قبها سجدة *"ض ".
ويكبر مستقبل القبلة إذا سجد» ويسلم إذا رفع» ولا يسجد السامع حتى
يسجد القارئ» ولا يسجد في الأوقات المنهي عن الصلاة فيها .
وسجود الشكر عند بشارته بالنعمة لما روي أن النبي صلى [ /7١ أ] الله
عليه وسلم كان يسجد إذا بشر بما يسرهء من ذلك أنه رأى نغاشاً» فسجد شكراً
لله والنغاشي الناقص الخلق .
وعلي سجد لا وجد ذا الثدية في قتل الخنوارج لتتصديقه فيما حكاه
لأصحابه عن النبي صلى الله عليه وسلم في شأن الخوارج ومروقهم عن
الدوف:
فصل
ويخاطب الصبي بالصلاة إذا بلغ سبع سنين» ويضرب عليها إذاتم له من
عمره عشر سنين» ليمرن عليها ويعتاد» وليس بخطاب إيجاب يوجب عقاباً»
لأنه لم يجر عليه القلم .
١977/7 هذه الرواية هى المذهب . انظر: الإنصاف )١(
07
فصل
ومن ترك الصلاة وهو بالغ عاقل لم يخل من ثلاثة أحوال: إما أن يكون
قريب عهد بالإسلام فيعرف ذلك ولا يقتل قبل تعريفه؛ أو يكون معتقداً تركها
فيقتل مرتداً بعد عرض الإسلام عليه ثلاثاً .
الحالة الثالثة : أن يتركها تكاسلاً» فيعرف بما يجب عليه من القتل ويدعى
إليها ثلاث صلوات» فإن صلى وإلا [ /٠١ ب ]1 قتل في آخر وقت الرابعة من
(0
الصلوات كافراً في أصح الروايتين” .
.1 05,1001 المذهب إن أبى من الصلاة حتى تضايق وقت التى بعدها وجب قتله كافراً. انظر: الإنصاف7/1 )١(
؟/ا
كنات الركاه
بالزكاة
قالالله سبحانه: «إخذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتركّيهم بها4
اليه ,
وقال النبي صلى الله عليه وسلم : ' بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا
إله إلا الله» وأن محمداً رسول الله. وإقام الصلاة» وإيتاء الزكاة» وصوم شهر رمضانء
وحج البيت من استطاع إليه سبيلا "")
فصل
الناس في الزكاة على ثلاثة أضرب: من يعتقد وجوبها ويؤديهاء فهذا
---50
ومن يعتقد وجوبها ولا يؤديها فهذا على ثلاثة أضرب: من يجهل
وجوبها لقرب عهده بالإسلام. فيعرف ذلك .
ومن يتباخل بها ولكنه في قبضة الإمام يأخذها منه الإمام قهراً. وتقوم
نية الإمام مقام نيته .
ومن يتباخل بها وهو خارج عن قبضة الإمام متحيزاً إلى فئة وعصبة» فإن
قاتل الإمام عليها قاتله الإمام وقتله»ء وهل يقتل كافر على روايتين ؟
1 اصكيها: الشتركف 1 . لآن اناك الطعدةة رضيوان اللناعليةة
قطع لقتالهم بالنار» وسباهم .
017 سورة اللوية مووي 5
(؟) متفق عليه رواه البخاري في باب الإيمان» وفي كتاب التفسير. صحيح البخاري 48/١ 24 57/5: ومسلم
في كتاب الإيمان. صحيح مسلم 45/١ .
(") ذكر المرداوي في الإنصاف 1847/7 :أن الصحيح من المذهب عدم كفره.
/
ومن تجب في ماله ويخاطب بإخراجها غيره» وهو المحجوز عليه لجنون
أو صغرء فتقوم نية الولي مقام نيته .
فصل
والأموال الزكاتية على ضربين: ما تجب الزكاة في عينه» وما تجب في
فما تجب في عينه أربعة أموال : الزروع» والثمارء والمواشي» والأثمان.
وما تجهب في قيمته العروض المعدة للتجارات وطلب الأرباح» فأما بقية
الأموال من باب البذلة» وعبيد الخدمة» ولا زكاة فيهاء ولافي العقار سواء
كان للكرى أو للسكي
قصل
فأما المواشي فالإبل» والبقرء والغنم» وأنواع ذلك .
ففي خمس من الإبل شاة إلى التسعة» فإذا كملت عشرة ففيها شاتان إلى
أربع عشرة» فإذا صارت خمس عشرة ففيها ثلاث شياه إلى تسع عشرة» فإذا
كملت عشرين ففيها أربع شياه إلى أربع وعشرين [ 77/ ب ] فإذا كملت
خمساً وعشرين كثر المال واحتمل المواساة من جنسه ففيها بنت مخاض » وهي
التي لها سنة وقد شرعت في الثانية» إلى خمس وثلاثين» فإذا بلغت ستاً
وثلاثين ففيها بنت لبون» وهي التي لها سنتان وقد شرعت في الثالثة» إلى
خمس وأربعين» فإذا بلغت ستاً وأربعين ففيها حقه» وهي التي لها ثلاث سنين
وشرعت في الرابعة» إلى ستين» فإذا صارت إحدى وستين ففيها جذعة » وهي
التي لها خمس سنين» إلى خمس وسبعين» فإذا صارت ستاً وسبعين ففيها بنتا
,7
لبون إلى تسعين» فإذا صارت إحدى وتسعين ففيها حقتان طروقتا الفحل إلى
عشرين ومئة» فإذا زادت واحدة ففي أربعين بنت لبون» وفي كل خمسين
حقة» واستقرت الفريضة على ذلك في أصح الروايتين "». والثانية إلى مئة
وثلاثين .
والفصلان تضم إلى أمهاتها في الحول والعدد والأنوثة .
فإن وجب عليه حقة وعنده ابنة لبون أخذت منه وجبران ما بينهما ديناران
أو عغشرون ذرهما:
وإذا وجيت [ "/ 11 عليه ابنة لبون وعنده حقه أخذت منه» وأعطى
الجبران المذكور.
وإن وجب عليه ابنة مخاض وعنده ابن لبون أخذ منه ولا جبران» لأن
نقصان الذكورية يوازيه زيادة السن.
فصل
فأما زكاة البقر فنصابها ثلاثون» وفيها تبيع» وهو الذي له سنة» فإذا
صارت أربعين ففيها مسنة» وهي التي لها سنتان» ولا شيء فيها حتى تبلغ
ستين ففيها تبيعان» وعلى هذا يستقر الفرض في كل أربعين مسنة» وفي كل
والجواميس من أنواع البقرء والوحشية تضم إلى الأهلية .
فصل
فأما الغنم فنصابها أربعون ففيها شاة» ولاشيء في زيادتها حتى تبلغ
كلا
عشرين ومئة» فتكون فيها شاتان» إلى مائتين وواحدة فيكون فيها ثلاث شياه.
إلى ثلاثمائة» فإذا زادت ففي كل مائة شاة» ويضم الضأن إلى المعزء ويؤخذ
الجذع من الضأنء والثني من المعز.
فصل
ولا زكاة | ”/ ب 1 في جميع ما ذكرنا من المواشي إلا أن تكون سائمة»
وهي التي ترعى بنفسها ولا تعلف في الأدبان والبيوتء ولا تكون معدة
للعمل» فإن كانت عوامل في الحرث والسقي فلا زكاة فيها وإن سامت .
فصل
وللخلطة تأثير في إيجابهاء فمتى اشتركا في ثمانين من الغنم لكل واحد
أربعون وجب عليهما شاة» كالمال الواحد» ولوكان بينهما أربعون لكل واحد
عشرون وجبت شاة» وإذا أخذ الساعي من أحدهما تراجعا فيما بينهما
اعفن
وإذا مضى على ماله أحوال فلم يزكه وكان نصاباً من الغنم لم تجب إلا
شاة لقولنا: " بتعلقها بعين المال " فجعل الشاة مستحقة من الأربعين فيحول
الحول الثاني عليه وملكه ناقص قدر ما يجب عليه .
فأما الإبل فإذا حال عليه أحوال كثيرة وجبت شاة بعدد الأحوال» لأن
العين لا تنقص بحلول الحول, لآن المخرج من عين الجنس .
ولا يجوز للساعي أن يضر بأرباب الأموال مثل الحلوب» ولا يأخذ كريم
أموالهم» بل يأخذ أوساطها [ 11/75 . فأما الأكوله. والماخض. والرباء
والفحل فلا يأخذه رفقاً بأرباب الأموال .
لاا
ولا يأخذ العوراء» ولا العجفاء» ولا المريضة رفقاً بالفقراء .
وإذا اختلف الساعي ورب المال في الحول أو العددء أو الخلط» أو الملك
فالقول قول رب المال بغير يمين. نص عليه .
ولاازكاة على مكاتب ولا عبد.
والزكاة واجبة في مال الصبي والمجنون يخرج عنهما وليهماء والسيد
يزكي عما في يد عبده» ولا يزكي عن مال مكاتبه» لأن ماله ليس بملك لسيده»
وملك المكاتب ناقص فسقطت .
ويجوز تقديم الزكاة على الحول» وهل يجوز تقديمها على حولين ؟ على
روايتين "". ولا يجوز تقديمها على سببها جميعاً للحول والنصاب» كما لا
يجوز تقديم الكفارة على الحنث واليمين .
فصل
في الأصناف المدفوع إليهم الزكاة
وهم ثمانية أصناف : الفقراء ؛ وهم الذين لا يجدون شيئاً» وقيل: الذين
لا يجدون خمسة دنانير من الذهب, ولا خمسين درهماً من الورق .
والمساكين ؛ وهم الذين يجدون بعض الكفاية ويعوزهم إتمامها.
والعاملون عليها ؟ وهم الحباة لها .
والمؤلفة قلوبهم ؛ وهم الكفار.
وفي [ 74/ ب ] الرقاب ؛ وهم المكاتبون يدفع إليهم ما يدفعونه إلى
سادتهم في فكاك رقابهم .
.7١08 /” الصحيح من المذهب أنه يجوز تعجيلها لحولين فقط. انظر: الإنصاف )١(
,224
والغارمون ؛ وهم المدينون العاجزون عن قضاء ديونهم» سواء كانوا
غارمين لمؤونتهم» أو لحمالة يحملوها في طفي نائرة بين الجيش وإصلاح ذات ,
النمن»
وفي سبيل الله؛ وهم الغزوء والحج» يدفع إلى الحجاج والغزاة ما يتقون
به على غزوهم وحجهم .
وابن السبيل ؛ وهو الجائز بنا وإن كان له اليسار ببلده» وسمي ابن السبيل
للازمه للطريق» "ومك لوم شيعا نمي بدا تيقال للطائر : ايق المات» للزومة ااه
ولا يجب عليه تعميمهم» ويجزئ إخراجها في صنف واحد من هؤلاء
إذا تولاها أربابهاء فإن أخذها الإمام وجب عليه أن يعم .
ولا يجب على المزكي أن يعطي ثلاثة من كل صنف» بل يجزئ أن يعطي
الواحد.
ولا يجوز دفع الزكاة إلى من يرثه بفرض أو تعصيب .
وإذا أعطى زكاته لفقير قبل الحول فاستغنى وحال عليه الحول وهو غني أو
أعطاه على أنه فقير فبان غنياً أجزأه .
وإذا عجلها وتلف ماله قبل حول الحول رجع بها على الإمام» فإن كان
الدفع إلى الفقير وأعلمه أنها زكاة ماله رجع بها أيضاًء لأننا تبينا أنها لم تكن
واجبة عليه .
ومن أبرأ واحداً من هؤلاء الأصناف من دين له عليه لم يجزئه [ 8/] ]
من الزكاة» لأنه ليس بدفع وإغا هو إسقاط .
وإذا قصد الفرار من الزكاة بالحيل لم تسقط» ولا يعتبر إمكان الآداء .
,/4
ومن مات بعد حول الحول على ماله وجبت الزكاة في تركته» وإن كان
عليه دين تحاصاء ولا يقدم الدين عليه .
وتجتمع زكاة المال وزكاة الفطر في العبد إذا كان للتجارة .
فصل
والأوقاص التي بين النصيب لا زكاة فيهاء ويفيد ذلك أنه إذا ملك تسعة
من الإبل» فتلف منها أربع لم يسقط أربعة أتساع الشاة الواجبة في الخمسة» بل
الشاة واجبة بحالهاء قال النبي صلى الله عليه وسلم: " ليس في الأوقاص
شيء””". قال أبو عبيد”" : هو ما بين النصايين. 9
فصل
فأما زكاة الثمار والزروع فليس تنضبط بحد على مذهبناء ولا يدور عليها
حصر على أننا نجد من الثمار ما ييبس منهاء ويدخرء ويكال» كالتمرء
والزبيب» والغنار» والفستق», والبندق. والقشمشء واللوزء فيتعلق الوجوب
به إذا بدا صلاحهء ويتأخر الإخراج منه. وعنه إلى تناهي خفافه .
وإن أحب التقديم» أو طالبه الساعي بالخرص خرصه رطباً[ ]©
[5/ ب ] زبيباً» وتمرأًء فأخرج عنه» فإن تلف قبل جذاذه وبعد بدو صلاحه فلا
زكاة» لأنه حال الاتصال كغير المقبوض»ء بدلالة أن جائحته تجعله من مال بائعه .
(؟) هو أبو عبيد القاسم سلام البغدادي. ولد سنة خمس وسبعين ومئة. روى عن إسماعيل بن عباس وجرير بن
عبد الحميدء وغيرهما. روى عنه سعيد بن مريم المصري» وعباس الدوري وغيرهما له كتاب "الأموال"
وكتاب "الأمثال " توفي سنة أربع وعشرين ومئتين. انظر: تاريخ بغداد 2407/17 وطبقات الحنابلة ١/09؟.
فق انظر: كتابت الأموال ص اوم
(؛:) كلمة أو كلمتان لم تتضح بالمخطوط .
فصل
وقدر النصاب: خمسة أوسق, والوسق ستون صاعاًء والصاع خمسة
أرطال وثلث» فيكون ألف وستمائة رطلاً بالبغدادي ثلاثة عشر قفيزاًء أو
مكوكين''' وكيلجتين .
ويشترط في ذلك أن يكون وزنه بعد تصفيته من كل دغل .
والواجب فيه يختلف باختلاف مؤونته» فإن كان سقيه سيحاً أو بماء
السماء أو الثلوج» أو الكبوس وهو العدي ففيه العشر مصفى .
وإن كان سقيه بالكلف» كالدالية» والدولاب» والشواديف». والنواعير
قل ماؤها أو كثر فنصف العشر.
فالسيح وإن لحقت فيه الكلفة يجب في الخارج منه العشرء وإن قلت
الكلفة في الدوالي فنصف العشرء لأن الغالب لحوق المشقة في غير السيح»
وإنما أثرت الكلفة في السقي في إسقاط النصف, ولم تسقط الزكاة رأساًء مثل
ماسقطت بالعلف للمواشيء لأن العلف ذو ثمن» والماء لا 11/771 ثمن
له فالكلفة في تحصيله وترقيته دون شرائه وتملكه» بل يوجد على وجه
الإباحة .
ويضم'" من الثمار ما يقارب منفعته وشاكل بعضه بعضاًء فعلى هذا يضم
التمر إلى القسب» والزبيب إلى القشمشء لأنه مثله .
وهل يضم ما يتباعد في المنبت» مثل الزبيب إلى التمر ؟ على روايتين'"
17) لكوك مان .وهو دعر رمو قلات كور اس رلأقاضية ذا رسولتة قاد عند بولسم تال
انظر: المصباح المنير 'مكك" .
)١( في المخطوط (يضمن).
() المذهب أنه لا يضم جنس إلى آخر في تكميل النصاب. انظر: الإنصاف 97/7,. 91 .
م١
من قياس قوله في الحبوب, فإنه يقول في إحدى الروايتين هل تضم الحبوب
بعضها إلى بعض . والثانية : قال: يضم ما يقارب في المنبت والمحصد.
وإذا خرص الخارص على أرباب الثمار ترك لهم الثلث على قول بعض
أصحابنا» والصحيح أنه يترك لهم قدر ما يأكلون ويهدون بلا تحديد.
فصل
وإذ تلفت الثمار في الجرين» وهو الموضع الذي يترك فيه بعد الجذاذ» ويسمى
الجوخان» ويسمى المربد» أو تلفت الحبوب في البيدر فقد استقرت الزكاة.
وإذا أخرج عن ثمرته من غيرها نظرت فإن كانت مثلها في الجودة
والتصفية والنوعية والرزانة أجزأه» و لا يجزئ إخراج الردئ عن الجيد .
وإذا نقص بعد الخرص عن النصاب» فقال رب المال : أخطأ. وقال
الساعي: أصاب . فالقول قول رب المال ما ادعى ما يجوز أن يسهو به الخارص
في العادة.
فإن ادعى غلطاً لا يتفق له لم يقبل منه .
فصل
وأما الزروع فنصابها نصاب الثمارء فيجب في الحنطة [ 1"/ ب ]
والشعير وما شاكلها من المقتات كالذرة» والدخن» والآرزء ومن القطنيات
الباقلاء» والحمصء. واللوبياء والأبازير» كالخردل» والكمونء» والكسفرء أو
ما شاكل ذلك» ويضم الحنطة إلى الشعير» ولا يضم غيرهما إليهماء ويضم
القطنيات بعضها إلى بعض في إحدى الروايتين”'» والأخرى يزكى كل صنف
(1) رجحها القاضي أبو يعلى. واختارها الخرقي» وأبو بكر غلام الخلال. انظر: الإنصاف 99/6
ذا
على حدة. ولاايضم شيء إلى غيره.
وعن أحمد رضي الله عنه أنه يضم الحبوب إلى القطنيات» ويجعل
الكل كالجنس الواحد فيزكى» ويكون الإخراج بالحصة أو القيمة.
فأما ما لا يضم فلا يخرج بعضه عن بعض بالقيمة» كما نقول في الدراهم
لا تخرج عن الماشية» وتخرج عن الدنانير» لأنها تضم إليها .
ولا يجزئ إخراج القيم في الزكوات» ومعنى ذلك أنه لا يخرج عن
وتجب الزكاة في بذر الحبوب, كبذر البطيخ» والقثاء» والخيار إلى ما
شاكل ذلك
فصل
فآما الزيتون فإنه تجب فيه الزكاة”2» وهل تخرج من ثمره أو دهنه ؟ على
0
وجهي.سن 2 .
وتجب في القطن في أصح الروايتين ”"» ونصابه نصاب الحبوب .
وتجب في الزعفران في أصح الروايتين”'» وعلى قياسه الورس».
والعصفر ايضاً ويعتبر في ذلك التوسيق على أحد الوجهين . والثاني: يجب في
قليله وكثيره .
.88/” المذهب أنه لا زكاة فى الزيتون. انظر: الإنصاف )١(
)١( قال المرداودي في الإنصاف ”/ 35: "لايجوز له أن يخرج من الزيتون» وإن أخرج من الزيت كان أفضل»
ولا يتعين. هذا الصحيح من المذهب '.
(*) المذهب أنه لا زكاة فيه. انظر: الإنصاف ”7/7 89.
(؟) المذهب أنه لا زكاة فيه. انظر: الإنصاف 894/7.
الذذا
وتجب في العسل» ونصابه عشر قربء كل قربة ستون رطلاًء فيكون
ستمائة رطل » وفيه عشره.
ولا عب فى السدن)؛ ولا نجب فى شىء من الفواكه. والمخضراوات
[/ا”/أ ولا البقول.
فصل
فأما المعادن. كالزرنيخ» والنورة» والقار» والنفط» والمرمياء والكحل»
والرصاصء والحديد. والفيروزج» والزبرجدء والعقيق» إلى أشباه ذلك مما
يستخرج من الأرض ففيه الزكاة» وقدر نصابه معين بالقيمة» فإذا بلغت قيمته
مائتي درهم» أو عشرين ديناراً ففيه ربع العشر» كزكاة العروض للتجارة .
ووقت الوجوب حال إجازته» ووقت الإخراج حين تصفيته» كما قلنا في
الحبوب» ولا تعتبر فى الحول» لأنه مستفاد من اللآرض» فهو كالحبوب .
وإن كانا شريكين في ذلك فهل يزكيان زكاة الخلطين ؟ يخرج على
الروايتين.
فصل
فأما ما يخرج من البحر من السمك» وما يقذفه كالعنبر» وما يستخرج
منه» كاللؤلؤء والجواهر فهل تجب فيه الزكاة ؟ على روايتين» أصحهما
تجهب" , لأنه أحد المسلكين فتعلق الزكاة بالخارج منه» كالبر.
فأمنا مانرل من النماء عن تيجب الاسان» كالمن : والت سيل
والشيوحشك. وما أشبه ذلك» فيحتمل الوجوب فيه» كالعسل .
)١( وذلك إذا كانت للتجارة. انظر: الإنصاف 216١/7
:م
وأما الركاز إذا ظهر عليه وهو دفن الجاهلية» أو من تقدم من الكفار في
الجملة فلا زكاة فيه»ء وفيه الخمس. لأنه مال مظهور عليه بالإسلام» فهو
كالقيمة» وهل يصرف مصرف خمس الغنيمة أو مصرف الزكاة ؟[/9؟/ ب]
على روايتين: أصحهما: مصرف الخمس”"» لأنه مال مخموس» فهو
كالغنيمة» والثانية: مصرف الصدقةء لأنه مستفاد من الأرض» فهو كالمعادن.
فصل
فأما الذهب فنصابه عشرون مثقالاً» ولا تجب فيه الزكاة حتى يحول عليه
الحول» ولا تسقط الزكاة إذا كان ناقصاً نقصاً لا يدخل في الموازين» ويسقط بما
زاد على ذلك من النقصان وإن قل» وقدر الزكاة ربع العشر. ويضم الذهب إلى
الفضة في أصح الروايتين”"» وهل يضم بالأجزاء والقيمة؟ قال أحمد رضي
الله عنه : " يضم بالأجزاء ' بيانه أن يكون معه خمسة عشر ديناراً فهي ثلاثة
أرباع نصاب العين» وخمسون درهماً هو ربع نصاب الفضة؛» فقد كمل
النصاب بأجزائه .
قال شيخنا: ' قياس المذهب أن يضم بما هو أحظ للمساكين " كما قلنا
في تقويم العروض .
فصل
في صدقة الورق ونصابه مئتا درهم» كل درهم ستة دوانيق» وفيه ربع
عشرهء والحول معتبر فيه» والنقصان المسقط للزكاة فيه على ما ذكرنا في
الذهب .
. 3175/7” هذه هى المذهب . انظر: الإنصاف )١(
.1775/7 وهو الصحيح من المذهب . انظر: الإنصاف )١(
6م
ولا يخرج المغشوشة على الصافية» وإذا كانت المغشوشة يحذيها لم
يخرج منها لكن تنظر كم فيها من الفضة الخالصة فتضمها إلى الفضة وتزكى »
وإن لم يعلم قدر الصافي كلفناه سبكها أو خرص ما فيها من الفضة والإخراج
(8"/ أأعنه.
ولا يجزثه إخراج المكسرة عن الصحاح. ولا البهارج والزيوف عن
الجيدة. فإن أخرج مكسرة عن صحاح» وأخرج ما بينهما من تفاوت الكسر
وأرشد جاز.
والدين يسقط الزكاة فى الأموال الباطنة سواء كان من جنس المال أو غير
وإذا كان له دين فالزكاة فيه واجبة» والإخراج يتأخر إلى حين القبض إذا
كان على ملئ» فأما إن كان على مفلس أو جاحدء أو غصب مالهء أو دفته
فضاع منه. ثم عاد ففي وجوب الزكاة لما مضى روايتان» أمتعج يها
وجوبها”", لآنه كان على ملكه» ولم يتعلق به حق الغير» وتصرفه كامل» وإنما
حصل بينهما حيلولة » فهو كما لو أسره الروم عن أمواله .
وتختص الصدقة ببلد المال» وليس فى الذهب والفضة وقص”) ولا
عفو.
فصل
فأما الحلي فلا زكاة فيه إذا كان مباحاً ولم يخرج عن حد المعتاد في حق
)١( وهذا هو الصحيح من المذهب. انظر: الإنصاف 7/7 .7١
)١( الأوقاص في غير الذهب والفضة ما بين الفريضتين» مثال ذلك أن يكون عنده ثلاثون من الإبل» فالزكاة
تتعلق بخمسة وعشرين» دون الخمسة الزائدة عليها. انظر: المغني 797/54.
اله
الوجال والشاءة:
فالمباح في حق الرجل الخاتم والمنطقة» وقبيعة السيف» وفي حتق المرأة كل
معتاد» كالخلخال, والسوارء والطوق» والدملج.
فأما حلية السكين» ونحوها لم تجز وفيه الزكاة» وكذلك حلية الخيل»
وقلائد الكلب» لأنه محرم تقليدها .
فأما حلية الأواني وضبابهاء وحلية المرآة» والمشط» والربعة» [8/ ب]
والمصاحف فكل ذلك محرم استعماله» وفيه الزكاة إن بلغ نصاباً» ويضم إلى
غيره إن لم يبلغ في نفسه الحلي نصاباً .
فأما الحكم الخارج عن عادة اللبس» كخلخال المخبن» وهو كبير ثقيل
ترك هلق الكرق للمئاغاة لا للم :قفيه الركأة:
وأما صنعة الحلي المحرم فيحتمل ألا يجب فيهاء لأنها ملغاة» فهي
وأما الحلي المباح مثله إذا كان للتجارة فإن تقويمه بالصياغة واجب» فتضم
قيمة الصياغة إلى وزنه» ويزكى عنه» وكذلك الجواهر المرصوعة في الحلي تقوم
مع الصياغة وتزكي الجميع زكاة القيمة .
وبيان ذلك: أن يكون وزن السوار مئة» وقيمة الصياغة ومافيه من
ا جوهر الموضوع مئة فيزكي مئتين .
والحلي المعد للاستئجارء وهو حلي المواسط كا حلي المعد للتجارة في حق
الصيارف .
/ا8/
فصل
في الأواني
فأما أواني الذهب والفضة فيحرم استصناعها واستعمالهاء وتجب الزكاة
في وزنها دون قيمتهاء كما نقول في الإيماء المغنيات للتجارة : تقومهن سواذج»
وتزكي» لأن تلك الصناعة لا قيمة لها في الشرع» وفارق الخصيان . لأن
المعصية زالت وهي القطع» وبقى الأثر» وليس ذلك معصية» فلذلك زكى قيمة
فأما رأس المكحلة فكرهه أحمد رضي الله عنه .
وأما القناديل فمحرم استعمالهاء وإيجارهاء كالأواني سواء. وفي جميع
ذلك الزكاة إن بلغ نصاباً» وإلااضمه إلى ما عنده من الورق» والعين وزكاه.
[74/! وأما ما أكناه بنفس» وهو الضبة اليسيرة من الفضة» ورباط السن من
الذهب» وشعيرة السكين» فذلك لا تجب فيه زكاة بنفسه» ولا يضم إلى غيره؛
فإن كان مجموعه نصاباً إلا أن كل ضبة معفو عنهاء لكونها يسيرة لم تجمع
للإيجاب, بل عفي عنهاء لأن كل واحد منهما لا يبلغ حد السرف والخيلاء»
ولا الشبه بالأعاجم» فهو كطرز الحرير في الثياب الكثيرة بحيث لو جمع لكان
ثوباً يعفى عنه لتفرقه » وكون كل طيراز على حده معفو عنه .
فإن تحلت المرأة بالدنانير والدراهم وجعلت لها العري» وجعلتها في
مرسلتها ومخنقتها فهي حلي» فلا زكاة فيهاء لآنها خرجت إلى حيز
الاستعمال المباح . وإذا انكسر الحلي وصار بحيث لا يستعمل صار في حكم
التبر» وذكر شيخنا في " المجرد "أنه إذا كان نيته إعادته لم تجب فيه الزكاة.
4
وهذا محمول على أنه كان على وجه يصح لبسته. وإلا فالذهب لا يحتاج إلى
النية في إيجاب الزكاة» ولا يخرج عن الإيجاب بالنية» بل بالصناعة
للاستعمال المباح .
فصل
في زكاة العروض للتجارة
تجب الزكاة في كل عرض ينوي به التجارة» فتقوم عند الحول» ويخرج
عنه إما الذهب أو الورق» ولا يزكى من عينه» ويقوم ما هو أحظ [4”/ ب ]
للمساكين» فإن كان تقويمه بالورق يبلغ به نصاباً» وتقويمه الذهب ينقص به عن
النصاب فقومه بالورق .
وإذا نقلت من عرض إلى عرض بنى ولم يبتدئ, لأن النقلة مسبب
النماء» فلا يجوز أن يجعل علة لإسقاط الزكاة» كالسوم؛ وكذلك الصيارف
إذا نقلت أعيان أموالهم من ذهب إلى ورق لم تستأنف» بل يبني على أصل
ماله» لآن تقليبه سبب للنماء .
فإن أخرج مال التجارة إلى ما تجب الزكاة في عينه وقطع نية التجارة» مثل
إن اشترى بمائتي درهم مئة من الإبل وأسامها استأنف» فإن كان على نية
التجارة فقد اجتمع السوم والتجارة؛ قال شيخنا: " يقومها فيخرج عنها زكاة
القيمة '
وإذا كان له عروض للتجارة فنواها للاقتناء انقطع حول التجارة» فإن عاد
فنواها للتجارة استقبل بها حولاً. وقال الخرقي: ' لا زكاة فيها حتى يبيعها
14
وإذا كانت العروض تساوي دون النصاب» ثم ساوت نصاباً اعتبر الحول
من حين ساوت نصاباً لا من حين ملكه لما نتقص عن النصاب ويضم الربح إلى
أصل المال إذا كان الأصل نصاباً .
فصل
في زكاة الفطر
وهي طهرة للصائم من الرفث» وتجب عن كل حر» وعبدء وذكرء
وأنثى» وصغيرء وكبير من المسلمين. ويستحب إخراجها عن الجنين» وتجب
على المكاتب في ماله» لأنها ٠[ 11/5 تابعة للنفقة» ونفقته في ماله .
والأصناف التي تخرج منها الصدقة ستة أصناف: الحنطة» والشعيرء
ودقيقهماء والتمرء والزبيب» والإقط.
وقدر المخرج عن كل واحد صاعاً قدره خمسة أرطال وثلث بالعراقي .
ويجوز أن يخرج عن الواحد من جنسين وأكثر ويجوز أن تعطى الفقير
الواحد ما يلزم الجماعة» ويعطى الصاع لجماعة من الفقراءء ومصرفها
مصرف زكة المال» ونصابها أن يكون مالكاً لقوته وقوت عياله يوم العيد
وليلته» وعنده قدر ما يجب عليه من الصدقة» فإن وجد بعض ذلك أخرجه إذا
كان صاعاً» ولا يجب إخراج بعض صاع في الصحيح من المذهب» كمن وجد
بعض ما يكفر به .
وإذا كان العبد بين شريكين زكيا عنه زكاة الفطرء وفي قدر ما يخرج كل
واحد روايتان» إحداهما: صاع بالحصة'''» والثانية : على كل واحد صاع .
)١( اختار هذه الرواية ابن قدامة. والمجد ابن ثيمية» وابن عبدوس فى تذكرته» وذكر فوزان رجوع الإمام أحمد
عن إيجاب صاع كامل عن كل واحد. انظر: الإنصاف "7/ .177١
9
ووقت الوجوب مالم تغب شمس اليوم الأخير من رمضان» فلو ملك
عبداً» أوولداً له ولد قبل غروب الشمس وجبت فطرته.
ووقت الإجزاء قبل العيد باليوم واليومين» ووقت الفضيلة يوم العيد قبل
الصلاة ليحصل له الغنى عن السؤال في وقت الصلاة .
وأفضل الأجناس التمرء لأن فيه قوتاً وخلافه .
ولا تسقط بالدين إلا أن يكون به مطالباً.
8١
كنات الصيا
اندم
صيام شهر رمضان /1١0[ ب1 واجب بأصل الشرع قال الله
سبحانه : ( شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن 4 إلى قوله تعالى : « فَمن شهد
منككم الشهر قله 00
ويجب بأحد ثلاثة أشياء : إما رؤية الهلال» أو شهادة برؤيته» أو إكمال
شعبان ثلاثين يوماً» فأما إن حال دون منظره غيم في ليلة الثلاثين ففيه روايتان»
إحداهما: يجب'" لقوله صلى الله عليه وسلم : ' فاقدروا له'" " فكان ابن عمر
ينتقل عن الأصل بالشك» ولا دليل لنا على اشتغال الذمة.
ويفتقر صومه في كل يوم إلى نية من ليلته وتكون معينه» والإمساك من
الفجر الثاني إلى غروب الشمس مع إفاقته في جميع النهار» أو بعضه. فإن
طبق به الإغماء جميع النهار لم يكن صائماً» لأنه ليس بممسك .
وإذا شهد برؤية الهلال رجل واحد قبلت شهادته حضرياً كان أو بدوياً
غينما كان أو عر اير الأعرات 0
وإذا رآه أهل بلد ولم يره أهل بلد آخر لزم من لم يره حكم من رآه .
)١( سورة البقرة " ."١86
(؟) هذه الرواية هي المذهب . انظر: التمام 588/1١ - 2591 والانصاف 75947/9.
(*) رواه مسلم في كتاب الصيام: باب وجوب صوم رمضان لرؤية الهلال. صحيح مسلم 729/7,.
(54) وهو أنه جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم أعرابي فقال: رأيت الهلال. قال: أتشهد أن لا إله إلا الله وأن
محمداً عبذه ورسوله ؟ " قال: نعم . قال: "يا بلال أذن فى الناس فليصوموا غداً '. رواه أبو داود فى سنئئنه
0 والترمذي. انظر: عارضة الأحوزي ٠١7/7 والنسائي في المجتبى .٠١5/54 ْ
94
وإذا رآه وحده فرد الحاكم شهادته لزمه صومه .
وإذا أصبح صائماً فسافر جاز له الفطر .
ويجوز تقديم النية من أول الليل» ويستحب أن يكون قريباً من طلوع
الفجرء إلا أن يخاف غلبة النوم .
والفطر من حيث الحكم يحصل بغروب الشمس .
فصل
ومحظورات الصوم على ضربين : ما يفسده. وما لا يفسده [51/ 11 فما
يفسده على ضربين : ما يفرق بين عمده وسهوه» وما يستوي في الإبطال بين
عمذه وسهوه.
فالمحظور الذي يفسده عمداً وسهواً: الوطء» والإنزال بالاستدعى بقلبه
كانء أو استمنىء» أو غير ذلك مما يمكن الاحتراز منه» فأما الاحتلام» والفكر
فلا يفسد وإن انضم إليه الإنزال لعدم إمكان الاحتراز منه» والحجامة على أي
وجه وقعت في أي مكان من بدنه حصلت. والردة عن الإسلام» وليس يتأتى
أن يكون لها حال وسهوء لأنها اعتقاد بالقلب» وقطع استدامة النية. فهذه
أربعة أشياء يسوى بين عمدها وسهوها.
وأمااعا نمل مده بولا شيك هوه فالآكل لا يفسد الصوم مع
النسيان» ولا مع الإكراهء وكذلك القيء يبطل ما استقاه منه إذا كان ملء فمه
في أصح الروايات» والثانية نصف فمهء والثالثة: اليسير والكثير»”'فأما ما
ذرعه أو أكره عليه حتى استقاه فلا يبطل» وعلى قياس ذلك كل ما أوصله إلى
0
جوفه من أي منفذ أوصله معتاداً كان أو غير معتاد.» وسواء كان الواصل
معتاداً» كالمتغذى به أو غير معتاد» كالحصا إذا كان عمداً أبطل قل أو كثر» وإذا
كان سهواً أو إكراهاً لم يبطل قل أو كثر . فهذه ثلاثة أشياء /5١[ ب]1 يبطل
عمدهاء ولا يبطل سهوها. وأربعة أشياء تبطل الصوم وليست من فعل المكلف
فلا توصف بالحظرء وهي: الحيض» والنفاس» والإغماء إذا أطبق في جميع
النهار» والموت ؛ فمتى مات في أثناء النهار بانت فائدة فساد صومه إذا كان ندراً
في وجوب القضاء على ورثته» ووجوب الكفارة في ماله إذا كان صوم كفارة
شرع فيه » وكانت كفارة كبيرة.
وأما المحظور الذي لا يفسد وهو مختص بالصوم ؛ فالقبلة في حق
الشاب مباحة للشيخ الهرم الذي لا تحرك شهوته» واستدامة النظر إلى زوجته
وأمته لشهوة» واللمس لهماء وإما قيدنا بذكر الزوجة والآمة» لأن ذلك في
حق غيرهما محظور في غير الصوم» وكل ما دعا إلى فساد الصوم وأمكن دفعه
حرم فعلهء وهذا عقد باب يغنيك عن الشرح .
فصل
فيما يكره في الصوم
وهو السواك من وقت الزوال» وكثرة اللغط» والكلام فيما لا يعني
ليحصل للصوم على الإفطار ميزة بالاحترام لله سبحانه فيه .
ويكره مضغ العلك». والتعرض لإيصال شيء يتحلل إلى فمه سواء ماء
الشبمدسةوالاسستاف:
4
فصل
والمبيح للإفطار على ضربين : عذر يحصل [57/! به الفطر من حيث
الحكم فيبيح الأكل» وهو الحيض والنفاس .
وعذر يبيح الفطر مع صحة الصوم مع بقائه وهو السفرء والمرض. وحد
الشفر : سثة عش فزنديفا وحد المرض : ما خشي زيادته بالصوم, أو تباطأ
برؤه» ولا يعتبر خوف التلف. وكذلك العطش الذي يخاف معه المرض»
والإكراه على الفطر بالضرب, فأما التهديد من قادر على الفعل فعلى وجهين»
أصحهما عندي : أنه إكراه يبيح الفعل المكره عليه فطراً كان أو غيره.
والعلم بإكمال شهر رمضان بالعددء أو الشهادة برؤية هلال شوال.
فصل
في الكفارات
والموجب للكفارات مختلف, فكفارة الوطء في رمضان واجبة سواء كان
الواطىئ عامداً» أو ناسياًء وهي على الترتيب : عتق رقبة» فإن لم يجد فصيام
شهرين متتابعين» فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكيناً في أصح الروايتين” .
والثانية: هي على التخيير» وتسقط هذه الكفارة بالعدم عند الوجوب, ولا
تثبت في الذمة» لأنه مال يتعلق بالصوم فلم يثبت في الذمة» كصدقة الفطر.
ويجب عن كل يوم كفارة» ويجب على الحامل [47/ ب ] والمرضع
الفدية إذا أفطرتا خوفاً على جنينهماء والفدية إطعام مسكين عن كل يوم» فإن
كان خوفاً على نفسهما فلا فدية» كفطر المريض» والشيخ الهرم الذي لا يطيق
الصوم يفطر ويطعم عن كل يوماً مسكيناً .
أن
فصل
ويجزئ صوم النفل بنية النهار» ويستحب التعجيل للإفطار» وتأخير
السجوز.
ولا يكره الاغتسال في شدة الحر ليتقوى به على الصوم .
وإذا زالت أعذار المكلف في أثناء النهار وجب عليه الإمساكء» وهل
يجب عليه القضاء ؟ الصحيح من المذهب وجوبه .
ويستحب أن يتبع رمضان بصوم ستة أيام من شوال .
ويستحب أن يقول عند إفطاره: اللهم لك صمت,ء وعلى رزقك أفطرت
سبحانك وبحمدكء اللهم تقبل منا إنك أنت السميع العليم .
وللزوج منع زوجته من صوم التطوع, لأنه مستحق للاستمتاع ليلا ونهاراً
إلا ما استثناه الشرع من بيان الفرض .
1
كنات الاعتكاف
٠
قالعمربن الخطاب- رضى الله عنه- : يا رسول الله إنى نذرت أن
أعتكف ليلة في المسجد . قال: ' أوفي بنذرك "7" .
والاعتكاف قربة مشروعة غير واجبة» وإغا هى مندوب إليهاء وأصله فى
اللغة الملازمة للشيء» قال سبحانه :«إما هذه التّمَائيل الى أنتم لَهَا عاكفون
7 4”'. وقال سبحانه: (١ يعكفون علئ أصنام [ 11/57 لهم 4 ”يعني
يلازمونها . ْ
وضم إليه الشرع شروطاً» وهو اللبث في المسجد الذي تقام فيه
الجماعات» وإن أمكن في الجامع الذي تقام فيه الجماعة والجمعة كان أحسن
حتى لا يحتاج إلى الخروج من معتكفه رأساً هذا في حق الرجل» فأما المرأة فلا
يعتبر في اعتكافها سوى المسجد فقط» ولا يعتبر أن تقام فيه جماعة ولا جمعة
إذ ليس عليها جماعة ولا جمعة.
ولا يتشاغل في معتكفه إلا بذكر الله» فأما العمل أو الإقراء» أو
تدريس الفقه فلا يجوز له أن يدرس بنفسهء ولا يخرج من معتكفه. إلا أنه إن
خرج فخروجه على ثلاثة أضرب: خروج يبطل الاعتكاف» وخروج لا يبطل»
ويجوز له بعد عوده (منه)”'' البناء على ما مضى منه .
وخروج إن شرط جاز ولم يبطل» وإن لم يشترط أبطل» فالذي لا يبطل
)١( رواه البخاري باب الاعتكاف. باب إذا نذر فى الجاهلية أن يعتكف ثم أسلم . صحيح البخاري ا
ا ومسلم في كتاب الإيمان. باب نذر الكافر وما يفعله فيه إذا أسلم. صحيح مسلم 17907//9.
فرق سورة الأنبياء >
(*) سورة الأعراف ."١7"8*
(8) في المخطوط (عنه) .
/ا4ُ
الخروج لما لابد له منهء كحاجة الإنسان» والخوف ما يضره في الممسجدء
كالنار» والماء» والفتنة» واللصوص.ء والسبع» وما لابد له منه لأجل الشرعء
كالنفير» وقضاء العدة» والخروج لأجل الحيض» فهذا حكمه حكم الأول في
أنه لا يبطل بل يخرج» فإذا زال عذره عاد وبنى .
فأما الخروج إلى الجمعة فلا يبطل أيضاً سواء شرط [ 57/ ب ] أو لم
يشترطه .
وأما إن شرطه فخرج إليه لم يبطل» ويبطل إذا لم يشترطه» (مثل)”"
عيادة المريض » والصلاة على الجنازة» وزيارة الوالدين.
وأماما لا يباح الخروج إليه» ومتى خرج إليه أبطل سواء شرطه أو لم
يشترطء. فالخروج للتفرج.ء والتنزه في البساتين» والأنهار» والنظرإلى
الحجيج» أو العساكرء وما شاكل ذلك» وكذلك الخروج إلى الأسواق .
وليس الصوم شرط فيه في أصح الروايتين”” .
.) في المخطوط ( وأما ما إن )١(
. (؟) ما بين القوسين زيادة من المحقق لم تذكر باللخطوط
.708/7 وهو المذهب» وعليه الأصحاب . انظر الإنصاف )”(
44
كناب الحجح
قال الله سبحانه : «إ وللّه على النّاس حج الْبيت من استطاع إَِيْهِ سبيلاً 7" .
ولا يجب إلا على من كملت فيه خمسة شرائط : البلوغ» والعقل»
والإسلام؛ والحرية» ووجود الزاد والراحلة . فهذه في حق الرجل» وتزيد
المرأة باعتبار المحرم» فإن لم تجد محرماً فلا حج عليها”". وفي المحرم رواية
أخرى ليس من شرائط الوجوب, لكن من شرط لزوم السعي .
وأما تخلية الطريق وإمكان السير فهما شرطان للزوم السعي» والفرق بين
شرط الوجوب وشرط لزوم السعي إنما كان شرطاً للوجوب أنه إذا مات قبل
حصوله لم تجهب الحجة في ماله وإذا كان شرطاً للزوم السعي إذا مات قبل
حصوله [ 14 كانت الحجة في تركته .
فأما إمكان المتي فإن يكوق الوقت مفييه] اومن إكهال قاط
الوجوب فيه .
والتخلية ألا يكون في الطريق مانع» ولا ما يحتاج فيه إلى خفاير .
فصل
فإن وجدت هذه الشرائط كلها إلا أن الشخص معضوب سقط عنه الحج
بنفسه» ووجبت عليه استنابة غيره» ويجب أن يكون ذلك الغير من أسقط الحج
عن نفسه» ويكون ما يأخذه نفقة طريقه» لا أجرة؛ وإن فضل شيء رده إلا أن
شه مثةاء فإن استناب ضرورة وقع الحج عن الحاج دون المحجوج عنه في أصح
'» والوجه الآخر لا يجزئه. ولا يقع عن الغير.
)١( سورة آل عمران "/ا9" .
. 4٠١١/9" هذا هو المذهب مطلقا. انظر الإنصاف )١(
4 .51١5 7/7” وهو المذهب . انظر الإنصاف )9(
الوجهين سن
ويصح حج الصبي» ولا يسقط فرضه بذلك» وكذلك العبد.
فصل
وللحج ميقاتان» ميقات مكان. وميقات زمان.
فميقات الزمان لا يختلف باختلاف البلدان» بل هو في ثلاثة أشهر:
شوال» وذو القعدة» وعشرة أيام من ذي الحجة» آخرها يوم النحرء ووضعت
هذه لترك التقدم عليها .
ويجوز الإحرام في جميع السنة إلا أن المستحب فعله في أشهره .
وميقات المكان وضع لثلا يتجاوز عنه» ويجوز التقدم عليه إلا أن
المسنون [54/ ب ]أن يحرم منه» لأنه لا يأمن أن يطول عليه الإحرام فيواقع
محظوراته.
ومواقيت المكان خمسة : ميقات أهل العراق» وخراسانء والمشرق ذات
عرق وبينه وبين مكة ليلتان.
وميقات أهل المدينة من ذي الحليفة» وهو أبعدها من مكة. وبينه وبينها
نيف وتسعون فرسخاً .
وميقات أهل مصر والشام» والمغرب» وتلك النواحي من الجحفة .
وميقات أهل اليمن يلملم .
والأربعة تتقارب إلى مكة ليلتين ليلتين إلا ذو الحليفة فإنه على عشرة أيام
من مكة» وجميع هذه تشبتت بالنص» ومن مر عليها فهي ميقاته» فعلى هذا
العراقي إذا مر على ميقات أهل الشام فهو ميقاته .
١١د
ولا يجوز لأحد أن يمر عليها محلا إلا من يتكرر دخوله إلى مكة فيشق
عليه اعتبار الإحرام عليهم» وهم الحشاشة. والحطابة» ومن يدخل لمرافق
الناس.
ومن جاوزها محلاً» وهو يريد النسك وجب عليه العود للإحرام من
الميقات » فإن أحرم دونه عاد فأحرم منهء وعليه دم ولا يسقط بعوده.
فصل
ويكون الإحرام بأحد ثلاثة أنساك: إما التمتع» أو القران» أو الإفراد.
فالعمة أفضلها عندناء وصفته : أن يحرم بالعمرة من الميقات» ثم يمضي إلى
مكة معتمراً [ 11/105 فيقضي نسكه. وهو طواف» وسعي » وحلاقء ثم
يخرج مع أهل مكة فيحرم من جرف مكة بالحج على صفة المكيين .
وصفة الإفراد: أن يحرم بالحج من الميقات .
وصفة القران: أن يحرم بالحج والعمرة معاً من الميقات» فيدخل أفعال
إحداهما في أفعال الآخرء وهل يجزته لهما طواف واحد وسعي واحد ؟ على
روايتين» أحدهما: يجزؤه. والثانية : لا يجزؤه إلا طوافان وسعيان" .
فصل
والذي يفعله عند إحرامه يغتسل ويلبس ثوبين نظيفين» ويصلي ركعتين»
ثم يقول: اللهم إني أريد احج . إن أراد الإفراد» أو أريد العمرة. إن أراد
التمة ؛ أو أريد العمرة والحج . إن أراد القران فيسرهما لي وتقبلهما مني» فإن
حبسني حابس دون بيتك الحرام فمحلي حيث حبستني» ويفيده هذا الشرط
. 55/5 هذه هو المذهب . انظر: الإنصاف )١(
سقوط دم الإحصار إن حصر عن البيت . ويلبي فيقول: لبيك اللهم لبيك .
لبيك لاشريك لك اليك إن الحمد و العمة نك والملك لا شتريلة :لك ولبست
التلبية واجبة .
فصل
والتلبية في ثمانية مواطن : عقيب الصلوات» وإذا أشرف على نشرء أو
هبط وادياً» وبالأسحار» وإذا التقت الرفاق» وإذا تلبس بمحظور ناسياً رفضه
وفزع إلى التلبية» وإذا رأى البيت.
فصل
ويشتمل الحج على خمسة أشياء: شرائط[ه:/ ب1 وأركان»
وواجبات» ومسنونات» وهيئات .
فالشرائط ما وجب لها قبلهاء وهي الخمسة التي ذكرناها: البلوغ,
والعقل» والإسلام» والحرية» والزاد» والراحلة.
والأركان ثلاثة: الإحرام» والوقوفء والطواف. وفي السعي
راان
والواجبات طواف الوداع» والبيتوتة بالمزدلفة ليالي منى» ورمي الجمار
أيام منى » ودم التمتع» والحلاق إذا قلنا إنه نسك في إحدى الروايتين'".
2585/١ الصحيح من المذهب أن السعي ركن من الحج لا ينوب عنه الدم. انظر: الروايتين والوجهين )١(
.087/5 والمغنى 0/ 20371787 والإنصاف فى
.5١ /5 وكذا التقصيرء وهو الصحيح من المذهب. انظر: الإنصاف )1١(
٠١ >
فصل
ولا يجب دم التمتع إلا بستة شرائط : أن يحرم بالعمرة من الميقات» وأن
يكون إحرامه في أشهر الحج وأن يحج من ستنته» وألا يكون من حاضري
المسجد الحرام» وآلا يسافر بين الحج والعمرة سفراً يقصر في مثله الصلاة» وأن
يحرم بالحج من مكة» فمتى لم تكتمل هذه الستة شرائط فلا دم عليه .
والهدي شاة» فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام آخرها يوم عرفة» وسبعة إن
شاء صامهن في طريقه» وإن شاء إذا رجع إلى أهله .
فصل
المسنونات
وأما المسنونات فطواف القدوم, والأدعية عند الميزاب» وعلى الصفا
والمروة» وعند الملتزم» وسنذكرها في مناسك الحج إن شاء الله .
فصل
الهيئات
فأما الهيئات» فالكرمل! 11/55» والاضطباع في الطواف, والهرولة
في السعي من الميل الأخضر إلى الميل المخنضرء ويمشي من الصفا إلى الميل
الأول» ومن الميل الثاني يمشي إلى الميل» ومن الميل إلى المروة» وكلما كان صفة
في غيره فهو هيئة .
فحكم الشرائط أنه لا يحصل وجوب ال حج إلا بتقدمها على فعل
الإحرام» وحكم الأركان أنه لا يتم الحج إلا بهاء وينفرد الوقوف بحكم
١٠١
يختصه يفضل به على سائر الأركان وهو فوات الحج بفواته .
وحكم الواجبات أنه يجب بتركها دم؛ والحج صحيح تام وحكم المسنونات
والهيئات أنها تسقط لا إلى جبران» كما قلنا فى مسنونات الصلاة وهيئاتها .
فصل
فأما محظورات الإحرام فعلى ثلاثة أضرب: اتلاف» وترفة» وما لا يليق
به من الكلام. قال سبحانه: «إ قلا قث ولا فسوق ولا جدال في الحج 4"
فالرفث: الجماع ودواعيه. والفسوق: السبان» والحدال: المماراة فيما لا
وقال سبحانه : <« لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم 4 "2 .
ونهى النبي صلى الله عليه وسلم عن لبس المخيط في حق الرجال دون
النساء» وتضليل المحرم . وتغطية الرأس كله أو بعضه» وتطيب عضو أو بعضه»
والتعمد لشم الطيب» أو صبغ ثوبيه» والوطئ [|57/ ب 1 ودواعيه» كالنظرء
واللمس» وعقد النكاح. فإن عقد لم ينعقد. ولايتولاه لغيره» وفي ارتجاع
زوعة الطلقة زوافان أميخهنها : المواز”"الأنه اسقدامة [متدالة» ولي
بابتداء عقد» لأنها مباحة له» والنكاح إنما حظر لأنه يدعو إلى الوطى» وتتوق
النفس به إلى الجماع .
ويجوز له شراء الأمة» لأن الملك لم يوضع للاستباحة بدلالة أنه يهلك
)١( سورة البقرة "/ا191".
(؟) سورة المائدة "96*.
(") وهذا هو المذهب . انظر: الإنصاف ”5977/7 .
ل
فأماالتنظفء, كالغسلء والقطع للروائح الكريهة» مثل الصنان»
والعرق» والسواك فلا يحرم» ولا يكره.
وملبوسان يباح لبسهما إذا عدم غيرهما ولا دم عليه الخف إذا عدم
النعل» ولا يقطعه. والسراويل إذا عدم الإزار» ولا يشقه .
فأما الكلام الذي يحرم» فالسباب» وهو يحرم في غير الإحرام لكنه
متغلظ في الإحرام» ومثل ذلك القتل محظور في غير الحرم و الإحرام» لكنه
مغلظ بهما.
وأما الإتلاف: فقطع الشعرهء والظفرء وقتل الصيدء وإمساكهء
والإشارة إليه» والدلالة عليه» وذلك يختص بصيد البرء ويباح صيد البحر.
وللصيد تحريمان» تحريم لأجل الإحرام» وتحريم لأجل الحرم؛ وكل واحد
منهما بمجرده كاف في التحريم » فيحرم قتل الصيد على المحل في الحرم» وعلى
المحرم في الحل» فإذا اجتمعا تأكد حظرهما بعلتين.
[517/ 11 وأما المحرمة الصائمة يحرم وطئها بالصوم و الإحرام .
والثوب المغصوب إذا كان حريراً حرمت الصلاة فيه لعلتين.
ويباع قتل سباع البهائم» وجوارح الطير» نص النبي صلى الله عليه
وسلم على خمس فقال: ' خمس لا حرج على من قتلهن في حل ولا حرم:
الحدأة» والغراب. والحية» والعقرب. والفارة» والكلب العقور, "”''. وقسنا عليه
كلما كان مؤذياً للأنفس, أو متلفاً للأموال» وما لا يكون مؤذياً في الأصل
فتحقق منه الأذى بالصول أبيح قتله» وصار كالجارح المؤذي بطبعه.
)١( رواه البخاري فى كتاب جزاء الصيد: باب ما يقتل المحرم من الدواب. صحيح البخاري ة ومسلم في
كتاب الحج : باب ما يندب للمحرم وغيره قتله من الدواب. صحيح مسلم 804-86
حال
وكذلك الشعرء والظفر إذا كانا مؤذيين بأن انكسر الظفرء أو نبت الشعر
في العين.
فصل
وشجر الحرم ونباته محرم على الخلال و المحرم إلا الإذخرء وما أنبته الآدميون.
فصل
إذا ثبت تحريمه فإنه يجب الفدية بالترفهات والاتلافات» ولا يجب عليه
شيء فيما تكلم به سواء كان محظوراً أو مباحاً» فأما الترفهات ففي الطيب دم»
وي السام اولي لصيل لجل للمعرم وم حولي لحكل راقم
فأما التكاح» والرجعة فإنما حرمناها فلا دم فيهاء لأنها لا تتم» ويقع
فاسد [/ا4/ ب] وأما الوطء فيجب به بدنه» ويفسهد به الحج» وليس في
محظورات الإحرام ما يفسده سوى الوطءء ولافرق بين عمده وسهوه.
والنعامة يجب فيها بدنة. وليس في الحج ما يوجب بدنة سوى الوطء
وقتل النعامة» وسنذكر ذلك في فدية الصيد.
فأما إن فعل هذه الأشياء لعذر. كالطيب لأجل المرضء واللبس لأجل
البرد» والحر جاز ذلك .
فإن تكرر جنس من هذه الأجناس مثل إن لبس ثم لبس» أو تطيب ثم
تطيب» أو ظلل ثم ظلل ففيه روايتان» إحداهما”"': إذا كانت في أوقات
فكفارات» وإن كانت فى وقت واحد فكفارة واحدة .
)١( المذهب أنه إذا لم يكفر عن الأول فكفارة واحدة سواء فعله متتابعاًء أو فى أوقات. انظر: الروايتين
والوجهين ١/775”ء والمغنى 0/ 2785 86”ء والإنصاف7/ 578 075.
١٠١5
الثانية : إن كان تكراره لأسباب مختلفة فكفارات» مثل إن لبس الغداة
لأجل البرد» والظهر لأجل الحر» والعشاء لأجل المرض» فكفارات» وإن كان
لسبب واحد فكفارة واحدة .
فأما الأجناس المختلفة مثل إن تطيب» ولبس» وقلم أظفاره» فإنه على
ووايين+ أصهديها : تجب كفارات» كما قلنا في الحدود.
والثانية : إن كان في دفعة واحدة فعلى ذلك كفارة واحدة .
فأما الشعور والأظفار ففي الواحد منه مد من طعام» فإن لم يجد فصوم
يوم» وفي الثلاث فصاعداً فدم .
فصل
فأما الصيد فعلى ضربين : ماله مثل من النعم» وما لا مثل له. [ /1/54أ]
فما له مثل على ضربين : ما قضت الصحابة فيه بالمثل فيضمن بذلك المثل» وما
لم تحكم فيه إلا أنه يشبه ما حكمت فيه بالمثل فيلحق بمثله .
وما لا مثل له رأساً فيضمن بقيمته .
فماقضت فيه الصحابة النعامة ببدنة» والغزال شاة» والأرنب عناق»
وفي اليربوع جفرة .
والذي يشاكل بهيمة الأنعام ويماثلها الإبل والثيتل'''» وجميع بقر الوحش
فيه بقرة .
20
وفي حمار الوحش روايتان» إحداهما: بقرة » والثانية بدنة .
وفي أولادهم من الصغار صغار أمثالهم من الأنعام» ففي صغار النعام
0 الثيئل: الوعل» وجنس من بقر الوحش . انظر: القاموس المحيط 'ثيثل " .
() هذا المذهب. انظر: الإنصاف 7577م
١٠١ع7/
فصيل» وفي الخشف عناق .
وبيض الطائر مضمون بقيمته إذ لا مثل له.
وكلما عب من الطيور في شربه ففيه شاة» كالحمام جميعه المطوق وهي
النواخت وغيرها من الورشان» وهذا الحمام المعروف في كل ذلك شاة .
ومالا مثل له من صغار الطيور» كالعصافير وما أشبهها مضمون بالقيمة
وهو مخير بين المثل من ذوات الأمثال» والقيمة في المقومات قوم ذلك طعاماًء
وصام عن كل مد يوماً. |
ويجب هذا الجزاء المذكور تارة بالجناية» وهو إذا جرحه فقتله» ومنعه
الاسترسال بنفسه.ء والامتناع» وتارة باليد» وهو إذا قبضه فتلف [5/8/ ب]
الحكمية. أو المشاهدة”". فالحكمية أن يتلف في خيمته. أوداره» أو
رحلة» والمشاهدة أن يأخذه بيده فيموت في يده أو يأكله سبع. أو يقخصة
جارح» فإن جرحه وغاب عنه فلا فدية إذا لم تكن الضربة موجبة» لأن الضمان
لا يجب مع الشك» ويجب ضمان ما نقصته الجراحة فقط .
وإذا جرحه جراحة أخرجه بها عن الامتناع» أو نتف ريش الطائر وجبت
جميع قيمته» لأنه صار في حيز التالف .
وأما المتولد من بين ما يضمن وما لا يضمن كالسمع» وهو المتولد من بين
الذئب والضبع ففيه الجزاء تغليب الإيجاب .
وأماما لا يؤكل لحمه. ولا يؤذي كالسنور البري» والثعلب» فعن أحمد
روايتان» إحداهما: يضمن”' » والثانية لا يضمن .
. في المخطوط (المبشاره) )١(
. 577/9 إذا قيل بإباحة أكل الثعلب ففيه شاة وهو المذهب وأما السنور البري ففيه حكومة. انظر: الإنصاف )١(
٠١م8
فصل
وشجرالحرم مضمون. فالكبيرة ببدنة» والمتوسطة ببقرة» والصغيرة
بشاة» وما كان من الحشيش والخلا فالبقيمة يفرق على فقراء الحرم» وجميع ما
ذكرنا من الدماء يصرف إلى فقراء الحرم» فإذا ثبت هذا فصفة فعله على الترتيب
والتفصيل بعد الإجمال .
قصل
في كفارته ودمائه
وهي على ضربين : على الترتيب». وعلى التخير.
فكفارة الأذى [54/ 11 على التخيير قال سبحانه: ظ فَمَن كَانَ منكم
مَرِيضًا أو به أذى من رأسه قفدية مَن صيام أو صدقة أو نسك 74"
تقديره: فحلق» كقوله سبحانه : ا فَمن كَانَ منكم مُريضا أو على سفر فعدة من
يام أخْر 4'''تقديره : فأفطر .
وكفارة الصيد على التخيير» قال سبحانه : «( ومن قَعَلَهُ نكم متَعمّدا فجزاء
مَثْل ما قَتَلَ من انعم 4 ”" الآية .
ودم التمتع على الترتيب شاة» فإن لم يجد فالصوم» قال سبحانه : 8 فما
ام 7 نت © 0
يك 20 وم ه 2 27 2 20018 8 ال 970 7 م موه ه 200
استيسر من الهدي فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم ©" .
,.4١959 سورة البقرة )١(
.)١862( سورة البقرة )١(
.408« (؟) سورة المائدة
(4) سورة البقرة .24١952
ل
ودم الإحصار على الترتيب أيضاًء قال سبحانه:«فَإِنْ أحصرتم فَما
استيسر من الهدي 4" إلا أنه يتحلل بالذبح» ولا يتحلل إذا عدم الهدي إلا
بعد صوم العشرة .
فصل
المناسك وشرح الأفعال في الأماكن المختلفة
فصل
الذي يفعل في الميقات سبعة أشياء: الغسل إن أمكن» فإن تعذر
فالوضوءء فإن تعذر فالتيمم» ويأخذ من شعره. ويتطيب» ويلبس ثوبين
نظيفين ليس فيهما مخيط» ويصلي ركعتين يعقد عقيبهما الإحرام» ويستحب
أن ينطق به فيقول: اللهم إني أريد الحج» أو العمرة» أو الحج والعمرة حسب
ما يحرم به من الأنساك .
فصل
ذكرما يفعله المعتمر
يحرم ويطوف ويسعى بين الصفا والمروة [ 44/ ب ] ويحلق أو يقصرء
فهذه أربعة أشياء لا تتم العمرة إلا بها .
فصل
ذكرما يفعله إذا رأى البيت
وإذا رأه لبى» ثم قال: اللهم زد هذا البيت تشريفاً وتعظيماً» ومهابة»
,24١95«( سورة البقرة )١(
وزد من قصده ممن حج واعتمر تشريفاً وتعظيماً» ومهابة.
فصل
ما يفعل في الموقف
عرنة» ويجمع بين الظهر والعصر بأذان وإقامتين» ولا يتنفل بينهماء ويدعو
فصل
المغرب والعشاء الآخرة بأذان وإقامتين» ثم يأخذ حصى الجمار. وهو سبعون
حصاة» فيغسله2"7 ويكون أكبر من الحمص» ودون البندق .
فصل
ثم يأتي المشعر الحرام قبل طلوع الشمس» فيدعو ويجتهد في الدعاء» ثم
ويقطع التلبية مع أول حصاةء ويكبر مع كل حصاة.» فينتقل إلى التكبير.
فصل
أب كاي مضع اتن جنات وشمالك» وتلقاء وجهك. وتكبر
)١( في المخطوط (بينها وبين).
(؟) أخذ الحصا من أي مكان بعد منصرفه من عرفات سواء أخذ سبعين أو أقل» ولم ترد السنة باستحباب غسله
أو فضل ذلك .
١١١
وتقول: الله أكبر . الله أكبر . لا إله | 11/650 إلا الله. والله أكبر . الله أكبر
ولله الحمد. تكبر كذلك مع رميك» وتقول: أرضي بك الرحمن» وأسخط
بك الشيطان . ولا يقف عندها.
فصل
ثم ترجع إلى منى فتذبح ما كان معك من هدي نفلاً كان أو فرضاً» أو
فدية» أو نسكاًء ولا تأكل ما تذبحه إلا من الأضحية» وهدي القران» والمتعة»
وما سوى ذلك لا يأكل منه» ثم تحلق رأسك, أو تقصر شعرك . والحلق أفضل .
واختلفت الرواية هل الحلق نسك أو تخلية محظور ؟ على روايتين”" .
وقد حللت من حجك التحلل الأول» وأبيح لك كل محظور حظره
الإحرام سوى الوطء» والتلذذ بالنساء» والتحلل الثاني يبيح ذلك» وهو إذا
طفت طواف (الإفاضة )”" .
وإذا حلقت رأسك فقل : اللهم اكتب لي بكل شعرة حسنة» وامح عني
سيئة » وارفع لي درجة» واغفر لي وللمحلقين» والمقصرين يا واسع المغفرة.
فصل
والذي يفعله المحرم في يوم النحر الرمي» والذبح» والحلاق» وطواف
الإفاضة» وهو الركن» ويحل له كل المحظورات .
وإذا وطء بين التحللين فقد فعل محظوراًء وحجه صحيح. وإذا أخل
بالترتيب ففيه روايتان» إحداهما: يجب عليه دم .
5٠/5 الصحيح من المذهب أن الحلق أو التقصير نسك. انظر: الإنصاف )١(
في المخطوط ( الزيارة ) والصحيح ما أثبت. )(
١١”
[50/ ب ] والثانية : لادم عليه ”2 لقول النبي صلى الله عليه وسلم :
'لاحرج لاحرج”".
فصل
وإذا دخل المسجد ال حرام فليكن دخوله من باب بني شيبة» فيصلي ركعتين
تحية المسجدء ثم يتقدم إلى الحجر الأسود فيقبله إن أمكنه» وإلا وقف حياله»
وأوماً إليه بيده وقبلهاء وقال: اللهم إيماناً بك» ووفاء بعهدك. واتباعاً لسنة
نبيك صلى الله عليه وسلم . الله أكبر. الله أكبر إلى آخر التكبير الذي شرحته
لك» ثم يأخذ عن يمينه في الطواف» فإذا أتى الركن العراقي وقف حياله؛
وقال: اللهم إني أعوذ بك من الشقاق, والنفاق» وسوء الأخلاق» وسوء
المنقلب في الأهل والمال والولد. ثم تسير وأنت مكبر وتقف بإزاء الميزاب من
خارج الحجرء وتقول: اللهم أظلني تحت عرشك يوم لاظل إلا ظلكء اللهم
أروني يوم يعطشونء وآمني يوم يفزعونء ثم يسير حتى يأتي بإزاء الركن
الشامي. فيقول: اللهم تقبل مني كما تقبلت من إبراهيم خليلك وموسى
كليمك» وعيسى كلمتك» ومحمد نبيك صلى الله عليهم أجمعين .
وتسير حتى تأتي الركن اليماني فتقف بإزائه ثم تقول : ربنا آتنا في الدنيا
حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار. ثم تأخذ عن يمينك وتأتي الملتزم»
وهو مابين الحجر الأسود وما بين [ 11/0١ البيت فتلصق به صدرك إن
أمكنك» وتدعو بما شئتء ثم تأتي البيت» فتقول: اللهم إن البيت بيتك»
. 17/4 هذا هو المذهسب». ولكن إخلاله بالترتيب يكره. انظر: الإنصاف )١(
27١/١ متفق عليه رواه البخاري في كتاب الحج» وفي كتاب العلم. وفي كتاب الإيمان. صحيح البخاري )١(
450 - الردكك لمروكك ومسلم في كتاب الحج. صحيح مسلم 8غ ,:#
١1١ *
والحرم حرمك, والعبد عبدك» وهذا مقام العائذ المستجير بك من النار» وتأتي
الميزاب وتقول كما قلت في الأول عنده وعند كل ركن» وليس في الدعاء
توقيت» فيطوف سبعاً بالبيت» ويكون الحجر داخل في الطواف, لأن الحجر
من البيت» ويكون من البيت ثلاثة أشواط يرمل فيهاء وأربعة يمشي فيها ولا
يرمل» ويضطبع برداءيه من تحت يده اليمنى» ويجعل طرفيه على عاتقه
اليسرى» وكلما طاف قبل الحجر الأسود إن أمكنه» وإلا يشير إليه بيده
ويقبلهاء و يفعل في جميع طوافه كما فعل في الدفعة الأولى» ويكثر الدعاء
وذكر الله والتهليل» والتسبيح». والتحميد في طوافه .
ولاايطوف بالبيت إلا وهو طاهر ساتر لعورته» لأن الطواف كالصلاة .
فإذا فرغ من الطواف صلى عند المقام ركعتين يقرا في الأولى با حمد وقل
يا أيها الكافرون» والثانية بالحمد وسورة التوحيد.
فصل
مايقوله على الصفغا
ثم يخرج إلى الصفا من بابه» فيبدأً بالصفاء فيصعد عليه حتى يرى
البيت» فيكبر الله ويهلله» ويدعو ويقول: لا إله إلا الله أنمز وعده. ونصر
عبده»؛ وهزم الأحزاب وحده.؛ اللهم اعصمني بدينك» وجنبني حدودك»
واغفر لي خطيئتي [51/ ب 1» واستجب لي إنك لا تخلف الميعاد.
ثم ينزل منها حتى يأتي العلم الأول» وهو ما بين الصفا والمروة» فيهرول
من عنده حتى يأتي العلم الآخر فيمشي من عنده إلى المروة» فيصعد عليها
ويقف حيث يرى البيت» ويقول كما قال على الصفاء ثم ينزل فيمشي حتى
١١
يأتي العلم ويهرول ما بين العلمين» ويمشي إلى الصفاء وعلى هذا يبدأ سبعة
أشواط» يبدأ بالصفا ويختم بالمروة» ويعد الذهاب سعيه» والرجوع سعيه» ثم
يعود» فيخرج من مكة. ولايبيت بهاء فإن بات فعليه دم؛ وقد تحلل التحللين
يها : وأبيح له كل شيء حتى النساء .
فصل
فأما إذا أتى منى بات بهاء فإذا كان من الغد وزالت الشمس أتى الجمرة
الأولى» وهي أقربهن إلى مسجد الخيف فليرمها بسبع حصيات يكبر مع كل
حصاة» ثم يقف عن يسارها حيث يقف الناس وقوفاً طويلاً ويدعوا بماشاء» ثم
ياتي الجمرة الوسطى فليرمها بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة» ثم يقف عن
يسارها فيدعو نحو دعائه الأول» ثم يأتي الجمرة الثالثة فليرمها بسبع حصيات
ويكبر مع كل حصاة ولا يقف عندهاء ثم يرجع إلى منى فيبيت بهاء فإذا كان
من الغد وهو يوم النفير الأول إذا زالت الشمس فليأخذ من الحصى إحدى
وعشرين فيأتي الجمرة الأولى فيرمها بسبع حصيات» وكذلك الثانية» ويقف
عندها كما فعل بالأمس 211/071 ثم الثالثة فيرمها ولا يقف عندها .
فصل
فإذا أردت أن تعجل النفر من يومكء. فانفر إن أردت أن تنفر من الغد
وهو يوم النفر الثاني فخذ باقي الحصى» وهوإحدى وعشرون حصاة» فارم
الثالثة .
فإن أردت أن تنفر في النفر الأول فشغلك شغل حتى غابت الشمس فلا
تنفر حتى تزول من الغد وترمي الجمار.
وإنتم نفرك في اليوم الأول فقد بقيت معك إحدى وعشرون حصةة فلا
فصل
فإذا نفرت فأت الأبطح فانزله» فإذا أردت الخروج من مكة فأت المسجد
الحرام فادخله على الصفة التي تقدم ذكرهاء وطف طواف الوداع, وهو
الطواف الواجب الذي ليس بركن» ولآايرمل فيه ولا يضطبع» وصلي عند
المقام ركعتين» وقبل الحجرء والصق صدرك بالملتزم» ثم ابتهل في الدعاءء
البيت حتى يغيب عنك ويكون ذلك آخر عهدك بالبيت .
فصل
ويستحب له [01/ ب ] قدوم مدينة الرسول" صلوات الله عليه فيأتن
مسجده فيقول» عند دخوله : بسم الله اللهم صل على محمد وآل محمدء
وافتح لي أبواب رحمتك» وكف عني أبواب عذابك . الحمد لله الذي بلغ بنا
هذا المشهد. وجعلنا لذلك أهلاً. الحمد لله رب العالمين .
(١)سورة البقرة "357 " .
() شد الرحال إلى ققبور الأنبياء والصالحين منهي عنه بقول الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث المتفق
على صحته: "لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام. ومسجدي هذاء والمسجد الأقصى '.
ولكن يقصد بسفره زيارة مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا زار مسجده استحب له أن يأتي لقبر
النبي صلى الله عليه وسلم وصاحبيه أبي بكر وعمر رضي الله عنهما فيسلم عليهم يبدأ بالنبي صلى الله
عليه وسلم ثم أبي بكر وعمر رضي الله عنهما.
١١5
ثم يأتي حائط القبر فلا تمسه ولا تلصق به صدرك» لأن ذلك عادة
اليهودء واجعل القبر تلقاء وجهكء وقم مما يلي المنبر» وقل السلام عليك أيها
النبي ورحمة الله وبركاته» اللهم صل على محمد» وعلى آل محمد إلى آخر
ما تقوله في التشهد الأخيرء ثم تقول: اللهم أعط محمد الوسيلة والفضيلة
والدرجة الرفيعة» والمقام المحمود الذي وعدته» اللهم صل على روحه في
الأرواح» وجسده في الأجساد كما بلغ رسالاتك» وتلا آياتك» وصدع بأمرك
حتى أتاه اليقين. اللهم إنك قلت في كتابك لنبيك صلى الله عليه وسلم : 8 ولو
أنَهُم إذ ظَلَموا أَنفسهم جاووك فَاستغْفروا الله واستغفر لهم الرّسول لَوَجَدوا الله
تَوَابا رُحيما (22 4"" وإني قد أتيت بنبيك تائباً مستغفراً فأسألك أن توجب لي
المغفرة كما أوجبتها لمن أتاه في حياته» اللهم إني أتوجه إليك بنبيك صلى الله
عليه وسلم نبي الرحمة» يا رسول" الله إني أتوجه بك إلى ربي ليغفر لي
ذنوبي» اللهم إني أسألك بحقه أن تغفر لي ذنوبي [ 11/07 .
اللهم اجعل محمداً أول الشافعين» وأنجح السائلين» وأكرم الأولين
والآخرين . اللهم كما آمنابه» ولم نره» وصدقناه» ولم نلقه فأدخلنا مدخله.
واحشرنا في زمرته) وأوردنا حوضه واسقنا بكاسه مشرباً صافياً روياً سائغاً
هنيئاً لا نظمأ بعده أبداً غير خزايا ولا ناكبين» ولا مارقين» ولا مغضوب عليناء
وضالين» واجعلنا من أهل شفاعته .
ثم تقدم عن يمينك فقل : السلام عليكما يا صاحبي رسول الله ورحمة الله
.*54" سورة النساء )١(
(؟) طلب الدعاء من الأنبياء» وغيرهم من الأولياء والاستغاثة بهم بعد موتهم من الشرك الأكبر الذي حرمه الله
وقد أجمع الصحابة والتابعون وسائر أهل الإسلام على حرمته ولم يعهد أن أحداً من الصحابة والتابعين طلب
من النبي صلى الله عليه وسلم بعد موته أن يشفع له ولا سأله شيئاً. راجع كتاب القاعدة الحليلة في
التوسل والوسيلة لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله.
١١
وبركاته . السلام عليك يا أبا بكر الصديق . السلام عليك يا عمر الفاروق.
اللهم أجزهما عن نبيهما وعن الإسلام خيراً. اللهم : 8 اغفر لَنَا ولإخواننا الْذِين
سبقوًا بالإيمان 4”" الآية» ويصلي بين القبر والمنبر في الروضة؛» وإن أحببت أن
تمسح بالمنبر» والجنانة وهو الجذع الذي كان يخطب عليه صلى الله عليه وسلم
فلما اعتزل عنه حن إليه كحنين الناقة .
وتأتي مسجد قباء فتصلي» لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقصده
وإن أمكنك فأت قبور الشهداء وزرهم وأكثر من الدعاء في تلك المشاهد
حتى كأنك تنظر إلى مواقعهم» واصنع عند الخروج ما صنعت عند الدخول
للوداع .
وإذا كان قد حج عن نفسه وأحب الحج عن أبويه فليفعل ويبدأ بالحج عن
أمه لآن النبي صلى الله [51/ ب ] عليه وسلم بدأ بها في البر.
."٠١" سورة الحشر )١(
ل
كنابا
بالبيوع
قال الله سبحانه : « وَأَحَلَ الله ابيع وحَرَم الريًا 4" .
والبيوع ثلاثة : بيع عين حاضرة» فتصح بوجود الإيجاب من جهة البائع
والقبول من ججهة المكنترئ: ويلزم بالتفرق بالأبدان» أو التجاب: بالأقوالة
سن : 3 يزباة فوال في
إحدى الروايتين "". ولا يمكن أحدهما أن يرجع فيه إلا بعيب أو خيار شرط .
وبيع عين غائبة بالصفات التي يتفاوت الثمن بتفاوتها فتلزم أيضاً بالتفرق
بالأبدان .
وبيع في الذمة وهو السلم» وسنذكره مفرداً إن شاء الله .
ولا يصح بيع الآعيان الغائبة مع عدم الصفة» ولا يقف على خيار الرؤية
في أصح الروايتين”” .
ولاايصح أن يبيعه عبداً من ثلاثة أعبد مشاهدين حتى يعين البيع في
أحدهم .
فصل
والخيار على ضربين : خيار يثبت بالشرع » وخيار لا يثبت إلا بالشرط .
كل عقد معاوضة يقصد به المال وكان لازماًء كالبيع والصلحء والحوالة,
والإجارة» ونحو ذلك» وفي السلم» والصرف روايتان.
)١( سورة البقرة "ه/ا؟".
() المذهب أن خخيار المجلس يسقط . انظر: الروايتين والوجهين ١/؟7١”. والانصاف 5/؟7”7/7.
زفرف هذا هو الصحيح من المذهب» ورجحها القاضى أبو يعلى. انظر: الروايتين والوجهين /” والمغنق
55 والإنصاف 590/4.
احليل
ولايشبت في العقود غير اللازمة كالشركة» والوكالة » والمضاربة» لأن
الفسخ يملكه كل واحد منهماء فلا فائدة في تخصيص ذلك بالمجلس .
ولاايثبت في العقود اللازمة التي لا يقصد بها المال» كالنكاح» والخلع .
فصل
فأما الخيار الثاني فجاز الرد بالعيب» فهو ثابت بالشرع أيضاًء ويثبت في
عقود المعاوضاتء كالبيع » والصلح [11/04 على مال» والخلع» والتكاح
أيضاًء ويقف على العلم به» فإذا علم وطالب ثبت له الرجوع وإن تراخى
الزمان» وإن سكت بأن تصرف سقط حقه .
فصل
والخيار الثابت بالشرط على ضريين : اشتراط صفة» واشتراط مدة
للإرتياء إذا كثر» ولا يقف على الثلاث . |
فأما اشتراط الصفة: كأن يقول: اشتريته على أنه كاتبء أو الجارية على
آنها طباخة . فإذا بان بخلافه ملك الفسخ .
وصفة الخيار الارتياء: أن يقول: اشتريت هذا العبد ولي الخيار ثلاثة
أيام» وأربعة. حسب ما يتراضيان عليه من المدة .
وخيار الصفة رجع إلى بيان» وهو أن يأخذ ما بين كاتب وسادج عرضاً
كما يأخذ الأرش من المعيب .
وخيار الشرط لا يرجع إلى مال» ولايشبت في العقود الجائزة» ولا
اللازمة التي لا يقصد بها المعاوضة المحضة» كالعقود الجائزة» كالسرية والتي
لايقصد المال» كالنكاح» والخلع .
١١
فصل
ويشترط في صحة الصرف قبض العوض في المجلس . فإن تفرقا وقد
بقي بعض العوض أو المعوض فسد الصرف . فعلى هذا لو تصارفا دراهم
بدنانير » فافترقا فوجد مشتري الدراهم في الدراهم صنجة كانت وقعت في
الوزن حكمنا ببطلان العقد» لآنه فات قبض ما نابت عنه الصنجة من الثمن»
فتبينا أنهما افترقا قبل [ 5/ ب 1 كمال القبض» وكذلك إذا وجدها مغشوشة
بما ليس من جنس الثمن .
وكذلك رأس مال السلم يجب استيفاؤه في مجلس العقد.
فصل
ولاايتم البيع إلا بخمسة شرائط : الإيجاب من له قول صحيح وتصرف
نافذ» والقبول من مثله» وأن تكون العين المبيعة مالاً قابلة للعقد» وأن تكون
معلومة» وأن يكون في وقت يباح البيع فيه» فإن كان في وقت الندى لم يصح
فصل
والبيوع المنهي عنها في الشرع سبعة وعشرون بيعاً: -
تلقي الركبان» وبيع حاضر لباد» وبيع النجش» والسوم على سوم أخيه:
والملامسة. والمنابذة» والمحاقلة» والمزابنة» وعن بيع وسلف». وعن ثمن
الكلب» وعن عسب الفحل» وعن بيع الماء؛ وعن بيع ما ليس عنده وعن بيع
الحب حتى يفرك» وحتى يشتد» وعن بيع الثمرة حتى تزهوء وعن بيع الحنطة
في سنبلهاء وعن بيع ما لم يقبض» وعن ربح ما لم يضمن» وعن بيعين في
بيعة» وعن بيع وشرطء. وعن بيع الغرر» وعن بيع المضامين» وعن بيع
١7١
الملاقيح» وعن بيع المجرء وعن بيع الحبلة» وحبل الحبلة» وعن بيع اللحم
بالحيوان [ 11/90 » وعن بيع الرطب بالتمرء وعن بيع الكالي بالكالي.
فصل
وهذه تنقسم إلى قسمين» فما كان منها يتناول النهي لمعنى في المعقود عليه
بطل البيع به» وما كان لمعنى في العاقد فهي ثلاثة: بيع النجش» وهو أن يزيد
في السلعة ولا يريد شراءها.
وبيع تلقي الركبان» لأن النهي عاد على الضيقة الداخلة على الناس .
والسوم على سوم أخيه» وهو إذا ساومه في غير المناداة» وتركه بين يديه
لينظر فيه بالثمن المذكورء فجاء آخر فزاد على الثمن الذي بذله له» وقد اختار
أبو بكر من أصحابنا : أن هذا السوم يبطل البيع إن باعه» أعني إذا باعه للذي
زاد على الثمن الذي بذله الأول» فيحصل فيه وجهان.
فصل
وجميع الشروط الباقية» والخصال مبطلة للعقود.
فأما تلقي الركبان فهو أن يخرج متلقياً القافلة في الطريق قبل دخولها
البلد» فيشتري منهم الميرة قال صلى الله عليه وسلم : '" دعو الناس يرزق الله
وأما بيع الحاضر للبادي فمحرم بخمسة شرائط : أن يكون البدوي حضر
لبيع سلعته .
)١( أخرجه الإمام مسلم في كتاب البيوع. صحيح مسلم ”7//ا01١1.
١7 ؟
والثاني : بسوق يومها.
والثالث: هو أن يكون الحضري هو الذي | 50/ ب1 قصده ليتولى
ذلك.
الرابع : أن يكون بالناس حاجة إلى متاعه وضيق في تأخير بيعه .
الخامس : آلا يكون الجالب عارفاً بقيمتها في البلد.
فإذا كملت هذه الشروط بطل البيع .
والنجش زيادته في الثمن ولا رغبة له في الشراء » فيحرم ولا يبطل .
والسوم على سوم أخيه مساومته للبائع بعد بذلها لمشتر قبله ومر هذا .
وفي النجش وجهان, أصحهما عدم الإبطال” .
وبيع الخصاة كانت الجاهلية إذا نبذ أحدهم حصة على المبيع فقد لزم البيع له .
والمنابذة : كان إذا نبذ بالسلعة إلى أحد المشترين وجب الشراء له .
والملامسة : أن يلمس السلعة فيكون العقد له.
والمحاقلة : بيع السنبل بالحنطة .
والمزابنة : بيع تمر على وجه الأرض برطب على رؤوس النخل غير
العرايا.
وثمن الكلب صيود كان أو غير [ صيود ]”' محرم .
وبيع الماء يعني نقع البئر» لأنه غير تملوك له عندنا حتى يجوز فأما المحوز
(؟) ما بين المعكوفين زيادة في المحقق لم تذكر بالمخطوط.
١”
وبيع وسلف : أن يبيعه السلعة بشرط أن يسلفه سلفاً أو يقرضه قرضاً.
وبيع ما ليس عنده: هو أن يبيع عبداً لا يملكه. أو ثوباً ثم يشتريه ويسلمه .
وبيع الحب حتى يفرك» وهذا روى بكسر الراء ويراد به حتى يبلغ أوان
الفرك؛ وبضم الباء وفتح الراء حتى يفعل فيه الفرك ويقشر [ 1/07 وزهو
الثمرة: بدو صلاحهاء وهذا محمول على أنه لم يشترط القطع» فأما إن شرط
قطعها جاز .
فإن اشتراها وتركها حتى بدا الصلاح فعلى أربع روايات : أحدها: البيع
باطل .
والثانية : البيع صحيح » ويشتركان في الزيادة .
والثالثة : يتصدقان بالزيادة.
والرابعة: إن تعمد فالعقد باطل» وإن لم يتعمد فهو صحيح.» فيكون في
صحة العقد روايتان» وفي حكم الزيادة روايتان» إحداها: يشتركان . والثانية :
يتصدق بها .
وأما بيع الحنطة في سنبلها ؛فقال شيخنا: تصح . وحمل النهي عن بيعها
بالحنطة ؛ وهذا يفضي إلى تكرار ذلك» لأنه قد ذكر ذلك في المحاقلة لم يبق إلا
أنه أراد بيعها في سنبلها كالجهالة والسترء وهذا عندي أصح .
وبيع ما يقبض: وهذا في المكيل والموزون» فأما المتعينات» كالعبدء
والثوب فلا .
وربح مالم يضمن : وهو بيع القفيز من صبرة قبل قبضه[ 1" لم يدخل
(1) كله لرحضة بالطو لوجرو لصن
١"
في ضمانه .
وكذلك الشمرة على رؤوس النخل» لأنها لو تلفت كانت من ضمان
بائعها .
وبيعان في بيعة : أن يقول بعشرة صحاح» أو إحدى عشرة مكسرة .
وبيع الغرر: بيع الحمل في البطن» والجمل الشارد» والعبد الآبق»
والسمك في الماء» والطير في الهواء. والصوف على [ 57/ ب 1 ظهر
الحيوان» وبيع الثمار قبل بدوها.
وبيع وشرط: وهو يحمل على الشروط الفاسدة» فأما الشروط
الصحيحة» كاشتراط منفعة المبيع شهراً » ويوماً» مثل أن يشتري عبداً ويشترط
البائع خدمته شهراًء أو داراً ويستثنى سكناها سنة» أو يبيعه حطباً ويشترط
المشتري حمله إلى دار المشتري . فهذه الشروط صحيحة. والعقد المشروط فيه
صحيح أيضاً .
فإن شرط شرطين» مثل إن اشترط حمل الحطب» وتسقيفه. وحذو
النعل وتشريكها لم يصح البيع لفساد الشرطء لأننا لو أجزنا الشرطين أجزنا
الثلاثة والأربعة إلى ما لا يتعدد .
فأما بيع المجر : فهو بيع الحيوان بالحمل الذي في البطن» وبيع الحبلة مع
الحمل في البطن .
وحبل الحبلة : بيع حمل هذا الحمل كانت الجاهلية تفعله .
وبيع المضامين : ما في بطونها.
وبيع الملاقيح : ما في ظهورها من الماء»؛ وهذا غير عسب الفحل» لأن
١
عسب الفحل هو أن يكري جمله للضراب بأجرة .
وبيع ما في ظهورها: أن يبيع الولد وهو في ظهر أبيه» فيكون للمشتري
مافي ظهر الجمل من الماء إن أراد أن يقبضه بأن يلحقه ناقته» أو يكون له أن
يضعه في غيرها .
وبيع الرطب بالتمر: [ 11/017 وهذا في غير العراياء فأما العرايا فإنه بيع
رط تبر لكخ على روط مخصوصة ا والشروظ ا تعر الرط عن
رؤوس النخل بتمر على وجه الأرض خرصاً» ويكون به حاجة إلى الرطب
لشهوته أو شهوة عياله» ولا يكون عنده ما يشتري به الرطب سوى التمرء وأن
يكو الرطي دون القمسة أوسق» ول نتن شبروظ امرض أن يكوق الرطت
مخروصاً تمراً بل يخرص الخارص الرطب كيلاً معلوماً ويجعل بإزائه تمرأً»
وألايتركه حتى يثمر» فإن تركه حتى يثمر بطل العقدء كما قلنا في الثمرة إذا
باعها على رؤوس النخل قبل بدو الصلاح» ثم تركها حتى بدا صلاحها .
وأما بيع اللحم بالحيوان سواء كان الحيوان مأكولاً أوغير مأكولء.
ويجعمل الامدع الخيؤان ماكو لا الأندارين بأصيل للب وإذا ان ماكرلا نقد
بيع" جر فيه الربا بأصله الذي فيه منه فشابه بيع السمسم بالشيرق» والزيت
بالزيتون» والعصير بالعنب» والدقيق بالحنطة .
وأما بيع الكالي بالكالي : وهو أن يبيع الدين بالدين» مثاله أن يبيع ما ثبت
له في الذمة سلماً بدين له على رجل سلماً أو غيرهاء ويسلم في غيره» ويجعل
الثمن ديناً له على رجل آخر غير البائع |[ /اه/ ب ] أعني المسلم إليه. فهذه
الشروط والبيوع الفاسدة كلها إلا ما شذ نقله . والله أعلم بالصواب .
شل
وأما البيع المنهي عنه لأجل الوقت فهو البيع وقت الندى» فذلك حرم
لأجل التشاغل عن الجمعة» فيبطل أيضاً كما نقول في نكاح المحرم لما اتصل
[بعبادة] ”2 كان عقداً حرم لأجل عبادة فبطل» كذلك هنا.
فصل
في الشروط المقارنة للعقد
وهي على أربعة أضرب : شرط في موجب العقد ومقتضاه» فلا يؤثر في
العقد صحة ولا فساداًء مثل أن يشترط تسليم المبيع » وإيفاء الثمن» وما أشبه
ذلك.
الثاني : شرط ليس من موجبه ولا مقتضاه ولكن من مصلحته» كالبيع
بشرط الخيار» والرهن. والضمين. فهذا شرط صحيح يؤثر في العقد وقوفه
على الفسخ لأجل الإرتياء والنظر لما فيه الحظ .
الثالث: شرط ليس من مقتضاه ولا مصلحته إلا أنه لا ينافي مقتضاه ؛
وهو أن يشترط منفعة المبيع مدة معلومة» أو يشترط منفعة البائع» وذلك مثل أن
يشترط سكنى الدار المبيعة» أو ظهر الدابة المبيعة شهراً | /0/أ!» أو شهروة ؛
أو يشتري ثوباً ويشترط على بائعه خياطته» وقد تحصل المنفعة مستثناة من جهة
الحكم. وهو أن يشتري أمة مزوجة, أو داراً مؤجرة» فيكون المبيع داخلاً في
ملك المشتري مسلوب المنفعة .
الشرط الرابع : ما ليس من مقتضاه» ولاامن مصلحته. وينافي مقتضاه.
مثل أن يشترط البائع على المشتري ألا ينتفع بالمبيع» فهذا شرط فاسد لا يلزم
. ما بين المعكوفين زيادة من المحقق )١(
١”
الوفاء به» فأما إن باع عبداً وشرط على المشتري عتقه فالبيع جائز» وفي صحة
الشرط روايتان» إحداهما: أنه جائز ويلزم الوفاء به "'". والثانية: هو بالخيار
بين أن يفي أو لا يفي .
فصل
والبيوع على ثلاثة أضرب : ما لفظه لفظ المبيع» ومعناه معنى البيع» وهو
بيوع الأعيان» فيجوز التفرق فيه قبل القبض بالبيع والهبة .
القانئ: ما لفظه لفظ السلم ومعناه معنى السلم» فيقول: أسلمت إليك
هذه الدنانير» أو الدراهم في كذا وكذا. فمن شرطه بض رأس المال في
مجلس العقد وافياً تقاماًء فإن [58/ ب 1 تفرقا قبل استيفائه بطل .
الثالث: ما كان لفظه لفظ البيع ومعناه معنى السلم» مثل أن يقول:
اشتريت منك ثوباً من صفته كذا بهذه الدراهم . فيجوز التفرق فيه قبل القبض
اعتباراً باللفظ .
فصل
فيما يعتبرفيه القبض
وهي سبعة : عقود السلم يعتبر قبض رأس ماله .
والمصرف يعتبر فيه القبض من الطرفين في مجلس العقد .
وما يدخله الربا إذا بيع بعضه ببعضء مثل بيع المكيل بالمكيل» والموزون
بالموزون سواء اتفق الجنسان أو اختلفاء فعلى هذا لا يجوز بيع تمر بزبيب نساء
2501١ -760 /١ هذه الرواية هى المذهب» ويجبر المشتري على العتق إن أباه. انظر: الروايتين والوجهين )١(
.7715 /5 والمغنى
١
ولا بيع حنطة بشعير» ولا بيع تمر بتمر» ولا حنطة بحنطة» ولا شعير بشعير نسا
متفاضلاً كان أو متساوياً إلا الأثمان فإنه يجوز أن يشتري بها موزوناً ومكيلا .
ويعتبر القبض في الرهن قال سبحانه : «( فَرهان مُقبوضة 4 ”2 . ويعتبر في
الهبة أيضاء لأنها نوع عقد ضعيف فاعتبر انضمام معنى آخر إليه» كالوصية
يعتبر فيها انضمام [ 11/04 الموت. والقرضء والصدقة»ء والهدية»
والصرف.
فصل
ولا يعتبر التساوي في القرض في التافه» كالعجين, والخبز.
وإذا اقترض موزوناً» فأعطاه أوفى منه» أو أقرضه رغيفاً» فقضاه أثقل
منه» لأن ذلك مرفق لا يقصد به التفاضل .
فصل
والذي يرد به المبيع على ثلاثة أضرب :
أحدها: كل ما ينقص لأجله الثمن من النقائض. كالجنون» والجذام»
والبرص» والعور»ء والعرج». والقرع» والبخر. فهذه عيوب في حق الكبير
والصغير» فأما البول في الفراش» والسرقة» والإباق فإن كان صغيراً فليس
بعيب» وإن كان كبيراً فهي عيوب يملك المشتري الفسخ بوجودها في المبيع
عقيب العلم» فإن رآها فانتفع بالمبيع واستعمله وأراد بعد ذلك الفسخ لم يملك
ذلك» لأن الإمساك رضا.
.'787" سورة البقرة )١(
لحيل
فصل
فأما العيوب في الثياب» والأواني» والحبوب, والثمار فذلك بحسب ما
يعرفه أهل الخبرة ويعدونه في العادة عيباً» كالخرق» والحرق» والاخلاق»
والعفن في الحبوب والثمار | 54/ ب ] فذلك ما هلك به الفسخ .
فصل
فأما العيوب في الثمن» فإن كان الثمن في الذمة باطلاقه يقتضي نقد البلد
إن كان للبلد نقدء فمن أتاه بنقد فيه عيب علمنا أنه ليس بالثمن الذي ذكره
فيرده» ويطالب بما يقتضيه تسمية الثمن .
والعيوب في الثمن مثل : السودء والمغشوشء والزائفة» والبهارج .
وإن كان الثمن معيناً فبان فيه عيب فالثمن يتعين بالعقد فيملك رده» أو
المطالبة بالآرش وإمساكه .
فصل
وإذا شرط صفة في المبيع يزيد لأجلها ثمنه » مثل أن يشترط تجعيد
الشعرء وبكارة الجارية» أو حفظ القرآنء أو صناعة من الصنائع » كالخياطة
والنجارة» والقصاره فبان بخلاف ذلك. مثل أن تبين الجارية سبطة» أو ثيباً» أو
يبين أمياً» أو ساذجاً من الصناعة المشروطة. فإنه بمثابة العيب يملك به الفسخء
وإن اصظلحا على أ الأرش» فأخناماين [ 11/5 قيمع ه على الوضصت
الذي شرط وبين كونه ساذجاً عنهاء ويحتمل أن يكون له إمساك السلعة
ويطالب بالأرش كما قلنا في العيب .
فصل
وإذا دلس البائع بصفة يزيد لأجلها الثمن كتصرية اللبن في الماشية.
وتجعيد شعر الحارية» وتحمير لونهاء وخضاب شعرهاء وما جرى ذلك المجرى
ملك المشتري فسخ البيع ويصير تدليسه بتلك الصفة كاشتراطها من طريق
المنطق ولو شرط نطقاً صار عدمه موجباً للفسخ. كذلك إذا دلس به فأوهم
المشتري أنها على تلك الصفة. والمعنى في ذلك أن المشتري يبذل الشمن في
مقابلة ما يشهد من الوصف, كما يبذل بحسب ما سمع من الوصفء فإذا بان
عدم الوصف رجع بما يقابله ما بذله زيادة لأجله.
فصل
وللمصراة حكم يختصهاء وهو أنه يملك ردهاء ويجب عليه أن يرد معها
صاعاً من تمرء سواء زادت قيمته على قيمة اللبن الذي حلبه أو نقصء لأن
الشرع قدره [50/ ب ]» فهو كالغرة في الجنين.
فصل
في السلم
اعلم أن السلم يفتقر إلى شرائط ستة :
أحدها : قبص ثمنه في مجلس العقد.
الثاني : أن يكون المسلم فيه متأخر القبض إلى أجل معلوم .
الثالث : أن يكون مضبوطاً بالصفات التي يقصد بها .
الرابع : أن يكون عام الوجود عند المحل .
١١
الخامس : أن يكون بكيل معلوم» أو وزن معلوم .
السادس : ألا يخل بصفة يختلف الثمن باختلافها .
فصل
ويصح السلم في الحبوبء والثمارء والابازير» والمعدودء والمزروع» إلا
في الجواهر فإن أوصافها المقصودة تقف على العيان» ولاتدخل تحت
الصفات؛ وفي الفواكه والخضراوات روايتان.
ولا يصح السلم في الغالية» والقسي» وذلك بما فيها من كثرة اللأخلاط
المتغايرة المخشب» والعقب. والتوز» والغرى» والعظم». والوتر» وفي الغالية
العنبر» والمسك» والكافور» والزعفران إلى أشباه ذلك» ولا يعلم قدر كل
خلط مع اختلاف أغراض الناس فيه .
فصل
ويصح السلم في الحيوان [11/11» لأنه مما يثبت في الذمة مهراًء وذية
ويحتاج أن يضبطه بشمانية أوصاف: الجنسء والنوع» والسن, واللون»
والقدرء والهزال» والسمنء والذكورية» والأنوثية» والجودة» والرداءة» هذا
إذاكان بهيماً» فإن كان آدمياً ذكر البلد» فقال: تركي» وأرمني» وزنجي»
فأما صفاته التي تتعلق بالملاحة وحسن الصورة» كقوله: أكحل» أقنى»
أدعج مقرون» وما أشبه ذلك فلا يحتاج إليه» لكن إن شرطه كان بالشرط
1-4
لازما.
فأما المكيل» والموزون فيذكر الجنس واللون» والقدرء و البلد» والجودة.
١
والرداءة» حديثاً أو عتيقاً.
فأما العسل فإنه يذكر البلد فيقول: جبليء أو غيره» والزمان خريفي»
ربيعي» ويذكر اللون أبيضء أو أصفرء أو أسودء والجودة والرداءة, ولا
يحتاج إلى ذكر حديث.» أو عتيق» لأنهما سواء حيث لا يفسد.
فأما الثياب فيذكر سبعة أشياء [11/ ب ]: النوع: كتان أو قطن.
والبلد : ديقي أو بعي. واللون: أبيض أو أحمر إلى أمثاله من الألوان.
والخشونة» والنعومة» والصفاقة, والخفة» والجودة» والرداءة.
فأما النحاس» والرصاصء والصفر فيضبط بعد معرفة وزنه بأربعة
أوصاف : النوع» واللون» والنعومة» والخشونة» والجودة» والرداءة.
ويزيد في الحديد وصفاً خامساً ذكر أو أنثى هذا في تبره» فأما في محموله
وهو الآنية فإن كان ما تضبط صفاته طوله» ودوره» وسمكه» كهذه الأصطل
القائمة الحيطان جاز» وإن كان مما لا يضبط كالقماقم”"'» والمراجل» والمدور من
الأصطال فقد قيل: لا يجوز السلم فيها. لآنها لا تأتي عليها الصفاتء لأن
القمقم رأسه دقيق» وبدنه غليظ .
وقد قيل: يجوز السلم فيهء لأنه'" اختلاف يسير لا يختلف الثمن
لأجله .
فإن أسلم في اللحم ضبط بعد معرفة وزنه بسبعة [11/57 أوصاف»
ثلاثة في أصل السيوان: الجنس» بقرء غنم . والنوع: ضأن» ماعزء بقر
وحشيء أو أهلية. أو جواميس. والسن: خروف رباع» أو ثني» أو
(5) في المخطوط (لأن).
الضيل
جذع.ء والذكورية» والأنوثية» وأربعة في اللحم: سمينء أو هزيل» لحم
كتف» أو فخذ» أو جنبء. معلوفاً» أو سائماً» والجودة والرداءة.
فإن كان في لحم صيد زاد فيه: صيد كلبء أو غيره من الجوارح» أو
أحبولة» لأن الآلة يختلف الصيد باختلافهاء فبعضها يؤخذ الصيد منه سليماً»
وبعضها يؤخذ الصيد منه غير سليم .
فأما السلم في اللبن؛ فيذكر الحيوان الذي هو أصله»؛ فيذكر جنسهء
ونوعه» فأما جنسه فلا يحتاج إليه» ويذكر المرعى» والجودة» والرداءة» ويذكر
في السمن ما ذكر في اللبن» ويزيد في السمن ذكر لونه» وكذلك اللباء ولا
يحتاج في اللبن إلى ذكر حلبه يومه» لأن إطلاقه يقتضي الحليب إلا أن يشترط
الحامض أو المجمد.
فصل
ويجوز السلم في الخبز على ظاهر [17/ ب ] كلام أحمد -رضي الله
عنه-ويضبطه بذكر خبر بر» أو شعير» مغسول أو غيره» والنشاء» والرطوية»
واللون» والجودة» والرداءة» والبلد» فإن الصنعة تختلف باختلافه. ولا
يحتاج إلى ذكر الصنعة مع ذكر البلد.
فصل
فأما السلم في الصوف والقطن فيذكر في كل واحد منهما خمسة
أوصاف:
فالقطن يذكر البلد حلواني» سابوري» بغدادي» واللون أبيض أصفرء
والخشونة والنعومة» طويل الشعرة» قصير الشعرة» والحودة» والرداءة.
١+
ويذكر في الصوف نوع أصله الذي هو الحيوان» واللونء والطول»
والقصرء والذكورية» والأنوثية» والزمان صوف خريف» أو ربيع» والجودة»
والرداءة.
قصل
فأما الجلود فيضبطها بخمسة أوصاف: النوع» فيقول: جلد إبل» أو
بقر» أو غنم .
والسن: ثني أو جذعء كثير» رقيق. واللون: أسودء أحمرء أو أبيض .
والجودة». والرداءة.
قصل
1/551 ""وغلبة الراامكر سن :فيه عند ئ :إل اقفن والتورف
وموزون جنس فيتعدى إلى الحديد. والرصاصء وكل موزون.
. يظهر لي سقط في الكلام قد يكون صحيفة أو أكثر. الله أعلم )١(
١7
كنا :
بالرهن
قال سبحانه : فرهان مُقبوضة # 2 .
الرهن وثيقة لما وجب فى الذمة من الدين المستقر .
ولا ينعقد قبل وجوب الحق» وهو لازم من جهة الراهن» جائز من جهة
المرتهن» وهو عقد على الرقبة لا يصح إلا فيما يصح بيعه من الأعيان سواء كان
مما يبقى على الدوام» أو يسرع الفساد إليه» فإذا خيف فساده باعه الحاكم
وحبس ثمنه على الحق عند المرتهن .
ولايصح رهن أم الولد» لأن القصد من الرهن بيعه عند حلول الحق»
وأم الولد لا يصح بيعها.
ويصح رهن المشاع . ولا يصح تصرف الراهن في الرهن ببيع ولا غيره؛
وينفد ععقةاقيه لآن الح تغلبا وسسزاية :و لهذا ينقد فى ملك العب ”ا
[7/ ب 1 فجاز أن ينفذ فى حق الغير» ويدخل معه في الرهن ثماؤه إذا كان
نامياً متصلاً كان كالسمن» ومنفصلاً كالولد» واللبن.
ولا يجوز للمرتهن الانتفاع به إلا أن يكون محلوباً أو مركوباً ولم يترك له
راهنه علفاً فيركب» ويحلب بمقدار علفه.
وإذا رهن العين من واحد لم يصح أن يرهنها من غيره .
وإذا هلك الرهن بغير تفريط من جهة المرتهن رجع بجميع حقه من
. "9817" سورة البقرة )١(
(؟) إذا كان له شراكة فيه» أما إذا لم يكن له شراكة فلا ينفذ.
١
الدين. وإذا قضاه بعض الدين كان الرهن جميعه محبوساً بما بقي من الدين وإن
قل . وإذا اختلفا في قدر الدين فالقول قول الراهن» لأنه المنكر مع يمينه .
وإذا مات الراهن ولم يخلف سوى الرهن وعليه ديون لغير المرتهن انفرد
المرتهن باستيفاء حقه منه دون الغرماء إلا أن يفضل شيء من ثمنه» لأن من كان
له دين رضي بمجرد [ 11/15 الذمة» والمرتهن لم يرض بالذمة» فوفيناه حقه
مله .
فصل
والقيض شرط في صحته. وهو يختلف باختلاف المقبوض. فالعقار
قبضه التخلية» والطعام النقل» وكذلك جميع المنقولات» والذهب والفضة
قبضهما بالبراجم .
فصل
ولايصح الرهن بسبعة ديون: بالسلم فيه» وبمال الكتابة» وبدية الخطأ
على العاقلة قبل حول الحول» والجعل في الجعالة قبل الفراغ من العمل»
والجعل فى السبق» والرمى. والمنافع المغيبة» وضمان عهدة المبيع» لأن هذه
لم تثبت ثبوتاً مستقراً» الجواز أن تكون تسقط بما يطرأ» أما المكاتب فيعجز قبل
الحول» أو الموت» قبعين العن لا ستحق عليمة والجعل يسقط بعجزه عن
العمل وتعذره» وجميع ذلك على هذا الوجه .
وكل مالم يصح أخذ الرهن به لم يصح أخذ الضمين به إلا في ثلاثة
(:”/ب] مواضع: ضمان عهلةالممييع يصحء ولاايصح أخذ الرهن به
١ /ا
والضمين.
وضمان مال الكتابة يصح على إحدى الروايتين ”""» ولا يصح أخذ الرهن
به رواية واحدة.
.١494 7/65 المذهب أنه لا يصح الضمان بمال الكتابة» انظر الإنصاف )١(
١6
بف هه ©
كاب التعليس
قال النبي صلى الله عليه وسلم : ' أيما رجل مات أو أفلس فصاحب المتاع
أحق بمتاعه إذا وجده بعيئه "37 ,
ويملك البائع الرجوع في ماله لفلس المشتري بالشمن بأربعة شرائط : أن
يكون المشتري حياً» فإن مات صار ثمنه ديناً على الميت .
وألا يكون البائع قد قبض من ثمنه شيئاً .
وألا يتلف جزء من المبيع .
وألا يزيد المبيع زيادة م: متصلة» كالكبر» والسمنء وتعليم القرآن» فمتى
عدم شرط من ذلك منع الرجوع إلا في الزيادة المتصلة روايتان.
وإذا قبض الحاكم على أمواله بطلت تصرفاته منهاء ولا يباع في ديونه ما
لاغنى به عنه؛ كداره التي يسكنهاء ودابته التي يركبهاء [11/15» وعبده
الذي يخدمه. وثيابه التي يلبسهاء ويترك له قدر ما يكفيه بضاعة .
وإذا ادعى ديناً فشهد به الغرماء لم تصح شهادتهم. لأنها تجر نفعاً إليهم .
200 متقفق عليه رواه البخاري في كتاب الاستقراض: باب إذا وحجد ماله عند مفلس . صحيح البخاري ؟/ر دمك
ومسلم فى كتاب المساقاة: باب من أدرك ما باعه عند المشتري وقد أفلس . صحيح مسلم 7/ 197.
١
كنا بالحجر
قال الله سبحانه : 9 وَابتلُوا الْيتَامَى 4 إلى قوله: < فَِن انستم منهم رشدا
فَادفَعوا إِلَيهم أموالهم 4 .
أعلم أن الحجر على ضربين : حجر لأجل الغير» وحجر يعود على نفس
المحجور عليه .
فا حجر لأجل الغير : الحجر لأجل الفلس» والمريض مرض الموت يحجر
عليه؛ وحجره على ضربين: حجر له عن جميع المال» وهو في حق الوارث»,
وحجر عما زاد على الثلث» وهو في حق الأجنبي يجوز له عطيته» والوصية له
من الثلك؟؛ ولا يصح فيما زاد عليه .
والمأذون له في التجارة» والمكاتب» والراهن محجور عليه في الرهن
لتعلق حق المرتهن .
وحجر المفلس لأجل غرماته» والمكاتب» والمأذون" لأجل [15/ ب ]
سيدهماء والمريض لأجل ورثته .
وأما المحجور عليه لأجل نفسه فهم ثلاثة : السفيه وهو المبذر» والمجنون»
والصغيرء فأما الصغير فلا يدفع إليه ماله إلا بعد بلوغه الحلم واختباره
ومعرفته بالضبط . ومعرفة التجارة» ولا يعرف بلوغه إلا بأحد ثلاثة أشياء في
حق الغلام : وهو إنبات الشعر على عانته» وليس نريد بالشعر الزيبر الصغارء
.*" 5 " سورة النساء )١(
. (؟) هكذا بالمخطوط ولعل المراد: والعبد المأذزن له فى التجارة
١5
بل القوي المشتد الذي بلغ أوان الحلق ويبشع تركه؛ أو السن» وهو خمس
عشرة سنة» أو الاحتلام» وهو إنزال المني» » والحيضء والمحمل في حق
النساء» وجميع ما ذكرنا في حق الغلام عَلَماً على البلوغ فهو علم في حق
الجارية» ويعتبر في حق الجارية معنى آخر يضاف إلى جميع ما ذكرنا في
حصول الرشد» وهو أن تنزوج وتبقى في بيت زوجها 11/17 سنة, لأن
الغالب أن اختبارها يحصل بذلك .
وإذا حجر عليه» فزال سفهه» فأطلق فعاود السفه أعدنا عليه الحجر بعد
البلوغ .
فصل
المحجور عليه لسفه أو لفلس نكاحهما ينعقدء وخلعهما على مال»
وطلاقهما على مال» وغير مال» وتدبيره» ووصيته» وهل ينقذ عتقه المنجز؟
على روايتين.”"
فصل
والعبد المأذون له في التجارة يصير محجوراً عليه بأربعة أشياء : إذا زال
ملك سيدهء أو مات الوصي» وقد كان أذن لعبد الصبي في التجارة» أو مات
اليتيم» وإذا أذن لآمته في التجارة» ثم استولدهاء وإذا جن سيده جنوناً مطبقاً.
.7777/0 المذهب أن عتقه لا ينفذ. انظر: الروايتين والوجهين ١/5لا”. والمغنى 5/ الا5» والإنصاف )١(
١١
كنات الصك
بالصاح
قال سبحانه: لفلا جتاح عَلَيْهِمَا أن يُصلحًا [13/ ب] بِينهُمَا صلّحا
والصلّح خِير ”2 وقال صلى الله عليه وسلم : " الصلح بين المسلمين جائز إلا
صلحاً أحل حراماً» أو حرم حلالا" .7
اعلم أن الصلح على خمسة أضرب: صلح بين المسلمين وأهل الحرب»
وهي الهدنة على مال أو غيره. فهذا جائز.
وكذلك الصلح بين الزوجين إذا خيف عليهما الشقاق .
وصلح بين أهل العدل والبغي .
وصلح في الآموال بين الخصمين.
والصلح على دم العمد على مال يفتدي به القاتل نفسه» أو يفديه غيره .
فصل
وينقسم الصلح على الأموال إلى ثلاثة أقسام: صلح معاقدة» وصلح
إبراء» وحطيطة. أو هبة.
فالمعاقدة هو أن يعترف له بمال في يديه أو دين في ذمته» ثم يسأله أن
يصالحه منه على شيء» فهذا جائز وهو في معنى البيع في أنه يثبت فيه خيار
الشرط» وخيار الرد 11/717 بالعيب» ويجب فيه الشفعة إذا كان على
)١( سورة النساء " ١78 "
)١( رواه أبو داود في كتاب الأقضية. سنن أبي داود 7177/7» والترمذي في باب ما ذكر عن رسول الله صلى
الله عليه وسلم في الصلح بين الناس» من أبواب الأحكام. عارضة الأحوزي 4/5 2٠١ وابن ماجه في كتاب
الأحكام. سنن ابن ماجه 7/ 27/8 والإمام أحمد في المسند 753/7.
١ *
شخصء وهو في معنى البراءة» والإسقاط للدعوى في أحكام أخرى فيصح
عن السكنى» وعن المجهول. وعن العيب» وعلى الإنكار» وبيع هذه الأشياء
لا يصح.
فإن كان بأثمان عن أثمان اعتبر فيه ما يعتبر في الصرف من القبض في
الملجلمن .
فأما الإبراء والخطيطة فيصح على وجهء وهو أن تكون البراءة عن بعضه
مطلقاً مثل أن يعترف بألف فيقول : أبرأتك من نصفها وأعطني ما بقى .
فأما إن أخرجهء فخرج الشرط فقال: إن أعطيتني خمسمائة فقد
أبرأتك . أو قال: أبرأتك على خمسمائة عن الألف . لم يصح . أو قال له: لي
عندك ألف صالحني منها على خمسمائة . لم يصح أيضاً.
وأما الهبة فتصح فيما كان عيناً» مثل أن يعترف له بعبد في يديه» أو
ثوب» فيقول: وهبت لك نصفها أعطني الباقي . فإن كان بلفظ [717/ ب]
الشرط» فقال: وهبت لك على أن تعطني نصفها. لم يصح .
وإذا تداعيا جداراً بين داريهما كان بينهماء إلا أن يكون لأحدهما عليه
أزج معقود. ولا يرجح بالجذوع. ولا معايد القمط في الاخصاص وهو مشتد
الخيوط .
١ 1
بف بي ٠
كناب الحواله والصمان
قال النبي صلى الله عليه وسلم : 'من أحيل على ملئ فليحتل ". ”©
وهي مشتقة من تحويل الحق من ذمة المحيل إلى ذمة المحال عليه» ويجب
على من له الحق القبول» فإذا قبل فقد تحول الحق إلى ذمة المحال إليه .
وإذا ضمن حقاً من غيره. أو قال: ما أعطيته لزيد فهو عليء أو أنا
ضامنء أو زعيم به» أو كفيل فقد اشتركا في ذلك» وهو مخير في مطالبة أيهما
شاءء لأنه مشتق من انضمام الذمة إلى الذمة» ولا ينتقل الحق إلى الضامن» ولا
يبرأ المضمون عنه إلا بأداء الضامن بخلاف الحوالة .
والكفالة بالأبدان جائزة» ويلزمه أداء ما على البدن [58/ !1 بما تكفل
به» فإن مات سقط عنه» فإن حضرها فهو الواجب عليه .
ومن قضى ديناً على رجل ملك الرجوع به سواء أذن له أولم
يأذن» وكذلك ما ينفقه على بهيمته إذا امتنع من علفهاء وعبده إذا امتنع من
طعامه .
ويصح الضمان بما لم يجب» ولا تصح الحوالة بما لم يجب.
)١( متفق عليه رواه البخاري فى باب الاستقراض: باب فى الحوالة» وفى باب إذا أحال على ملىئ فليس له
رد» وفي باب مطل الغني ظلم. صحيح البخاري وف 2116 ومسلم: في كتاب المساقاة: باب تحريم
مطل الغنى وصحة الحوالة . صحيح مسلم 1191//7.
١5
فصل
في الكفالة
ولا تنعقد الكفالة إلا بأحد ثلاثة ألفاظ : أنا كفيل» أو زعيم» أو ضامن
له أو لرأسه. أو يذكر عضواً من الجملة فيكون كفيلاً بالبدن .
ولا تصح الكفالة بالبدن في الحدودء وقيل: القصاص. والأمانات
كالوديعة» والرهن» والعين المستأجرة» ونحو ذلك .
وو 2 بف
كنات الشركك
با
قال النبي صلى الله عليه وسلم: "أنا ثالث الشريكين ما لم يخن أحدهما
صاحبه. فإن خان أحدهما صاحبه خرجت من بينهما"”" .
والتتبركة ثلؤثة: شركة 5071نت + العناةه وشركة الأبذان»:وشركة
الوجوه.
فأما المفاوضة فهي باطلة .
وأما شركة العنان؛ فهو أن يخرجا مالين يشت ركان فيهما .
وأما شركة الوجوه؛ فهي تتضمن الوكالة من كل واحد منهما لصاحبه .
وأما شركة الأبدان؛ شركة الصناع سواء اتفقت صنائعهم أو اختلفت .
والمفاوضة الباطلة؛ هو أن يشتركا على كل ما يصيبانه من حشيش»
وحطب,. وهبة.
والشركة عقد جائز لكل واحد من الشركاء فسخهاء ولايقف على رضا
الباقين.
ويجوز التفاضل في الربح مع استواء الأموال» والتساوي في الربح مع
تفاضل المال» ولا يجوز أن يجعل أحدهما لصاحبه فضل درهم, أو ما أشبهه
من المقدرات» فإن أحب أن يزيده جعل له سهماً مشاعاً مثل الغلث» والربع
[11/19.» لأنه إذا ذكروهما لا يؤمن أن ينفرد من اشترط الدرهم بجميع الربح :
بأن يكون الربح كله درهماً.
0
١5
٠ 5 5
كناب المصاريه
قال الله سبحانه: 8 وآخرون يضربون في الأرض يبون من فضل
الله . 20
وهي مشتقة من الضرب في الأرض لطلب الفائدة» والربح» وهي عققد
جائزء وصفتها أن يدفع إلى رجل دراهمء أو دنانير ليتجر فيها فيما يتفقان عليه
من صنوف التجارة» كالبزء والعطر. وما شاكل ذلك» فيكون من أحدهما
المضاربة بالبدن» وهو العمل» ومن الآخر المال» ويقدران الربح بينهما إما نصفا
ونصفاٌء أو ثلث وثلثين» أو ربعاً وثلاثة أرباع» فيكون الربح على قدر ما
اصطلحا عليه .
ولا يجوز أن يجعل أحدهما لصاحبه فضل دراهم معلومة .
ويجوز له المسافرة بالمال ما لم ينهه عن ذلك في أصح الروايتين”" .
ونفقه [19/ ب ! المضارب في ماله سفراً وحضراً.
وهو أمين في مال المضاربة» والقول قوله في جميع ما يدعيه من تلف أو
00
فإن اختلفا في قدر الربح فالقول قول رب المال إلا أن تكون للمضارب
ولو اتفقا على أن تكون الوضيعة بينهما بطل الشرط وكان الخنسران على
وين الال
." 37١ " سورة المزمل )١(
4187/0 هذا هو الصحيح من المذهب انظر: الإنصاف )(
١ /ا
وإذا ضاربه على عروض لم تصح المضاربة» فإن وكله في بيعها وضاربه
بعد ذلك في ثمنها صح .
فصل
والعمل في المضاربة على ضربين: عمل يستحق على المضارب أن يتولاه
بنفسه. وعمل لا يلزمه توليته بنفسه؛ وله أن يستأجر له أجراء» ويدفع إليهم
أجرهم من المال.
فأما ما يجب أن يتولاه بنفسه» كالوزن» والنشر» والقبض» وعقد البيع»
وأخذ الثمن» وانتقاده» وشد الكيس وختمه »11/17١[ وإحرازه في حرز مثله»
ولا يستحق الأجرة في مقابلة هذاء وإن استناب غيره فدفع إليه أجرة كانت
محسوبة عليه دون رب المال .
وأما ما يجوز له الاستئجار عليه كحمل المتاع إلى الخانبار» والنداء على
السلع» وما أشبه ذلك من الأسباب المتعبة التي لم تجر عادة المضاربين بفعلها .
ولا يجوز آن يخلط مال المضاربة بماله» ولا يقرضههء ولا يبيع بنسيئة إلا
بإذن مالكه في البيع بنسيئة» والسفر به» وإيداعه» وفيه رواية أخرى: أنه يجوز
من غير إذن .
فإن قال له رب المال: افعل بحسب رأيك . ملك جميع ذلك .
١8
فصل
فيمن يقبل قوله في الرد ومن لا يقبل
اعلم أن الأمناء على ضربين : أمين يقبل قوله في الرد من غير بيئة» وهو
من أخذ الشيء لمنفعة مالكه خاصة. كالمودع» والوكيل بغير جعل» والحاكم»
وأمين الحاكم» /٠١[ ب 1 والوصي إذا ادعى إنفاقه على اليتيم .
وأمين على المال لكن لا يقبل قوله في الرد إلا بإقامة البينة: من قبض المال
لمنفعته, ومنفعة مالكه» وهوالمضارب» والوكيل بجعل» والمستاجن.
١ 8
كتاب الوكاله
بالوكاله
قل الله سبحانه : فل فَابعنوا أحدكم بورقكم هذه إلى المديئة فَلينظر أيها
أزكئ طعاما #'' .
والوكالة عقد جائز» وحده استنابة الغير في التصرف من بيع» أو إجارة»
أو غير ذلك» ويصح بعوض» وغير عوض .
وإذا وكل مع غيبته عن مجلس الحكم صح توكيله وقام وكيله مقامه.
ويحتاج الوكيل أن يكون على صفة الموكل» فيفتقر صحة العقد إلى عقلهماء
وعدم الحجر عليهماء وليس من شرطه الإسلام» والعدالة» وأن يكون الموكل
فإن وكل ذمي مسلماً في شراء خمر لم تصح الوكالة .
وحقوق العقد تتعلق //١[ 11 بالموكل دون الوكيل من ضمان العهدة»
والرد بالعيب» وما أشبه ذلك .
ويصح فسخ كل واحد من الموكل والوكيل مع غيبة صاحبه» وعدم رضاه
بذلك» كما يصح طلاق الزوج بغير حضور الزوجة ورضاها.
وإذا تصرف الوكيل بعد فسخ الموكل وقبل علمه بذلك كان تصرفه باطلاً .
وإذا أقر الوكيل على موكله لم يصح إقراره .
وإذا باع بدون ثمن المثل» أو باع بنسيئة لم يصح بيعه .
."١9 ' سورة الكهف )١(
ولا يجوز للوكيل أن يشتري لنفسه .
وإذا وكله في بيع عبد» فباع نصفه لم يصحء لأنه يجوز أن يكون له
غرض في بيعه صفقة واحدة.
وإذا اشترى الموكل عبداً أعمى لزم الشراء في حق الوكيل دون الموكل .
ويجوز للوكيل في استيفاء الحدود استيفاؤها مع غيبة الموكل .
ويصح تعليقها على الشروط» فيقول: إذا جاء زيد فقد وكلتك .
وإذا قال: [ /1/١ ب ] له: وكلتك في بيع عبدي بيعاً فاسداً. فباعه بيعاً
صحيحاً لم يصح العقد لمخالفته الأمر .
وإذا كانت الوكالة فاسدة وقع تصرف الوكيل صحيحاًء لأنه وإن زال
العقد بقى الإذن» ومجرد الإذن يكفي في صحة التصرف .
وإذا وكل اثنين لم يجز لأحدهما أن ينفرد بالتصرف فيما وكلهما فيه .
وإذا وكله في الخصومة لم يكن وكيلاً في القبض .
وإذا مات الموكل بطلت الوكالة.
و4 بحن
كاب الإقرار
ومن أقر بشيء يوجب حقاً له وحقاً عليه صح إقراره فيما عليه وبطل
فيماله» فإذا قال: بعت هذا الشقص من زيد . وكان مما تجب فيه الشفعة ثبتت
الشفعة عليه ولم يحكم على زيد بالشراء إلا ببينة» وكذلك اللقيط إذا بلغ فباع
وابتاع» ثم أقر بالعبودية لمعين حكم برقه للمقر له ولم نبطل لعقوده قبل إقراره
كفيس 170791 من إبظال تحقوق الناسن..
ومن ادعى على رجل ديناً» فقال: قد قبضته. لم يكن إقراراً منه. لأنه
فسر الإقرار بما يحتمله» فهو كما لو قال: له عشرة إلا درهمان. وفارق ذلك لو
قال: عشرة إلا عشرة . لأنه لا يحتمل الكلام .
وإذا أقر بشيء واستثنى من غير جنسه لم يصح استثناؤه ولزمه جملة ما
أقر به» قال أصحابنا: إلا أن يستثني ذهباً من فضة. أو فضة من ذهبء لأنهما
كالجنس الواحد في باب ضم أحدهما إلى الآخر في الزكوات» وكونهما قيم
المتلفات» وَأرعن الحنايات .
وإذا أقر بشيء واستثنى أكثره لم يصح استثناؤه» وإن استثنى النصف
فعلى وجهين. ”)
ظاهر كلام الخرقي أنه يصح استثناء النصف . والصحيح أنه لا يصح إلا
في الأقل .
وإذا كان بين الإقرار والاستثناء زمان يقطع الكلام في العادة بطل
الاستثناء. وكذلك إذا قال: مئعةدرهم. وسكتء ثم قال: زيوفاً. أو
)١( المذهب الصحة. انظر: الإنصاف 7/1١7 191.
١6 ؟
[71/ ب] سوداء. لم يصح إلحاق الصفة بالإقرار.
وإذا أقر بجملة مبهمة الجنس وعطف عليها جملة مفسرة» مثل إن قال :
له علي مئة ودرهم» كانت المئة المقر بها دراهم» ولو قال له علي مئة درهم
وديعة. لم يقبل منه. ولو قال: له عندي مئة» ثم قال : وديعة. قبل منه» لآن
قوله على موضع لما في الذمة» وعندي لما في اليد.
وإذا قال: له عندي تمر في جرابء أو سكين في قراب. كان إقراراً
بالمظروف دون الظرفء» كما لو قال: له عندي دابة في اصطبل .
وإذا مات وخلف ولدين أقر أحدهما بدين على أبيه وأنكره الآخر لزمه
بقدرما يخصه إن لم يثبت بالبينة» فلو أقر بمئة وكانت التركة مائتين لزمه
خمسونء لأنه لو ثبت بالبينة لم يلزمه أكثر من ذلك .
وكذلك لو أقر بأخ ثالث وأنكر الآخر لزم المقر منهما أن يعطيه ثلث ما في يده .
ولا يصح إقرار المريض لوارثه "11/7 في مرض موته» كما لا تصح
الوصية له بخلاف الأجنبي» لآن حجر المريض مع وارثه آكد من حجره مع
الأجنبي بدلالة أن حجره عن التتصرف في محل التصرف وهو الثلث فتأكد
حجره. لأنه متهم بأن يخص بعض ورثته .
وأربعة يجوز إقرارهم على الغير : الشريك على شريكه بدين في مال
الشركة» والمضارب بدين في مال المضاربة إذا كانت في يده و[العبد]”" المأذون
له» ويتعلق ما يفد به برقبته» والمكاتب إذا أقر بالدين في كتابته .
ويصح إقرار المريض لزوجته بمهر مثلهاء ويبطل فيما زاد على ذلك .
١ 6
لف «٠»
كنات العصب
٠ ٠
وقال: "من أخذ عصا مسلم فعليه ردها ا
والغصب الاستيلاء على مال الغير على وجه التعدي .
ولاايصح غصبه ما ليس بمال» كالخرء والبضع» والخمر» والخنزير» إلا
أن الحرء والبضع [77/ ب 1 [يضمن 1" بالإتلاف» والخمر [والخنزير ] ”7
وضمان اليد هو أن تتلف العين تحت يد صاحب اليد فيجب عليه قيمتها
بمجرد تلفها وإن لم يكن من جهته مباشرة» ولا سبب.
وضمان الجحناية لا يجب إلا بوجود الإتلاف» أو سيب الإتلاف من
جهته» اد دو لتك رود ايو 1
ل ل ا 0
صح عقد النكاح على بضعهاء ولما ثبت ثبتت اليد على رقبتهاء ومنافع خدمتها
بالغصب لم يصح العقد عليها حال الغضب» والمنافع تضمن بالغصبء. فعلى
هذالو غصب عبداً فحبسه عن أعماله كانت أجرة مثله عليه لمدة حبسه»ء
0غ( 34 ه أبو داود فى كتاب البيوع . سان أبي داود 7/ 27555 والترمذي في البيوع. عارضة الأأحوزي 2559/0
بن ماجة في الصدقات. سنن ابن ماجة 7/7 28٠07 والدارمي في كتاب البيوع . سنن الدارمي ؟/5”,
ا أحمد فى المسند 25/06 17 وقد ضعفه الألباني في إرواء الغليل 0/ 714.
(؟) رواه أبو داود في كتاب الأدب. سنن أبي داود 3 و والترمذي في كتاب الفتن سنن الترمذي :/ 7
والبيهقي في كتاب الغصب السنن الكبرى 247/5 والإمام أحمد في المسند 5١؛» وقد حسنه الألباني في
إرواء الغليل 0/ 76٠
(9) ما بين المعكوفين زيادة من المحقق .
١6:
وكذلك إذا غصب الدارء وأغلقهاء والضيعة ومنع من [ || زراعتها كان
عليه أجرة المثل لمدة الحبس .
فأما منافع ا حر فلا تضمن إلا بالإتلاف» فإن غصب حراً صانعاً فحبسه
عن صناعته شهراً لم تجب عليه الأجرة» فإن أكرهه على العمل ضمن أجرته
بالإتلاف لا باليد» وكذلك لو غصب امرأة حرة شابة فحبسها على نفسه ولم
يمكنها من التزويج لم يجب عليه مهرها إلا أن يغلبها على نفسهاء فأما بمجرد
حبسها فلا بخلاف العبد والأمة» لأن اليد تثبت على رقابهما فثبتت على
منافعهماء والحر والحرة بخلاف ذلك .
ومن غصب ساجة"'"' وبنى عليهاء فطالب بها صاحبها (أجبر)”" بنقض
بنائه ورد الساجة؛ وكذلك كل عين شغلها بماله الذي لا حرمة له في نفسه إذا
أمكن تخليصها منه وإن أضر به وبماله .
فأما إن غصب خيطاً فخاط به جرحهء أو جرح عبده لم يجب عليه قلعه
إذا كان بما يستضر به في نفسه» لأن حرمة النفس محروسة بالمال [1/4/ ب !»
ولهذا يحرس المضطر نفسه بطعام غيره .
فأما إن شغل مال غيره بماله شغلا لا يتميزء كالزيت يخلطه بزيته»
والعسل يعمله بنشائه» وبشيرجة فالوذجاء فإنه لا يتتصور تخليصه فيكون
شريكاً له يباع ويعطي بحصته من القيمة بإزاء العسل المغصوب .
وإذا غصب أرضاً فغرسها أجبر بقلع الغراس» وكان عليه أجرة الأرض
)١( الساجة: نوع مسن الحشبء والساج ضرب عظيم من الشسجر لا ينبت إلا بلهد. انظر للصباح المنير مادة
0 0 (أخذ ).
١ همه
وما نقصت بالقلع .
ومن غصب أرضاً فزرعها كان له قيمة الزرع في إحدى الروايتين ”©
والثانية : يكون له قدر نفقته . 1
وإذا نمت العين المغصوبة تماء متصلاً» أو منفصلاً» ثم تلف نماؤها وجب
قيمة العين نامية» وقيمة ولدهاء وما حدث من غمائها يرد معها إن كانا باقيين.
فأما إذا زادت قيمتها بما لا يقوم شرعاً» مثل الغناء» واللهو لم يضمن
ذلك .
وإذاغصب أمة فحملت وولدت» فنقصتها الولادة بما جبره قيمة ولدها
لم يجبر نقص الولادة بالولد» لكن بأرش يدفعه الغاصب من ماله» لآن الولد
مال المغصوب فلا يجبر به نقص الغصب» كسائر أمواله .
وإذا غصب شاة فذبحها وشواها لم يزل ملك المالك بذلك .
ولو غصب من رجل طعاماً» ثم دعاه إليه وهو لا يعلم أنه طعامه؛ فأكله
لم يسقط بأكله ضمانه» وكذلك لو غصب شوكاً وأستأجر رب الشوك ليسجر
له به تنوراً ففعل لم يسقط الضمان عن الغاصب .
)١( المذهب أن صاحب الأرض بالخيار بين أن يقر الزرع في أرضه للغاصب إلى وقت الحصاد وبين أن يدفع إليه
قيمة الررع. انظر: الروايتين والوجهين 2/١ والتمام ؟/ :اولك والإنصاف 371/5
١ كه
كتابالشمعة
قال النبي صلى الله عليه وسلم: " الشفعة في كل ربع''' أو حائط '"".
وروي: 'الشفعة فيما لم يقسم فإذا وقعت الحدودء وصرفت الطرق فلا شفعة ".
واعلم أنها موضوعة لإزالة الضضرر الداخل على الشريك بحاجة إلى
إحداث المرافق» والأبنية» فعلى هذا فإنها لا تجب إلا للشريك المخالط دون
الجار لزوال العلة .
وتجب بالشركة» وتستحق بالمطالبة» ولا تجب الشفعة إلا بأربعة شرائط :
أن يكون الشفيع مخالطاً» وأن يكون المشترى ما يحتمل القسمة» وأن
يكون قد ملكه بمال» وأن يكون طالب بها على الفور. إ5// ب ! فعلى ذلك لا
شفعة للجار» ولا شفعة فيما لا يحتمل القسمء كالرحاء والدولاب», والحمام»
والبيت الصغير» وما شاكل ذلك .
وتقف المطالبة على مجلس سماعه بالبيع» فإن أعرض عن المطالبة في
الملجلس سقطت الشفعة» فإن كان غائباً عن بلد الشفعة أشهد على مطالبته ولا
شفعة له إذا لم يشهد.
فإن تبايع الشقص جماعة انتزعه من الأخير منهم» وهو من يجده في
يده ويرجع كل واحد منهم على صاحبه إلى أن يتتهي الرجوع بالثمن إلى
البائع الأول .
)١( الربع: الدار والمسكن ومطلق الأرض.
هم رواه مسلم في كتاب المساقاة. صحيح مسلم 7/7 1579.
١ /اه
ولا تجب الشفعة في الشقص الممهورء ولا الموهوب, ولا من كان عوضه
خمراً» أو خنزيراً.
وتجب الشفعة على قدر الانصباء في إحدى الروايتين”"'» والآخرى:
تجهب على عدد الرؤوس .
فعلى الأولى إذا باعه الشريك وكان له شفيعان لأحدهم النصف»
وللآخر الثلث انتزعا الشقص بينهما لأحدهما ثلاثة أخماسه. وللآخر
خمساه . وإذا قلنا: على الرؤوس . كانت الشقص بينهما نصفين .
5لا1] واإذاشتى السعريم” أو غرس أخذه الشفيع» ودفع قيمة البناء
والغراس إلا أن يشاء المشتري قلعه فله ذلك إلا أن يضر بالشقص .
وإذا اختلف الشفيع والمشتري في قدر الثمن» فالقول قول المشتري»
وعهدة المشترى على البائع .
والشفعة لا تورث إلا أن يطالب بها قبل وفاته .
ولااشفعة لمشرك على مسلم» لأنه حق يستحق يخص البنيان» فأشبه
الاستعلاء في البنيان.
.70786/١ :والمغنى /ا//ا49» والإنصاف 554/١ هذه الرواية هى المذهب .انظر : الروايتين والوجهين )١(
١م
و #خوا لبي
كاب المساقاة
على شطر ما تخرج الأرض ' 600
والمساقاة عقد لازم» وهو أن يقول له: ساقيتك على ثلث ما يخرج من
قو هن السناف:
فتستحق على العامل بإطلاق العقد كل عمل عاد باستزادة الثمرة ونموها
من السقي وحفر الأجاجيرء والتلقيح» والتأبير [7// ب ]» وتسوية الثمرة»
وقطع مايضر بهاء والالتقاط. والجذاذى وحفظه » وتشميسه .
وعلى المالك ما يعود بحفظ الأصل» كبناء الخائط.ء وعمل الدولاب»
والثور الذي يدير الدولاب» وكرى الأنهارء والسواقيء وما أشبه ذلك.
ولا يجوز اشتراط أرطال من الثمرة» كما لا يجوز استثناء دراهم في
الشركة والمضارية .
فصل
والمزارعة جائزة» وهو أن يدفع البذر والأرض إلى رجل يزرع له بثلث ما
تخرج الأرضء أو الربع» أو الخمسء وما أشبه ذلك .
ويلزم الأكار ما ذكرنا في حق المساقي من كل عمل يستزاد به الزرع وينمو
)١( متفق عليه رواه البخاري في الحرث والمزارعة. صحيح البخاري 117/7 » ومسلم في كتاب المساقاة: باب
المساقاة والمعاملة بجزء من الثمر أو الزرع حديث رقم .)١50١( صحيح مسلم .1١8577/7
١4
به» ولا يلزمه ما كان فيه حفظ الأصل من الكرى» والبثافة ها أشيةذلك:
وإذا أخرج الأكار بذراً من عنده بطلت المزارعة فكانا ديك نقيها يدواة
بالحصة:» وآلة الحرث من الغدان» واكدينةوما افنية ذلك 1/1001 علن
العامل دون رب الأرض
١5
كناب الإجارة
قال صلى الله عليه وسلم : "أعطوا الأجير أجره قبل أن يجف عرقه" ."")
والإجارة عقد لازمء وهو عقد على المنافع يملك به منافع الأحرار
والعبيد» ويملك العوض فيه يمجرده» ولا يقف على استيفاء المنافع .
فالمنافع المعينة العقد فيها على المدة» وهو أن يقول: أجرتك هذه الدار
شهراً. فهذه تستقر الأجرة فيها بمضي المدة وإن لم يوجد الانتفاع بعد وجود
التمكين.
والمطلقة : أن يستأجره ليحصل له خياطة ثوب, أو نجارة باب» فلا تستقر
الأجرة إلا بوجود العمل .
ولو قال أجرتك كل شهر بدرهم . صحت الإجارة في الشهر الذي وجد
فيه العقد | /ا/ا/ ب ! وما بعده بحساب ذلك» ولكل واحد منهما الخروج من
العقد مع انقضاء الشهرء وإذا شرع في الشهر الثاني كانت عليه الأجرة
المذكورة.
وإذا أجره شهر رمضان وهو فى رجب صحت الإجارة» لأن كل شهر
صح أن يعقد عليه مع المستأجر صح أن يعقد عليه مع غيره» كالشهر الذي يلى
العقد.
() رواه ابن ماجة في كتاب الرهون: ياب أجر الأجير. سنن ابن ماجة .81١1//7
١ا5١
ولا يصح إجارة المشاع» لأنه لا يمكنه استيفاء المنفعة إلا على المالكين»
لأن كل جزء من الدار هما مشتركان فيه» وفارق هبة المشاع » لآن القصد الملك
والملك يحصل مع الاشتراك» والإجارة القصد منها الاستعمال والانتفاع» ولا
يجوز ذلك في ملك الغير.
ولاتصح إجارة الأعيان إلا أن تكون مما ينتفع بهامع بقاء عينهاء
كالدور» والأرضين» والعبيد» وما شاكل ذلك» فأما المأكولات فلا تصح
إجارتها [11/178.
“فقيل
والأعمال على ضربين: ما يختص أن يكون فاعله من أهل القربة» كالأذان»
وقراءة القرآن» والحج» والجهادء إلى ما أشبه ذلك من العبادات فلا يجوز
الاستئجار عليه» ومعنى قولي : ' يكون فاعله من أهل القربة ' بمعنى لا يقع إلا قربة
لفاعله» فمتى فعله من لا يكون قربة له لا يقع حجاًء ولا أذاناً إلى جميع ذلك .
ويناس ناكول قاعاتية أحن االقرية لكان وو الخباط ةنون
أشبه ذلك؛» وإن كان بناء المساجدء والقناطر» لأنه لا يختص ذلك أن يكون
صاحبه من أهل القربة» بدلالة أن الكافر يجوز استئجاره لذلك» وكذلك كتب
المصاحف إذا لم يك حاملاً لها .
فأما الحجامة فيتخرج من هذا القسم فلا يجوز أخذ الأجرة عليهاء فإن
أعطى الحجام من غير مشارطة صرفه في علف نواضحه» ونفقة [8/ا/ ب]
عبيده» وإمائه» ويكره للأحرار أكله في أصح الروايتين '''؛ وذلك لقول النبي
. 5485 وهذا هو المذهب .انظر: الإنصاف )١(
ذا
صلى الله عليه وسلم : ' كسب الحجام خبيث ”"'" يعني دنياً» ويجوز أن يباح
للعبد ما لا يباح للحرء كنكاح الإماء .
فأما أخذ الرزق فيجوز في بعض العبادات» كاقراءات القرآن» والفتوى»
فأما الحج. والغزوء والصلاة» والصيام» فلا يجوز أخذ الرزق عليه كما لا
يجوز أخذ الأجرة عليه .
ويجوز استئجار الأجير بطعامه» وكسوته» وكذلك المرضعة» فإذا مات
الصبي بطلت الإجارة لتعذر المستوفي., لأن الصبي ها هنا كالزوج يقف استيفاء
المنافع عليه ولا يجوز إبداله بصبي آخر»ء كما لا يجوز أن يستوفي منفعة
البضع غير الزوج .
ولا يجوز استئجار الكلب للصيدء ولا للحراسة» وكذلك الفحل
للطراق» لأن القصد ماؤه» ولا يعلم منه حصوله .
وإذا مات المستأجرء أو المؤجر لم تبطل الإجارة.
وإذا استؤجر لعمل [79/ ]1 شيء فمات»ء أو تعذر العمل من جهته قيم
مقامه من يعمل عنه والأجرة عليه .
وإذ أجره شهراً بعينه فحوله قبل مضيه لم يستحق الأجرة .
وإذا استأجر دابة لحمل شيء احتاج إلى ذكر جنس الدابة» لأن الغرض
يختلف باختلافهاء وذكر جنس المحمول من طعام» أو حديد, أو غيره» لأن
إتعاب الحيوان بالحديد أكثر من إتعابه بحمل الطعام» فإن حمل ما في معنى ما
وقع العقد عليه مثل استئجار دابة لحمل الحنطة فحمل عليها ما ضرره كضرر
07و لاما ممم في كناب الاقاة سحي شيلم 187
١5
الحنطة» كالشعير جاز» كما قلنا في استئجار الأرض لزراعة الحنطة يجوز أن
يزرعها ما في معناهاء وما ينقص عن الضرر بهاء ولا يجوز أن يزرع ما ضرزه
كك 0
فإن جاوز بالدابة المكان الذي شرط الحمل إليه كان متعدياً ضامناً لهاء فإن
لم تتلف استحق عليه المسمى إلى المكان المعقود عليه وأجرة المثل لما جاوز .
ولا يستحق بعقد الإجارة عيناً إلا في موضعين [9// ب 1 : نقع البثرء
ولبن الظئر.
وإذا استأجر داراً ليسكنهاء أو قميصاً ليلبسه» أو دابة ليركبها جاز له أن
يلبسه غيره من لبسه كلبسهء وركوبه كركوبه» وسكناه كسكناه .
وإذا استأجر حلياً مباحاً صح استئجاره .
والأجير المشترك يضمن ما جنت يده من الحرق والدق» فأما ما يسرق من
حرز مثله ولم يوجد منه تفريط فلا ضمان عليه .
والأجير المنفرد» وهو الذي ينفرد بعمله فلا ضمان عليه فيما جنت يده»
لأن الأول العقد معه على العمل» والعقد مع الفرد على المدة» والمشترك هو
الذي يقصر لهذا وهذاء وتجتمع عنده الأعمال» والمنفرد من يستأجر للعمل
يوماً أو شهراً ينفرد بعمل من استأجره .
ل
كناب الوقف
والأصل فيه قول النبي صلى الله عليه وسلم لعمر رضي الله عنه: ' حبس
الأصل وسبل الثمرة ".”)
واعلم أن ألفاظ الوقف ستة. ثلاثة منها صريحة فيه وثلاثة
كناية ؛ والكناية : تصدقت» [ 11/80 وأبدت» وحرمت,ء لأن الصدقة تنقسم.
والتحريم» والتأبيد» فصدقة نافلة» ومفروضة. وتحريم الأمة يمين» وهو في
الزوجة ظهارء وفي العقارء والحيوان قد يصلح أن يكون يميناً» والتأبيد تارة
يكون تأبيد تحريم» أو تأبيد استيفاء لنفسه .
والصريح ينعقد الوقف به من غير معنى ينضم إليهء وهذه الكنايات لا
يكفي فيها انضمام النية إليها في ظاهر الحكم بخلاف كنايات الطلاق إلا أنه
يكون بانضمام النية وقفاً فيما بينه وبين الله» ولا يكون وقفاً في ظاهر الحكم إلا
بأن ينضم إليه لفظ يدل على الوقف» فيقول: صدقة محبسة مؤبدة» أو لا
يباع .
أو يقول: أبدته تأبيداً لا يباع» ولايوهب فيضيف إلى أحد هذه الآلفاظ
الكناية لفظة من الصريح يدل عليهاء وإنما لم يكف مجرد النية في ظاهر الحكم
بخلاف الطلاق» لأن ذلك مبناه على التغليب والسراية» والوقف تنزيل الملك
إلى الموقوف عليهم» إلا أنهم لا يملكون بيعه إلا أن [0/ ب ] يخرب وتتعطل
منافعه فيباع ويصرف في وقف آخرء وكذلك المسجد إذا خرب جواره .
)220 أخراجه النسائي في باب حيس المشاع» من كاب الأحباس . المجتبى ا واين ماجة في باب من
وقف. من كتاب الصدقات. سنن ابن ماجة 7/7 /٠0١
نل
وإذا شرط الموقف لنفسه بعض منافع الوقف ينتفع به مدة حياته» أو مدة
ذكرها جاز.
وإذا وقف على قوم ولم يجعل أجره للمساكين» بل كان منقطعاً صح
ذلك» فإذا أباد أهل الوقف عاد إلى ورثة الواقف جميعهم؛”" وفيه رواية
أخرى : يكون لأقرب عصبته خاصة, فإن لم يبق من الورثة أحد كان للفقراء
والمساكين» ويكون بين الموقوف عليهم إذا كانوا موجودين بالسوية ذكورهم
وإنائهم .
والوقف في مرض الموت كالوصية يعتبر من ثلثه .
وما يخرج من ثمرة الوقف ففيه الزكاة» لأن ثمرته لا تكون وقفاًء ولذلك
يجوز بيعها .
ويصح وقف المشاع .
وما لا يمكن الانتفاع به مع بقاء عينه لايصح وقفه. كالمأكولات»
والمشروبات» والدراهمء والدنانير.
ويصح وقف الحيوان» والسلاح تبعاً ومتبوعاً 2)11/41١[ فالتبع أن يقف
أرضه وعواملهاء والمتبوع أن يقف دابة على الجهاد .
.70 /59/1/ ويكون وقفاً عليهم . هذا هو المذهب. انظر: الإنصاف )١(
١55
كنات الهيك
بالهبة
ولا تلزم إلا بالقتبضء قال أبو بكر الصديق- رضي الله عنه - لعائشة -
رضي الله عنها- كنت نحلتك جذاذ عشرين وسقاً بالعالية ووددت إنك حزتيه
وقبضتيه وإغما هو مال وارث» وإِعا هما أخواك وأختاك . ”©
ولا يحل لواهب أن يرجع فيما وهب إلا الأب» لقوله صلى الله عليه
وسلم : ' العائد في هبته كالكلب يقئ ثم يعود في قيئه " . ”)
فإذا ثبت جواز الرجوع للآب فإنا يملك ذل بشرط ألا يكون قد تعلق به
حق للغير» مثل أن يكون قد أفلس». وحجر الحاكم على أمواله» وأن يكون
باقياً» فإن كان الابن قد مات لم يرجع على ورثته .
فأما زيادتها وتماؤها فلا تمنع الرجوع .
ومن وهب لولده استحب أن يعمهم. ولايبر أحدكم لئلا يتباغضواء
ويتحاسدوا فيقطع الرحم بينهم. | ١ ب ] ولذلك منعنا من الجمع بين الأختين .
ويفضل الذكر على الأنثى كما فضل الله تعالى بينهم في الميراث .
فصل
في العمرى والرقبى
وهو أن يقول: أرقبتك . داري أي هي لك رقبى» أو عمرتك داري .
أو هي لك عمرك . فكو لد ونور مخ يعلد
فإذ قال اسكدك دازى ميرك أو سكناه نك خمرك :قات المعمر
عادت إلى المعمر. ظ
(1) متفق عليه» رواه البخاري في كتاب الزكاة» وفي كتاب الهبة» وفي كتاب الجهاد. صحيح البخاري
او 71# #/الء ومسلم في كتاب الهبات. صحيح مسلم 1179/7.
١
كنات اللقطه
٠» ذ|
قال النبي صلى الله عليه وسلم لأبي لما وجد صرة فيها مائة دينار: "
عرفها سنة» فإن جاء ربها وإلا فهي كسائر أموالك ' وروي " فاستنفقها" . ")
اعلم أن اللقطة على ضربين: حيوان» وغيره» فالحيوان على ضربين ما
يستقل بنفسه» كالإبل» والبقر» فلا يجوز التقاطها.
وسقاؤها ترد الماء [1/85أ1» وتأكل الشجر ". ”)
وما لا يستقل بنفسه كالشاة فيجوز التقاطها لقول النبى صلى الله عليه
وسلم : "هي لك أو لأخيكء أو للذكب ".”"
وكذلك سائر العروض» والدراهمء والدنانير» إلا أن العروض لا تملك
يمضى الحول» والأثمان تملك بمضى الحول والتعريف. فإذا قلنا: " إن العروض
لاتملك دفعها إلى الحاكم ليفعل فيها برأيه .
فإذا جاء من وصفهاء ووصف وكاءهاء» وعفاصهاء والوكاء الخنيط.
والعفاص الصرة» وهى طرفها دفعت إليه» لأن الإشهاد يتعذر عليه .
فإن جاء واصفها بعد إنفاقهاء أو الصدقة وجب على الملتقط غرمها .
ومن وجدها فلا يجوز له أخذ الجعل على دفعهاء ومن ضمن له الجعل
)١( متفق عليه» رواه البخاري في الغصب وفي الموعظة والتعليم من كتاب العلم؛ وفي باب ضالة الإبل من
كتاب اللقطة . صحيح البخاري 000 3200 #لل 56ل 7١هءومسلم في كتاب اللقطة . صحيح
مسلم ١14-1١15717
إفة متفق عليه رواه البخاري في كتاب العلمء وكتاب المساقاةء وكتاب اللقطة. وكتاب الأدب. مجحيع
البخاري رن ا كا اث ايت ومسلم في كتاب اللقطة. صحيح مسلم
.١1":5- ١*1 /*
لل
ومضى في طلبهاء وجاء بها استحق الجعل» لأنه لم يأخذه بما وجب عليه .
وإذا حصلت في يده حصلت أمانة يلزمه دفعها فلا يجوز له أخذ الجعل
عما يجب عليه .
وحول التعريف لا يجب عليه زكاتهاء وإذا عادها [87/ ب ] إلى مالكها
وجب عليه زكاة حول التعريف .
وإذا مضى حول التعريف وهي في يد الملتقط زكاها .
وإذا وجد اللقطة سفيه» أو صبي قام وليه بالتعريف .
وإذا وجد العبد لقطة أقرت في يده .
وما يعفى عنه في العادة مباح أخذه» وليس بلقطة» ولايجب تعريفه.
كالثمرة والكسرة» والحبة» والدانق.
فأما ما يحصل في يد الغسال والنخال من القطع الصغار المتفرقة فمباح»
ولا يجب تعريفه.
وإن اجتمع فصار بمجموعه مالا كثيراً» كما نقول فيمن لقط النوى»
وقشور الرمان» فاجتمع منه ما يساوي ما تتوق النفس إليه لم يجب تعريفه, لآن
أحاده لا تتوق النفس إليه» كذلك هؤلاء يلتقطون ما لا تتوق النفس إلى آحاده.
والظاهر أنه ليس بمال لواحدء وإعا هو من مال جماعة لكل واحد منهم ما لا
تتوق النفس إليه .
فإن وجد هؤلاء قرطاساًء أو خرقة فيها ما تتوق النفس إليه» أو وجد
ديناراً» وما شاكل ذلك [ 1/87 كان لقطة» ولم يقف عنه لزوال العلة .
|]
كنا ب اللقيط
الله
قال النبي صلى الله عليه وسلم : 'كل مولود يولد على الفطرة» فأبواه
يهودانه» وينصرانه. ويمجسانه.كما تتناتج الإبل هل ترى فيها جذعاً ". '' والمراد به
والله أعلم أنه يولد على الخلقة التي أخذ الله عليه فيهاالعهدء.
قوله : « ألست بربكم قَالُوا بآ . ©
فما لم يعلم له أبوان كافران فهو مسلم بإسلام الدارء أو بعدم الأبوين»
أو أحدهما على قولناء فإذا كان له أبوان حكم بتبعته لهما في دينهماء فهذا هو
التنصير والتهويد حكماً لا إنهما جعلاه يهودياً وقد كان ولد مسلماًء وإنما يولد
على حكم دين أبويه إلى أن ينطق الله لسانه بما يشاء من الأديان .
وللولد أحوال أربعة : حالة يلحق بأبويه» وهو الكفرء فإن كانا كافرين
كان كافراً.
وحالة يلحق بأحدهما أيهما كان وهو الإسلام [87/ ب ]» فإنه يسلم
2
بإسلام أحدهما أماً كان المسلم أو أباً.
وحالة يتبع الأم خاصة, وهو الرق والحرية.
وحالة يلحق الأب خاصةء وهو النسب والشرف.
ويلحق عند عدم الأبوين بالدارء فإذا وجد اللقيط في دار الإسلام كان
مسلماًء وإن وجد في دار الحرب كان كافراً.
للق متفق عليه» رواه البخاري في كتاب الجنائز» رفي كتاب التفسير» وفي كتاب القدر . صحيح البخاري
؟/0 1 107ء ومسلم في كتاب القدر. صحيح مسلم 5/ 271417 2-748
زف سورة ة الأعراف " ؟ال/١( "
١0.
فأما إذا كان أبواه كافرين فمات أحدهما كان موته كإسلامه في الحكم
يصير به الولد مسلماً سواء كان الأب أو الأم ذميين» أو حربيين كتابيين» أو
عيوقما:
وقد يلحق الطفل بالأجنبي في الإسلام وهو السابي» لأنه إذا سبى المسلم
طفلاً من أطفال أهل الحرب صار مسلماً بإسلام سابيه إذا كان منفرداً عن أبويه»
فإن سبي مع أبويه كان على دينهماء فإن سبي مع أحد أبويه فقياس المذهب
الحكم بإسلامه؛ كما قلنافي موت أحد الأبوين .
وجميع ما ذكرنا ومن التبعه إنما هو الطفل [854/ ! خاصة» فأما البالغ فلا
يتبع أحداً في كفر ولا إسلام» بل هو متبوع نفسه .
فصل
فإن وجد لقيطاً ومعه شيء أنفق عليه من ذلك الموجود معه وإن لم يكن
معه شيء أنفق عليه من بيت المال إلا أن يحب التطوع بنفقته» فإن كان معه شيء
ومات كان ولاؤه لبيت المال.
وإذا ادعاه نفسان أري القافة» فإن ألحقوه بهما لحق. وكذلك إن الحقوه
بأحدهماء فإن كان أحدهما كافراً ألحق به نسباً لا ديناً تغليباً للإسلام» فإن
أشكل أمره على القافة اختلف أصحابنا على وجهين, فقال بعضهم: يترك
حتى إذا بلغ انتسب إلى من مال طبعه إليه منهما . وقال آخرون: يضيع نسبه .
وإذا لم يكن من التقطه أميناً منع من السفر به لئلا يدعي رقه أو نسبه .
١ا/ا
كتاب إحياءالموات
قال النبي صلى الله عليه وسلم : ' موتان الأرضن. لله ولرسوله [44/ ت1:
ثم هي لكم مني "7" وقال: ' من أحيا أرضاً ميتة فهي له ".”)
والموات الذي يجوز إحياؤه ويملك بالإحياء هو: كل أرض لم يجر عليها
ملك مسلم» وهي على ضربين : موات دار الحرب» وموات دار الإسلام»
فموات دار الحرب يعتبر في جواز تملكه ألا يكون له مالك باق» فإن كان قد
جرى عليه ملك مالك وباد المالك جاز إحياؤه.
وموات دار الإسلام يعتبر أن لا يكون قد سبق إليه أحد» فإن كان قد سبق
إليه أحد من المسلمين وباد أهله عاد إلى بيت المال فصار لجماعة المسلمين»
وللإمام أن يخص به من رأى .
فأما القرى الخراب التي لا يعلم هل جرى عليها ملك مسلم أم لا ففي
جواز إحيائها روايتان» أصحهما: الجواز» لآن الآصل عدم الملك من جهة
المسلم» فلا يثبت ماينفي الأصل إلا ظاهر يدل على ذلك» فلا يمنع جهة
[11/86 من جهات الملك بالشك .
وإحياء الأرض على ما جرت به العادة» فإن أرادها للزراعة فإحياؤه أن
يحفر فيها بعر ويقطعها تقطيع الزرع ويسقيها الماء» ويحيط عليها بمرز» أو
رهص أو ما شاكل ذلك .
وإن أرادها للبناء فأحياؤها تقطيع البيوت» وإدارة السورء فإن حوط
. بسنده من طريق ابن ناجية» وابن ناجية مستور كما في التقريب ١57/5 رواه البيهقي في السان الكبرى )١(
والإمام أحمد في 2١57/5 رواه الترمذي فى أبواب الأحكام: باب ما ذكر في إحياء الموات. عارضة الأحوزي )١(
١ا/'؟
حائطاً ولم يقطعها بيوتاً» ولا قطع الأرض أبواباً للزراعة لم يحصل الإحياء
بنفس التحويط في أصح الروايتين ”" .
فإن حفر بثراً كان له حريمها خمس وعشرون ذراعاً» فإن سبق إلى بكر
عادية كان له حريمها خمسون ذراعاً لمل الحبل» وإقامة المواشي .
فصل
في القطائع
وللإمام أن يقطع الموات لمن شاء من المسلمين على وجه المصلحة
والإرفاق لمن يرى إرفاقه مصلحة للإسلام . فهذا إقطاع إملاك» وله أن يقطع
إقطاع [85/ ب ] إرفاق» وذلك أن يأذن لبعض السوقة في البيع في بقعة من
الطريق معينة .
فلا يملك غيره أن يسبق إليها بعد إقطاع الإمام» وكذلك رحاب المساجدء
ولا يملك ذلك بحيث يبيعه ويهبه بخلاف إقطاع الأحياء» لآن ذلك يملك .
فإن سبق إليه غيره كان له أن يقيمه بعد إن لم يكن له ذلك قبل إقطاع
الإمام .
| وأما ما يطلب منفعته من الأراضي» كالمعادن الظاهرة» والباطنة»
فالظاهرة كالقار» والنفط» والملح . والباطنة كالذهبء والفضة, والنحاس»
والرصاصء ويكون السابق إلى المشرعة أحق بالمقام فيها ما دام يأخذ» فإذا فرغ
وجب عليه الخروج ليتقدم غيره» كما نقول في مشارع الأنهار.
.7548/5 وهو الصحيح من المذهب. انظر: الإنصاف )١(
4ل
كنا 4
بالوصيه
قال سبحانه: «إمن بعد وصيّة يوصين بها أو دين 4 ”11/872 وقال
سبحانه : ل ولْيخْش الّذين لو تركوا من حَلفَهم ذَرَيّة ضعافا حَافُوا عليهم فَليّقوا
الله وليّقولوا قولاً سديدا 32 4" .
وقال النبي صلى الله عليه وسلم : ' إن الله جعل لكم ثلث أموالكم في آخر
أعماركم زيادة في أعمالكم 0
اعلم أن الوصية عقد جائز يملك الرجوع فيهء ولا تلزم إلا بشرطين:
الموت» وقبول الموصى له بعد موت الموصي» فمتى مات الموصى له قبل موت
الملوصي بطلت الوصية .
وإن مات الموصي فلم يقبل الموصى له كانت للورثة .
ولا يملك أن يوصي بزيادة على ثلث ماله» فإن وصى وقفت الوصية على
إجازة ورثته» فإن أجازوا لزمت» وإن لم يجيزوا رد إلى الثلث» فإن أجاز
بضعهم ولم يجز البعض لزم من أجاز بقدر حصته ولم يلزم من لم يجز.
والأمراض التي تعتبر عطاياه من ثلثه فيها كل مرض [87/ ب 1 مخوف
غير متطاول» الحادة الدرب» والحمايات» فأما الصداع. ووجع الضرس فلا
يكون حكمه حكم ما قدمناء وكذلك إن كان مخوفاً لكن صاحبه ليس بصاحب
فراش» لكن يمشي ويتصرفء كالمشلولء» والمجذوم» وما شاكل ذلك فلا يثبت
(؟) سورة النساء " 9 ".
(9) حديث حسن. قاله الألباني في إرواء الغليل 77/1 - 214 وقال:روي من حديث أبي هريرة» وأبي
الدرداء» ومعاذ ابن جبل» وأبي بكر الصديق» وخالد بن عبيد السلمي ".
١7
له حكم مرض الموت فيما قدمنا من الأحكام .
والأحوال المخوفة التي ليست أمراضاً تجري مجرى الأمراض» مثل كون
الإنسان في مركب بلجة البحر» وقد أشرفوا على الهلاك» وكون الإنسان بين
صفي الحرب» وقد خاف على نفسه القتل» وما شاكل ذلك» وكذلك الحامل
في شهور ولادتهاء أو مقاربة ولادتها كالمريض مرض الموت .
والوقت الذي تصح فيه إجازة الورثة بعد الموت» فإن أجازوا قبل
[1/417] الموت لم يصحء لأنه إسقاط للحق قبل وجوبه» كما إذا أسقط الشفيع
الشفعة قبل الشراء» فإنها لا تسقط كذلك ها هنا .
والاعتبار بالوصية بحال الموت لا بحال الإيصاء» فعلى هذا لو أوصى
لأخيه وله زوجة وأخ» فلم يمت الموصي حتى ولدت زوجته ابنآً صحت الوصية
اعقارا نكين الموركة وهو حال الرتك غير وار
وكذلك لو أوصى لأخيه وله ابن فمات ابنه قبل موته بطلت الوصية
لأخيه» لأنه حين الموت وارث .
وإذا أوصى لأهل قرية كان ذلك للمسلمين من أهلها إلا أن يذكر من فيها
من الكفار.
وإذا أوصى بسهم من ماله كان ذلك سدس المال في أصح الروايتين”©
والآخرى: يكون له سهم مما تصح منه الفريضة .
وإذا أوصى بمثل نصيب أحد ورثته كان له مثل ما لأقلهم [817/ ب )
مثاله : خلف زوجة وبنتاً وبنت ابن كان لمن أوصى له مثل ميراث الزوجة .
. 77/87/10 وهذا هو المذهب. انظر: الإنصاف )١(
١7
وإذا أوصى لزيد بثلث ماله» ثم عاد فأوصى بما أوصى له به لعمروء كان
رجوعاًء وصحت الوصية للثاني.
وإذا أوصى بجميع ماله لزيد ولعمرو بثلثه فإن أجاز الورثة كان لمن أوصى
له بالجميع ثلاثة أرباعه» ولمن أوصى له بالثلث ربعه .
وإن لم يجز الورثة كان الثلث بينهما على أربعة: لمن أوصى له بجميع
المال ثلاثة أرباع الثلث» ولمن أوصى له بالثلث ربع الثلث .
وإذا أوصى لزيد بضعفي ما يستحق أحد ورثته. وكان له ابنان وبنت كان
له ثلاثة أخماس الال إذا أجاز ورثته ذلك» وكذلك [إذا]”"" قال: ضعف ما
يستحقه أحدهم . كان كواحد من الابنين» لأن الضعف ما تستحقه البنت ومثله
له وهو سهم ذكرء وضعفيه هو مثله [8/ 11 ومرتين.
وإذا قال: وصيت بثمرة نخلي» وحمل شاتي. ولم تكن الثمرة موجودة
حال الإيصاء صحت. فإذا حدثت الثمرة تعلق بها الإيصاء وملكت يقبول
الموصى له بها بعد موت الموصي .
وإذا قال: وصيت بثلث مالي . ولا مال لهء فورث مالا قبل موته.
استحق الموصى له ثلثه .
ولو قتله قاتل خطأء فأخذت ديته كان للموصى له ثلث ديته إذا قلنا إن
الدية تحدث على ملك الميت» وهو المقتول» وإذا قلنا إنها تحدث على ملك
الورثة لم يستحق الموصى له من الدية شيء .
)١( ما بين المعكوفين زيادة من المحقق لم تذكر بالمخطوط .
١ا/ك
والوصية للحمل جائزة إذا وضعته لمدة يعلم أنه كان موجوداً حين
الإيصاء .
وإذا أوصى لرجل بعبد من عبيده» وعينه» فقبله الموصى له بعد موت
الموصي فهو له؛ ولو تلف العبد سوى المال كله» كان المال للورثة ولا شيء
وإذا كان العبد لا يخرج من الثلث ملك منه بمقدار الثلث إذا لم يجر""'
[الورثة] '.
للق يظهر لي نقص في الكلام الله أعلم بمقداره قد يكون صحيفة أو أكثر.
(5) ما بين المعكوفين زيادة من المحقق لم تذكر بالمخطوط.
١ /ا/ا
[كناب الفرائتض]”
[194/ ب ] المتوارث بها ثلاثة : رحمء ونكاح» وولاء» فالرحم : النسب»
والنكاح : الزوجية الصحيحة . والولاء : إنعام السيد على عبده بالعتق .
فصل
والأسباب المانعة من الميراث ثلاثة : رق» وقتل» واختلاف دين» فالرق:
العبودية الكاملة» وكذلك المكاتب» والمدبر» وأم الولد.
والقتل عميدا كان أوخطأ شيب كان تل حفر الكو وتصي الجر
والسكين, أو بمباشرة عاقلاً كان القاتل أو مجنوناً؛ صغيراً أو كبيراً.
واختلاف الدين ينبني على مذهبه رضي الله عنه» فعنه أن الكفر كله ملة
واحدة» فعلى هذا يرث اليهودي النصراني» والمجوسي يرثهما ويرثانه .
والرواية الآخرى: أن اليهود ملة واحدة والنصارى» ومن عاداهما
7
ولا تختلف الرواية أنه لايرث كافر مسلماًء ولا مسلم كافراً إلا في
موضعين
من أسلم على مال قبل أن يقسم.ء والمرتد إذا مات فيه روايتان»
إحداهما : ماله لبيت المال .
[149١أ! والثانية: يكون ماله لورثته من المسلمين : فهذان القسمان في
النسب . وقسم في الولاء المسلم يرث عتيقه الكافر» لآنه يستحق بالإنعام .
انه لكر ده رح لحر اوناك سوه يلاتو كان لزنن لد وز و لل
() الصحيح من المذهب أن الكفر ملل شتى. انظر: الإنصاف 017 .
١18
فصل
والمجمع على توريشهم من الذكور عشرة: الابن» وابنه وإن سفل»
والآب وأبوه وإن علاء والآخ من كل جهة. وابن الأخ للأبوين» أو للأب»
وابنهماء والعم للأبوين» أو الأب» وابنهماء والزوج» ومولى النعمة.
فصل
ومن النساء سبع : البنت» وبنت الابن» والأمء والجدة من كل جهة»
والأخت من كل جهة» والزوجة» ومولاة النعمة وهي المعتقة .
فصل
والفروض المحددة في كتاب الله سبحانه ستة: النصف. والربع»
والتمق»:والذلنان:*والكلية:» والسينسنى:
فصل
فالنصف من ذلك فرض خمسة أشخاص: البنت» وبنت الابن مع
عدمهاء والأخت لأبوين» والأخت للأب مع عدمهاء والزوج إذا /١99[ ب]
لم يكن للميتة ولد ولا ولدابن.
فصل
والربع فرض شخصين: الزوج مع الولدء أو ولد الابن.
والزوجة والزوجات مع عدم الولدء وولد الابن.
فصل
والثمن فرض الزوجة» أو الزوجات مع الولدء أو ولد الابن.
١/4
فصل
والثلثان فرض كل اثنين إذا انفرد أحدهما كان له النصف» وهما البنتان»
وبنتا الابن مع عدم البنت» والأختان للأب والأم والأختان للأب مع عدم
الأخت للآب والأم.
قصل
والثلث فرض الأم إذا لم يكن لها ولد ولا ولد ابن» ولا اثنان فصاعداً
من الأخوة والأخوات.
وفرض الاثنين فصاعداً من ولد الأم .
ويفرض للأم ثلث ما يبقى في مسألة من : دع وأبوين» وزوجة
وأبوين. ش
فصل
والسدس فرض سبعة أشخاص : كل واحد من الأبوين مع الولد.
وهو للأم مع الولدء أو ولد الابن» أو الاثنين فصاعداً من الأخوة
والآخوات من أي جهة كانوا.
وهو للجدة | 11/5٠١ والجدات.
وهو لبنت الابن مع بنت الصلب تكملة الثلثين.
وهو للواحد من ولد الأم ذكرهم وأنثاهم سواء .
وهو للجد مع الولد» وله حكم نختصه بذكره في موضعه إن شاء الله .
فصل
في الحجب
وهو ضربان: حجب ذوي الفروض» وحجب العصبات» فحجب ذوي
الفروض على ضربين : حجب عن بعض المال» وحجب عن جميعه .
فالحجب عن بعضه الولد وولد الابن يحجبون الزوج إلى الربع»
والزوجات إلى الثمنء والأم إلى السدس. ويحجبها إليه أيضاً الاثنان فصاعداً
من الأخوة والأخوات» ويحجبها الأب في مسألة : زوج وأبوين» وزوجة
وأبوين . من ثلث المال إلى ثلث الباقي .
الضلى'""ه ثلنه إلى اسمن
وتحجب الأخت للأبوين الأخت للأب من النصف إلى
السدسء والأختان للأب من الثلثين إلى السدس .
فصل
ذكشورا كانوا أو إنانا , وولد الأب مع الأخ للأب والأم» والجدات مع الأم»
والأجداد مع الأب. ويسقط ولد الأم مع أربعة: الولدء ولد الابن» والأب»
والحد.
ويسقط ولد الأب مع أربعة : الأب» والابن» وابن الابن» والأخ للأب
والأم.
)١( هكذا بالمخطوط ويظهر لي أن صحتها: وينتا الابن من الثلثين إلى السدس.
١68١
فصل
والأخوات مع البنات عصبة لهن ما فضل» وليست لهن معهن فريضة ٠
مسماة» فعلى هذا إذا كان في المسألة: بنت» وأخت لأب وأم» وأخ لأب.
كان للبنت النصف, وللأخت الباقي» لأنها عصبة تدلي بسبيين» وكذلك حكم
الأخوات مع بنات الابن .
وإذا استكمل البنات الثلثئين سقط بنات الابن» إلا أن يكون معهن في
درجتهن أو أسفل منهن ذكر فيعصبهن فيما بقي للذكر مثل حظ الأنثيين .
وإذا استكمل الأخوات للأب والأم الثلثين سقط الأخوات [ ]1/7١١
للأب إلا أن يكون معهن أخ لهن فيعصبهن فيما بقي .
فصل
وأربعة من الرجال يعصبون أربعاً من النساء : الابن يعصب أخته» وهي
بنت الصلبء وابن الابن يعصب أخته وهي بنت الابن» والأخ يعصب أخته
إذا كان لأبء أو لأبوين» ومن عداهاء ولا ينفرد ذكورهم بالمال دون
إناثهم » أعني إذا كانوا عصبة» فأما إذا كانوا ذوي فروضء كالأخوة للأم لم
يسقطوا ولم يعصبوا.
فصل
فأما حجب العصبات فلا يتصور فيه حجب عن بعض المال» والعصبة
عبارة عن شخص إذا انفرد حاز جميع المال» وإذا كان معه ذو فرض أخذ فاضل
المال.
8”
فصل
وأقرب العصبات: الابن» ثم ابنه وإن سفل» ثم الأبء ثم أبوه» وهو
الجد وبنوهء وهم الأخوة وإن سفلواء ثم أبناء الجد وهم العمومة» ثم بنوهم
وإن 1 /٠١١ ب1 سفلواء ثم أبناء االجد وهم أعمام الأب. ثم بنوهم وإن
سفلواء وعلى هذا الترتيب لا يرث ابن أب أعلى وبنو أب أقرب منه حي» فإن
استوى في الدرجة فأولاهم من كان لآب وأم .
فصل
والناس في الإرث على ضربين: أصل» ومدلي بغيره» فالأصل أربعة:
الأب» والأم» والابن» والبنت. ومن هؤلاء الأربعة يتفرع الوارث. فالأخوة
للأب فروعه» وكذلك أولادهم وإن سفلواء والآخوة للأم فروع الآم» والجد أبو
الأب يدلى به من فوق. وكذلك أمه. وهي الجدة أم الأب وتدلي بالأم أمهاء
وهي الجدة أم الأم» ويدلي بالبنين أولادهم ذكوراً كانوا أو إناثاً» ولا يدلي بالبنت
أحد» لكنها تعصب الأخوات, فقد أفادت شخصاً قوة» وإن لم تفده إرثاً .
فصل
ويعصب المولى المنعم متأخر عن تعصيب النسب» ويأخذ [؟١11/5 ما
بقى من ذوي الفمروض إذا لم يكن عصبة من النسب» وهو مقدم على ذوي
الأرحام في قول جمهور الفقهاء. وسنذكره في باب الولاء إن شاء الله .
فصل
وللأب ثلاثة أحوال: حالة يرث فيها بالفرض مع الابن وابنه» وحالة
يرث فيها بالتعصيب مع كل ذي فرض يرث معه. كالزوج» والزوجة» والأم.
اذل
وحالة يرث فيها بهماء وهومع البنت» وبنت الابن يأخذ السدس بعد
نصفهاء والباقي بتعصيبه .
فصل
وأربعة من الذكور يرثون نساء لا يرثنهم : ابن العم يرث بنت عمه ولا
ترثه» وابن الأخ يرث عمته ولا ترثه» والمولى يرث عتيقته ولا يرثه» والعم يرث
بنت أخيه ولا ترثه .
فصل
وامرأتان ترثان رجلين لا يرثانهما بفرض ولا تعصيب: المولاة ترث
عتيقها ولا يرثهاء وابن البنت ترئه جدته ولا يرثها.
فصل
فيمن يدلي بقرابتين يرث بهما: زوج هوابن عم» فيكون له النصيف
/١1[ ب ] والباقي بالتعصيب. وابن عم هو أخ لأم» ويتصور ذلك بأن
تتزوج أمك عمك فيولدها ابناً فهو أخوك لأمك. وهوابن عمكء, فيكون له
السدس بكونه أخاً لأم» والباقي بالتعصيب» وسنذكر ما زاد على ذلك في باب
ميراث المجوس » والوطء بشبهة إن شاء الله .
فصل
ويتصور على أصلنا أن يرثن ثماني زوجات وأكثر» وهو أن يبين أربعاً في
مرض موته ويتزوج أربعاً يرئن المبتوتات في المرض مع الزوجات .
١0
فصل
في العول
وحد العول إدخال النقص على ذوي الفروض لكثرة عددهم .
واعلم أن أصول المسائل في الفرائض سبعة, أربعة لا تعول. وثلاثة
تعول. فالأربعة التي لا تعول ما كان فيه نصف ونصف» وهو زوج» وأخت
لآب وأمء أو الآب. للزوج النصف 11/7١71 وللأخت النصف . فأصلها من
اثنين ولا تعول.
وما كان فيه نصف وما بقى» كبنت» وأخ لآب وأم. أو الأب». أو أخت
لأب وأمء أو الأب. فيكون للبنت النصف, والأخ, أو الأخت للأب والأم»
أو للأب ما بقى.
وما كان فيه ثلث وثلثين» مثل أختين لأب وأم. وأختين لأم. فللأختين
للأم الثلث» وللأختين للأبوين الثلثان. فأصلها من ثلاثة ولا تعول.
وكذلك ما كان فيها ثلث وما بقى» أو ثلثان وما بقى» مثل أخوين لأم»
وأخ لأبء أو أختان لأب وأم وابن عم .
وما كان فيها ربع وما بقى» مثل زوج وابن» أو زوجة وأخ لآبء» فللزوج
الربع» وللابن ما بقي» وللزوجة الربع وللأخ ما بقي. أصلها من أربعة
ولا تعول.
وما كان فيه ثمن ومابقي» مثل زوجة وابن. فأصلها من ثمانية ولا
تعول .
1/6
وأما الثلاثة التي تعول» مثل أن يكون في المسألة نصف معه ثلث؛» أو
سدس /١١7[ ب ]» كزوج وأم [أو]”" زوج وأخوين لأم» أو زوج وأخ لأم.
فأصلها من ستة وتعول إلى سبعة» وثمانية» وتسعة. وعشرة» ولاتعول
إلى أكثر من ذلك .
وإذا كان في المسألة ربع معه ثلث أو سدس ء مثل زوجة وأم» أو زوجة
وأخ لأم. فأصلها من اثني عشرء وتعول إلى أفراد ثلاثة عشرء وخمسة
عشر» وسبعة عشرء ولا تعول إلى أكثر من ذلك .
وإذا كان في المسألة ثمن معه ثلثان» أو سدسان» كزوجة وأبوين»
وابنين .
فأصلها من أربعة وعشرين» وتعول إلى سبع وعشرين» ولا تعول إلى
أكثر من ذلك إلا على قول ابن مسعود في إحدى الروايتين عنه أنها تعول إلى
إحدى وثلاثين .
والمسألة التي عولها ابن مسعود إلى إحدى وثلاثين زوجة» وأمء وأخوان
لأم وأختان لأب». وابن مشركء أو قاتل» أو عبد فتحجب بهذا الابن الزوجة
إلى الشمن» فيكون لها الشمن» وللأم السدس. وللآخوين للآم الثلث»
وللأخحتين للأب الثلثان 11/7١51 فتعول إلى إحدى وثلاثين» وتكون هذه
المسألة على أصلنا من اثني عشرء لأن للمرأة الربع» وتعول إلى سبعة عشر .
فصل
ومتى كان في المسألة باقي انتفى العول» ومتى عالت لم يكن فيها باقي
(1) ما بين المعكوفين زيادة من المحقق لم تذكر بالمخطوط .
كما
لعصبة؛ لأن العول ضيق في الفرض وكثرة في المستحقين, والباقي إنما يكون
مع اتساع المال وفضلهء ومحال أن يجتمع ضيق المال وفاضل عنه. ومتى عالت:
المسألة إلى سبعة عشر ولم يكن الميت إلا رجلاً» ومتى عالت إلى ثمانية» أو
تسعة أو عشرة لم يكن الميت إلا امرأة .
فصل
فيما انفرد به ابن عباس عن الصحابة بخمس مسائل صحت عنه الرواية
بهاء قال في زوج وأبوين» للأم ثلث جميع المال بعد نصف الزوج» والباقي
للأب.
وفي امرأة وأبوين: للمرأة الربع» وللأم ثلث جميع المال» والباقي
للأب.
وقال: لا تحجب الأم عن ثلث المال إلا بشلاثة من الأخوة /٠١4[ ب]
ولم يجعل الأخوات مع البنات عصبة» وكان لا يعيل المسائل» بل يدخل
النقص على البنات» وبنات الابن» والأخوات للآب والأم. والأخوات
للأب.
فصل
وانمرد ابن مسعود بخمس أيضاً كان لا يحجب الزوج والزوجة والآم
بالكفار» والعبيد» والقاتلين» ولا يورثهم.
وكان يقول: إذا استكمل البتات الثليين فبالساقى لبتئ الأن دون
أخواتهم .
لم١
وكان يقول في بنت وبنات ابن وبني ابن : للذكر مثل حظ الأنثيين» إلا أن
يزيد مقاسمة بئات الابن على السدس فيفرض لهن السدس ويجعل الباقي لبني
الابن.
وكذلك كان يقول في أخت لأب» وأم» وأخوة. وأخوات لأب: يجعل
للأخوات للأب الأقل من المقاسمة» أو السدس .
ويورث ذوي الأرحام إلاافي موضعين» أعجاهنينا: أن يكون معهم ذو
فرض من جهة النسبء أو عصبة .
فصل
وكان ابن مسعود يقول في الجد [0١7/أ] : يقاسم الأخوة مالم تنقصه
اللقاسمة عن ثلث جميع المال» فإن كان مع الجد والأخوة أصحاب فرائض
قاسمهم مالم تنقصه المقاسمة من ثلث ما بقي» فإن نقصته فرض له ثلث
الباقي .
فصل
فيمن لا يسقط بحال» وهم ستة أشخاص: الأم» والأب» والبنون»
والبنات» والزوج» والزوجة. إجماعاً بلا خلاف.
فصل
في الكلالة
اختلف أهل العلم في الكلالة» فقال قوم: الكلالة هم ما عدا الولد
الذكر» والوالد. وهو قول علي بن أبي طالب» وزيد بن ثابت» وعبد الله بن
مسعود. وأهل المدينة» وأهل الحجازء ومن قال بقولهم .
١4
وقال قوم : الكلالة ما عدا الولد الذكر والأنثى .
فالأوائل يورثون الأخوات مع البنات» والثواني لا يورثون الأخوات مع
البنات . وهذا القائل هو ابن عباس » ووافق داود الفقيه .
واختلفوا في الاسم الواقع على الكلالة» فقال قوم: هواسم للميت
وقال: [٠/تب] قوم: هو اسم للورثة الذين لا ولد فيهم ولا والد.
وقيل : اشتقاقه من الإكليل المحيط بالرأس .
فصول
في الاختلاف في أصول الفرائفض» وشرح مذاهب الصحابة فيهاء وما
يتفرع عليه من اختلاف الفقهاء .
فصل
في ذكراختلافهم في ميراث الصلب
المدينة» وأهل الحجاز ومن قال بقولهم يقولون في زوج وأبوين» وزوجة
وأبوين : للزوج النصف» وللأم ثلث الباقي» ومابقي فللاب. وللروجة
الربع» وللأم ثلث الباقي» ومابقي فللأب . فيكون ثلث الباقي في الأولى
سدس جميع المال» وفى الثانية ربعه. وهو مذهبنا.
وكان عبد الله بن عباس » ومعاذ بن جبل يقولان فى المسألتين جميعاً:
للزوج النصف» وللآم الثلث الكامل» وللزوجة الربع» وللأم الثلث كاملاً»
١/4
وما بقي عنهما فللأب . وبه يقول [7 1/١١ إداود بن علي الأصفهاني .
ووافق محمد بن سيرين علياًء وزيداً في زوج وأبوين في أن للأم ثلث
الباقى. وقال فى زوجة وأبوين ما قال معاذ» وابن عباس : لها الثلث كاملاً»
ففصل بين المسألتين .
فصل
وإذا استكمل البناث الثلثين» وكان هناك بنات ابن وبنو ابن كان علي بن
أبى طالب» وعبد الله بن عباس» وأهل المدينة» وأهل الحجاز يقولون: ما بقى
وعمات أبيهم من لم يأخذ من الثلثين شيئاً .
وكان عمر بن الخطاب -رضى الله عنه - وعبد الله بن مسعود» وعلقمة»
والأسود يقولون: إذا كمل الثلثين للبنات» وكان هناك بنات ابن وبنوابن» وإن
سفلوا كان ما بقى للذكر وحده.
درجته[” /٠١ ب] من الإناث» مثل إخوانه» وبنات عمه» فيكون بينهم للذكر
مغل حظ الأنثيين» ولا يعودوا به على أحد.
فصل
وإذاكانت بتكت واحدةء وبئات ابن » وبنو ابن كان للبدت النصف» وما
بقي بين بنات الابن وبني الابن للذكر مثل حظ الأنثيين على مذهب علي بن أبي
طالب» وعبد الله بن غباس. وزيد بن ثابت» وأهل المدينة» وأهل الحجازء
وهو مذهبنا.
ل
وكان عمر بن الخطاب» وعبد الله بن مسعودء وعلقمة. والأسود
يقولون: إن كان هناك بنت» وبنات ابن» وبنو ابن كان للبت النصف,. ونظروا
فإن كانت المقاسمة لبنات الابن أكثر من السدس دفعوا إليهم السدس» وإن كانت
المقاسمة أقل لهن من السدس قاسموا بهن الابن» وكذلك يقولون في أخت لأب
وأم» وأخوة وأخوات لأب نظرواء فإن كانت المقاسمة للأخوات للأب أكثر
[1/7701! لهن من السدس دفعوا إليهن السدس»ء وإن كانت المقاسمة للأخوات
أقل لهن من السدس قاسموا بهن . فهذا جمل اختلافهم في ميراث الصلب .
فصل
الاختلاف في الحجب
كان علي بن أبي طالب» وعبد الله بن مسعودء وزيد بن ثابت» وأهل
المدينة» وأهل الحجاز» ومن قال بقولهم يعيلون الفرائض. ويحجبون الأم من
الثلث إلى السدس بالاثنين من الأخوة واللأخوات فصاعداً» وكان عبد الله ابن
عباس لا يعيل الفرائض » ولا يحجب الأم من الثلث إلى السدس إلا بثلاثة من
الأخوة والأخوات.
وكان معاذ بن جبل يعيل الفرائض ولا يحجب الأم إلا بثلاثة من الأخوة.
وظاهر هذا أنه لم يحجبها بالأخوات.
وكان عطاء بن أبي رباح لا يعيل ويحجب الام باثنين من الأخوة
فصاعداً. وهو قول داود بن علي الفقيه. فهذا جمل اختلافهم في التجب”"
[701/ ب] وقد مضى مذهبنا فيه» فأغنى عن إعادته .
." فى المخطوط " الصلب )١(
١4١
فصل
في الرد
واختلفوا في الرد على ذوي السهام» فكان علي بن أبي طالب -رضي
الله عنه- يرد على ذوي السهام بقدر سهامهم إلا على الزوج والزوجة. وهو
مذهبنا. وعنه رواية أخرى : لا يرد على الزوج ولا الزوجة» ولا على الجدات
مع ذي سهم» ولا على ولد الأم مع الأم .
وكان عبد الله بن عباس يرد على ذوي السهام بقدر سهامهم إلا على
الزوج» والزوجة» والجدات.
وكان عبد الله بن مسعود يرد على ذوي السهام بقدر سهامهم إلا على
الزوج» والزوجة.
وكان لا يرد على أربع مع أربع : ليرد على أخت لأب مع أخت لأب
وأمء ولاعلى أخت لأم مع أم ولاعلى بنت ابن مع بنت صلب» ولا على
جدة مع ذي سهم .
وكان زيد بن ثابت» وأهل المدينة» وأهل الحجاز يجعلون ما بقي لبيت
[7708/ 11 المال» ولا يردون على أحد من ذوي السهام . ش
فصل
في الرد أيضا
كان علي بن أبي طالب» وعبد الله بن عباسء وأهل المدينة» وأهل
الحجاز يورثون المولى دون ذوي الأرحام .
دحل
وروي عن عبد الله بن مسعود أنه كان يورث ذوي الأرحام دون الموالى»
وأجمعوا أنه لا يرد على زوجة ولا زوج إلا ما روي عن معاذ أنه رد على زوج .
قال العلماء: يوشك أن يكون ابن عم » فكان رده عليه بالتعصيبء وإلا
فالإجماع انعقد على أنه لا يرد عليه. لأنه لا رحم لهء وذوو الفروض إذا
أخذوا بفروضهم أخذوا ما بقي بأرحامهم .
فصل
في ميراث الأخوات مع البنات
كان علي بن أبي طالب» وعبد الله بن مسعود» وزيد بن ثابت» وسلمان
بن ربيعة» وأبو موسى الأشعريء وأهل المدينة» وأهل الحجازء ومن قال
بقولهم يورثون الأخوات للأب والأم مع البنات» ويجعلونهم
عصبة[8١١/ ب]» وحكي أن سائلاً سأل سلمان بن ربيعة» وأبا موسى عن
بنت وبنت ابن وأخت لأب وأم فقالا: للبنت النصف. وما بقي للأخت للأب
والأم. وقالاله: ات ابن مسعود فإنه سيتابعناء وأتى الرجل عبد الله فسأله
فال قد ضللت إذاً وما أنا من المهتدين لأقضين فيها بما قضى رسول الله صلى
الله عليه وسلم : للبنت النصفف» ولبنت الابن السدس» وما بقي فللأخت.""
وكان عبد الله بن عباس وعطا لا يجعلون الآخوات عصبة مع البنات
ويورثون العصبة وإن بعدو. وبه يقول داود بن علي» ويحتج بقول النبي عليه
السلام: ' ألحقوا الفراتض بأهلهاء فما أبقت الفرائتض فللأولى عصبة ذكر" .”©
فهذه جملة اختلافهم في هذا الفصل .
.140 0189 0188/8 رواه البخاري في كتاب الفرائض. صحيح البخاري )١(
متفق عليه؛ رواه البخاري فى كتاب القرائتض. صحيح البخاري 8 / 2141 ل ال »ءومسلم في )١(
كتاب الفرائض. صحيح مسلم 1777/7 1775.
١9 *
فصل
في الإرث بجهتين
اختلفوا في ميراث من يدلي إلى الميت بالتعصيب مع من يدلي إلى الميت
بالرحم والتعصيب [709/ 11 وهو أن يكون ابني عم أحدهما أخاً لأم فقال
علي» وزيدء وعبد الله بن عباسء وأهل المدينة» وأهل الحجاز» ومن قال
بقولهم : لابن العم الذي هو أخ لأم السدس بالرحم» وما بقى بالتعصيب بينه
وبين ابن العم الذي ليس بأخ للميت نصفين .
وقال عمر بن الخطاب. وعبد الله بن مسعودء وعلقمة والأسود: المال
كله لابن العم الذي هو أخ لأم» لأنه قد جمع قرابتين: الرحم» والتعصيب.
فصار كالأخ للأب والأم مع الأخ للأب. وهذا ليس بدلالة» لأن كون ابن العم
أخاً لأم لا يقوى بعصبته» وكونه أخا لأب يقوى بعصبته» لأنه يدلي بسببين في
الأخوة» وهي جهة واحدة» عما لا يدلي بسببين من جهة في [ ”ابن عم
لأب وأم.
واختلفوا أيضاً في بنت وابني عم أحدهما أخ لأم فقال علي» وزيد»
وابن عباس» وأهل المدينة» وأهل /٠١9[ ب] الحجاز: للبنت النصف, وما
أعالأم.
وقال سعيد بن جبير: للبنت النصف» وما بقي لابن العم الذي ليس بأخ
لأم. فهذا جمل اختلافهم .
)١( كلمة واحدة لم أهتد لمعرفتها وجعلت محلها بياضاً بين المعكوفين.
١
فصل
في اختلافهم في ميراث الجدات
وليس للجدات في كتاب الله فرض» وفرضهن ثبت بالسئة» فكان على
بن أبي طالب يورث الجمدات إذا تحاذين بالغاً ما بلغ عددهن مع عدم الأم
السدس, ولا يورث الجدة وابنها حي» ويقول: أيتهن أقرب فالسدس لها .
وكان عمر بن الخطاب» وعبد الله بن مسعود. وعلقمة, والأسود:
يورثون الجسدات إذا تحاذين بالغاً ما بلغ عددهن [ 11/١١١ مع عدم الأم
السدسء ولا يورثون الجدة وابنها حي» ويعيلون مسائلها .
وكان زيد بن ثابت يورث الجدات بالغاً ما بلغ عددهن مع عدم الأم
السدس ويقول: إن كانت من قبل الأم أقرب فهي أحق بالسدس» وإن كانت
التي من قبل الأب أقرب فالسدس بينهن» ولايورث الجدة وابنها حي .
وأجمعوا جميعاً أن الجدة لا ترث مع الأم سواء كانت من قبل الأب أو
الأم؛ وأجمعوا أن الجدات من قبل الأم لا يحجبهن الأب والجد وإن علاء وإنما
الخلاف في هذه من قبل الأب هل ترث مع الأب أم لا ؟ وقد ذكرت اختلافهم
ف ذلك
ولم يرد عن عباس في القربى والبعدى شيئاً إلا أنه كان يورث الجدة أم
أبي الأم مع ذوي السهام .
فصل
واختلفوا في عدد من يرث منهن» فذهب الأوزاعي» وإمامنا أحمد بن
حنبل -رضي الله عنهما- إلى أنه لا يرث من الجدات أكثر من ثلاث : أم الأم»
لحل
وأم الأب» وأم االجد وأمهاتهن /١١١[ ب! وإن علون» ولا يورثون أم أبي
الجد وإن انفردت
وعن علي» وزيد» وابن عباس : أنهم ورثوا الجدات وإن كثرن إذا كن في
درجة واحدة» فإن كان بعضهن أقرب من بعض فإن علياً وزيداً في إحدى
روايتيه يجعلان السدس للقربى خاصة دون البعدى . وهو ظاهر ما نقله
الخرقي» لأنه قال: " فإن كان بعضهن أقرب من بعض كان الميراث لأقربهن '
وبه قال أبو حنيفة وأصحابه .
وروي عن زيد أنه قال: إن كانت التي من قبل الأم أقرب فالسدس لهاء
وإن كانت التي من قبل الآب أبعد فهو بينهما. وهو ظاهر ما نقله إسحاق بن
إبراهيم عن أحمد رضي الله عنه» وهو قول مالك» والشافعي .
فصل
اختلفوا في تنزيل الجدات المتحاذيات فقال أهل المدينة : يكون اللفظ من
عددهن أم أم. والثانية: أم أب. والثالثة: أم أبي أب. ثم على هذا إلى أن
يبلغوا إلى آخره فيلفظون بواحدة أم. والباقي أب فيتوارث في ثلاث جدات
متحاذيات أم أم أم 11/5١١1 . والثانية : أم أم أب .
والثالثة: أم أبي أب ويقولون في حمس جدات متحاذيات المنزلات
بخمس درج الأولى : أم أم أم أم أم . والثانية : أم أم أم أم أب . والثالثة : أم أم أم
أبي أب . والرابعة : أم أم أبي أبي أب . والخامسة : أم أبي أبي أبي أب . ثم على
هذا التنزيل بالغاً ما بلغ عددهن .
١045
وكان أهل الكوفة ينزلون بالسبب الذي يدلين به إلى الميت فيقولون في
ثلاث جدات متحاذيات . الأولى جدة أم من قبل أمها. والثانية جدة أب من
قبل أمه. والثالثة جدة أب من قبل أبيه. وكذلك يقولون في خمس جدات
متحاذيات : الأولى جدة جدة من قبل أمها. والثانية جدة جدة أب من قبل
اضف والرابعة جدة جد من قبل أم الجد. والخامسة جدة جد من قبل أبي
الجد. ثم على هذا كلما كثر من الجدات . فهذا جمل اختلافهم في هذا الباب.
فصل
في اختلافهم في الجد
كان علي بن أبي طالب رضي الله عو تاس الجدمعالأخوة
والأخوات مالم يكن /١١١[ ب] هناك ذو سهمء مثل الزوجين» والآم
والجدة؛ والبنات» وبنات الابن إلى السدس» وقد روي عنه رواية : أنه دفع إليه
جرءا من ثلاثة عكر حرا فإن كان هناك ذو سهم فرض لذي السهم سهمه.
وفرض للجد السدس مع الأخوة والأخوات» وكان يعيد مسائله معهم .
وكان أبو بكر الصديق -رضي الله عن- وعبد الله بن عباس» وعبد الله
بن الزبير» وأبي بن كعبء وأبو الدرداء» وأبو موسى الأشعري» ومعاذبن
جبل» وأبو هريرة» وعائشة - رضي الله عنهم- أجمعين يجعلون الجد أباً يرث
مايرث الأب» ويحجب ما يحجب الأب» ولايرث معه أحد من الأخوة
والأخوات. وبه يقول أهل العراق» وداود بن علي .
وكان عمر بن الخطاب رحمه الله. وعبد الله بن مسعود». وعلقمة
يقاسمون الجد والأخوة والأخوات ما لم يكن هناك ذو سهم» [؟١5/ 11 فإن
لحل
كان هناك ذو سهم فرضوا له السدس» ويلغون مسائله معهم» ولا يفضلون أماً
على جد» ولا يجمعون بين عصبتين .
ولم يرو عن عثمان بن عفان في الجد إلا مسألة واحدة» وهي الخرقا
وسنذكرها في المسائل الملقبة إن شاء الله .
وكان زيد بن ثابت» وأهل المدينة» وأهل الحجاز يقاسمون الجد مع
الآخوة والآخوات ما لم يكن هناك ذو سهم إلى الثلث» فإن كان هناك ذو سهم
خير بين ثلاثة أشياء» وهي المقاسمة» وثلث الباقي» أو سدس جميع المال فإن
كانت المقاسمة خيراً له من ثلث ما بقى وسدس جميع المال قاسموا به» وإن كان
ثلث ما بقى خيراً له من المقاسمة». ومن سدس جميع المال دفعوا إليه ثلث ما
بقى» فإن كان سدس جميع المال خيراً له من المقاسمة ومن ثلث ما بقى دفعوا
إليه سدس جميع المال» وكانوا لا يعيلون مسائله مع الأخوة والأخوات إلا في
مسألة واحدة» وهي الأكدرية» وسأذكرها في المسائل الملقبة إن شاء الله .
/1١1[ ب] وكانوا يقولون إذا كان هناك ذو سهم أو لم يكن هناك» وكان
أخت لأب وأم وأخوات لأب قاسم الجد الأخت للأب والأم» ثم ترجع
الأخت للأب والأم على الأخوات للأب فتأخذ ما في أيديهن ما تستكمل به
نصف جميع المال» فإن بقى شيء كان للأخوات لأب, وإن لم يبق شيء فلا
شيء لهم» ونعيد مسائله مع البنات» وبنات البنين» ويفرض له معهن السدس
ومع الولد الذكر وولد البنين.
وأجمعوا أنه لا يسقط إلا مع وجود الأب فحسب فهذا جملة اختلافهم
في هذا الفصل . ٠
لالحلا
باب
ذكرالمسائل الملقبية
ست مسائل : ثلاث في الصلب؛ وثلاث في الجد» فأما الثلاث التي في
الصلب فالمنبرية» والمباهلة» والجارية» وأما التي في الجد فالأكدرية»
والخرقاء » ومربعة ابن سعود.
فأما المبوية: فزوجة»:وأبوانابوايئعان قمو وتقاة» وسدسان.
[1١1/أ1 أصلها من أربعة وعشرين» وتعول إلى سبعة وعشرين عالت
بثمنهاء وإنما سميت المنبرية» لأن علي بن أبي طالب -كرم الله وجهه- سئل
عنها وهو على المنبر فقال: صار ثمنها تسعاً. وعاد إلى خطبته» فيكون للزوجة
ثلاثة» وهي ثمن الأربعة وعشرين» وتسع السبعة وعشرين فهو ثمن عائل.
وللبنتين الثلثان ستة عشرء وللأبوين سدساها ثمانية .
وأما الثانية فالمباهلة» وهي مسألة ابن عباس : زوج» وأخت لأبوين»
وأم . للزوج النصف, وللآخت النصف. وللأم الثلث. وجعل ابن عباس
للآخت ما بقى. وكان زيد بن ثابت يجعل لها النصف. ويعيل المسألة بثلثهاء
وإنما سميت المباهلة لأن بن عباس كان يقول بعد موت زيد من شاء باهلني
باهلته. والذي أحصى رمل عالج”". /١١9[ ب 1 عدد ما جعل الله في
الفريضة نصفاً ونصفاً وثلثاً . ذهب المال بنصفيه فأين موضع الثلث ؟
فأما الحمارية» وهي الثالئة من الصلب إذا تركت المرأة زوجاء وأماً وأخاً
وأختاً لأب وأم. وأختاً لأم معها أخوها. فعلى قول علي بن أبي طالب وعبد
الله بن عباس » وأبي بن كعب. وأبي موسى الأشعري» والشعبي» والنخعي.
م6 عالج: رمال بين فيد والقريات. انظر: معجم البلدان ”/ .50١
|
وجابر بن زيد» وأبي حنيفة» وصاحبيه. ويحيى بن آدم» ويحيى بن أكثم )
وإمامنا أحمد بن حنبل» ونعيم بن حماد» والطحاوي قالوا جميعاً: للزوج
النصف. وللأم السدسء. وللأخ والأخت للأم الثلث كمل المال» ولا شيء
للأخ والآخت للأب والأم» لآنهم عصبة» ولم يفضل من المال شيء .
وقال أبو بكر الصديق رضي الله عنه وعمر بن الخطاب» وعبد الله بن
مسعودء وزيد بن ثابت» ومن التابعين مسروق بن الاجذع. ]!/١٠١[ وعمر
بن عبد العزيز» ومحمد بن سيرين» وابن شهاب الزهري » وسعيد بن المسيب»
ومن الفقهاء مالك بن أنس» وسفيان الثوري» ومحمد بن إدريس الشافعي»
وعبد الملك بن الماجشون» وإسحاق بن راهويه» ويزيد بن هارون الواسطي
قالوا جميعاً: للزوج النصف, وللأم السدسء» وللأخ والأخت للأم الثلث
كمل المال» ثم يرجع الأخ والأخت للأب والأم على الأخ والأخت للأم
فيشاركونهما في الثلث فيكون بينهم على أربعة أسهم ذكرهم وأنثاهم سواءء
وذلك بأمهم لا بأبيهم .
ومن سماها المشترك فلأجل التشريك بين الأخوة للأب والآم» والآخوة
للأم.
ومن سماها الحمارية قال: لأنهم لما جاءوا إلى عمر بن الخطاب -رضي
الله عنه-» فلم يورث الأخ والأخت للآب والآم فقالوا: يا أمير المؤمنين» هب
أذ أانا كان خمارا البين ولاذة آمنا والحدة احفال: صدقا وجعل [155"/تت1
وَأميا الا كدوية: إذا تركت زوجاء وأساء ود : وأختاً لأب وأم. فعلى
ود"
قول زيد بن ثابت» وأهل المدينة» وأهل الحجاز» ومن قال بقولهم: للزوج
النصف» وللآم النلث» وللجد السدس» وللأخت للب والأم النصف تعول
الأخت فيقسمان الجميع أعني السدس والنصف بينهما للجد ثلثه» وللاأخت
ثلثه» ولااتصح الأربعة على ثلاثة» فنضربها في تسعة تكن سبعة وعشرين»
ومنها تصح» فللزوج النصف ثلاثة من ستة في عدد المنكسر عليهم؛ وهم ثلاثة
تكن تسعة» وللأم الثلث سهمان في ثلاثة تكن ستة» وللجد سهم في ثلاثة
تكن ثلاثة» وللأخت ثلاثة في ثلاثة تكن تسعة [771/ 11 فتضم ثلاثة سهم
الجد إلى تسعة الأخت تكن اثني عشر»ء فتقسمها على الجد والأخت ثلثين
وثلث» للجد ثلثاه ثمانية» وللاخيت ثلنها أريعة:
وفي قول علي بن أبي طالب : للزوج النصف» وللأم الثلث» وللجد
المندهمو» وللأخت للأب والآم النصف». أصلها من ستة» وتعول بنصفها إلى
تسعة أسهمء وعلى ذلك القسمة .
وقالعمرين الخطاب» وعبد الله بن مسعود: للزوج النصف» وللأم
السدسء وللجد السدسء وللأخت للأب والأم النصف. تعول الفريضة
بثلثها فتكن من ثمانية أسهم» لأنهما كانا لا يفضلان أماً على جد .
النصف» وللأم النلث» ومابقى فللجد» وهو سدس الال .
وقالابن عباس.». ومعاذبين جبل : للزوج النصف» وللأم الثلث»
وإنما سميت الأكدرية /١717[ ب ] لتكدرها على زيد بن ثابت في مذهبه
ومخالفته لأصله» لأنه كان لا يعيل مسائل الجد مع الأخوات إلا في هذه
المسألة» ويقال إنها سميت الأكدرية؛ لأنه سأل عنها رجل يقال له : أكدر.
فسميت به الأكدرية نسبة إليه .
وأهل المغرب يسمونها البلجاء » وهي مما يلقى في المعاياة» فيقال: ما نفر
ورثوا مالأء فورث أحدهم ثلاثة» والآخر ثلث ما بقي» وللآخر ثلث ما بقي»
والآخر ثلثا ما بقي» وذلك على قول زيد بن ثابت لما بلغت سبعة وعشرين كان
للزوج تسعة ثلثهاء وبقي ثمانية عشر سهماً للأم ستة ثلثها بقي اثنا عشر للأخت
أربعة ثلثهاء وما بقي ثمانية للجد.
فأما الخرقا: إذا ترك أمأء وأختاً لأب وأم» وجد. فعلى قول أبي بكر
الصديق - رضي الله عنه - ومن جعل الجحد أباً: للأم الثلث» وما بقي للجد.
وفي قول عمر بن الخطاب : للأم السدس» وللأخت النصف,. وما بقي
للجد.
وفي قول عثمان بن عفان: للأم الثلث» وللجد الثلث» وللأخت للأب
والأم الثلث .
11/7١ وفي قول علي بن أبي طالب: للأم الثلث» وللجد السدس
ولللأخت النصف.
وعن عبد الله بن مسعود روايتان» إحداهما كقول عمر بن الخطاب: للأم
السدس, وللآخت النصف, وما بقي فللجد.
والآخرى: للأخت النصف. وما بقي بين الجد والأم نصفين .
١
وفى قول زيد بن ثابت» وأهل المدينة» وأهل الحجازء ومن قال بقولهم :
للأم الثلث» وما بقي بين الجد والآخت على ثلاثة أسهم. للجد ثلثاه.
وللآأخت ثلثه .
وهذه سميت الخرقا لتخرق مذاهب الصحابة فيهاء ويقال لها: الغراء»
لآنها معروفة بين مسائل الجد. ويقال لها العثمانية» لأنه لا كلام لعثمان في الجد
مروي إلا في هذه؛ ويقال لها: المثلثة . لقول عثمان فيها بالأثلاث. ويقال لها
الشينة» لأن الخلفاء الأربعة اختلفوا فيها على أربعة مذاهب .
فأما المربعة: إذا ترك زوجة, وأمًء وجداً [؟١١/ ب! وأخاً لأب وأم.
فعلى قول أبي بكر الصديق ومن جعل الجد أباً» ومن تابعه سواء ابن عباس
ومعاذ: للزوجة الربع» وللأم ثلث ما بقي» وهو الربع من رأس المال» وما بقي
وفي قول عبد الله بن عباس» ومعاذ بن جبل : للزوجة الربع» وللأم
الثلث كاملاً» وما بقى فللجد.
الجد والأخ نصفين.
وفي قول عمر بن الخطاب» وعبد الله بن مسعود: للزوجة الربعء وللأم
السدسء وما بقي بين الجد والأخ نصفين .
وعن ابن مسعود رواية ثانية : للزوجة الربعء وللأم ثلث ما بقي» وهو
الربع من رأس المال» وما بقي بين الحد والأخ نصفين. وهذه من مربعاته .
وفي قول زيد بن ثابت» وأهل المدينة» وأهل الحجاز» ومن قال بقولهم :
وا
للزوجة الربع» وللأم الثلث» وما بقي بين الجد والأخ نصفين» كقول علي بن
أبى طالبية,
فصل
في ذكرالاختلاف في ذوي الأرحام
وعدتهم تسع عشرة نفساً 11/11١7[ وهم الذين لا يرثون بفرض ولا
تعصيب » من الرجال تسعة» ومن النساء عشر.
فأما الرجال: فابن البنت» وابن بنت الابن» وابن الأخت من أي وجه
كانت الأخت. وابن الأخ لأم» والعم لأم» وابن العم لأم» والخال» وابن
الخال. والحد أبو الأم.
وأما النساء: فبنت البنت» وبنت بنت الابن» وبنت الأخت من أي جهة
كانت الأأخت» وبنت الأخ من أي وجه كان الأخ» وبنت العم من أي وجه كان
العم وبنت ابن الأخ من أي وجه كان ابن الأخ» وبنت ابن العم من أي وجه
كان العم» والعمة» والخالة» والحدة أم أبي الأم .
فصل
واختلفوا في ميراثهم مع عدم ذوي السهام. فكان علي بن أبي طالب
كرم الله وجهه وعمر بن خطاب رضي الله عنه وعبد الله بن مسعود رحمه
الله يورثون ذوي الأرحام بالنسب الذي يدلون به إلى الميت» فيورثون الأقرب
فالأقرب /1١7[ ب ] كل من سبق إلى ميت كان أولى ممن بعد» وتابعهم على
ذلك شريح القاضي» وعمر بن عبد العزيز» والحسن البصري» ومسروق
والأسودء وعبيدة» وعلقمة» وطاووس» ومجاهد. وجابر بن زيد» ومحمد
>32
بن سيرين» والشعبي» والأعمش.ء والنخعي, وابن أبي ليلى» وحمادء وأبو
حنيفة» وصاحباه. والمغير بن مقسم», والحسن بن صالح» وزفرء وشريك»
وأسد بن عمروء والحسن بن زياد» ويحيى بن آدم» وأحمد بن حنبل» ونعيم
بن حماد» وضرار بن صرد.ء والقاسم بن سلام» وإسحاق بن راهويه.
وكان زيد بن ثابت» وأهل المدينة» ومكحول » وعطية, والزهري»:
ومالك» والأوزاعي» والشافعي. » وأبو ثورء لا يورثونهم» ويجعلون المال
لبيت مال المسلمين .
فصل
واختلفوا في كيفية توريثهم وما لكل واحد منهم» فقال علي بن أبي
طالب - رضي الله عنه -: يورث الأقرب فالأقرب. 1]/١١5[ وروي عنه
ثلاث روايات في العمات» إحداها: أن جعلهن بمنزلة الأب. فيورث ثلاث
عمات المتفرقات» كالثلاث أخوات متفرقات .
والرواية الثانية : جعلهن بمنزلة العم» فالثلاث كالثلاث عمومة المفترقين.
الثالثة : جعلهن بمنزلة الجد. فورث العمة للأب والأم» والعمة للأب.
وهذا القول رواه الثوري» وابن سلام .
وروي عن عمر» وابن مسعود أنهما جعلا العمات بمنزلة الأب وقالا في
توريث الأقرب فالأقرب كقول علي بن أبي طالب .
وكان أبو حنيفة وصاحباه يورثون من قرب من الميت بالنسب فيجعلون
ولد البنات كولد الصلب» ولا يورثون معهم أحداً من ذوي الأرحام» ولا
يورثونهم بأمهاتهم» ولا بآبائهم » ويورثونهم برؤوسهم للذكر مثل حظ
52
الانثيين» ويجعلون ولد الأخوات ولد الأب» ولا يورثون معهم أحداً من ذوي
ثم على هذا يورثون الأقرب فالأقرب» ويسقطون ما سواهم .
فصل
واختلفوا في الجد أبي الأم» وولد البنات» فقال أبو حنيفة: المال كله
للجد أبي الأم. وقال محمدء وأبو يوسف: المال لولد البنات .
فصل
اختلف أهل الأمصار فى المفقود وميراثه» فقال الشافعى: إذا مات أحد
قبل موت الهالك كان الميراث الموقوف بسببه لورثته» فتنقل المسألة مناسخة .
وروي عن مالك بن أنس فى ذلك روايتان» إحداهما : أنه يعمر من ستين
والغافة :هن مانن إلى تسبعين سنة:
وقال أبو حنيفة وأصحابه: يعمر مئة وعشرين سنة» ثم يحكم بموته
ونضين ميراثة'مداسحة:
سنين وقبل انقضاء عدة الوفاة إذا كان له زوجة ؟ على روايتين”" .
)١( المذهب أنه يقسم ما له تمام أربع سنين ولا ينتظر انتهاء عدة الوفاة. انظر الإنصاف3777/10.
اما
فصل
في الغرقى والهدمى
كان عمر بن الخطاب» وعلي بن أبي طالب - رضي الله عنهما - يورثان
الغرقى بعضهم من بعض من تلاد”" أموالهم دون ما ورثه بعضهم عن بعض .
وإليه ذهب أحمد بن حنبل رضي الله عنه .
وكان زيد بن ثابت» وعبد الله بن مسعود. وأهل المدينة» وأهل الحجازء
وأهل الكوفة لا يورثون بعضهم من بعض » ويورثون الأحياء. فهذه جملة
اختلافهم .
فصل
في ميرات المجوس
كان عمر بن الخطاب؛ وعلي بن أبي طالب» وعبد الله بن مسعود
يورثون المجوس بالسببين» وأجمعوا جميعاً أنهم لا يورثون بالسبب الفاسد.
فهذه جملة اختلافهم .
فصل
في اختلاف الملل
كان علي بن أبي طالب يقول : الكفر كله ملة واحدة. فيورث اليهودي
من النصراني /١١6[ ب ]» والنصراني من المجوسي . وبه يقول إبراهيم
النخعي » وأبو حنيفة» وصاحباه» وهو إحدى الروايتين”" عن صاحبنا وإمامنا
. التلاد: هو المال القديم دون ما ورثه بعضهم من بعض )١(
.76 ٠0 /97 الصحيح من المذهب أن الكفر ملل شتى. انظر: الإنصاف )١(
ا
أحمد بن حنبل - رضي الله عنه - وأحد القولين للشافعي .
وكان عمربن الخطاب - رضي الله عنه - يقول: لا يتوارث أهل
ملتين. فلا يورث يهودياً من نصراني» ولا نصرانياً من يهودي . وبه يقول سفيان
الثوري» والحسن البصري» وشريك,. والشافعي .
وأجمعوا أنه لا يرث المسلم من الكافر» ولا الكافر من المسلم إلا ما روي
عن معاذ بن جبل أنه ورث المسلم من الكافر» وكان يروي عن النبي صلى الله
عليه وسلم: ' الإسلام يعلوء ولا يعلى» ويورث المسلم من الكافر ".”)
والناس على خلاف هذا .
وقدروي عن أحمد - رضي الله عنه - في ميراث المرتد روايتان
إحداهما : يكون لبيت المال”". والثانية : لورثته من المسلمين .
وروي عنه من أسلم على ميراث 11/١١71 قبل أن يقسم شارك الورثة
قصل
في القاتل
أجمع أهل العلم أنه لا خلاف بينهم في أن القاتل عمداً لا يرث من مال
المقتول ولا من ديته» واختلفوا في القتل خطأء فقال أهل المدينة» وفيهم مالك
بن أنس : يرث من المال» ولا يرث من الدية .
)١( رواه البخاري تعليقاً في كتاب الجنائز . صحيح البخاري 2117/7 والبيهقي موصولا في كتاب اللقطة. السنن
الكبرى/ ١60 ؟
(؟) الصحيح من المذهب أن مال المرتد إذا مات على ردته أنه فيء. انظر: الإنصاف/7/ 1707
لولاا
وقال أهل الحجاز» وفيهم الشافعي, وأهل الكوفة» وفيهم أبو حنيفة»
وأصحابه : القاتل خطأ لا يرث لا من المال ولا من الدية.
وقال أهل البصرة» وفيهم الحسن البصري : يرث من المال ومن الدية
ومذهبنا كمذهب أهل الكوفة .
فصل
في سقوط القنود بميراث القاتل على نفسه الدم
إخوان لأب وأم قتل أحدهما أباه عمداً» وقبل أن يقتص منه قتل الآخر
أمه عمداً وجب القود /١١7[ ب ] على قاتل الأم دون قاتل الأب» ويجب
على قاتل الأب سبعة أثمان الدية لورثة الأب» وذلك أنه لما قتل أباه ورث دم
أبيه عليه أمه وأخوه؛ فلما قتل أخوه أمه ورث عنها قاتل الأب مما استحقه عليه
من ثمن الدم» لأن قاتلها لا يرث عنها شيئاً» فإذا ورث على نفسه بعض الدم
سقط الكل» لآن الدم لا يتبعض في الاستيفاء واستحق قاتل الأب على قاتل
الآم القودء لأنه انفرد بميراثه .
قصل
في الإفراروالانكار
إذا ترك الميت ورثة» فأقر أحد ورثته لوارث مجهولء فأنكره الباقون
اختلف أهل الأمصار في ذلك» فقال أهل المدينة» وفيهم مالك بن أنس :
تصحح المسألة في حال الإنكار» فننظر المقر فندفع إليه ما يصيبه في حال
الإنكار فندفعه إلى من أقر له به .
4
وقال [ 11/١١7 أهل الكوفة» وفيهم أبو حنيفة وأصحابه : تقسم المسألة
في حال الإنكار» ثم ننظر المقر ما يصيبه في حال الإقرار» وما يصيب المقر به
فيقسم ما في يديه بينه وبين من أقر له حسب ما يصيبهما في حال الإقرار .
وقال أهل الحجاز» وفيهم الشافعي -رحمه الله -: تقسم المسألة على
حال الإنكار ولا تلتفت إلى من أقر.
وأجمعوا أن نسب المقر به لا يشبت بإقرار المقر إلا أن يقر سائر الورثة
فيثبت نسبه وميراثه .
مسألة مثال ذلك إذا ترك ابنين أقر أحدهما بأخ . فعلى قول أهل المدينة
أصل المسألة في حال الإنكار من سهمين» وفي حال الإقرار من ثلاثة أسهمء
فتضرب اثنين في ثلاثة فتكون ستة بين الابنين نصفان لكل ابن ثلاثة أسهم,
فيقول الابن المقر الستة بيننا على ثلاثة[/1١١/ ب 1 لك سهمان والذي أقررت
به سهمان ولي سهمان.ء فإقراره على أخيه لا يقبل» فإقراره على نفسه يقبل»
فيعطى سهماً من سهامه لمن أقر به» لأن الآخر لو وافقه» أو قامت البينة له
يستحق أكثر من ثلث المال يؤخذ من كل واحد سدسا .
وعلى قول أهل الكوفة المال بين الابنين نصفان» فيقول الابن المقر: ما
استحق من المال شيئاً إلا ولأخي هذا مثله فهذه حجته» فلهذا قسماه بينهما
فتكون المسألة من أربعة للمنكر سهمان وللمقر به سهم .
203 وفي قول أهل الحجاز» وفيهم الشافعي: امال بينهما نصفان» ولا يثبت
للمقر له شيء من الميراث» قال: لأنه لم يشبت نسبه» فلما لم يثبت النسب
نسب الإرث لم يثبت الإرث .
51
فصل
في ولد الملاعنتهة
كان علي بن أبي طالب» وعبد الله بن عباس» وزيد بن ثابت» وأهل
المدينة» وأهل الحجازء يقولون: ليس لابن الملاعنة عصبة تنتسب إليهء
13 اول عصية له إلا ولد ووله اسه واختلفوا في ميراثه» فقال علي»
وابن عباس : ما بقى من ميراثه مردود على ورثته .
وقال زيد بن ثابت» وأهل المدينة» وأهل الحجاز : ما بقى من ميراثه لبيت
هال الاسلميث:
وكان عبد الله بن مسعود يقول: عصبة ولد" الملاعنة ولده» وولد ابنه»
وأمه عصبة» وعصبة أمه عصبته. فيورث الخال مع الأخت لأم .
وعن أحمد بن حنبل -رضي الله عنه - روايتان» إخداهما: غضصبته
3-3
عصبة أمه . ”" والثانية : أن أمه عصبة .
فصل
في الاشتراك في الطهر
وإذا كانت جارية بين رجلين» فوطئاها جميعاً في طهر واحد» فأتت بولد
فيدعياه جميعاً روي عن الأوزاعي» وسفيان الثوري» وأهل المدينة» وأهل
الحجاز وفيهم الشافعي, ومالك. أنهم قالوا: يرى الولد القافة فإن ألحقوه
بأحدهما لحق به» وكانت الجارية أم ولده.
(؟) هذا هو الصحيح من المذهب» ومراده إذا لم يكن له ابن ولا ابن ابن فإن عصبته عصبة أمه. انظر: الإنصاف
7 اخبرة
51١١
ومذهب أحمد بن حنبل -رضي الله عنه- أنه يرى القافة» فإن ألحقوه
ما أو احدهنا بلق وكانت أم ولدهماء ويرثهماء ويرثانه.
وقال أبو حنيفة : يكون الولد لهما يرثهما ويرثانه» وكل من ألحقه بالاثنين
ألحقه بالأكثر .
وقال أبو يوسف: لا يلحق إلا بأربعة .
فهذه جملة اختلافهم .
فصل
في ميراث الخناتى
روي عن علي بن أبي طالب أنه سئل عن الخنثى ؛ فقال: يقعد على كثيب
من رمل فإن انسرب بوله فهو ذكرء ويحكم له بحكم الذكر» وإن انتثر بوله فهو
أنثى » ويحكم له بحكم الإناث .
وروي عنه : يعد أضلاعه فإن المرأة أزيد من الرجل بضلع .
وقد روي عنه : ينظر إلى شهوته» فإن اشتهى الرجال فهو أنثى» وإن
اشتهى النساء فهو ذكر /١١19[ 11 يحكم له بحكم الذكر .
وإذا أشكل أمره ولم يترجح بشيء من ذلك اختلفوا في ميراثه» فقال
الشافعي : يعطى أقل أحواله ويوقف الباقي أبداً إلى أن يتبين أمره» فإن بان من
أمره الذكورية أعطى حكم الذكورية وإن بان من أمره الأنوثية أعطى حكم
الإناث .
وقال أهل المدينة» وفيهم مالك بن أنس : إذا كان خنثى واحداً جعل
دلا
للمسألة حالين» فأعطي نصف ما يصيبه في كل حال» وإن كانا خنثيين جعل
للمسألة أربعة أحوال» فأعطي كل واحد ربع ما يصيبه في كل حالء وإذا كان
ثلاث خناثي جعل للمسألة ثمانية أحوال» وأعطى كل خنثى ثمن ما يصيبه في
كل حال» وعلى هذا كلما زاد خنثى أضعفت الأحوال» وأعطي جزء ما يصيبه
في كل الأحوال. وهو /١١9[ ب1 مذهب أبي عبد الله أحمد بن حنبل
-رضي الله عنه -
وقال أبو حنيفة : يعطى الخنثى أقل أحواله» ولا يوقف شيء.
وقال أبو يوسف: يضرب الخنثى في المال بما يدعيه» وتضرب العصبة .
وقال محمد بن الحسن : للخنثى ما لا يدعي أحد فيه شيئاً» وما يدعيه هو
والأسوياء, فهو بينهم .
مسألة» مثال ذلك : إذا ترك ابنا سوياً. وولداً خنثى. فالعمل على قول
أصحابنا -رضي الله عنهم - وقول مالك» وأهل المدينة : تصح المسألة من اثني
عشر للذكر سبعة» وللخنثى خمسة . وذلك أن للخنثى حالتين: حالة الذكورية
فتكون المسألة من اثنين» وحالة الأنوثية فتكون المسألة من ثلاثة» فتضرب
إحدى مسألته في الآخرى تكون ستة» ثم تضربها في حالته تكون اثنتي عشرء
فالخنئى يستحق بحال ذكوريته النصف ستة» وبحال أنوثيته الثلث أربعة»
وذلك عشرة يعطى نصفها خمسة. والابن يستحق في حال ذكوريته الخنثى ستة
»11/١٠١[ وفي حال أنوثيته ثمانية تكن أربعة عشر له نصفها سبعة .
وجه آخر من العمل» يقول الابن: يسلم للخنثى أربعة لا يزاحمها فيهاء
وهي تسلم له ستة لا تزاحمه فيها وبقى سهمان من اثني عشر يدعانهاء فالخنثى
511
يقول هما لي حتى أكمل ستة أسهم, لأنني ذكر مثلك . والابن يقول: استحقها
لأكمل الثلئين» لأنك أنثى . فلا يستحق إلا الثلث يقسم السهمان بينهما
بتساويهما في الدعوى» فيصير للابن سبعة . وللخنثى خمسة .
وعلى قول الشافعي -رضي الله عنه -: للخنثى في أعلى أحواله نصف
المال» وفي أقل أحواله ثلث المال» فيعطى أقل أحوال المال يبقى سدس المال
موقوفاً أبداً حتى يتبين الحال .
والعمل على قول أبي حنيفة: المال بينهم على ثلاثة» للخنثى سهم
وللابن السوي سهمان.
وعلى قول محمد بن الحسن» وأهل الدعوى : للخنثى ثلث المال
/١١١[ ب] لا يدعي أحد فيه شيئاً» وللابن السوي نصف امال لا يدعي أحد
ويبقى سدس الال يدعيه الخنثى». ويدعيه الابن السوي فهو بينهما
نصفان» وهو طريق عملنا في الآول.
وفي قول أبي يوسف : الخنثى يدعي نصف المال» والابن السوي يدعي
ثلثي المال» فذلك مال وسدس» فتضرب كل واحد منهما في المال بما يدعيه
فيكون بينهم على سبعة» للختثى ثلاثة أسباعه» وللابن السوي أربعة أسباعه .
فصول
العمل وتصحيح المسائل
اعلم أن تصحيح السهام سبعة أحوال» فمنها أعداد مختلفة الفرائض
تنقسم سهام كل عدد على عدد رؤوسهم» فتستغني بأصل المسألة وبعولها إن
"١
كانت عائلة عن الضرب. وتقسم المسألة على سهام الفريضة بعولها. وهذا
الأصل يسمون أهل العراق فرائضه ومسائله : عملت نفسهاء مثاله[ 11/١71١ :
إذا ترك ثلاث زوجات» وجاتين» وأربعة أخوة لأم» وثماني أخوات لأب
وأم. أصلها من اثنتي عشر سهماً : للزوجات الربع ثلاثة أسهم على ثلاثة» لكل
واحدة سهم, وللجدتين السدس لكل واحدة سهم» وللأخوة لأم الثلث أربعة
أسهم. لكل واحد سهم» وللأخوات للأب والأم الثلثان ثمانية أسهم, لكل
واحد سهم» وتعول بربعها وسدسهاء فتكون من سبعة عشر وهي عويص قيل
فيها شعر :
أيبهاالسامع قولىي هاتإن كنت سميعاً
عن إناث وذكور وريثوا مالا جمسيعاً
نسهمهذاس ثلهذا فسل الناس سسريعاً
القسم الثاني : بينهما أعداد مختلفة الفرائض لا تنقسم سهام كل فريق
على عدد رؤوسهم, ولا توافقهم بشيء فلابد من ضرب الأعداد بعينها في
بعض» تم في أصل المسألة بعولها إن كانت عائلة فما اجتمع فمنه /١71[ ب]
تصح الفريضة . مثاله : إذا ترك خمس بنات» وثلاثة أخوة. أصلها من ثلاثة
أسهم : للبنات الثلثان سهمان على خمسة لا تنقسم ولا توافق» والأخوة سهم
على ثلاثة لا تصح ولا توافق» فمعنا عددان خمسة وهن البنات» وثلاثة وهم
الأخوة» فتضرب خمسة في ثلاثة تكون خمسة عشر سهماً» ثم في أصل
المسألة وهو ثلاثة تكون خمسة وأربعين سهماً ومنها تصح .
وإذا أردت امتحان صحة ذلك فاضرب سهم كل من له شيء في أصل
المسألة في خمسة عشرة وهو الذي ضربته في المسألة» فللبنات سهمان في خمسة
510
عشر تساوي ثلاثين سهماً لكل بنت ستة أسهم» وما بقي سهم للإخوة مضروب
في خمسة عشر لكل أخ خمسة أسهم . وعلى هذا ما جاء في هذا الباب.
القسم الثالث: أعداد مختلفة [؟؟١١/ 11 الفراتض لا تنقسم سهام كل
عدد منهم على رؤوسهم لكن أحد الأعداد توافقه سهام فريضته بجزء ماء
فتجتزي بذلك الجزء من عدد رؤوسهم» وتضربه في العدد الآخرء ثم في أصل
المسألة بعولها إن كانت عائلة» فما اجتمع فمنه تصح الفريضة .
فصن
والموافقة بين الرؤوس والسهام في تسعة أجزاء وهو النصف». والقلقة
والربع» والخمس» والسبعء والثمن» وجزء من ثلاثة عشرء وجزء من ستة
عشر» وجزء من سبعة عشرء فأما موافقة الرؤوس للرؤوس فبغير نهاية» مثاله
أعني مثال المسألة لا مثال الفصل وحله: إذا ترك أربع بنات» وخمسة أخوة
لأب وأم. أصلها من ثلاثة أسهم, للبنات الثلثان سهمان على أربعة لا تنقسم
إلا أن لهن نصف صحيح وهو [8؟١١/ ب] اثنان» ولما أصابهن نصف صحيح
وهو سهم فيجتزي بنصف عددهن عن جميعه» وما بقي من المسألة وهو سهم
بين الأخوة على خمسة لا تصح. فمعك عددان اثنان وهو الراجح من عدد
البنات» وخمسة وهو عدد الأخوة» فتضرب اثنين في خمسة تكون عشرة» ثم
في أصل المسألة تكون ثلاثين ومنه يصح للبنات الثلثان عشرون سهماً لكل بنت
خمسة أسهم» وما بقي وهو عشرة على الإخوة لكل أخ سهمان.
القسم الرابع : أعداد مختلفة الفراتض لا تنقسم سهام فريضتهم على عدد
رؤوسهمء لكن أحد الأعداد توافقه سهام فريضته بجزء ماء وذلك الجزء مثل
العدد الآخر فتستغني بذلك الجزء عن العدد الآخر وتضربه في أصل الفريضة
خض
بعولها إن كانت عائلة» فما اجتمع فمنه تصح الفريضة» مثاله [1/779!: إذا
ترك ست بنات» وثلاثة أخوة لأب وأم. أصلها من ثلاثة أسهم للبنات الثلثان
سهمان على ستة لا تنقسم إلا أن لهن نصفاً صحيحاً وهو ثلاثة وبما أصابهن
نصف صحيح » وهو سهم فتجتزي بنصف عددهن عن جميعه؛ وما بقي من
المسألة وهو سهم بين الأخوة على ثلاثة لا تنقسم ولا توافق فمعنا عددان ثلاثة
وهو نصف البنات» وعدد من ثلاثة وهم الأخوة فشلاثة تجتزي عن ثلاثة»
فتضرب الثلاثة في أصل الفريضة, وهي ثلاثة تكون تسعة» فللبنات الثلثان
ستة لكل بنت سهم» وما بقي وهو ثلاثة أسهم للأخوة لكل واحد سهم .
القسم الخامس : أعداد مختلفة الفرائض لا تنقسم سهام كل عدد على
رؤوسهمء لكن أحد الأعداد توافقه سهام فريضته بجزء ماء وذلك الجزء
/١79[ ب] يوافق العدد الآخر بجزء ما فتجتزي بجزء الجزء وتضربه في العدد
الآخر» ثم في أصل الفريضة بعولها إن كانت عائلة فما اجتمع فمنه تصح
الفريضة . مثاله: إذا ترك ثماني بنات» وستة أخوة. أصلها من ثلاثة أسهم»
للبنات الثلثان سهمان على ثلاثة لا تنقسم إلا أن لهن نصفاً صحيحاً وهو أربعة
ولا أصابهن نصف صحيح وهو سهم». فتجتزي بنصف عددهن في جميعه.
وما بقي من المسألة وهو سهم على ستة أخوة لا ينقسم فمعنا عددان أربعة وهو
نصف البنات» وستة وهم الأخوة» فالأربعة توافق الستة بالأنصاف» فتضرب
نصف الأربعة وهو اثنان في ستة تكون اثني عشر سهماً ثم في أصل الفريضة
وهو ثلاثة تكون ستة وثلاثين سهماً منه تصح المسألة» فللبنات الثلثان
]/7٠١[ أربعة وعشرون سهماً على ثمانية لكل واحدة ثلاثة أسهم» وما بقي
وهو اثني عشر سهماً بين الأخوة على ستة لكل أخ سهمان .
/ا1"
القسم السادس: أعداد مختلفة الفرائتض لا تنقسم سهام كل عدد على
رؤوسهم لكن أحد الأعداد يوافقه سهام فريضته بجزء ماء وذلك الجزء يدخل
في العدد الآخر بمعنى أنه ينتتسب إليه بجزء ما فيسقط جزء الجزء وتكتفي بالعدد
الآخرء وتضربه في أصل المسألة بعولها إن كانت عائلة» فما اجتمع فمنه
تصحء فمتى انتسب القليل إلى الكثير بجزأين» مثل إن كان ثلثاه» أو سدساهء
أو خمساه فلا ينتفع بالكثير» مثاله: إذا ترك ست بنات» وتسعة أخوة لأب
وأم. أصلها من ثلاثة أسهم» للبنات الثلثان سهمان على ستة لا تنقسم إلا أن
لهن نصفاً [١١٠/ب1] صحيحاً» ولما أصابهن نصف صحيح» فيجتزي
بنصف عدده عن جميعه» وما بقي من المسألة وهو سهم بين الأخوة على
تسعة لا تنقسم ولا توافق» فمعنا عددان عدد هو ثلاثة وهو نصف البنات»
وعدد من تسعة وهم الأخوة فالثلاثة داخلة في التسعة لأنها ثلثها تسقط الثلاثة
كأنها لم تكن» وتضرب التسعة في أصل الفريضة وهي ثلاثة تكون سبعاً
وعشرين» ومنه تصح الفريضة. للبنات الثلثان» ثمانية عشر سهماً على ستة
لكل بنت ثلاثة أسهم» وما بقي بين الأخوة وهو تسعة لكل أخ سهم .
القسم السابع : ثلاثة أعداد مختلفة الفرائض لا ينقسم سهام كل عدد على
عدد رؤوسهم, ولا توافقهم بشيء» لكن كل عدد يوافق العدد الآخر بجزء ما
ففيه وجهان» أحدهما: ما اختاره أبو النجار المصري وهو أن /١١١[ !1 توافق
عددين وتضرب جزء عددهما في جميع الآخر» فما اجتمع توافق بينه وبين
العدد الثالث» فإن وافقه بجزء ما فاضرب ذلك الجزء في أحدهما في جميع
الآخر وإن لم يوافق ضربت أحدهما في جميع الآخر» ثم في أصل المسألة
بعولها إن كانت عائلة فما اجتمع فمنه تصح الفريضة .
516
والوجه الآخر: هو ما اختاره أبو عبد الله الزييري» وأبو عبد الله بن
الحباب» وهو أن توقف أحد الإعداد وينظر ما يوافق العددين الآخرين به» فإن
سقط تساوى الموافقتين أسقط أحدهما واضرب الآخر في الموقوف. ثم في
أصل المسألة بعولهاء وإن لم تتماثلا ووافق أحدهما /١١1[ ب ] الآخر بجزء
ما فاضرب [ 1" في الموقوف ثم في أصل الفريضة [ ]'" وإن لم يتماثلا ولا
توافقا[ ]" أحدهمافي جميع الآخر1[ ]” في أصل المسألة [ ]©
مسألة: إذا ترك أربع عشرة 1 ١] أختاً لأم وأختً[ ]”" أختا لأب
أصل المسألة [ ]'' السدس سهم على أربعة عشر [ ]”" الباقي ولللأخحت
للأب والأم النصف ثمانية أسهم صحيح عليها [ ]"'' سهم على اثني عشر
لا ينقسم لا يوافق بشيء تعول الفريضة بسدسها تكون من سبعة أسهم» فمعنا
ثلاثة أعداد. عدد من أربعة عشر وهن الجدات» وعدد [/11/71[ وهن
الأخوات لأم. وعدد1[ ]”" الأخوات للآب» فعلى طريقة [ ]”" الأربعة
عشر والواحد والعشرين1 1" هما سهمان يضربان في العدد1[ ]" سهماً
فمعك عددان[1 6" والأربعون. فالاثناعشر توافق اثنين وأربعين
بالأسداس». فتضرب سدس الاثني عشر وفق اثنين في اثنين وأربعين فتكون
أربعة وثمانين سهماً في أحد الفريضة وعولها وهو سبعة فتكون خمسمكة
وثمانية وثمانين سهماء ومنه تصح ال مسألة .
وعلى طريقة أبي عبد الله بن الخباب» وأبي عبد الله الزبيري أن الأربعة
عشر توافق الواحد وعشرين بالأسباع وتوافق 1 ]'" عشر الأنصاف فتوقف إلى
دب 00
حل
الإعداد فإن شئت أوقفت الأربعة عشر فالأثني عشر توافقها الأنصاف فنصف
الاثني عشر ستة» والواحد وعشرين توافق الأربعة عشر [/1171/ ب] بالأسباع»
فسبع الواحد وعشرين ثلاثة في ستة فتضرب سستة في الموقوف [ ]/'عشر
فتكون أربعة وثمانين1 ]"" وعولها وهو سبعة1 ]'" ومنه تصح المسألة.
وإذنشئت1 ]”'عشراً» لان الأربعة عشر توافق إثني عشر بالأنصاف»
فنصف الأربعة عشر سبعة» والواحد وعشرين توافق الاثني عشر بالأثلاث
فثلث الواحد وعشرين سبعة» فسبعة تجزئ عن 1 1" فتضرب في الموقف
وهو اثني عشر فتكون أربعة وثمانين سهماً من أصل الفريضة» فتضربها وهو
سبعة فتكون خمسمئة وثمانية وثمانين» ومنها تصح .
وإن شئت أوقفت الواحد والعشرين» والأربعة عشر توافقها بالأسباع» فسبع
الأربعة عشر سهمان» والاثني عشر توافقها بالأثلاث» فثلث الاثني عشر أربعة
111/1 "" الأربعة فتسقط الاثنين[ فتضرب الأربعة في واحد
وعشرين تكون أربعة وثمانين سهماًء ثم في1 ]'" سبعة تكون[ ]1 سهماً
[ ]”' شيء من ستة صار[ ]"" من سبعة[ "كان مضروباً في أربعة
وثمانين» فللجدات السدس سهم في أربعة وثمانين على أربعة عشر لكل واحدة
ستة أسهم» وللأخوات للأم السدس سهمان في أربعة وثمانين تكون مئة وثمانية
وستين سهماً على واحد وعشرين لكل واحدة ثمانية أسهم» وللأخت للأب والأم
النصف ثلاثة أسهم في أربعة وثمانين تكون مكتين واثنين وخمسين سهماً
وللأخوات للأب السدس سهم في أربعة وثمانين تكون أربعة وثمانين /١58[ ب]
سهماً1[ ]"" لكل واحد سبعة أسهم . فهذا حال تصحيح سهام الفرائض 1 "".
خض
فصل
في العمل في مسائل الرد
[ 6" أن تقسم المسألة على ذي السهم1 ]وهم ماعداالزوج
والزوجة» فما فضل رددته عليهم» ثم نظرت على كم 1 1" المردود فجعلت
المسألة الأولى على هذا إذا لم يكن زوج ولا زوجة.
مثاله : أم» وبنت. للأم السدسء» وللبنت النصفء أصلها من ستة للأم
سهمء وللبنت ثلاثة أسهم» ويكون الباقي بينهما 11]1/1١19[ الل
وللبنت ثلاثة من أربعة 1 ]"" بالفرض والرد»ء وللبنت ثلاثة 1 ]”" فإن كان
بعض 1 ]"'كسر عليهم سهامهم فاعمل1 "في عمل الكسر 1 0"
تختص مسائل الرد بنت» وخمس بنات ابن. للبنت النصف. ولبنات الابن
السدس. أصلها من ستة» وترجع إلى أربعة» للبنت ثلاثة من أربعة بعد أن
كانت لها ثلاثة من ستة» ولبنت الابن سهم من أربعة بعد أن كان لها سهم من
ستة» فالسهم غير صحيح على الخمس بنات الابن» فاضرب عددهن في أربعة
تكون عشرين» للبنت ثلاثة أرباعها خمسة عشر بعد أن كان لها ثلاثة أرباع
الأربعة» ولبنات الابن خمسه ربع العشرين بعد أن كان لهن ربع الأربعة لكل
واحدة سهم»ء وعلى /١١9[ ب 1 هذا أبداً تضرب عدد[ ]"'' سهامهم في
المسألة التي هي [ ]*' رددته .
فصل
3 "زوج أوزوجة[ 1" تخرج منه ثم1 "على قدر
51١
سهامهم[ 6" وبنت ابن. للزوج الربع1 ]" ولبنت الابن السدس
[ *" الربع كانت مسألته من أربعة» وما بقي بالفرض والرد على البنت
وبلق البو للنيف الضف :.«ؤليدت الآين السلين 4 فتكن 1 .11" لأن اقل
مال له نصف وسدس 1 ]" إلا أن ذلك يعود بالرد على أربعةفيكن معك
أربعة 1[ ]”' الزوج» وأربعة الفرض والردء فتضرب أربعة في أربعة تكون
ستة عشرء للزوج أربعة ربعهاء وللبنت ثلاثة أرباع الباقي تسعة» لأنه كان لها
ثلاثة أرباع الأربعة التي رددت المال إليها وثلاثة لبنت الابن وهي ربع الباقي كما
كان لها ربع الأربعة 11/170 [ ]”" بالفرقن والره على ذلك فاعمل:
[ ]العمل زوج[ ]" ابن الزوج[ ]للبنت ثلاثة» ولبنات 1 1"
في أربعة تكون ستة[1 ]"" وللبنت ثلاثة أرباع 1[ 1" ثلشاه لا تصح على
أربعة وعشرين1 ]"" بالأثلاث فردها إلى ثمانية 1[ ]" أصل المسألة وهي
ستة عشر تكون مئة وثمانية وعشرين سهماً يصح للزوج اثنان وثلاثون وللبنت
اثنان وسبعون.ء ولبنات الابن أربعة وعشرون.
فصل
في المناسخات
وهو أن يرث الميت ورثته» فلم يقسم ميراثه حتى مات أحد ورثته» فإنك
تصحح الفريضة التي للميت الأول» وننظر كم أصاب الميت الثاني منهاء ومن
ورثة اميت /١10[ ب ] الأول» فإن انقسم 1 1" فريضته فقد استغنيت عن
الضرب 1 1" الفريضتين معأ وإن لم تنقسم 1 1" فاضرب جزء فريضته
برض
فمااصحت [ ]"الأولى فما اجتمع فمنه تصح الفريضة؛ وكل من له شيء
من المسألة الأولى 1 ” فيهاء وكل من له شيء من الثانية [ ]”' أو وفق ما
مات عنه» وكذلك1 ”' وارث آخر فإنك تنظر ورثته من الميت الأول» وما
ورثه من الميت الثاني» وننظر من ورثة الميت الأول» ومن ورثة الميت الثاني منه
وتصح فريضته» فإن انقسم ما ورثه منه على سهام فريضته فقد استغنيت عن
الضصرب وصح حت الثلاث فراتض» فما صحت منه الفريضة., الأولى
والثانية» وإن لم ينقسم ما ورثه منهما على سهام فريضته الأولى والثانية بشيء
ضرب جملة سهام»؛ فما صحت منه الفريضتان فما اجتمع فمنه تصح الثلاث
فرائضء وكذلك العمل في الميت الرابع والخامس 111/١1[ ]”" فإذا
فرغت 1 ]"'مابقي في1 ]" ماورثه من سائر المولى 1 ]'" توافقه بجزء
مافليس1 ]'"مثال ذلك: إذا ترك زوجة» وأبوين» وابنين» وابتثين» هلك
الآب ثم أحد الابنين [ ]'"' من أربعة وعشرين» وتصح من مئة وأربعة
وأربعين» للزوجة الثمن ثمانية عشر سهماء وللأبوين السدسان ثمانية وأربعون
سهماً لكل واحد أربعة وعشرون سهماً» وما بقي وهو ثمانية وسبعون سهماً
بين البنين والبنات على ستة أسهم لكل بنت ثلاثة عشر سهماً ولكل ابن ستة
وعشرون سهماً.
ثم هلك الأب وفي يده أربعة وعشرون سهماًء وخلف زوجة وهي الأم
وابني ابنه» وبنتي ابنه كانت فريضته من ثمانية وتصح من ثمانية وأربعين
سهماً.
[151رض] فنا 71 ]71 الاوققم على سوات اقتضرف1' ]7 اليدسن
فض
لالا 01|
]”"' تصح الفريضة [ |" لقتزة نريعة وكلاتوناشينيا [" ]1 وهر مهها
لكل واحد» وما بقي وهو مئة1 "على ستة لكل[ ]”" سهماً ولكل ابن
اثنان وخمسون سهماً» فلما مات الأب وفي يده ثمانية وأربعون سهماً وخلف
زوجة» وابني ابن» وبنتي ابن كان للزوجة الشمن ستة أسهم» وما بقي وهو
اثنان وأربعون سهماً بين البنتين وبنات البنين لكل بنت سبعة أسهم» ولكل ابن
أربعة عشر سهماً. لما مات 1 ]" في يدها من الميت الأول اثنان وخمسون
سهماًء ومن الميت الثاني أربعة عشر سهماًء فذلك ستة وستون سهماًء وخلف
1م ]ا وعكة لبي الأرلة راغا وأعون كانت لاريم و اا 1
أربعة وعشرين سهماً1[ "على سهام1 ]“لكن[ افتضرب1 ]"
سهام1 6" الفريضتان1 ]" سهماًفيكون1 ]" سهماًء ومنه تصح
الأربعة1 ]” فاقسم[ ]”" كان له شيء من أربعة 21 ]”'سهماً مضروب
في ستة» ثم في[ ]”"فاللزوجة الثمن ثلاثة في ستة تكون 21 ]'' ستة وثلاثين
سهماً ثم في أربعة تكون مئة [و] أربعة وأربعين سهماً» وللأبوين السدسان
ثمانية في ستة تكون ثمانية وأربعين سهماً» ثم في أربعة تكون ثلاث مئة وأربعة
وثمانين سهماً لكل واحد مائة [و] اثنان وتسعون سهماً» وما بقي وهو ست مئة
[و]أربعة وعشرون سهماً على ستة لكل بنت مئة وأربعة أسهم /١7[ ب ]
ولكل ابن مئتان وثمانية أسهم1 ]"وفي[ ]" منالميت الأول1 ]"
القائن شنة واسسسيحون نبتهما :317 ]1 أريعة وستة سهداًء'فلكنهالبسلامن
[ ”"' وأربعون سهماًء وهي زوجة الميت الأول وما بقي وهو اثنان وعشرون
)١( ما بين المعكوفين كلمات لم نتضح بالمخطوط من جراء رطوبة أصابته.
51
سهماً بين الأخ والأختين كل أخت خمسة وخمسون سهماً» وللأخ مئة وعشرة
أسهم لما ماتت الزوجة وفي يدها من الميت الأول مئة وأربعة وأربعون سهماً
ومن
3-]""ههة:[و] "ا كماقة وتهايون سما خلفت :ابا ويتيين كان ذلك على
أربعة أسهم, لكل بنت سبعة وأربعين» وللابن أربعة وتسعون سهماً» فيصير
في يد الأم من الميت الأول مئة [و]”" اثنين وتسعين سهماً» ومن الميت الثاني
زوجها أربعة [22111/177 ]'" خمسة أسهم, ومن الميت 1 1" ومن الميت
الثالثك 1[ 1" أسهم[ 6" من الميت1 ]" فذلك أربعمئة وثمانية[ ]'"
مئتان1 "هذه السهام1 6" وهوأربعة وستون سهماً للأم1 ]”'ما
أصابها وهو اثناعشر سهماًء وللابن 1 "ما أصابه ستة وعشرون سهماً.
ولكل بنت نصف تسع ما أصابها ثلاثة عشر سهماً. فهذه الجملة تكفيك في
المثال فاعمل1 6" إن شاء الله.
فصل
من التركات
إذا ترك الميت ورثه؛ وترك مالاً» وأردت أن تقسم المال على الورثة»
فصحح الفريضة على الورثة» ثم انظر كل من كان له شيء من سهام الفريضة
فاضربه [11/ ب ] في التركة واقسمها على سهام1 ]" أصاب سهماً
واحداً1[ 1" زوجة1 " للزوجة الربع ثلاثة1 ]" وللأختين للأب
والأم1 ]"" سهم تعول الفريضة1 ]" عشر سهماًء فإنأردت1 "
كم يصيب كل واحد» فللزوجة الربع 1[ ]”"' سهم مضروبة في ألف وهي [ ”2
(1) ما بين المعكوفين كلمات لم تتضح بال مخطوط من جراء رطوبة أصابته .
علق
آلاف مقسومة على سهام الفريضة 1[ '" وهي خمسة عشر سهماً[ ”"
سهماً واحداً من خمسة عشر1 ]”" فهو نصيبهاء وللأم السدس سهمان في
التركة وهي آلف درهم فتكن ألفين مقسومة على سهام الفريضة بعولها وهي
خمسة عشر 21 1" سهماً واحداً وهو مئة وثلاثون سهماً وثلث سهم فهو
تلصيينينا 1117/3151 ]7 السدس نهنا 1 1"كوة1 .]على
خمسة عشر [ ]'" مئة وثلاثة1[ ]" فهو نصيبها1 ]”" ثمانية أسهم في ألف [
سما واحدأ وهنو [ ]”"" درهماً وثلث درهم [ ]*"' لكل واحد مئتين
وستة وستون درهماً1 ”"“درهم ثم على هذا فقس 1 ]" وهذا الباب
موافقا للصواب .
فصل
في نوع آخرمن التركات
إذا ترك الميت ورثة وترك مالا وأثاثًء وعقاراً» وأخذ بعض الورثة الأثاث
والعقار بحصته ففيه وجهان» أحدهما /١75[ ب 1 ما اختاره أبو النجار وهو
أن نصححها1 ]" سهام من أخذ العقارء أو الأثاث1 ]" الموجود على
مابقي1 ]"الفريضةفما1[ا 6" سهماًواحداًفمنه1[ ”كان له
سهمان[ 8" أبو عبد الله الزبيري» وأبو عبد الله1 "هو أن تصحح
المسألة1 ]"“ الآثاث والعقار وتوقف الباقي1 ]'" أن نعلم كم قيمة العقارء
فاضرب سهام[ ]"في المال1 1" فما اجتمع فمنه قاسم[ ]' السهام
الموقوفة» فما أصاب سهماً واحداً فهو قسم[1 1" مثاله: إذا تركت زوجاًء
وأماء وأختين لأم؛ وأختين لأب وأم» وترك ألف درهمء وداراء فأخحذت
)١( ما بين المعكوفين كلمات لم تتضح بالمخطوط من جراء رطوبة أصابته.
5 ؟
إحدى الآختين للأب والأم الدار بحصتهاء فعلى طريقة أبي النجار تصحح
الفريضة فتكن أصلها من ستة أسهم, للزوج النصف ثلاثة أسهم. وللأم
السدس سهمء وللأختين للأم الثلث سهمانء وللأختين 11/158[ ]2
أربعة أسهم لكل واحدة1 ''تكون من عشرة1 ]"الأميبقى1 ]"
فتقسم الألف درهم وهي التركة على ثمانية[ 1" رحمه[ 1" للأب وللأم
سهم[1 ]”" فهو قيمة[ ]" تسقط 1 ]'" يبقى ثمانية أسهم فتوقفها فإن[
]”" أن نعلم كم قيمة الدار» فاضرب سهام الأخت للأب والأم وهي سهمان
في التركة وهي ألف درهم فتكون ألفي درهم مقسومة على السهام الموقوفة
وهي ثمانية» فما أصاب سهماً واحداً وهو مئتان وخمسون درهماً فهو قيمة
الدار. وبالله التوفيق.
فصل آخر من التركات
وإذا ترك الميت ورثة» وترك مالاً مجهولاً» فأخذ أحد الورثة من جملة
الملل شيئاً معلوماً» فأردت أن تعلم كم جملة المال المجهول. فتصحح المسألة
واضربها في الشيء المعلوم /١15[ ب 11 ]"" اجتمع[ 1" الفريضة 1[ ]©
التركة . مثاله 1 1(" وأماً وأختاً لأب1 ]'" بحصتها ثلاثمئة درهم [ ]2
فالعمل أن تصحح الفريضة 1 1" سهماً للزوجة الربع[ ]" السدس
سهمانء وللآخت للآب[ 1" النصف ستة أسهم وللأخت للأب[ 2 ]2
تكملة الثلثين تعول الفريضة1 ]'"' سدسها فتكون من ثلاثة عشر سهماًء
فتضرب الثلاثة عشر فما أخذته الزوجة من الفريضة وهو ثلاثة أسهم نما
[ ]”"' سهماً واحداً وهو ألف وثلائمئة فهو جملة التركة .
)١( ما بين المعكوفين كلمات لم تتضح بالمخطوط من جراء رطوية أصابته.
فض
قصل
في العمل لمسائل الجد
اعلم أن مذهبنا في ذلك مذهب زيد بن ثابت رضي الله عنه» وصورته أن '
يقاسم بين الجمد والأخوة والأخوات للأب والأم 111/1١17 ]" يسقطهم
علن مدهي[ ]فرق ]8 فاتييف 1 " :]" اللنن والاكهوة” 0
فروضهم., ثم قاسمت بين الجد وبين الأخوة, أو الأخوات [ من
ثلث الباقي» أو1 ]" فإن نقصت المقاسمة عن ثلث 1 ]'' الباقي بشرط
أن1 ]”" فصاعداً» فإن كان ثلث الباقى ناقصاً عن سدس الأصل فرضت له
سدس الأسل 1" +1" اكال يتيماعلن انين للج[ ]”'' وسهم جد وأخ
وأخت لأب وأم المال بينهما على خمسة. للجد سهمان.ء وللأخ سهمان
وللأخت سهم .
جد وثلاثة أخوة لأب وأم للجد ثلث المال /١77[ ب ] والباقي للأخوة
1 عن ثلث أخ [ ]7 امد المال1 1" سهمان وللآخ سهمانء
وللآختين سهمان.
فصل
في المعاد له
[ (1)الجد ولد الأبء ثم[ ]”" والام تمام النصف ويبقى 1 ”"
مسائل في أصلين» أحدهما: جد[ ]" وأخ لأبء» أختان لأب1 ]"" أو
ثلاث أخوات1 ”على هذا فرض له الثلث» وللأخت النصف» وجعل
)١( ما بين المعكوفين كلمات لم تتضح بالمخطوط من جراء رطوبة أصابته .
لوي
الباقي [ ]*" الآب ولم يقاسم بهم» والأصل الثاني أن يكون في المسألة جد [ ان
وأخت لآب وأم» وثلاث أخوات لأبء أو أخ وأخت لأب فمن[ ولد
الأب على هذا لم يقاسم» وفرض للأم السدسء وللجد ثلث ما يبقى»
وللأخت للأب والأم النصف؛. وجعل الباقي لولد الأب» وأماما عدا هذه
المسائل فإن ولد الأب إذا قاسموا الجد ردوا على ولد الأب [/1[11/11 ]20
فصل
[ ”'في الأخوة والأخوات الذين يزاحمون الجد ولا يرثون 1 ”)
لأب المال بينهم 1 ]”" ويرجع الأخ للأب1 ]"" فيأخذ ما في يده.
[ " وأخ لأب1 ]" لأب وأخ وأم[ ]2 الجد والأخ للأب1 2 ]2
الأخ للأب على ثلاثة ولا شيء للأخ من الأم؛ وإنماذكرت لك هذه المسألة
مثالاً لما تقدم لتألف إسقاطه في العمل مع الجد ويعود الأخ والأم على أخيه
لآسة قيأخل سهماه :
جد وأخت لأب وأمء وأخت لأب. المال بينهم على أربعة؛ الجد
سهمان؛ وللأختين سهمان» وتعود الأخت للأب [ /١١7 ب ] والأم على
أختها فتأخذ ما في يدها لتستكمل النصف» فإن كان مع التي من قبل الأب
أخوها كان المال بين الجد والأخ والأخستين على ستة أسهم: للجد
سهمان.ء وللآخ سهمانء ولكل أخت سهم» ثم رجعت الأخت من الأب
والأم على الأخ والأخت من الأب فأخذت مما في يديهما لتستكمل النصف»
فتصح هذه من ثمانية عشر سهماًء للجد ستة أسهم» وللأخت للأب والأم
تسعة أسهم» وللأخ سهمان» وللآخت سهم» وعلى هذا فاعمل .
)١( ما بين المعكوفين كلمات لم تتضح بالمخطوط من جراء رطوبة أصابته .
لحف
فصل
من مسائله إذا كان معه ذو فرض زوج» وجدء وأخوان: للزوج
النصف. وما بقي بين الجد والأخوان على ثلاثة» فإن كانوا ثلاثة أخوة أعطيت
الزوج النصف. وفرضت للجد ثلث الباقي» وما بقي فللأخوة. أصلها من
اثنى عشرء للزوج ستة» وللجد ثلث /71١7[ 11 الباقي سهمان» وللأخوة ما
وبقي أربعة على ثلاثة لاتصح.» ولاتوافق» فاضرب عددهم ثلاثة في اثني
عشر تكن ستة وثلاثين» للزوج ثمانية عشرء وللجد ستةء وهي ثلث الباقي»
ويبقى اثنا عشر سهماً لكل أخ أربعة . وتصح بالاختصار من ثمانية عشر للزوج
النصف تسعة.» وللجد ثلث الباقي ثلاثة» ويبقى ستة بين الثلاثة الأخوة لكل أخ
سهمان .
وقد ذكرنا الأكدرية مع الملقبات» ونشير إليها ها هناء لأن موضوعها
مسائل الجدء وهي زوجء وأم» وأخت لأب وأم» وجد. فللزوج النصفء
وللأم النلث» وللأخت النصف» وللجد السدسء ثم تقسم نصف الأخت
وسدس الجحد بينهما على ثلاثة لاتصح» وقد عالت بنصفها ثلاثة» فصارت
سهامها تسعة» فتضرب ثلاثة عدد المنكسر عليهم في تسعة تكون سبعة
/7١[ ب ] وعشرين» ومنها تصح.ء للزوج تسعة» لأنك ضربت نصفه من
الستة وهو ثلاثة ما ضربته في المسألة وهو ثلاثة» وللأم سهمان من الستة
مضروبة في ثلاثة تكن ستة» وللآخت ثلاثة مضروبة في ثلاثة تكون تسعةء
وللجد سهم مضروب في ثلاثة يكون ثلاثة» فتجمع التسعة التي للأخت إلى
ثلاثة الجد تكون اثني عشر للجد ثلثاها ثمانية» وللأخت أربعة.
وإذا كانت أماء وأختاً. وجداء فللأم الثلث» وما بقي بين الجد والأخت
خرض
على ثلاثة» للجد سهمان» وللأخت سهم.ء وهذه الخرقا.
وإذاكائق يها واسعا تجرا فللبنت النصف, وما بقي بين الجد
والأخت على ثلاثة» للجد سهمان» وللأخت سهم .
فصن
في تنزيل الجدات
إن قيل لك : نزل لنا جدتان وارثتان على أقرب المنازل إلى الميت . قل
هما: أم أم» وأم أب.
فإن قيل: نزل ثلاث جدات على أقرب المنازل إليه . فنزلهن 11/7١5
ثلاث درج» فاجعل أول درجة من قبل أم الميت» والثانية من جهة أبيه» والثالثة
من جهة جده» فتقول في الأولى : أم أم أم. فهذه من جهة أمه. وتقول في
الثانية : أم أم أب . والثالثة : أم أبي أب . فهذه من قبل جده .
فعإن فقيل لك نزل لنا أربع جدات وارثات من أقرب المنازل إلى
الميت. فقل : لا تصح على مذهب أحمد -رضي الله عنه - لأننا قد بينا أنه لا
يوئة ثلاث جهدات وازثات: ولا يخلص ثلاث جدات وارثات إلا من أربع
جدات الميت» وأربع جدات تخلصن من ثماني جدات» وكذلك كلما زادت
واحدة تضاعف عددهن يخلصن منه مرة واحدة.
وإذا كانتا جدتين قربى من قبل الأب وبعدى من قبل الأم فهل تسقط
القربى البعدى ؟ على روايتين». إحداهما: تسقطها” . وهي اختيار الخرقي .
والثانية : لا تسقطها.
كرض
وجه قول الخرقي : أنيما يتان احدمعا إحذاهما أقزنومة 1/5141
الآخرىء فكانت القربى مسقطة للبعدى» كما لو كانت القربى من جهة الأم
والبعدى من جهة الأب فإنها تسقطها في هذه المسألة رواية واحدة» كذلك ها
هنا.
ووجه الثانية وهي أصح: أن الجدات من قبل الأب يدلين بالأب» ثم
الأب نفسه لا يتقوى على إقساط الجدات من قبل الأم» كذلك من يدلي به.
مسألة : أم أم أم الميت» وأم أبيه. على قول الخرقي: السدس لأم أبيه؛
وعلى الرواية الثانية : السدس بينهما.
فصل
في توريث الجدة مع ابنها
اعلم أن ابنها تارة يكون عنما للجيتء وؤتارة يكون أب للميت»: فإن كان
عماًلم يحجبها بالإجماع» وأما إن كان أباً للميت فلا يحجبها أيضاً على قول
أحمد بخلاف الجد يحجبه الأب» لأن الجد عصبة يدلي بالآأب» والعصبة إذا
أدلى بشخص لا يرث معه» كابن الابن مع الابن» وابن الأخ مع الأخ» وابن
العم مع العم» ويجوز ]1/5١15[ أن يرث إذا كان ذا فرض مع من يدلي بهء
كذلك [أم]”" الأم مع الأم. وفارق بنت الابن مع الابن» لأنه الما سقطت
أسقطها الابن الذي هو أبوها وأسقطها إذا كان عمهاء وهذهلما لم تسقط مع
أحد ابنيها لا تسقط مع ابنها الآخر . مثال ذلك : جدهء وأب . للجدة السدس»
وللأب ما بقى.
)١( ما بين المعكوفين زيادة من المحقق لم تذكر بالمخطوط .
غرف
ثلاث جدات» وأب. على قول الخرقي» وهو مذهب علي» وزيد:
السدس لأم أم الأم [و]”'قول عمرء وعبد الله: هو بينهن جميعاً .
وقول أحمد -رضي الله عنه - في الرواية الآخرى: ثلاث جدات»
وجد. قول علي وزيد» وهو قول الخرقي: السدس لأم أم أم أم» وأم أم أب
[و]”'' قول عبد الله : هو بينهن جميعهن .
واعلم أن من يورث الجدة مع ابنها ويورث أكثر من ثلاث جدات يورث
مع الأب جدة» ومع الجد جدتين» ومع أبي الجد ثلاث جدات» ومع جد الجد
أربع جدات كلما زاد في درج الآباء أب زاد في الوارئات واحدة من الجدات .
فصل
/1١١[ ب ]1 والجدة ترث بقرابتين. قال أبو الحسن التميمي: هذا قياس
مذهبنا. ولعله أراد به توريث المجوس . مثاله : أن تكون زوجت امرأة بنت بنتها
بابن بنتها الآخرى» وذلك إن جدتك أم أمك زوجتك بنت بنتها الآخرى وهي
بنت خالتك» فأولدتها ولدأ» فتكون جدتك أم أم أم ولدك» وأم أم أبيه» فإن
مات ولدك وخلف هذه الجدة وخلف أم أبيك فقياس المذهب أنها تضرب
بسهمين من السدس » ونص شيخنا -رضي الله عنه : أنها لا تفضل بما فيها من
القرابة بشيء من السدس .
مسألة أخرى من المثال: زوجت ابن ابنها ببنت بنتهاء فقد زوجت الغلام
ببنت عمته» وزوجت الجارية بابن خالهاء فإذا ولد لهما ولد فالمرأة هي أم أم
أمهء وهي أم أبي أبيهء فإن مات هذاالولد وخلف هذه الجدة 11/7١7[
. ما بين المعكوفين زيادة من المحقق لم تذكر بالمخطوط )١(
ارفيف
وخلف معها أم أم أبيه» فمن ورث بالقرابات وهو قياس مذهبنا على ما ذكره
التميمي -رضي الله عنه- جعل للجدة التي تدلي بسببين سهمين من السدس »
وهى ثلثاه» وللجدة التى تدلى يسيب واحد ثلث السدس .
ومذهب الثوري» وأبى يوسفء. ومالكء» والشافعى: السدس بينهما
فصول
في العمل في ميراث ذوي الأرحام
اعلم أن العمل في ميراثهم أن تنزل كل شخص بنزلة من يدلي به
فتجعلالخال بمنزلة الأم» والعمة بمنزلة الأب في إحدى الروائتين 07
فعلى هذا إذا اجتمع خالة (وعمة)'' المال بينهما على ثلاثة للحالة سهم
(وللعمة)”'' سهمان.
وإذا اتفق ثلاث بنات أخوات مفترقات كان لبنت الأخت للأب والأم
ثلاثة أسهم النصف سهم أمهاء ولبنت الآخت للأم السدس سهم أمهاء ولبنت
الأخت للأب الثلث سهم أمها أمهاء فيكون المال بينهم على ستة وبنت الأخ
بمنزلة الأخ . فعلى هذا إذا كن ثلاث بنات إخوة مفترقين كان لبنت الأخ من الأم
السدس» وما بقي لبنت /١١7[ ب ] الأخ من الأبوين.
.7377/89 هذه الرواية هى المذهب. انظر: الإنصاف )١(
لأن العم من العصبة ومن شرط إرث ذوي الأرحام عدم صاحب الفرض» وعدم المعصب.
عرف
فإن كن ثلاث بنات عمومة مفترقين فالمال لبنت العم للأب والأم» وسقط
الباقون.
وإذا كن ثلاث خالات مفترقات فللتي من قبل أمه وأبيه ثلاثة أسهمء
وللتي من قبل الأم سهم» وللخالة من قبل الأب سهم .
وإذا كن ثلاث عمات مفترقات فالمال بينهن على خمسة» فأما التي من قبل
الأب والأم ثلاثة أسهم» والتي من قبل الأب سهمء والتي من قبل الأم سهم .
فصل
ويورث ذوو الأرحام ذكورهم وإناثهم بالسوية إذا كان أبوهم واحداً
وأمهم واحدة في أصح الروايتين ”2 مثاله: بنت أخت معها أخوها . المال
بينهما بالسوية في أصح الروايتين .
فأمابنت أخت» وابن أخت فالمال بينهما نصفان رواية واحدة.
فأما الخال والخالة فإنه جعل للخال سهمين» والخالة سهم» وإن اتفقا في
الآب والأم استحسانا.
فصل
في ذوي الأرحام إذا كان معهم زوجة
ذكر شيخنا أبو يعلى 11/7١1 رضي الله عنه: أن الأشبه بمذهبنا ما
ذهب إليه محمد بن الحسنء واللولؤي» وأبو عبيد أعطوا الزوج فرضه»ء
وأعطوا ذوي الأرحام ما بقي بينهم على ما ذكرنا كأن لا زوج معهم .
.775 /7 وهذا هو المذهب. انظر : الروايتين والوجهين؟/ 57. والمغنى9/ 97. الإنصاف )١(
حارف
به مع الزوج ولا يجعل بينهم كالمفردين عن الزوج» وإئما يقع الفرق بين دخول
الزوج وخروجه في مسائل يورث فيها بفرض وتعصيب» فمتى ورثوا فيها
بفرض أو تعصيب فقط استوى حال خروج الزوج ودخوله ويبين ذلك بالمثال.
مسائل
من ذلك زوج» وبنت بنت» وخالة» وبنت عم في قولناء وهوقول
اللولؤي» وأبي عبيد: المسألة من اثني عشرء للزوج النصف ستة» ولبنت
البنت نصف ما بقي ثلاثة أسهم» وللخالة سدس ما بقي سهمء والباقي لبنت
العم؛ فصار ما بقي كأصل مسألة مبتدؤه من يستحق النصف في الأصل
يستحق نصف ما بقي» ومن يستحق سدس [117/ ب ] الأصل يستحق من
الباقي سدسهء ومن يستحق ما بقي من الأصل يستحق ما بقى الباقي .
وفي قول يحيى وضرار إذا أنزلتهم صاروا زوجاًء وبنتآء وأمآء وعماء
فللزوج الربع ثلاثة أسهم, وللبنت النصف ستّة أسهم,» وللأم السدس
سهمان والعمما في سيك
مسألة أخرى من المثال: امرأة» وثلاث بنات أخوة مفترقين. في قولنا:
للمرأة الربع» والباقي بين بنت الأخ للأم والأخ للآب والأم على ستة» لي
الأخ للأم سهم» ولبنت الأخ للأب والأم خمسة أسهم .
فصل
في ميرات المجوس
اعلم أن مذهبنا توريثهم بالقرابتين» مثاله مجوسي تزوج بنته» فأولدها
ابنتين» ثم مات المجوسي» فإن امرأته لا ترث بالتكاح شيئاً ولكنها ترثه بكونها
رف
بنته ويرثانه بنتاها لكونهما بنتيه» فإذا ماتت إحدى بنتيه الصغيرتين خلفت أمها
من الصغيرتين» فالميراث بينهما لأختها التي هي أختها لأبيهاء وهي أمها
السدس بكونها أماً لأنها انحجبت عن الثلث بتنفسهاء وبالأخت الآخرى»
وتمتدق السدين يكوتها أشنا لآت » وشفعق الات الضعرى الى هن أت
الث لامها وامها الصف فأصل المسألة من ستة» وترجع بالرد إلى خمسة»
للأخت الصغرى التي هي لأبيها وأمها ثلاثة أخماس المال» ولأختها لآبيها التي
مثال آخر : مجوسي تزوج أمه. فأولدها بنتاء ثم تزوج بابنته» فأولدها
اناغ ثم تزوج الابن جدته فهي أم أبيه المجوسي». فأولدهابنتاٌ ثم مات
المجوسي فالمال ميراث لأمه السدس بالأمومة» ولا ترث بالزوجية» والباقي بين
ابنه وبنته التي هي بنت أبيها وهي أم ابن ابنها وبين ابن ابنها للذكر مثل حظ
الانثيين» وتصح من تسعة أسهم. لابنتها التي هي بنت ابنها أربعة أسهمء
ولابتتها التي هي بنت ابن ابنها ثلاثة أسهم» ولابن ابنها [14؟/ ب 1 سهمان
فإن مات الابن بعد ذلك فلأمه السدسء ولابنته النصف. والباقى لأمهء لأنها
فصل
يتصمن مسائل في وطء الشبهة لذوات المجارم
نسل إذا اشترى رجل جارية. أو تزوج امرأةء فأولدهاأولاداً. أو
وطء امرأة يحسبها امرأته فحملت منه» ثم تبين بعد ذلك أنهم ذوات محارم فلا
ضرفا
حد عليه» وثبت النسب منهء والحكم في ميراثهم كالحكم فيما ذكرناه من
مسائل المجوس» ومتى ألقي في هذا الباب جدة هي أخت لأب فإنها لا تكون
إلا أم أم.
وإذا قيل لك: صور أماًهي أخت. فقل: رجل تزوج أمهء فأولدها
ولداء ثم تزوج بها ولدهء فولدت ولداًء فإنها تكون أختاً له وأماً. أعني المولود
الثاني فإن قيل لك : صور لنا أبآهو أخ . فقل : لا يكون إلا أخاً لأم» وذلك أن
امرأة لها ولدان تزوج بها أحدهماء فيولدها فيكون ابنها المتزوج بها أباً للمولود
/5١9[ 11 وأخاه لأمه.
فصل
العمل في الغرقى
فإذا غرق متوارثان» أو ماتا تحت هدم لا يعلم السابق منهما ورثنا كل
واحد من الآخر من تلاد ماله دون ما ورثه عنه» ولا نجعل مال كل واحد منهما
لورثته ما عدا من غرق معهء مثاله: أخوان ماتا على الصفة التي ذكرنا أحدهما
مولى بني تيم » والآخر مولى بني هاشم» فمن لم يورث أحدهما من الآخر
جعل مال كل واحد لمواليه» وهم أبو بكر الصديق» وابن عباس» وزيد -رضي
الله عنهم-, ومن ورثهم وهو أحمد إمامنا -رضي الله عنه - ومن له سبقه
بالقول في ذلك وهو عمر بن الخطاب» وابن عباس -رضي الله عنهما-قدر أن
مولى بني هاشم مات أولاً» فورثه أخوه التميمي» ثم موتنا أخاه التميمي»
فورثه بنو تميم» وعدنا فقدرنا موت التميمي أولاً» فورثه أخوه الهاشمي» ثم
مات الهاشمي» فورثه /١١9[ ب] بنو هاشم. فجعل مال كل أخ لموالي
كرف
أخيه» فانتقل مال هذا لموالي أخيه» ومال هذا إلى موالي أخيه» فإن خلف كل
واحد منهما امرأة وبنتاً فعلى قولنا وعليه يقع المثال لكلا يختلط عليك العمل
بطريقة مخالفك», نجعل للمرأة الثمن» وللبنت النصف. والباقي لأخيه كأنه
حي» فالفريضة من ثمانية أسهم, للأخ منها ثلاثة أسهم» فتقسم الثلاثة بين
الأحياء من ورثة الأخ» لامرأته من ذلك الثمن» ولابنته النصف, والباقي
لمولاه» لا تنقسم الثلاثة أسهم على ثمانية فاضرب ثمانية في ثمانية تكون أربعة
زسكان» نانم دل عاج عن اربع رفن مهنا لاب ادم ذلك السدة
ثمانية» ولابنته النصف اثنان وثلاثون» ويبقى أربعة وعشرون تكون لأخيه.
فتقسم ذلك على اثنى عشرء ولمولاه تسعة.
مسألة أخرى من ذلك» ليقوى المثال» وتتضح لك طريقة العمل : أخ
وأخت غرقاء فلم يعلم أيهما مات أولآء خلف الأخ امرأة ]1/5١١[ وبنتاً»
وخلفت الأخت زوجاً وبنتاً. فتميت الأخ تقديراً وتجعل الأخت كأنها حية
فيكن لامرأته الثمن» ولبنته النصف. والباقي وهو ثلاثة أسهم لأخته» ثم تقسم
الثلاثة أسهم على الأحياء من ورثة الأخت لزوجها من ذلك الربع» ولبنتها
النصف. والباقي لعصبتها الأحياء» فأصل مسألتها من أربعة» فاضرب الأربعة
في ثمانية تكون اثنين وثلاثين» فتقسم مال الأخ على اثنين وثلاثين سهماً
لامرأته الثمن أربعة» ولبنته النصف ستة عشرء ولأخته اثنا عشر يكون ذلك
لورثتها الأحياءء لزوجها من ذلك ثلاثة أسهم ربع الاثني عشر التي ورثتها عن
أخيهاء ولبنتها ستة نصف ما ورثته عنه» ولعصبتها الأحياء ما بقي وهو ثلاثة .
ثم تقدر موت الأختء, وتجعل الأخ كأنه حي» فيكون لزوجها الربع؛
ولبنتها النصف, ويبقى سهم لأخيهايكون على [5١١/ب] ورثته
0
الأحياء . لامرأته من ذلك الشمن 1 ]'" والباقي لعصبته» فتصبح فريضة الأخ من
ثمانية» فاضربها في فريضة الأخت 1 ]'" تكون اثنتين وثلاثين» فتقسم مال
الأخت على اثنين وثلاثين سهماً» لزوجها الربع ثمانية» ولابنتها ستة عشر
النصف, والباقي لأخيها ثمانية» لامرأته من ذلك الثمن سهم.ء ولبنته أربعة»
مسألة أخرى : زوج» وزوجة غرقا على الصفة التي ذكرناء وخلف كل
واحد أبوين» ولهما ابن وبنت» فقدر موت الزوج أولاً واجعل الزوجة كأنها
حية فيكون لامرأته الثمن» ولأبويه السدسان,» والباقي بين الابنين والبنت»
وتصح من اثنين وسبعين» للمرأة منها تسعة أسهم مقسمة بين الأحياء من
ورثتها لأبويها السدسان والباقي بين ابنها وبنتهاء فمسألتها تصح من[1 2 1"
تسعة أسهم توافق مسألتها 111/1١77 ]”'" فاضرب وفق فريضتهاء وهو
اثنان في اثنين وسبعين تكون من مئة . أربعه وأربعه وأربعون» فاقسم مال
الزوج على ذلكء» لأبويه السدسان1 1" ولابنته وبنته ثمانية وسبعون[
]”'' ثمانية عشر لأبويها من ذلك سدساه تسعة» وابنها وبنتها اثنا عشر» فتجمع
للابن ستون سهماً» وللبنت ثلاثون سهماً» ولسهام كل واحد ثلث صحيح»
فاختصر المسألة واجعلها من ثلاثة» وذلك ثمانية وأربعون سهماًء واجعل لكل
واحد ثلث ما في يده فيكون لأبوي الزوج ستة عشرء ولأبوي المرأة سهمان»
وللآم عشرون» وللبنت عشرة.
ثم تميت المرأة» وتجعل الزوج حياً فيكون لزوجها الربع» ولأبويها
السدسان.ء والباقي بين الابن والبنت فريضتها من ستة وثلاثين سهماً» للزوج
تلبعة تكوق لوركةة الأحاءة لأنريه 1 ]7 .
. ما بين المعكوفين كلمات لم تتضح بالمخطوط من جراء رطوية أصابته )١(
(؟) ما بين المعكوفين سقط الله أعلم بمقداره قد يكون صحيفة أو أكثر.
35
[كتات النكاح]"
[ولا يجمع بين المرأة ]'"" وبين بنت أخيهاء ويحرم الجمع بين الأختين
بملك اليمين بالوطء» ولا يحرم الجمع بالملك» والجمع بين الأجانب الجمع بين
الخمس منكوحات وتزويج الخامسة في عدة من رابعة.
ويحرم على العبد الجمع بين ثلاث زوجات .
وأما الجمع بين الإماء بملك اليمين فمباح بغير حصر ولا عدد وكذلك
الوطء بجميعهن جائز» وأما الجمع بينهن في الوطء فجائز وإن كثرن» إلا أن
يكونا أختين» أو أمة وبنت ابتتهاء وأمة وبتت أختهاء فما يحرم الجمع في عقد
التكاح يحرم الجمع بالوطء في ملك اليمين» لأن الوطء كعقد النكاح في
حصول الفراش به» فإذا وطئ أحد الانفس الأختين لم يجز له أن يطأ الآخرى
إلا بعد تحريم الأولى بإزالة ملكه عنها ببيع» أو هبة» أو كتابة» أو تزويج» وكما
الآخرىء لأن النكاح 11/1١128[ كالوطء من حيث حصو المرأة به فراشاً»
وإنما حرم الجمع بين الأختين بالوطى» لأن علة تحريم الجمع في النكاح حصول
العداوة القاطعة للرحم». ومثله في الجمع بينهما بالاستمتاع والشراء. ولم
يحرم الجمع بين العدد الكبير» لأن علة المنع هناك خوف الجور في القسمء
غيره من حقوق النكاح .
. ما بين المعكوفين من وضع المحقق. وذلك لسقوط أوراق بالمخطوط )١(
ل
فصل
ولايباح للحر نكاح الإماء إذا كان واجداً لطول الحرة» فإن عدم لطول
الحرة وخاف العنت أبيح له نكاح الإماء .
ولايباح للحر المسلم نكاح الآمة الكافرة كتابية كانت أو مجوسية» ولا
يباح له نكاح الوثنيات والمجوسيات» ولا وطتهن بملك اليمين.
ويباح للمسلم تزويج الحرة الكتابية» وله أن ينكح /١78[ ب ] من الإماء
أربعاً إذا كان الشرطان فيه قائمين على عدم الطول وخوف العنت» وإنما يتتصور
خوف العنت أن يكون من تحته من الإماء مسقامة فيباح له تكاح أخرى إلى أن
ينتهي العدد إلى أربع .
فصل
في فسخ النكاح بالعيوب وغير ذلك
والعيوب المبيحة للفسخ عشرة: الجنون» والجذام» والبرص»ء والبخرء
وكونه خنثى . فهذا يشترك فيه الزوجان,» والرتق» والفتق» والقرن. يختص
بالمرأة» والجب» والعنة. تختص بالرجل» فمتى وجد أحدهما بصاحبه عيباً
من هذه فسخ النكاح إن أحب» وإن أحب أقام معه»ء ولا يملك الرجوع بعد
رضاه.
والرق نقص يفسخ به أيضاًء فمتى وجد أحد الزوجين صاحبه رقيقاً ملك
الفسخ .
وإذا اعتقت الأمة 11/1١79[ تحت حر فلا خيار لهاء وإذا أعتقت تحت
عبد ملكت الخيار في الفسخ .
وإذا ادعى العنة أجل سنة لتتمضي عليه أربعة أزمنة» فإن كان تمن لا
ينهض عضوه في الشتاء فينهض في الصيف. أو الربيع» أو الخريف. فإذا أيسنا
من ذلك فسخنا عليه .
والمجبوب يفسخ نكاحه من غير تأجيل» ومتى حصل الفسخ قبل الدخول
فلا مهر» فإن كان عيباً لا يمنع الدخول ودخل كان لها جميع المهر إذا كان غير
عالم» فإن علم فوطئ بعد سقط خيار الفسخ .
وإذا تزوج امرأة فبانت خنثى ملك الفسخ إذا كانت غير مشكل» فإن كان
مشكلاً تبينا أنه لم ينعقد العقد. لأن العقد لا يقع إلا في محل يتحقق أنوثيته .
3”
9 ..
كنا
بالصداى
قال الله سبحانه : « وآتوا النساء صَدقَاتهنَ نحلة [114/ ب ] فَإِن طبن
والصداق غير مقدر فما اتفما عليه كان صداقاً قل أو كثر
فإن زوج الأب بنته بدون مهر مثلها فليس لها إلا ما سمي لها .
ويجب بالعقد ويستقر بالدخول أو الخلوة» أو الموت سواء كان على صفة
كله الوط أو لواكن:
وحد الخلوة غلق الباب, أو إرخاء السترء فإن كان تمن يقبل بحضرة
الناس كان مستمتعاً وكان ذلك كالخلوة منه .
والموت يقرر الصداق إذا وجد قبل الدخول والخلوة» سواء في ذلك موت
الزوج أو الزوجة.
فصل
والمنكوحات على أربعة أضرب : من تستحق المسمى» وهي من سمي لها
ملافا مانت :
ومن تستحق مهر المثل» وهي من سمي لها خمرء أو خنزير» أو سمى
لها دون مهر المثل غير الأب فيصير لها مهر المثل .
والمفوضة البضع 211/١501 أو المهر: وهي التي تفوض بضعها لزوجها
فتقول: فوضت إليك بضعي . أو يفوضها وليهاء فيجب لها مهر المثل بالموت»
555
أو الدخولء أو الخلوة» لأنه إسقاط الحق قبل وجوبه.
ومن وطئت في نكاح فاسدء أو وطئت بشبهة تستحق مهر المثل أيضاً
ملحقة بالمنكوحات .
والثالثة من تستحق المتعة» وهي المفوضة إذا طلقها قبل الدخول .
والمتعة كسوة تصح فيها الصلاة.
الرابعة: امرأة تستحق نصف الصداق المسمى إن كان قد سمي لهاء أو
نصف مهر المثل إن لم يكن سمي لهاء وهي المطلقة قبل الدخول .
فصل
وتقوم الخلوة مقام الدخول في أربعة أشياء : تكميل الصداق» ووجوب
العدة. وثبوت الرجعة. قال شيخنا رضي الله عنه : وتحريم الربيبة . وذهب إلى
إحدى 14101/ ب ] الروايتين في ذلك» وعندي أن تحريم الربيبة لا يحصل
بالخلوة لمكان النص» وهو قوله: لفن لم تكونوا دَخَلَتم بهن قلا جتاح
يكم
وللمرأة أن منع نفسها لقبض صداقهاء ولا تسقط نفقتهابهذا
الامتناع » لأنه امتناع بحق» كامتناعها لأجل الإحرام» والصيام .
وإذا سلمت نفسها ثم امتنعت بعد ذلك حتى تقبض صداقها فهل لها
ذلك؟
ليس عن أحمد جواب» بل توقف لما سئل عنهاء واختلف أصحابنا على
وجهين» فقال ابن حامد: لها أن تمنع» لأنه امتناع من تسليم المفوض لأجل
)١( سورة النساء " 8# ".
>»
العوض» فأشبه حبس المبيع لقبض الثمن .
وقال ابن شاقلا» وابن بطة: ليس لها الامتناع» لأنها قد سلمت ما استقر
به العوض » فأشبه إذا سلم المبيع لم يكن له استرجاعه .
وإذا أصدقها أعياناً فزادت» مثل إن أصدقها شجراً /١51[ 11 فأثمرت»
أو غنماً فتوالدت» ثم طلقها قبل الدخول رجع في نصف الأصل دون النماء .
وإذا ذكر صداقاً في السر وزاد عليه في العلانية انعقد النكاح على صداق
العلانية» لأن هذه حالة تصلح لابتداء الفرض فصلحت لزيادة الفرض» كحالة
العقد. وفارق الثمن في المبيع» لأن ما بعد العقد لا يصلح أن يفرض فيه
الثمن» ولا يكون حالة للزيادة فيه .
وإذا سمى لها عبداً مطلقاً كان لها الوسط من أنواع العبيد» و هو السندي
على ما قيل» لأن أعلى الأنواع التركي والرومي» وأدناهم الزنجي» وأوسطهم
السندي .
وإذا تزوجها على عبد فبان حراً رجع إلى قيمته لو كان عبداًء وكذلك إذا
تزوجها على عصير فبان خمراً.
[151/ ب] وإذا اختلفا في قدر المهر كان القول قول من ادعى مهر المثل في
أصح الروايتين” .
وإذا أصدقها صداقاً فوهبته له» ثم طلقها قبل الدخول فهل يعود في
نصف ما سماه أم لا ؟ على روايتين» إحداهما: يرجع . وهي أصح ". لأن
(1) وهذا هو المذهب. انظر الروايتين والوجهين 178/6. 17, والمقنع لابن السبنا 401/6. والمفني
.71/9/8 والإنصاف »٠
. .770 انظر: الروايتين والوجهين ؟7/ 175. 177., والمغني ١/114ء والإنصاف8/ )1(
امد
الصداق عاد إليه بعقد مستأنف فلم يمنعه رجوعه إذا طلقها قبل الدخول» كذ
لو عاد إليه ببيع أو غيره من المعاوضات .
ومنافع ا حر يجوز أن تكون مهراًء لأنها تستحق بعقد الإجارة» فهي
كمنافع العبد.
وتعليم القرآن يصح أن يكون مهراً في إحدى الروايتين”". لقول النبي
صلى الله عليه وسلم : "زوجتكها على ما معك من القرآن ". ”")
والثانية : ل تصحء لأنها منفعة لا تملك بعقد الإجارة» فهي كمنفعة
البضع .
والذي بيده عقدة التكاح هو الزوج في أصح الروايتين”"» لأنه [ 1/١57
يملك حلهء والثانية : هو الولي, لأنه هو المالك لعقده.
فصل
[في]“عشرة النساء
وعلى الرجل التسوية بين زوجاته في القسم» وعماده الليل» ولا يجب
عليه التسوية في الاستمتاع» وإذا كانت إحداهما أمة جعل لها ليلة وللحرة
ليلتين إلا أن تسمح لها الحرة في التسوية فيجوز ذلك لإسقاط حقها.
(؟) متفق عليه» رواه البخاري في كتاب الوكالة» وفي كتاب فضائل القرآن» وفي كتاب النكاح . وفي ككتاب
اللباس. صحيح البخاري للش سف و ا ا ا ل ري ا ا لي
ومسلم في كتاب النكاح. صحيح مسلم؟/ .١٠١ 5١
(") هذا هو المذهب. انظر: المقنع لابن البنا ؟/ ٠ 45 والمغنى /٠١ ١16»ء والإنصاف771/8.
(4) ما بين المعكوفين زيادة من المحقق.
لا
وإذا أراد سفراً أقرع بين نسائه» فمن وقعت عليها القرعة سافر بها وترك
البواقي.
وإذا تزوج بكراً أقام عندها سبعاًء وإن تزوج ثيباً أقام عندها ثلاث ولا
يحتسب بذلك من القسم» ولا يجوز أن يحتسب بذلك .
وإذا هجر زوجته فلا يزيد فوق ثلاث» ولا يجوز أن يهجر زوجته من غير
دلي
وإن منعته نفسها لغير عذر وعظهاء فإن لم تتعظ هجرها .
[155/ ب] فإن لم تسلم نفسها ضربهاء ولا يكون ضربها مبرحاً لا يخاف
عليها التلف بمثله» فإن تلفت من ذلك فلا ضمان عليه .
فإذا خيف الشقاق بين الزوجين والعداوة بعث الحاكم حكماً من أهله
وحكماً من أهلها إن رأيا أن يفرقاء وإن رأيا أن يصلحا.
كنا تال<
بالخلع
قال الله سبحانه : <( فلا جتاح عَلَيهِمَا فيما افتدت به 4”" .
الخلع على ثلاثة أضرب : مباح» ومكروه» ومحظور.
فالمحظور: أن يكرهها ويحملها على أن تفتدي نفسها منه بسوء عشرته
معها فذلك خلع باطل» والعوض مردودء والطلاق واقع» والرجعة ثابتة.
والمباح : أن يخافا ألا يقيما حدود الله» مثل أن تكره أن تمنعه ما أوجبه
الشرع عليها لسوء خلقه أو خخَلقه» ونحو ذلك فيحل لها أن تفتدي نفسها بم
بيجي »رتعزو له أقاياعنامنيا كف 9481 1]غا أعطاه حي القديفة» وفزل
النبي صلى الله عليه وسلم : “ليس لك إلا حديقتك"'" ' .
والمكروه: أن تكون الحال بينهما عامرة» والأخلاق ملتأمة» واتفقا على
الخلع» فبذلت شيئاً على طلاقها كره ذلك .
فصل
وألفاظ الخلع على ضربين : صريح» وكناية .
فالصريح ثلاثة ألفاظ : المفاداة» والخلع» والفسخ . فهذه الألفاظ صريحة
في الفسخ, وما عدا ذلك كنايات» مثل قوله: باريني» وأبرئني . فهذه كناية في
الخلع .
وإذا خالعها على خمرهء أو خنزير صح الخلع» ولايرجع عليها
(1) سورة البقرة "7884 00005
(؟) رواه ابن ماجة في الطلاق (5١7)سان ابن ماجة 2777/١ والبيهقي في الخلع والطلاق. السنن الكبرى
:”"١1 7 وقد صححه الألبانى . انظر: إرواء الغليل ا/ ٠١7 3.
اح
بشيء» لأن خروج البضع من ملك الزوج لا قيمة له.
ولو خالعها على عبد فبان حراً رجع بقيمته» وكذلك إذا خالعها على
عصير فبان خمراً.
ولو خالعها على ما في بطن هذه الجارية» أو على ما في الصندوق فلم
ولو خالعته على ما في يدها من الدراهم فلم يك في /١57[ ب ] يدها
شيء كان له ثلاثة دراهم .
وإن خالعها على غير عوض كان خلعاً ولاشيء له.
وإذا خالعته في مرض موتها على أكثر من ميراثه منها لم يستحق إلا قدر
ميراثه لأجل التهمة .
لحك
كناب الطلاق
قال الله سبحانه: « الطّلاق مَرَنَان 4 وذكر الثالثة في قوله: أو
تسريح بإحسان 04. وقال قوم ذكرها في قوله: «فَِن طَلَهَا فلا تَحل لَهُ من
دحت تح ويج غير «8.
ولا تنعقد صفة الطلاق في غير ملك لافي عموم النساء. ولا
خصوصهن. فإذا قال: إذا تزوجت امرأة فهي طالق . أو إن تزوجت فلانة فهي
طالق. ثم تزوجها لم يقع الطلاق.
وإذا قال العبد لزوجته : إذا دخلت الدار فأنت طالق ثلاثاً» فعتق ودخلت
الدار بعد عتقه وقع بها الثلاث .
فصل
والطلاق على أربعة أضرب : واجب. وهو طلاق الُولي بعد التربص
[54١/أ] إذا لم توجد منه الفيئة.
وطلاق الحكمين إذا خيف الشقاق بين الزوجين .
ومحظورء وهو طلاق البدعة» والطلاق في حال الحيضء والطهر الذي
جامعها فيه .
ومكروه» وهو الطلاق والحال ساكنة .
والمندوب إذا كانت الخالة فاسدة .
)١( سورة البقرة " 579 ".
(8) سو التقرة ا 3
اه"
فصل
والمطلقات على ثلاثة أضرب : من تباح من غير عقد» وهي الرجعية
يحصل استدراكها بنفس قوله : ارتجعتها . والوطء رجعة في أصح الروايتين'" .
ويستحب أن يقول بحضرة شاهدين : تبعت زوجتي .
والثانية : مطلقة تقف إباحتها على عقد جديد» ومهر جديد» وولي»
وشاهدين» كالعقد الأولء وهي البائن بدون الشلاث بخلع» أو طلاق
بعوضء أو طلاق قبل الدخولء والمنقضية العدة من الطلقة الواحدة»
والطلقتين» والمفسوخة /١55[ ب ! بعيب أو غيره.
والثالثة : مطلقة لا تباح إلا بعقد جديد بعد زواج وإصابة» وهي البائن بالثلاث .
وللمطلقات حالتان: من لا بدعة لطلاقهن» بل يقع طلاقهن مباحاً:
الحامل» والآيسة» والصغيرة» » وغير المدخول بهاء لأن اعتدادهن بالشهورء
والحمل» وذلك مما لا يزيد ولا ينقص .
ومن في حقهن سنة وبدعة؛ وهي الحيض الحوائل» وطلاق السنة
يطلقهن في طهر لم يجامعهن فيه .
وطلاق البدعة في حال الحيضء أو الطهر المجامع فيه» فيطول عليهن
العدة لعدم الاحتساب بالحيضة التي وقع الطلاق فيها .
فصل
وألفاظ الطلاق على ضربين: صريح» وكناية» فالكناية على ضربين
ظاهرة» وخفية.
دكا
فالصريح ثلاثة ألفاظ : الطلاق» والسراح» والفراق. فهذه يقع الطلاق
/١56[ 11 بهامن غير نية» ولادلالة حال» ولاقرينة أصلاً» ولواقترنت بها
نية عدده لم يقع سوى واحدة.
فصل
والكناية الظاهرة منها ما هو منصوص عليهاء وهي تسعة ألفاظ : خلية»
وبرية» وباين» وبتة» وبتله» وحبلك على غاربك, والحقي بأهلك» وأنت
حرة» وأنت طالق لا رجعة لي عليك . فهذه تسعة ألفاظ منصوص عليها أنها
كنايات ظاهرة» وعلى قياسها لا سبيل لي عليك؛ ولا سلطان لي عليك»
وأنت الحرج . فهذا اثنتا عشرة لفظة. وحكمها أنها متى اقترنت بها نية الطلاق»
أو كانت جواباً على سؤالها الطلاق كان ثلاثاً كملاء وإن لم ينوء ولا كان هناك
جواب سؤال. ولا دلالة حال لم يقع به شيء.
وأما الخفية فأكثر من أن تحصىء من ذلك قوله: اذهبي» /١50[ ب ]
وتجرعي» وذوقي» وأنت مخلاة» وذكر إن أمرك بيدك» واختاري كناية خفية
إلا أن حكمها يختلف من جهتين» أحدهما : أن المرأة لا تملك أن تطلق نفسها
إلا واحدة إذا نوى الزوج طلقة» وتملك في لفظ الأمر أن تطلق نفسها ثلاثاً
سواء نوى زوجها الثلاث أو لم ينوها.
والثاني: أن الخيار يقتضي الفورء ولفظة الأمر على التراخي» فلفظة
الخيار يقف اختيار الزوجة فيها على المجلس » وأما لفظة الأمر فلها الخيار مالم
مكنه من نفسهاء أو يعود الزوج في ذلك .
وجميع الكنايات الخفية يقع بها من الطلاق ما نواه سواء نوى واحدة أو
أكثر
"1
وأما المختلف فيها فهي خمسة: اعتدى» واستبرئي رحمك» وتزوجي»
وحللت للأزواج» وانتكحي من شئت. فهذا على روايتين» إحداهما: أنها
/١157[ 11 من الكنايات الظاهرة 7" .
والثانية : أنها من الكنايات الخفية .
فصل
وإذا علق طلاقها على عضو من أعضائها الثابتة» كاليد» والرجل» وغير
ذلك مما يغني عن الجملة به إذ يعريه عن الجملة» فالذي يعريه عن الجملة»
كالرأس» والرقبة» والفرج» والظهرء أو لا يعريه كاللأصبع» والأذن.
فأما ما يزايلها حال السلامة» كالسن» والظفر» والشعر فلا تطلق إذا علق
الطلاق عليه .
وأما الروح فقد توقف أحمد -رضي الله عنه- فيهاء والأشبه وقوع
الطلاق إذا أضيف إليهاء لأن الجملة لا تبقى بعد مزايلتها من الأعضاء .
وإذا بعض الطلاق» فقال: أنت طالق نصف طلقة . أو ثلثهاء أو بعض
المرأة فقال: تلك طالق . وقع الطلاق الكامل» وهي طلقة واحدة» وسرى إلى
جميع الزوجة» لأنه لا يتبعض في الوقوع» ولا في المحل .
وإذا قال : أنت طالق ثلاثاً إلا طلقتين. وقعت الثلاث» لأنه [ 55١/ب1
استثنى الأكثر فلم يصح الاستثناء .
وإذا قال: أنت طالق إن شاء الله. وقع الطلاق» ولم ينفعه الاستثناء»
ا كي رده ]لجا موي سمي رمي لسو او الي
وغيره» وقدمه في الرعايتين» والزبدة» وشرح ابن رزين.
"6 :
لآن الله سبحانه لو لم يشأ الطلاق لم يستنطقه به» فلما استنطقه بصريح الطلاق
دل على أنه قد شاء وأراد الطلاق .
وإذا تلفظ بالطلاق مكرهاً لم يقع الطلاق سواء كان بضربء أو توعد من
قادر بضربء أو أخذ مال» أو قتل» أو ما شاكل ذلك .
وإذا أشار بالطلاق إلى أجنبية يظنها زوجته وقع الطلاق على زوجته .
ولاينعقد طلاق المجنون» ولا الطفل» وينعقد طلاق المراهق الذي يعقل
الطلاق في أصح الروايتين ”2 وكذلك طلاق السكران» وفيه ثلاث روايات»
أحدها: يقع'". والثانية : لا يقع . والثالثة : توقف .
وإذا قال لها: إن لم أطلقك اليوم فأنت طالق اليوم. أو قال لها: أنت
طالق اليوم إذا جاء غد لم يقع الطلاق» لأنه علق الطلاق بزمان مستقبل»
وجعل 11/1471 شرطه وقوعه في الزمان الماضي» فبخروج اليوم فات محل
الوقوع» فهو كما لو قال: أنت طالق إذا قدم زيد وعمرو حي . فإنه إذا قدم زيد
لم يقع الطلاق لفوات الشرط الذي هو حياة عمرو.
وإذا قال: أنت طالق مثل الرملء أو المطر» أو الحصى . وكل ما يتعدد
فإنه يقع الثلاث .
وإذا قال لامرأته: متى وقع عليك طلاقي فأنت طالق قبله ثلاثاً. ثم طلقها
وقع ما باشرها به دون ما شرطه» لأنه علقه بزمان ماض» فأشبه ما ذكرناه في
المسألتين الأولتين ؛ وكما لو قال: إن قدم زيد اليوم فأنت طالق أمس .
(1) هذا هو المذهب. انظر: الروايتين والوجهين 198/7 194 والمقنع لا بن البنا 0471/5 والمغني 848/1١
- 44" وشرح الزركشي 88/85”. والإنصاف 571١/8 .
(؟) هذا هو المذهب. انظر: المقنع لابن البنا 477/7 والإنصاف4737/8 .
هه"
وإذا قال لها: أنت طالق طلقة في طلقة» أو طلقتين في طلقتين. نظرت
فإن كان من أهل الحساب وقع بموجب الحساب» وإن كان عاماً وقع بعدد ما
ذكر جمعاً لا ضرباً بأن زاد على الثلاث وقع منه ما يملك .
وإذا قاللمدخول /١47/[ ب | بها: أنت طالق» فطالق» فطالق» أو
طالق» ثم طالق» ثم طالق. وقع الثلاث. وإن كانت غير مدخول بها وقعت
واحدة إذ لا عدة لها فتقبل الطلاق .
ولو قال: أنت طالق» وطالق» وطالق. وقع ثلاثاً» لأن الواو للجمع من
غير مهلة ولا تراخ.
وإذاقال: أنت طالق . أنت طالق. أنت طالق. وأراد الاستئناف وقع
الثلاث» وإن أراد الإفهام والإثبات وقعت واحدة.
ملكا
كنا 2
بالرجعده
قال الله سبحانه وتعالى : فآ وبعولتهن أَحق رده في ذلك 4 ”" الآية .
وإذا طلق الرجل زوجته بعد الدخول طلقة» أو طلقتين بغير عوض فله
رجعتها ما دامت في عدتها .
وللعبد بعد الواحدة ما للحر قبل الثلاث .
وإذا كانت العدة با حمل فله رجعتها ما لم تضع حملها جميعه؛ فلو كان
معها توأمان فولدت واحداً لم 11/١54[ تنقض عدتها حتى تضع الآخر فله
رجعتها بعد وضع الأول وقبل وضع الثاني .
وعن أحمد رضي الله عنه ما يدل على أن له الرجعة ما لم تغتسلء لأنه
نص في الحيض على أن له رجعتها مالم تغتسل من الحيضة الثالثة» كذلك
يجب أن يكون في النفاس مثله» لأن الحدث حكم كل واحد منهما يمنع ما
كنلعه.
ولا تفتقر الرجعة إلى الإشهاد في أصح الروايتين", لأن الرجعية مباحة
عندناء ويحصل ارتجاعها بالوطء سواء نوى به الرجعة أو لم ينوها.
وإذا أراد الارتجاع, فقالت : قد انقضت عدتي . فالقول قولها إذا ادعت
ذلك في ممكن من الزمان يجوز أن تحيض في مثله ثلاث حيضء وذلك ينبني
على الاختلاف في أقل الحيض وأكثره» وأقل الطهر بين الحيضتين» فإذا
)١( سورة البقرة ١78" ".
(5) هذا هو المذاهب وقالوا يستحب الإشهاد.انظر: الروايتين والوجهين ١58/١ -154» والمقنع لابن البنا
*/387ء والمغنى ,504/٠١١ والإنصاف .1١67/98
/اه؟"
قلنا: أقله يوماً وليلة» وأقل الطهر ثلاثة عشر. صدقت في دعواها إذا مضى لها
من الطلاق تسعة /١58[ ب 1 وعشرون يوماً ولحظة» وبيان ذلك أن تحميض
يوماً وليلة وتطهر ثلاثة عشر يوما» ثم تحيض يوماً وليلة» ثم تطهر ثلاثة عشرء
ثم تحيض يوماً وليلة ثم تطهر لحظة» فذلك تسعة وعشرون يوماً ولحظة للطهر.
وإذا ارتجعها في العدة ولم يعلمهاء فتزوجت من أصابها بعد انقضاء عدتها
ففيه رواينان» إحداهما : يبطل نكاحها الثاني الرجعة للأول”" . وهي أصح.
لأنه بالرجعة استدرك الملك» وسرايته إلى البينونة» وإعلامها ليس بشرط»ء
فكان نكاحها الثاني باطلاً» كما لو لم يدخل بهاء فإن الرواية لا تختلف هاهنا.
والثانية : النكاح للثاني .
وكل بائن لا يملك زوجها الرجعة» وهي ستة : المطلقة بعوض. والمخالع
منهاء والمنقضية العدة»؛ والمستوفى عدد طلاقهاء والممسوخ نكاحها
بعيب. والمطلقة قبل الدخول .
وإذا طلقها /١54[ 11 طلاقاً رجعياًء ثم تزوجت من أصابها أو لم يصبهاء
ثم عادت إلى الأول كانت على ما بقى ولم يهدم الزواج الثاني طلاق الأول»
لأنه وطء لا يعتبر في الإباحة للزوج الأول فأشبه وطء السيد يملك اليمين»
وفارق الثلاث أنها تنهدم بإصابة الثاني» لأنها معتبرة في الإباحة» وكل وطء
محرم لا يبيح الزوج الأول كوطء المحرمة» والحائض.ء وفي الموضع المكروه.
ولا تحصل الإباحة إلا بالوطء في نكاح صحيح» ويبيح وطء الصبي الذي
يصل» ولا يعتبر الإنزال» وكذلك وطء الخنصيء ولا يبيح نكاح المحلل» لآنه
.١50 7/94 هذا هو المذهب . انظر : الإنصاف )١(
لحكلا
عندنا فاسد» ولا وطء من أضمر في نفسه الإباحة .
وإذا أخبرت المطلقة ثلاثاً بانقضاء عدتها لممكن» وأنها تزوجت من أصابها
من غير شرط تحليل» ولا اضمار ذلك /١54[ ب 1 وطلقها طائعاًء واعتدت
منه» فإن كانت تعرف بالصدق ويسكن إلى قولها جاز له تكاحهاء وإن لم تكن
من يسكن إليها لم يقبل قولها في العقد إلا بشهادة رجلين» ولا في انقضاء
العدة إلا بشهادة امرأة عدله .
احا
كنات الا
بالويلاء
قال الله سبحانه : «! للّذِين يوْلُونَ من نسائهم تربص أربعة أشهر فَإِن فاءوا فإِنَ
اللّه غفور رَحيم +573 وإن عزموا الطّلاق فَإِنَ الله سميع عليم +79 04" .
ولا يحصل الإيلاء إلا بشرائط أحدها : أن يكون قسم بالله سيحانه؛ أو
بصفة من صفات ذاته .
وأن تكون اليمين على منع نفسه من وطئها مدة تزيد على أربعة أشهر .
الثالث : أن يكون في نكاح صحيح» بخلاف الطلاق يصح في الفاسدء لأنه
رفع له.
وحكم الإيلاء ضرب المدة لاستدعاء الوطء» وهذا [ 11/١0١ لا يتصور في
الفاسد» لآن الوطء فيه محظور فلا يستدعى بالشرع وطء محظور.
ومن قصد إضرار زوجته بترك وطئها أكثر من أربعة أشهر ضربت له المدة
لوجود معنى الإيلاء من قصد الإضرارء كما يوجب كفارة الظهار على المرأة إذا
قالت لزوجها : أنت علي كظهر أمي . فلا تكون مظاهرة لكن لما وجد منها لفظ
المنكر والزور أوجبنا كفارة للظهار.
فصل
ويشتمل الإيلاء على ألفاظ صريحة في الحكم» وفيما بينه وبين الله وهي
ثلاثة ألفاظ : والله لا أتيتك . والله لا أدخل ذكري في فرجك . وهذه تشترك
فيها البكر والثيب» وتفرد البكر بزيادة : والله لا افتتضضتك . والله لا أبتني
." ؟١ا/ 075 " سورة البقرة )١(
”
بك . فهذه الألفاظ لا يدن فيما بينه وبين الله سبحانه وذلك ستة ألفاظ : والله لا
وطئتكء ولا جامعتك [ /١65١ ب! والله لا أصبتك . ولا باشرتك»
لامستك, لا باضعتك . فهذه الآلفاظ إطلاقها صريح في الحكم. فإذا قال :
نويت غير الجماع . قبل فيما بينه وبين الله سبحانه ولم يقبل في الحكم .
والثالث : ما هو كناية في الحكم كناية فيما بينه وبين الله سبحانه» وذلك
01 والله لا جمع رأسي ورأسك مخدة» أو شيء. والله لا ساقف رأسي
رأسك. لاسؤنك. لاطيلن غيبتي عنك . لايطولن تركي لجماعك . لا دخلت
علي ولا دخلت عليك . هذا كله كناية في الحكم وفيما ببينه وبين الله سبحانه .
وهذه الألفاظ منها ما يكون به موالياً بنيته الجماع » وهو قوله : لاساقف رأسي
رأسكء ولا دخلت علي» ولا دخلت عليك . ومنها ما يقصد به طول المدة»
وهو قوله : ليطولن تركي لجماعك . فإذا نوى بالطويل أكثر من أربعة أشهر كان
مولياً فإن نوى أقل من ذلك لم يكن مولياً» ومنها ما 11/١01[ لا يكون مولياً
حتى ينوي المدة والجماع. وهو قوله : لا سؤنك . لاطيلن غيبتي عنك .
ولا يكون مولياً في جميع هذه الألفاظ إلا أن يتقدم عليها حرف القسم بالله
سبحانه» أو بصفة من صفاته كالعلم» والقدرة» والحياة» والإرادة» والكلام.
ومن حلف بالطلاق لم يكن مولياً» كذلك العتاق» والصدقة» والظهار.
وإذا حلف ألا يطئها في بلد بعينه» أو دار بعينها لم يكن مولياً حتى يعم
المكان بلفظ العموم» أو يطلق مقتضى العموم . 0
وأما الزمان فلا يكون مولياً حتى يزيد على المدة المحلوف عليها على أربعة
أو
خض
وفيئة المريض بالقول» وهو أن يقول؛ فئت إليها. أويقول : متى قدرت
جامعتها . فيكون فيئه لجل العذر.
وإذا انقضت المدة وقفه الحاكم» فإن فاء فلا كلام» وإن أراد الطلاق طلق»
فإن لم يطلق طلق الحاكم عليه» ولا يقع /١51[ ب ! الطلاق بنفس انقضائهاء
لأنها مدة لم يتنقدمها فرقة فلم تعقبها”" بينونة» كمدة العنة» وعكسه العدة لما
تقدم الطلاق تعقبها البينونة .
فإن طلق الحاكم عليه ثلاثاً فلا رجعة» وإن طلق طلاقاً رجعياً فا رتجعها وقد
بقى من مدة يمينه أكثر من أربعة أشهر كان حكمه في ار تجاعها حكمه قبل
الرجعة يوقفه الحاكم» لأنه قصد بالإرجاع إضرارهاء فإن فاء فلا كلام» وإن لم
يفى طلق عليه ما بقى .
.) في المخطوط ( ينفعها )١(
55
كاب الظهار
قال سبحانه : وَالّذين يظَاهرُونَ من تسائهم تم يعودون لما قَالوا فتحرير
رقبة © الآية”" .
وصريح الظهار لفظتا : أنت علي كظهر أمي . وأنت علي حرام. ويفارق
لفظ الحرام للفظة الظهار من وجهء وهو أنه لو قال في الحرام: أعني به
الطلاق . فعن أحمد روايتان» إحداهما : يقع به الطلاق الثلاث .
وكذلك 11/١571 إن عنى به ولم يتلفظ بذلك» روى عنه ذلك أبو طالب»
وحرب إذا قال : أنت علي حرام . عنى به الطلاق فهو ثلاث» وإن قال : أعني
طلاقاً فهو واحدة. وهذه الرواية تخرج قوله بأن الرجعية محرمة .
وقال في موضع آخر: إذا قال أنت علي حرام ونوى بها الطلاق أرى عليه
كفارة الظهار. فظاهر هذا الرجوع عن قوله الأول» وأنه يكون بالنية
طلاقاً» وهذه الرواية رواها أبو عبد الله النيسابوري .
ولو قال : حرمتك كان بمثابة قوله : أنت علي حرام. وعلى قياس ذلك
قوله : أنت علي كظهر أختي» وبنتي» وسائر المحرمات .
ولو قال : يدك» أو رجلك. أو أضاف الظهار إلى ما يقع الطلاق بإضافته
إليهء وهي كل الأعضاء الثابتة كان ظهاراً.
ولا يكون مظاهراً إذا شبهها بشعر أمه» أو شبه شعرها بأمه /١157[ ب ]» أو
ظفرهاء أو سنها على ما حكينا في الطلاق .
0 سورة المجادلة لان )١(
ركهضا
وإذا قال : أنت علي كأمي» أو مثل أمي . ولم يذكر الظهر كان ظهاراً
صريحاً في الحكم إلا أنه يدين هاهنا فيما بينه وبين الله إذا قال أردت في الزمان
والمنزلة . ولا يدين إذا صرح بذكر الظهر .
وينعقد الظهار قبل النكاح» لأنه يمين فلم يقف انعقادها على الملك. كاليمين
بالله تعالى» وإذا تزوجها بعد ذلك لم يطأها حتى يكفر.
ولو قال لأجنبية : أنت علي حرام . وقال : أردت به في الحال. صدق ولم
يلزمه الظهار إذا تزوجها.
والفرق بينهما أن قوله محمل في الحرام غير محمل في تشبيهها بالأم» لأن
الأجنبية تحرم ما لم يعمد عليهاء ولا تكون كالآم» لأنه ينعقد العقد عليها
بخلاف الأم .
وإذا ظاهر من زوجته الأمة فلم يكفر حتى ملكها [ 11/١91 لم يجز له
وطئها حتى يكفر .
ولو تظاهر من نسائه الأربع بكلمة واحدة لم يكن عليه أكثر من كفارة
واحدة.
والعود الذي علق الله سبحانه عليه وجوب الكفارة به هو العزم على الوطء
دون الإمساكء وإعادة اللفظ . ش
ولا يجوز له الوطء للمظاهر منها في ليالي صوم الكفارة ليلا ولا نهاراً.
وكفارة الظهار عتق رقبة» فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين» فإن لم
يستطع فإطعام ستين مسكيناً لكل مسكين مد من طعام» أو نصف صاع تمر أو
شغيرا:
33ظ»>
وإذا تخلل صوم الكفارة أيام حيضء أو عيدء أو مرض بنى ولم ينقطع
تتأبعه .
وإذا كان المظاهر عبداً لم يكفر إلا بالصوم» لأنه لا يلك .
وإذا قالت المرأة لزوجها : أنت علي كظهر أبي. وجبت عليها كفارة
|16/ ب ] الظهار إذا عزمت على تمكينه منهاء وكذلك إذا قالت له : أنت
على حرام .
ولا يكون مظاهراً للفظتين جميعاً» لأن الظهار قول تتعلق به الكفارة في حق
الرجل فتعلق به في حق المرأة» كاليمين» ولأنها عقوبة تجب لقول المنكر والزور
فاستوى في وجوبها المرأة والرجل» كحد القذف .
نلا
كناب اللعان
قال الله سبحانه : « والّذين يرمون أزواجهم ولّم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم
فشهادة أحدهم أَربْع شهادات بالله إِنه لمن الصّادقينَ 22 74" الآية .
وإذا قذف الرجل زوجته الحرة البالغة العاقلة» وكان عاقلاً.» فقال : يا
زانية . أو رأيتك تزنين. أو زنيت . كان عليه الحد» وله إسقاطه بأحد شيئين: إما
اللعان» أو البينة .
وصفة اللعان : أن يقول أربع مرات : أفمية 11/5841 عاللة لقيد زتيت:.
وإن كان هناك ولد ظاهر قال : وليس هذا الولد مني. وتقول هي : أشهد بالله
لقد كذب, وهذا الولد ولده. كذلك ثم يقول في الخامسة» ولعنة الله علي إن
كنت من الكاذبين فيما رميتها به من الزنا. وتقول هي في الخامسة : وغضب
الله علي إن كان من الصادقين فيما رماني به . ويقول الحاكم : فرقت بينكما فلا
تجتمعان أبدأً .
فإن أكذب نفسه وجب الحد» ولحق به النسب» ولم تبح له الزوجة:» لأن
عوده في ذلك يتضمن حقاً له وحقاً عليه» فقبلنا قوله فيما عليه دون ماله .
ولا يصح الالتعان على الحمل» ولا على نفي نسب سقط لم يستبين فيه خلق
الإنسان ولا يجوز له رمي زوجته» ولا لعانها إلا بأحد ثلاثة أشياء :أن
يشاهدها تزني» أو يخبره [154/ ب ]1 ثقة يغلب على ظنه صدق قوله بذلك»
أو يستفيض في الناس أن فلاناً يفجر بفلانة. وإن لم يجد واحدة من هذه
الأشياء لم يجز له قذفها » وما عدا هذا لا يحل له قذفها لأجله » مثل أن تأتي به
)١( سورة النور " 5 ".
"5
أسود ويكون أبوه أبيض » وما أشبه ذلك ء وقد قيل : يجوز القذف والإلتعان
لأجله .
فصل
والأحكام المتعلقة باللعان أربعة: سقوط الحد عن الزوج » ونفي النسب»
ووقوع الفرقة » والتحريم المؤيد.
وقد حكي عن أحمد رحمه الله رواية أخرى : أنه إذا أكذب نفسه حلت
له » وأن الفرقة لا تقع بلعانه » وإما تقع بلعانها » ويفرق الحاكم بينهما ويكون
ذلك من جهة الحاكم إيقاعاً لا تنفيذاً .
ا"
كنات العدة
بالعده
قال الله سبحانه : ف( والمطلّقات يتربصن بأنفسهن ثَلاثَةَ قروء 4 ”" الآية .
اعلم أن المعتدات على أربعة أضرب : معتدة بالحمل : 11/١00 فعدتها
وضع حملها جميعه » وإن كانا توأمين أو أكثر لم تنقض إلا بوضع جميعهم .
ومعتدة بالجيض ؛ ومعتدة بالشهور . ومعتدة بأقصى الأجلين .
فا حمل الذي تنقضي به العدة ما يتبين فيه شيء من خلق الإنسان .
وأما الحيض فالمعتدات به على ثلاثة أضرب : من عدتها حيضة » ومن عدتها
حيضتان » ومن عدتها ثلاث حيض » فالمعتدة بالحيضة أم الولد إذا مات
سيدهاء والحيضتان عدة الأمة إذا طلقها زوجها » أو وطئت بشبهة .
والثلاث حيض عدة الحرة المطلقة » أو الموطوءة بشبهة .
والمعتدة بالشهور على خمسة أضرب : معتدة بأربعة أشهر وعشراًء وهي
الحرة المتوفى عنها زوجها . ومعتدة بشهرين وخمسة أيام » وهي الأمة المتوفى
عنها زوجها » ومعتدة بشهر » وهي أم الولد إذا كانت آيسة » وتوفى عنها
سيدها.
ومن في قدر اعتدادها ثلاث روايات » وهي [50١/ب] الأمة
المطلقة» إحداها : تعتد بثلاثة أشهر » لأن علة ذلك المدة التي يظهر معها
الحمل» وهذا لا يختلف بالحرية والرق.
والثانية : شهر ونصف . لأن حيضتها لما لم تتبعض جعل حيضتين تكميلاً»
00١ سورة اليقرة 000005759585
558
والشهور تتنصف فتنصفت كما تنصف خلوها وقسمها.
والثالث : تعتد بشهرين » وهي أصح في مقابلة القرئين » كما أن عدة الحرة
ثلاثة أشهر في مقابلة ثلاثة أقراء .
ومعتدة بأقصى الأجلين من أربعة أشهر وعشر فيها ثلاث حيض » أو ثلاث
حيض في أكثر من أربعة أشهر وعشراً » وهي امرأة المفقود » والمبتوتة في مرض
الموت يجتمع لها عدة الوفاة والطلاق لتردد عدتها بين الوفاة والطلاق ١
وكذلك يلحق بها المشكلة في الطلاق » وهي التي طلقت لا بعينها ومات عنهاء
فإن جماعة النساء يعتددن بأقصى الأجلين »11/١57[ لأن كل واحدة منهن
تحتمل أن تكون هي المطلقة .
فصل
في الاستبراء
والاستبراء في حق الآمة عند نقل الملك فيها ببيعها أو هبتها حيضة .
واختلفت الرواية عن أحمد في الإقراء هل هي الحيضء أو الإطهار على
روايتين» أصحهما : أنها الحيض”". ويفيد هذا الخلاف أننا إذا قلنا : هي
الحيض: فإذا طهرت من الحيضة الثالثة انقضت العدة. وإذا قلنا : هي
الأطهار. انقضت بالشروع في الحيضة الرابعة ليكمل لها الطهر الثالث » ولا
يتحقق كماله إلا بوجود الحيضة الرابعة.
والعدة مرور زمان لا يحتاج إلى نية » وليست عبادة » بدلالة أنها تجب على
من لم يجر عليه قلم التكليف » وهي المجنونة .
)١( وهذه الرواية هى المذهب . انظر المغنى ١149/1.ء والإنصاف 997/9؟.
"4
ولو انقضت مع جهالة الزوجة بموت زوجها ء أو طلاقه بانت وحلت
للآزواج.
والحمل مقدم في الاعتداد على الحيض والشهور في /١57[ ب]أكل ع2
عن طلاق ووفاة.
فصل
في الإحداد
والمعتدات في الإحداد على ثلاثة أضرب : من عليها إحداد رواية واحدة »
وهي المتوفى عنها زوجها تحتد طول عدتها » لأجل حزنها.
ومعنى الإحداد رفض الزينة » والطيب » والاكتحال بالأثمد » وترك
البيتوتة في غير بيت زوجها.
ومن لا حداد عليها رواية واحدة » وهي الرجعية » لأنها زوجة » فإذا تزينت
كان تزينها لزوجها » وذلك جائز » وكذلك المعتدة عن وطء الشبهة » والنكاح
الفاسد.
ومن اختلفت الرواية فيها » وهي اللمبتوتة » ومن بانت بخلع » أو فسخ ففيها
روايتان » إحداهما : عليها أن تحد. وهو المنصور في الخلاف ”" .
والثانية : ليس عليها إحداد » وليس لها سكنى» ولا نفقة » ولا عليها المقام
في بيت زوجها.
وإذا توفى زوج المحرمة » وهي بالقرب [151/ 1 عادت لقضاء العدة »
)١( هذه الرواية عليها أكثر الحنابلة » وقال المرداوي : إن المذهب أنه لا يجب عليها احداد. انظر : الإنصاف
للا
"6
وإن كانت قد بعدت مضت في حجها إذا كان معها محرم » فإن لم يكن معها
محرم رجعت » وفي بقية الأسفار المباحة من طريق الأولى يجب رجوعها .
ويلزم الصغيرة الإحداد . وكذلك المجنونة » ويجنبها الولي ما يتجنبه
المعتدات .
ويلزم الذمية العدة عن الذمي والمسلم سواء كان من دينهم ذلك أو لم يكن .
وإذا كانت في عدة من زوج فوطئت في عدتها بشبهة لم تداخل العدتان »
ووجب عليها أن تعتد عدة أخرى لوطء الشبهة .
ويجوز للبائن الخروج لقضاء حوائجها نهاراً.
وإذا طلقها وقد ارتفع حيضها لا تدري ما رفعة اعتدت سنة؛ تسعة أشهر
للحمل ؛ وثلاثة أشهر للعدة .
وإذا انقطع لعلة » أو لعارض اعتدت إلى أن يعود » أو تيئس بأن تبلغ ستين
سنة فتعد بعدة الآيسات /١151/[ ب ] ثلاثة أشهر » وتباح للأزواج .
وإذا شرعت المراهقة في العدة بالشهور » ثم رأت الحيض لزمها الانتقال
إليه» ولم تعتد يما مضى من الشهور .
وإذا اعتقت الأمة وهي رجعية انتقلت إلى عدة حرة » لأن للعتق تأثيراً في
الاعتداد » كالموت » ثم لو مات الزوج لزمها عدة وفاة » كذلك إذا اعتقت»
فإن كانت باتناً لم يلزمها الانتقال » لأن العتق صادفها وليست زوجة .
فى
فصل
في الغائب عن زوجته
والغيبة على ثلاثة أضرب : غيبة لا ينقطع معها خبره » كالمسافر في التجارة
تأتي أخباره » وكتبه. فهذا لا يفرق بينه وبين زوجته لأجل الغيبة » ويفسخ
لأجل الإعسار بالنفقة .
والثانية : غيبة ينقطع معها خبره » وليس الغالب منها الهلاك » مثل أن
يسافر إلى بعض البلاد » فيغيب خبره. فهذا لا يقسم ماله » ولا تنكح
زوجاته» وينتظر حتى يمضي عليه زمان لا يعيش في مثله . قال أحمد
11/154 رضي الله عنه : يمضي عليها تسعون سنة. يعني من ولادته”" لا من
حين الغيبة .
وغيبة الغالب منها الهلاك » فإن انقطع خبره فيها فرق بينه وبين نسائه »
وقسمت أمواله. وهذه الغيبة » مثل أن يفقد من بين أهله ليلاً فلا يعلم خبره»
أو يكون في البحر فينكسر بهم المركب فيغرق قوم ويسلم قوم » أو يكون بين
الصفين فيقتل قوم ويسلم آأخرون. فهذا يتربص بماله وزوجاته أربع سنين
وأربعة أشهر وعشراً » ثم تباح للأزواج » وهل يحتاج إلى تفريق الحاكم أم لا ؟
على روايتين » أصحهما : اعتبار الحاكم ” .
وهل يقسم ماله قبل انقضاء العدة أم بعدها ؟ على روايتين ”" .
.) الخطوط ( ولادتها ١ في )١(
.7897/9 ورجح شيخ الإسلام ابن تيمية » والمرداوي أنه لا يفتقر إلى الحاكم. انظر : الإنصاف )١(
777/7 المذهب أنه يقسم ماله تمام أربع سنين ولا ينتظر انتهاء عدة الوفاة. انظر : الإنصاف )(
ا"
كنات الرصا
بالرصاع
قال الله سبحانه : 8 وأخواتكم مَن الرضاعة 4 ”© ,
وقال النبي صلى الله عليه وسلم :" يحرم من الرضاع ما يحرم /١98[ ب]
الع
اعلم أن الرضاع المحرم ما كان خمس رضعات في الحولين حية كانت ذات
لبن أو ميتة » سواء وصل إلى جوف الصبي من فيه أو أنفه » وسواء كان محضاً
أى مشويات وسواء كان مائعاً أو جبناً » فأما الحقنة من اللبن فلا تحرم » لأنه لا
يحصل التغذي مما يحصل من ذلك السبيل » وقد قال صلى الله عليه
وسلم : 'الرضاع ما أنشر العظم ”" .
وإذا حصل الفطام قبل الحولين » ثم عاد فشرب نشر الحرمة اعتباراً ببقاء المدة
دون الفطام .
وحد الرضعة أن يشرب ريه ثم يترك الثدي من تلقاء نفسه » فإن قطعه عن
ريه لم تكن رضعة .
وإذا سقى من المسعط اعتبرت الرضعة بقدر ما يرويه من اللبن دون المصات
والجرع .
.' 8# " سورة النساء )١(
() رواه البخاري في كتاب الشهادات » وفي كتاب الخمس. وفي كتاب النكاح . صحيح البخاري ل
ع/ ال عم/راكث ٠١ »ومسلم في كتاب الرضاع 0
(9) رواه أبو داود في النكاح في باب رضاع الكبير حديث رقم )3١50( ومن طريقه البيهقي
451١/7 . والدارقطني (5/ )1١“ » ١77 ع حديث رقم )1١0( وقد روي هذا الحديث مرفوعاً وموقوفاً عن
ابن مسعود رضي الله عنه.
يفف
واللبن الذي ينشر الحرمة بين الفحل والطفل أن يكون ثاباً بوطئ يلحق
الحرمة » وكذلك اللبن الثائب للعذراء والآيسة لا ينشر فعل هذا لا ينشر إلا
اللبن الثائب بوطء .
وإذا تزوج [11/154 كبيرة وصغيرة ترتضع » فعمدت الكبيرة فأرضعت
الصغيرة نظرت » فإن كان قد دخل بالكبيرة حرمنا جميعاً وانفسخ
نكاحهماء وكان على الكبيرة نصف مهر الصغيرة » لأنها ألزمت الزوج ما كان
يعرض السقوط عنه بالطلاق قبل الدخول ١ ونا حرمنا جميعا ) لآن الكبيرة
صارت من أمهات النساء » والصغيرة ربيبة قد دخل بأمها. هذا إذا كان قد
دخل بها ولبنها ثاب بوطء غيره من زوج أول » أو وطء شبهه . فإن كان الابن
ثاب بوطئه حرمت الصغيرة لعلتين » إحداهما : لكونها من ربائبه اللاتى دخل
بأمها .
والثاني : كونها بئته من الرضاع » لآنها ارتضعت من لبنه الذي ثاب بوطته .
وإن لم يدخل بالكبيرة انفسخ نكاح الكبيرة فقط الحصولها من أمهات النساء .
وإذا تزوج /١59[ ب ] بكبيرة وصغيرتين» فارضعتهما في الحولين انفسخ
نكاح الكبيرة والصغيرتين سواء دخل بالكبيرة أو لم يدخل » لأنها حصلت من
أمهات النساء » والصغيرتان صارتان أختين من الرضاعة » فصار جامعاً بين
الأختين إلا أنه يباح أن يبتدئ النكاح على إحداهما منفردة هذا إذا كان اللبن من
غيره ولم يك دخل بالكبيرة » وهو أن تكون وضعت حمل زوج كان طلقها
فانتقضت عدتها بوضعه وتزوجت بهذا ولبنها من الآول باق.
ع"
فأما إن أرضعتها من لبنها الثائب بوطء الزوج الثاني » أو كان دخل بها
حرمت الصغيرتان عليه على التأبيد » لأنهما صارتا ابنتيه من الرضاعة . لأن
لبن الفحل محرم .
فإن تزوج بكبيرة وثلاث صغائر . فأرضعتهن واحدة بعد واحدة ثبت نكاح
آخرهن رضاعة . وانفسخ نكاح [ 11/١١ الكبيرة والصغيرتين المرضعتين
أولاً لأن الكبيرة انفسخ نكاحها بنفس إرضاع الأولى » فلما أرضعت الثانية
انفسخ نكاح الصغيرتين معاً لكونهما أختين تحت زوج واحدء فلما انفسخ
نكاحهما حصلت الأخرى منفردة في العقد ليس معها من تجمع إليه ولذلك
تيك تكاحيا:
وفي جميع هذه المسائل لا مهر للكبيرة إذا كان إرضاعها قبل الدخول سقط
مهرها . كالردة » ويكون عليها نصف مهر الصغائر وإن كثرن » لأنها ألزمته ما
كان يعرض السقوط .
وإذا ثبت ضمانها للنصف ضمنت نصف المسمى دون مهر المثل .
وإذا ثاب لها من الزوج الأول لبن فقوي بلبن الثاني وأرضعت به طفلاً صار
انا نهنا
وإذا قال الرجل لزوجته : هذه أختي من الرضاع » أو أمي . حرمت عليه .
ولا يقبل /1١[ ب 1 قول الزوجة في ذلك إلا ببينة » وهي امرأة عدله”" .
وعنه رواية أخرى : أن الشهادة بالرضاع تستحلف معها » وذلك مروي عن
انو عافن
.758/9 هذا هو المذهب . انظر : الإنصاف )١(
نيف
كنا ب النشقات
قال الله سبحانه : 8 وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف #4"
الآية.
والنفقة تستحق بأحد أربعة أشياء : الرحم ؛ وهو كل من ورثه بفرض أو
تعصيب» ولا تجب نفقة ذوي الأرحام الذين لا فرض لهم .
والتكاح» والملك» والولاء. إلا أن الرحم يخالف ما عداه من الثلاثة أشياء
بأن اختلاف الدين يمنع وجوب النفقة .
وأما التكاح فيجب به النفقة مع اتفاق الدين» واختلافه» لأنه يجب على
طريق المعاوضة» ويجب مع الإيسار والاعسار»ء وكذلك الملك .
ونفقة الأقارب لا تجب إلا مع الإيسار. فعلى هذا [يجب عليه نفقة”"
زوجته الكافرة» وعبده الكافر /١71[ 11 ومعتقته الكافرة» لأن النفقة لأجل
الملك لا لأجل الموالاة والنصرة بخلاف نفقة الأقارب, ألا ترى أن الولاء يورث
٠ مع اختلاف الدين» والنسب بخلافه .
والملك على ضربين : عبيد» وبهائم .
فالبهائم تجب نفقتها على حد وجوب نفقة العبيد مع اليسار والإعسار.
وكل الأقارب ينفقون على قدر مواريثهم إلا الولد مع والده» والوالد مع
ولدهء فإنه يجب على الواحد منهم لصاحبه جميع نفقته» فعلى هذا إذا كان له
أخ و أخت وجبت النفقة على ثلاثة على الأخ سهمان» وعلى الأخت سهم .
)77579 سورة البقرة )١(
. زيادة من المحقق لم تذكر بالمخطوط يقتضيها سياق الكلام )(
فى
وتجب نفقة الزوجة على قدرها فإن كانت بمن جرت عادتها بأكل الطيب من
الطعام» وبلبس الناعم لزمه ذلك» وإن كان معسراً ملكت الفسخ إذا عجز عن
القيام بحقها .
ويلزمه اخدام من جرت عادتها بالاستخدام» وليس في ذلك توقيت .
وإذا لم يعطها ما يكفيها ملكت أن تأخذ من ماله تمام نفقتها /١71[ ب]
بالمعروف» كما روي عن هند امرأة أبي سفيان لما شكت إلى رسول الله صلى
الله عليه وسلم شح أبي سفيان قال : " خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف"”" .
وهذا منه فتياً لا حكماً إذا لو كان حكماً لما سمع قولها عليه . وهذا في
الزوجية خاصةء» وأما سائر الغرماء فلا يجوز لهم أخذ ديونهم ما تحت
أيديهم» لقول النبي صلى الله عليه وسلم : " أد الأمانة إلى من اتدمنك ولا
تخن من خانك " " .
وللزوجة من التسلط على مال الزوج ما ليس لغيرها.
ويجب على المكاتب نفقة نفسه. وعلى من نصفه حر نصف نفقته عليه
ونصفها على سيده .
وإذا كانت أمته مزوجة فنفقتها على زوجهاء فإن اشترط السيد أن تكون
عنده نهاراً» وعند زوجها ليلا وجب على كل واحد نفقة الزمان الذي تكون فيه
عنئذده.
)١( متفق عليه » رواه البخاري في كتاب البيوع . وكتاب النفقات. صحيح البخاري وذرا ا 6ه ٠» ومسلم
في كتاب الأقضية. صحيح مسلم 1778/9 ١88
(؟) رواه أبو داود في كتاب البيوع /١ والترمذي في كتاب البيوع. عارضة الأحوذي 2578/65 والدارمي
في كتاب البيوع 51/1 » والإمام أحمد في المسند4/ 4١4 .
اا
ع
ونفقة أولاد الآأمة على سيدها دون أبيهم سواء كان زوجها عبداً أو حراًء
لأنهم رقيق 11/١77[ لسيدها.
وإذا تزوجت المكاتبة وجب على سيدها نفقة أولادها دون أبيهم المكاتب»
لأنهم يتبعونها في العتق إن أدت» والرق إن عجزت .
وعلى المكاتب نفقة زوجاته وإمائه» وعلى الزوج نفقة زوجته الصغيرة التي
يوطأ مثلهاء ولاايجب عليه نفقة التي لايوطأ مثلها .
وإذا كان الزوج صغيراً لا يطأ مثله والزوجة كبيرة كانت النفقة في ماله
لوجود التسليم من جهتهاء والتعذر من جهته لا يسقط النفقة» كالعنين»
والمريض .
والنفقة للبائن غير واجبة» وتجب للرجعية في العدة» وإن كانت حاملاً
وجبت نفقتهاء وهل تجب لأجلها أم لأجل الحمل ؟ على روايتين» أصحهما :
أنها لها لأجل الحمل ”" .
وإذا خالعته وأبرأته من نفقة حملها لم يكن /١177[ ب ] لها نفقة .
ولا نفقة لناشز.
فصل
في الكفالة
والأم أحق بكفالة الطفل والمجنون إذا فارقها الزوج إلى سبع سنين» ثم
تكون الجارية عند أبيهاء يخير الغلام بين أبويه» فأيهما اختار كان عنده» فإن
عاد فاختار الآخر نقلناه إليه» لآنه تخيير شهوة وليس بتخيير إلزام» فإذا مات
)١( وهذا هو المأهب. انظر : الإنصاف 9/ 7554.
520
أبواه» وكان له جدتان إحداهما لأمه؛ والأخرى لأبيه ففيهماروايتان»
إحداهما : أم الأم أولى, لأنها تدلي بالآم» ومن تدلي به كان أولى .
الثانية : أم الأب أولى”". لأنها تدلي برحم وتعصيب .
والأولى أصح, لأن الأب مع قوة عصبته لم يسقط حضانة الأم» كذلك من
تدلي به لا يسقط من تدلي بالأم .
وأم الأب أحق من الخالة» والأخت من الأب أحق من الأخت من الأم»
وأحق من الخالة» وخالة لأب أحق من خالة /١77[ 11 الأم» ويجب أن
يتخرج القول في هؤلاء على الروايتين في الجدة للأم مع الجدة للأب» لأن
الخالة تدلي بالأم» كما أن الجدة للم تدلي بالأم» فيكون القول فيها كالقول في
الجدات» كذلك الأخت للأم على ما تقدم .
ولا يمنع الأب من زيارة ولده إذا كان عند الأم» فإن كان عند الأب حمل إلى
عند أمه إذا اشتاقت إليهء ولا تجيء هي إلى بيت مطلقها إلا أن تكون جارية
فيكون مجيء الأم عندها أولى من خروج الطفلة» ولا تطيل المقام عندها .
وإذا لم يكن للطفل عصبة ولا ذوو فرض فهل تنتقل الكفالة إلى ذوي
أرحامه؟ قال شيخنا : أما الخالة والعمة فإنهما يستحقان ذلك» وأما بقية
الأرحام فيحتمل أن يستحقوا لأجل الحنو والشفقة» ويحتمل أن تنتقل إلى
الحاكم .
وإذا[ 157١نت ! أراد أخد الأبوون ستفرا» إن كان ذون السعة عش سخا
)١( هذا هو المذهب . انظر : الإنصاف .4١57/9
لحف
فهو كالإقامة» وأما إذا كان فئناقة اضر قلأت أحق بدسواء كاة هو المسافن أو
الأم.
وإذا زوجت الأم سقطت حضانتهاء فإذا فارقها الزوج عادت حضانتها .
وإذا تزوجت المرأة فلزوجها منعها من رضاع ولدها إلا أن يحتاج إليها لكونه
لا يشرب من لبن غيرها .
وعلى الأب الاسترضاع لولده إلا أن تشاء الأم أن ترضعه بأجرة مثلها فتكون
أحق به من غيرها سواء كانت في حبال الزوج أو مطلقة .
وإذا امتنع الرجل من النفقة على ماليكه وبهائمه جبره الحاكم » فإن فعل وإلا
باع عليه» ويحتمل ألا يجبره لكن يأمره كما يأمره بالمعروف وينهاه عن المذكر .
54
بف ٠» نه
كتاب الجنايات
(1/174 قال الله سبحانه : «( ولَكُم في القصاص حيّاة 4 ”" الآية .
القتل على ثلاثة أضرب : عمد محض» وخطأ محض » وشبه العمد.
فالعمد: أن يقصده بآلة تقتل مثلها سواء كان ما يقتل بمثله كاللت» أو بحده
كالسيف. أو بسرايته وحدته كالسم» أو برميه من شاهقء أو يطرحه في ماء
فيغرقه» أو في نار فيحرقه .
والخطأ: ألا يقصد. بأن يرمي طائراً فيصيب إنساناً .
وشبه العمد: أن يوجد منه القصد في الفعل بآلة لا يقتل مثلهاء مثل العصا
الصغيرة» أو اللكزة في غير مقتله» أو اللطمة» وما أشبه ذلك» وهذا ينقسم
بانقسام المضروب واختلافه» فإن كان المضروب ضئيلاً نضواً في العادة تقتله
/١174[ ب 1 الرفسة واللكمة كان عمداً.
وإن كان جلداً قوياً لا يقتله مثل ذلك كان شبه العمد.
ويجب القود بالأول من الشلاثة» وموجب الاثنين الآخرين الدية»
وسنذكرها في كتاب الديات إن شاء الله .
فإذا ثبت وجوب القود في العمد المحض لا يجب إلا بين شخصين تتكافاً
دماؤهماء وتستوي حرمتهماء كا حر مع الحرء والعبد مع العبد» والأمة مع
العبد» والذمي مع الذمي .
ولايقتل مسلم بكافر» ولا حر بعبد إذا كانا مختلفين حال الوجوب. فأما إن
(١)سورة البقرة " 4لا١ ".
54١
جرح عبد عبداً ثم أعتق الجارح ومات المجروح قتلنا الجارح حراً اعتباراً بحال
الوجوب» وكذلك إذا جرح كافر كافراً ثم مات المجروح وقد أسلم الجارح
قتلناه اعتباراً بحال الوجوب, كما نقول في الحدود لو زنى وهو بكر فتحصن
قبل 11/١701 إقامة الحد عليه أقيم عليه حد الأبكار اعتباراً بحال الوجوب .
ولأن الإسلام قد لا يمنع من استدامة العقوبة ويمنع من ابتدائهاء كالاسترقاق
فإنه لا يبتدأ به مسلم أسلم قبل الأسرء ولو أسلم وهو رقيق استديم رقه .
والتكافؤ المعتبر في القود الحرم» وهو كل شخص يحد بقذفه قتل به» فعلى
هذا لا يقاد والد بولده» وهل تقتل الأم بولدها ؟ على روايتين”" .
وهل يقتل الولد بأبيه ؟ على روايتين» أصحهما : يقتل به" .
وإذا اختلفت قيمة العبيد فهل يجري القصاص بينهم ؟ على روايتين»
أصحهما جريان القصاص””., لأن اختلاف الديات بين الأحرار لما لم يمنع
القصاص كذلك اختلاف القيم بين /١70[ ب ] العبيد.
وتقتل الجماعة بالواحد في أصح الروايتين ”2 .
وكل شخص جرى القصاص بينهما في الأنفس جرى القصاص بينهما في
الجراح والأطراف السليمة .
وإذا أمسك رجل على قاتله فقتله قتل القاتل» وهل يقتل الماسك ؟ على
روايتين» إحداهما : يقتل . والثانية : يحبس حتى يموت”*.
. 1977/9 المذهب أنها لا تقتل بولدها. انظر : الإنصاف )١(
. 1575/9 هذا هو المذهب. انظر : الإنصاف )0(
(؟) هذا هوالصحيح من المذهب. انظر : الإنصاف 537/9 .
(:) هذا هو المذهب . انظر : الإنصاف 14144/9.
(5) هذا الرواية هي المذهب . انظر : الإنصاف 107/9 .
دنا
وإذا شهدوا بالقتل فقتل المشهود عليه» ثم رجع الشهود عن شهادتهم قتلواء
لآن التتهادة وإن كاتسرسييا الآ انبا سد الها تلذلك جوف فيه
القصاص .
وإذا قطع يد رجل» ثم عاد فقتله نظرت» فإن كان بعد اندمال الطرف كان
للولي قطعه وقتله رواية واحدة» وإن قتله قبل الاندمال فهل يقطع ويقتل؟ على
روايتين» أصحهما : يقتل /١77[ 11 فقط ”©. لأن القصد إفاتة النفس» وما
دون النفس داخل فيها.
ولا يعتبر المماثلة في القتل»؛ واختلف أصحابنا هل الاعتبار بحال الرمي» أو
الإصابة ؟ على قول الخرقي : الاعتبار بحال الرمي”". واختار ابن حامد : أن
الاعتبار بحال الإصابة .
ولا خلاف أنه لو رمى مرتداً فأسلم قبل الإصابة أنه لا ضمان» وكذلك لو
رمى حياً فمات قبل الإصابة» فأصابه السهم وهو ميت .
واختلف في عدد الإقرار الموجب للقود على روايتين» إحداهما : أربع
مرات» كما اعتبرنا في حد الزنا .
والثانية : لا يعتبر التكرار» لأنه إقرار بحق آدمي» أشبه الإقرار بالأموال»
وفارق الإقرار بحد الزنا والسرقة, لأن ذلك /١77[ ب1 حق الله» ومبنى
ذلك على الإسقاط» وكذلك يسقط بالرجوع بعد الإقرار.
وإذا اشترك اثنان في جراح رجل » فوجد من أحدهما جرح موح لا يعيش
معه الحيوان كان هو القاتل فلا قود على الثاني» فعلى هذا إذا شق بطنه وأخرج
.01١/١١ هذا هو الصحيح من المذهب. انظر : المغنى )١(
. 4354 (؟) هذا هو الصحيح من المذهب. انظر : الإنصاف
يديا
حشوته فقطعهاء ثم جاء آخر فقطعه» فالقاتل الأول.
وإذا شارك الأب الأجنبي في القتل وجب القصاص على شريك الأب, لأن
روح المقتول خرجت عن عمد محض .
ولو شاركه مخطئ لم يقتل مشاركه» لأن الفعل لم يتمحض عمده. فالخطأ
مشبهه في الفعل» فإذا صابت الفعل أسقطت القود لاشتراك الفعلين» والشبهة
في الشخص لا يتعدى إلى الشخص» ولهذا يقال : قتل عمد 11/1711 وقثئل
خطأء فيوصف القتل به» ويقال: قتل أب. فيوصف الشخص به.
وإذا اشترك جماعة في قطع الطرف» فاعتمدوا على السكين جميعاً» فأبانوا
العضو وجب القصاص على جميعهم .
ولا تقطع يمين بيسار» ولايسار بيمين» ولاعين صحيحة بقائمة» ولا سن
سوداء بصحيحة» ولااصحيحة بسوداء» ولالسان صحيح بأخرس .
وتقطع يد البالغ بيد الصغير» ولسان الناطق بلسان الصغير.
وإذا قلع سنا لم تثغر لم يجب قلع سنه» لأنها تعود مثلها .
وليس في الشجاج ما يجري فيه القصاص إلا الملوضحة» لآنها تنتهي إلى
عظم .
وإذا أراد القصاص من الطرف خلعه وقطعه بأحد الآلات وحسمها بالزيت
المغلي لكلا ينزف دمه .
وإذا قلع عينه [/171/ ب ] كحلناه بأن تحمى حديدة ونقطر عليها ماء نقطره
في عينه) أو نقربها من عينه حتى يذهب ضؤهاء ولا ينخسها ممثل الآلة» لأنه
قد يفضي إلى السراية إلى النفس .
520
وإذا لطم رجل فقال: ذهب ضوء عيني» أو ذهب سمعي . أو تجانن يرى.
ذهاب عقله» وما أشبه ذلك اعتقلناه» فإن وجدناه على استمرار الأوقات لا
ينظر» ولا يسمع» ولا يعقل علمنا صدقه بذلك .
والعمد يوجب القود رواية واحدة» وهل يوجب الدية ؟ على روايتين ”22
فإن قلنا : يجب أحد شيئين إما القصاص أو الدية. فعفا الأولياء عن القتصاص
وجبت لهم الدية.
)١( المذهب المشهور المعمول به أن الواجب بقتل العمد أحد شيئين : القصاص . أو الدية. انظر: الإنصاف
7"
52
كنا تالدنات
بالدنات
قال الله سبحانه : «( ومن قَعَلَ موْمنا حَطَنًا فتحرير رقبَة مؤمنة ودية مسلَمَة إلى
أهله 4 ”" الآية .
وقال النبي صلى الله عليه وسلم : "في النفس مئة من الإبل د
ودية الحر المسلم مئة من الإبل» وتختلف أسنانها بالخطأ والعمد. ففي الخطأ
يكون خمسة أسنان هي : عشرون بنات مخاض» وعشرون بني مخاض»
وعشرون بنات لبون» وعشرون حققه» وعشرون جذعة . على العاقلة في ثللاث
ومن العمدء وشبه العمد أرباع : خمس وعشرون بنات مخاض» وخمس
وعشرون بنات لبون» وخمس وعشرون حقه» وخمس وعشرون جذعة .
والإبل» والبقرء والدراهمء والدنانير أصول في الدية رواية واحدة وفي
الحلل روايتان إحداهما : هي أصل . والثانة + تسيت اص :
وقدرها من البقر مئتان» ومن الشاء ألفا شاء» والحلل مئتا حلة» والدراهم
اثنا عشر ألفاً» والعين ألف مثقال.
ودية المرأة نصف دية الرجل» وتساويه في دية جراحها ما لم يبلغ أرشها ثلث
الدية» فإذا زاد أرش /١78[ ب ! الجراح على الثلث رد إلى النصف من أرش
جراح الرجل .
." 9:7 " سورة النساء )١(
. 017 /8 (؟) رواه مالك فى الموطأ 7/ 449 » والنسائى فى كتاب القسامة. المجتبى
.09/٠١١ هذه الرواية هى المذهب . انظر : الإنصاف )”(
اليك
ودية الكتابي نصف دية المسلم إذا قتل خطأ» ودية المسلم إذا قتل عمداً» ودية
المجوسي ثمان مئة درهم» ودية الجنين إذا ولد من الضربة ميتاً وكان من حرة
سلمةعرة وااو آمه تيوه خم ين الآنل مور عق سواء كان اقائله آم ار
أجنبية إلا أن الضارب إن كان وارثاً في الجملة لم يرث من الغرة» لأنه قاتل .
ودية جنين الآمة عشر قيمة أمه» وسواء كان الجنين ذكراً» أو أنثى .
وإن ألقت جنيناً حياً ثم مات من الضربة» ففيه دية كاملة .
ودية العبد قيمته بالغاً ما بلغ» وإن زادت على دية الأحرار» وكذلك أم الولد.
ودية الخنثى المشكل نصف دية ذكر» ونصف دية أنثى» وهو ثلاثة أرباع دية.
ودية المعتق بعضه ]1/١79[ ما يخص من دية الأحرار» وقيمة العبيد» فإن
كان نصفه حراً كان فيه نصف دية حر» ونصف قيمة عبد» بيان ذلك أن يقال :
كم قيمته لو كان كله عبداً ؟ فقال : مئة. فيجب خمسون عن نصفه الرقيق»
ويجب خمس مئة دينار عن نصفه ا حر .
ودية نساء أهل الكتاب على النصف من دياتهم» وهي ربع دية حر مسلم .
وتغلظ الدية بالسن» والعددء والحلول» فدية العمد. وشبه العمد أرباع
على ما وصفنا في العمد في أول الباب» وتكون حالة في مال القاتل .
والتغليظ تارة يكون بالزمان» والمكان» والقرابة. /١78[ ب1 فالمكان
الحرم» والزمان الشهر الحرام» والقربى قتل ذوي الأرحام المحارم» فيكون لكل
واحد من هذه الأسباب تغليظ بثلث الدية .
ولا تحمل العاقلة عبداً ولا عمداء “ولا صلحاً. ولا اعترافاً» ولامادون
الثلث .
/731؟
(00
وفي شبه العمد روايتان ".
ولا يحمل الفقير شيئاً» والغني الحاضر والغائب سواء .
ولا يتقدر الحمل بشيء» بل على قدر طاقاتهم» ويعتبر حول العقل من حين
الموت لا من حين الجرح» ومن مات منهم بعد الحول كان العقل في ماله يؤخدذ
به كالدين .
ولايحمل أهل الديوان” العقل» وهل يدخل الأب والابن في العاقلة ؟
فون لوده السويج ا عي 6
11/17٠١! وإذا جنى على نفسه جناية خطأ كان”' عليه دية الجناية يدفعها
إلى ورثته .
ويحمل السيد جناية عبده» وأم ولده إذا كانت بمقدار القيمة فما دون» ولا
تتدل ما اناف عق ذللكه ويكون مخيراً بين أن يفديه» أو يسلمه.
وبيت المال يعقل عمن لا عاقلة له.
وخطأ الإمام فيه روايتان» إحداهما : في بيت المال ”*'. لأن ذلك يكثر منه»
فيضر بعاقلته .
والثانية : هي على العاقلة .
والأولى أصح .
.178/١١فاصنإلا : الصحيح من المذهب أن العاقلة تحمل شبه العمد. انظر )١(
(؟) الديوان موضع لحفظ ما يتعلق بحقوق السلطنة من الأعمال والأموال ومن يقوم بها من الجيش والعمال.
انظر: الأحكام السلطانية للمواردي ص 7717 .
.١١9/1١١ هذا هو المذهب. انظر : المغنى 2/17 .ء والإنصاف )١(
(:) هكذا بالمخطوط وصحة العبارة : كان على عاقلته دية الجناية فيكون ضمان أطرافه له » وضمان نفسه
لورثته . والمذهب أنه لا دية له. انظر : الإنصاف .47/١١
(0) هذا هو المذهب . انظر : الإنصاف .1١75١/١١
514
فصل
في الكفارات
القتلى في الكفارات على ثلاثة أضرب : من يجب بقتله الدية والكفارة
/17١[ ب]ء ومن يجب بقتله الدية ولا كفارة» ومن لا يجب بقتله دية ولا كفارة.
فالذي يجب بقتله الدية والكفارة: فالمقتول خطأ سواء كان مسلماً أو كافراً»
حراً أو عبداًء مولداً كان أو جنيئاً في البطن .
فأما المقتول عمداً ففيه روايتان» إحداهما : لا تجب به الكفارة 9" .
والثانية : فيه الكفارة .
والكافر الذي يجب بقتله الكفارة: الذمي» فأما من أبيح دمه بكفره» كالمرتد
والحربي فلا .
ومن لا يجب بقتله دية ولا كفارة: فالمقتول عمداً على قولنا : إن الواجب
القود فقطء وكل من أبيح قتله بكفرء أو حدء أو قصاصء وما أشبه ذلك .
ومن وجبت الكفارة 11/1١1711 بقتله دون الدية» فهو المؤمن الذي كتم إيمانه
في دار الحرب» قال سبحانه: فإ فإ كَانَ من قوم عدو لُكم وهو مؤمن فتحرير
رقَة مؤمنة وإن كان من قوم بينكم وبينهم مياق فدية مسلَمة إلى أهله وتحرير رقٍََ
ةف لم جد فصا ينو ماب "الاي
ولا مدخل للإطعام فيهاء وسواء كان القتل بسبب حفر البئر» ونصب
السكين» أو كان بالمباشرة الكفارة واجبة في ذلك .
.15/٠١١ هذا هو الصحيح من المذهب . انظر.: الإنصاف )١(
,."89:7” * زفق سورة النساء
>20
فصل
في الأطراف
اعلم أن كل ما في البدن منه اثنان ففي كل واحد منهما نصف الدية» وما في
البدن منه شيء واحد ففيه الدية. فعلى هذا في اليدين الدية» وفي إحداهما
نصف الدية /١/1[ س4» وك ذلك الرجلانء والشديان»
والأذنان» والخصيتان» والاسكتان”"'» والاليتان» والشفرتان» لأن في السفلى
روايتين» إحداهما : فيها ثاثا الدية» وفي العليا ثلشها. والثانية : أنهما
سواء . وهي أصح .
وفي كل أصبع عشر من الإبل من أصابع اليدين والرجلين .
وفي كل أتملة من ذلك ثلث عشر الدية إلا الإبهام» فإن كل أنملة منها خمس
من الإبل لأنهما أغلتان.
فأما ما في البدن منه شيء واحد فالآنف ففيه الدية» وفي مارنه ما فيه» وفي
الذكر الدية» وفي حشفته إذا قطعت مفردة ما فيه» وفي اللسان الناطق الدية؛
وفي ذهاب العقل الدية» وكذلك السمع» والشمء /١7١[ !1 والذوق» وفي
تسلس الغائط» والبول الدية» وفي الصعر الدية» وهو أن يضربه فيصير وجهه
في جانب» وفي اللحية إذا لم تنبت الدية» وفي شعر الرأس من الرجل والمرأة
الدية» وفي الحاجيين الدية» وكذلك أهداب أشعار العينين الأربعة» وليس
شعور البدن مقدره.
.198/71 الإسكتان : هما اللحم المحيط بفرج المرأة من جانبيه . انظر : المغنى )١(
7”
فصل
وأما العظام فعلى ضربين: ظاهرة» وباطنة» فالظاهر الأسنان والأضراس
ففى كل واحد خمس من الإبل» وهو نصف عشر الدية» أو خمسون ديناراً» أو
بقسط ذلك من جميع الأحوال في الديات» والثنية والرباعية» والناب واحد
فى الأرش» وإن كسر بعضها خطأ أخذ بالحصة /١77[ ب ! من المساحة» وإن
أخذه عمداً برد من سن الجاني مثل مساحة الجزء الذي كسر .
فصل
وأما الباطنة ففي الضلع بعير» وفى الترقوة بعيران» وفى الزند أربعة أبعرة»
أو بحساب ذلك من الأصول الأخر من الدراهم» والدنانير» والإبل» والبقرء
والحلل.
قصل
في الشجاج
وهىي عشرة. خمسة منها لا يقدر فيها» وهي : الخارصة تخرص الحلد بمعنى
000
تشقه .
والدامية» وتسمى البازلة ؛ وهي التي تسيل الدم .
والباضعة ؛ وهي التي تشق اللحم بعد الجلد.
والمتلاحمة ؛ وهي التي أخذت في اللحم .
ثم السمحاق ؛ وهي التي بلغت إلى الجادة الرقيقة التي تستر العظم .
ثم الموضحة [11/1177 وهي أول الشجاج المقدرة» وليس في الشجاج ما
50
يجري فيه القصاص إذا كانت عمداً سواهاء لأنها تنتهي إلى عظم» وفيها
خمس من الإبل» وهي نصف عشر الدية» وهي مختصة بالرأس والوجه.ء لأننا
لو أوجبنا في موضحة البدن ذلك لأدى إلى زيادة إيضاح العظم» على أرش
العظم» وليس في عظام البدن ما يبلغ تقديره إلى ذلك» وسواء في ذلك
موضحة الرجل والمرأة» لآن جراحها يساويه فيما دون الثلث .
وفي التي تليها وهي الهاشمية التي تهشم العظم بعد إيضاحه عشر من الوبل
خمس للإيضاح» وخمس للهشم» وهو عشر الدية.
ثم المنقلة» وهي التي توضح» وتهشم. وتنقل العظام [177/ ب ] من
مكانها إلى مكان آخر» وفيها خمسة عشر من الإبل .
ثم المأمومة» ويقال لها : الآمة وهي التي تصل إلى أم الدماغ فيها ثلث
الذية :
وفي الجائفة وهي التي تصل إلى الجوف ثلث الدية أيضاً .
وإذا ضر به بسكين, أو طعنه في جوفه» فأخرجها من الجانب الآخر ففيها
جائفتان .
وإذا أفضى زوجته» وهو أن يخرق ما بين مسلك الذكر ومخرج البول»
وكانت صغيرة لا يوطئ مثلها ففيه ما في الجاتفة» وإن كانت كبيرة توطئ فلا
شيء عليه .
ويجعل ال حر أصلاً للعبد في المؤقت من الجراح ففي موضحة الجر نصف
عشر ديته» وفي موضحة العبد نصف عشر قيمته» وفي إحدى يدي الجر
[174/]] نصف ديته» وفي ذلك من العبد نصف قيمته» وكلما وجب في
5517
الحرية الدية وجب من العبد فيه القيمة» وما وجب في الحرية نصف ديته ففي
العبد نصف قيمته؛ وما ليس فيه مقدر من الحر وهي الشجاج الخمسة يجعل
العبد أصلاً للحر» فيقول : لو كان هذا الحر عبداً وليس به هذه الخارصة كم
كانت قيمته ؟ فيقال : عشرة. فيقال : وكم قيمته وهي به ؟ فيقال : عشرة إلا
دانق . فعلمت أنه قد وجب فيها سدس عشر ديته .
ومتى بلغ المقوم بما ليس فيه مقدر إلى أرش المقدرء وهو أن بلغ بالخارصة»
أو المتلاحمة أرش الموضحة علمنا غلطه في التقويم » ويكون التقويم بعد اندمال
الجراح .
وقد روي عن أحمد رضي الله [174/ ب ] عنه رواية أخرى في الدامية
بعير» وفي الباضعة : بعيران» وفي المدلاحمة ثلاثة أبعرة» وفي السمحاق أربعة
أبعرة» وفي الموضحة خمسة أبعرة» وعلى ذلك .
وفي اليد الشلاء» والعين القائمة» والسن السوداء ثلث ديتهاء وعلى قياس
ذلك الكو الأشل.
وقد روي عن أحمد رضي الله عنه أنه إذا ضرب رجلاً فسلح”" ففيه ثلث
الذي وكذلك إذا أحدث بريح, أوغير ذلكء وإنما حكم به لأنه روي عن
عمر» ولم يفعله إلا توقيفاً» لأن القياس لا يقتضيه .
. أي أحدث ببول أو غائط )١(
ابذك
كنات القسامه
ب العسامك
قال النبي صلى الله عليه وسلم : "تحلفون وتستحقون دم صاحبكم "" .
ولاتشبت القسامة إلا بشروطء أحدها : أن يكون هناك لوث» وهي العداوة
الظاهرة . وأبو حنيفة يقول : هو الأثر. /١75[ 11 ومالك يقول : هو أن يقول المجروح
قبل موته دمي عند فلان» أو يشهد بذلك رجلء أو امرأة» وإن كان الشاهد فاسقاً.
وأصحاب الشافعي يقولون : هو ما أوجب عليه ظن» كما لو تفرق جماعة عن
مقتول» أو وجد في الصحراء وإلى جانبه رجل بيده سيف ملطخ بدم» وما أشبه ذلك .
وإنماذكرت الخلاف هاهناء لأنه تما يعم به البلوى في معرفة الخلاف فيه
الاحتياط للدماء .
ولا قسامة فيما دون النفس .
وتثبت القسامة في العبد.
وإذا أحلف أولياء المقتول» وهم المدعون خمسين يميناً استحقوا دم المحلوف
عليه إذا كان واحداً» ولا يقسمون على أكثر من واحد.
وإذا كانوا جماعة قسمت الأيمان بالحصة على رؤوسهم» فإن خرج كسر زيد
ولم ينقصء وإذا كان الأولياء /١75[ ب ] ثلاثة جبر الكسرء فحلف كل
واحد منهم سبعة عشر يميناً فيكون ذلك أحد وخمسين يمينا .
ولا يمنع'" قسامة النساء .
وتثبت القسامة وإن لم يكن بالمقتول أثر .
)١( رواه البخاري فى كتاب الأدب » وكتاب الأحكام . صحيح البخاري ماقف 5/4" *الى "ال
5 ومسلم في كتاب القسامة. صحيح مسلم ١595/7 .
)١( هكذا بالمخطوط والنساء لا مدخل لهن فى أيمان القسامة فى العمد والخطأ . انظر: المغنى17/ 7١/8
504
. وه
كناب المرئك
قال النبي صلى الله عليه وسلم : ' من بدل دينه فاقتلوه ”" .
ومن ارتد عن الإسلام وهو بالغ عاقل دعي إلى الإسلام ثلاثة أيام» فإن تاب
وإلا قتل.
وتصح ردة الصبي وإسلامه لكن لا يقتل حتى يبلغ ويعرض عليه الإسلام .
ولا تقتل المرتدة حتى تضع حملها إذا كانت حاملاً.
وإذا ادعى شبهة وجب على الإمام إزالتها إن كان من أهل الاجتهاد» أو
جمع لها بفقهاء العصر لتزول» فإن زالت» وإلااجبر على الإسلام» لأن
الدلالة قد قامت على صحته. فإذا لم يسلم علمنا معاندته .
وإذا تحيز المرتدون ومنعوا عن أنفسهم صاروا حرباً وجاز قتالهم» ولا يجوز
استرقاقهم .
ولااتزول أملاك 11/١771 المرتد بنفس الردة» بل تكون أمواله مراعاة»
فإن مات كانت لبيت المال في أصح الروايتين ”2 والأخرى لورثته المسلمين .
ويسترق أولاد المرتدين الذين حدثوا بعد الردة .
والردة لا تسقط الحدود التي وجبت حال الإسلام .
وإذا تحيز المرتدون فأتلفوا على المسلمين مالا ضمنوا ذلك .
ومن انتقل من أهل الذمة من دين إلى دين فهو مرتد لا يقبل منه إلا الإسلام
سواء كان من انتقل إليه خيراً من الدين الذي كان عليه أو مثله» أو دونه لقوله
عليه السلام : "من بدل دينه فاقتلوه "''. خرج الإسلام» بدلالة الإجماع بقي ما
عداه من الأديان على مقتضى العموم .
)١( رواه البخاري في كتاب الجهاد » وفي كتاب الاعتصام. صحيح البخاري/ دلا 78/94 .
(؟) هذا هو الصحيح من المذهب . انظر : الإنصاف 97/ 77.
نلف
كنات اليعاة
الليك
قال الله سبحانه : ط فَإن بعت إِحَدَاهُمَا عَلَى [177/ ب ] الأخرئ فقاتلوا العي
تبغى حت تفىء ِل أمر اللّه 4" الآية .
ولا يستحق اسم البغي إلا بثلاث شرائط : أن يكونوا خارجين عن قبضة الإمام .
والثالث : أن يكون خروجهم بتأويل سائغ» فإن خرجوا بغير تأويل كانوا
محاربين وقطاع طريق .
ضمانء ولا يجوز له أن يتقوى عليهم بالمشركين» ولا يتبع مدبرهم» ولا يجاز
على جريحهم» ولاتغنم أموالهم. وللاتسبى ذراريهم» ولا ينقض من
أحكامهم إلا ما ينقض من أحكام أهل العدل» وهو ما خالف نصاً أو إجماعاً.
وتجوز الصلاة ورائهم. وعليهم.
ومن قتل [/1/17/17أ1 من أهل العدل فهو شهيد» ومن قتل من"" أهل البغي
فهو كالمحدودين في الجرائم الموجبة للحد.
ولااضمان على أهل البغي فيما أتلفوه على أهل الحق .
ولا يستعان عليهم بكراعهم '" وسلاحهم» ولا تسبى ذراريهم» وما أخذوه
من الزكاة» والخراج احتسب به لآربابه .
)١( سورة الحجرات " 1 و
(؟) في المخطوط ( مع ).
(9) الكراع : اسم يجمع الخفيل والسلاح إذا ذكر مع السلاح ٠» والكراع الخيل نفسها.انظر : تهذيب الأسماء
واللغات للنووي .١١5/7”
5205
كنا بالحدود
قال الله سبحانه : ل الزانية والرّاني فَاجلدوا كل واحد مَنْهمًا ماثّة جلدة 04.
وقال: < والسّارق والسَارقة فَاقْطعوا أَيديهُمَا 4".
وقال صلى الله عليه وسلم : " الحدود كفارات لأهلها"”" .
اعلم أن الله سبحانه نصب الحدود ردعاً للمكلفين عما حرم عليهم فأذاقهم
طائلاً ئما توعدهم به من العقاب ليكون ذلك أردع لهم عن ارتكاب الجرائم
/1١1[ ب ] وانتهاك المحارم» وما نصب الله حداً إلا على كبيرة» فأعلى
الحدود حد الزناء وله حالتان : زنا يجب به الجلد بالسوط مئة جلدة والتغريب
عن وطنه عاماً» وهو زنا البكر الذي لم يطأ في نكاح صحيح .
وزنا يجب به الرجم بالحجارة» وهل يتقدمه الجلد ؟ على روايتين”''» وهو
زنا الزاني الملحصن» وشرائط الإحصان التي توجب رجم الزاني أربعة :
التونة و والذلرق وو لفقل » والوط تون كات عع نولبس :متها مادم
وشرائط إحصان القذف الأربعة المذكورة» والإسلام» وأيضاً العفة من
الزناء وأن يكون على صفة يطأ مثله» فيمنع عن ذلك تصاوناً» وهو المراهق»
وليس من شرط البلوغ؛ بل يصح عفة ابن عشر سنين» وبنت تسع ستين
11/108 ويحد قاذفهما.
(1):سورة الثون * 98
(1) سورة المائدة " 4" ".
و4 متفق عليه 3 رواه البخاري في كتاب الحدود 08 بياج البخاري 14 ,و ومسلم في الحدود
.77737/“ صحيح مسلم .)41( )117١9(
.170/١١ (؛) المذهب أنه يجلد. انظر : الإنصاف
51/
ولايتم احصان الزوج إلا أن تتم شروط الإحصان في الزوجة, فالمجنونة لا
تحصنء والعاقل لا يحصن مجنونة» وكذلك في الشرائط الأربع أيها عدم في
حق أحد الزوجين لم يحصل الواحد منهما الإحصان .
ولا يجب حد الزنا إلا بأحد شيئين : إما شهادة أربعة أحرار عدول يصفون
الزناء أو إقرار أربع مرات» ولا ينزع عن إقراره فيها حتى يقام عليه الحد .
والزنا هو إيلاج حشفته في فرج تمحض تحريمه: وانتفت شبهته قبلا كان أو
دبراً امرأة كان الموطيع أو رجلة” ,
وفي اللواط رواية أخرى : أنه يقتل بكل حال سواء كان بكراً أو محصنا.
وفي إتيان البهائم روايتان» إجداهما: العغزير" . والغائية 910/41/ت1:
ال
وتقتل البهيمة لئلا تحمل ولداً مشوهاً.
وإذا مكنت العاقلة من نفسها مجنوناً وجب عليها الحد.
وإذا أقر بالزنا بامرأة بعينها فجحدت حد الرجل وحله .
ومن عقد على ذات محرم كان زانياً بوطئهاء كالآأجنبية» ولا يكون العقد
عليها شبهة لإسقاط الحد. وفيه رواية أنه يرجم» ولا يفرق بين الإحصان
والبكارة.
وإذا وطء أخته من الرضاعة بملك اليمين سقط الحد بشبهة الملك بخلاف عقد
(1) المذهب أن حد اللوطي حد الزاني إن كان بكراً جلد مثة جلدة وغرب عام » وإن كان ثيب رجم »انظر :
الروايتين والوجهين "١57/7 » والمقنع لابن البنا 7/7 18١1ء والمغنى 2759/71 والإنصاف .119/5/1١١
(؟) هذه الرواية هى المذهب . انظر : الروايتين والوجهين ”/ 27377 والمغنى 2701/7١ والإنصاف .١78/٠١١
5534
التكاح عليهاء لآن هناك لا يحصل الملك» والملك هاهنا حاصل أعني بعقد
الختراء :
وإذا استأجر امرأة ليزني بها فعليه الحد إذا فعل.
ومن شرط صحة الشهادة على الزنا اجتماع الشهود بمجلس واحدء ولا
يعتبر اجتماعهم حال مجيئهم » وإذا نقص[ 11/179 عدد الشهود على الزنا
وجب الحد على جماعتهم .
وإذا شهد اثنان أنه زنا بها بالكوفة» وآخران أنه زنا بها في البضرة فعلى
الشهود الحدء لآنه لم يكمل عدد الشهود على زنا واحدء لأنه لا يمكن وقوع
زنية واحدة في بلدين متباعدين .
ولو شهد اثنان أنه زنا بها في قميص أحمرء وآخران أنه زنا بها في قميص
أبيض قبلت الشهادة» وثبت الحد» لأنها قد يجتمع في حقها قميصان أبيض
وأحمرء فيغلب إحداهما ما بان لهاء وتغلب الأخرى مابان لها فصدقها
00-6
ولو شهد اثنان أنه زنا بها في هذه الزاوية» وشهد آخران أنه زنا بها في هذه
الزاوية فإن كانت الزاويتان متقاربتين صحة الشهادة لإمكان وقوع الفعل فيها
بالتحرك من إحداهما إلى الأخرى» [179/ ب ] وإن كانتا متباعدتين لم تتم
البينة» وكانوا قذفة.
وإذا شهد أربعة بالزناء فرجع أحدهم قبل حكم الحاكم حد الجميع: ولو
رجعوا بعد الرجم قتلواء ولو كانوا خمسة فرجع واحد منهم» وقال : أخطأنا.
لزمه خمس الدية .
44
ولو شهد أربعة بالزنا واثنان بالحصانة» فحدء ثم رجع الجميع». ففيه
وجهان» أحدهما : الدية نصفان بين شهود الزنا وشهود الحصانة .
والثاني : الدية بينهم أثلاثاً» لأن شهود الحصانة ثلث الجميع» لأن الجميع
ستة فكان عليهم بقدر رؤوسهم .
وإذا زنا الرجل وله زوجة فقال : لم أدخل بهاء ولست محصناً. صدق في
ذلك وجلد ولم يرجمء لأن الولد يلحق بالفراشء وإمكان الوطء» والحد
تيفط بالتكعيينةة ولايجب إلا مع تحقق الدخول في النكاح [1/160]
الصحيح» فكذلك نقول : إن النسب يلحق في النكاح الفاسد» ووطء الشبهة»
ولا يحصل بهما الإحصانء» فلا يستدل بشثبوت النسب على ثبوت الإحصان .
وإذا رجمه الإمام» أو جلده بشهادتهم» ثم بانوا فسقة» أو عبيداً» أو كفاراًء
فإنه يجب الضمان على الإمام» لأنه وجب عليه النظر والتأمل» فإذا بانوا على
هذه الصفة كان خاطئاً. وخطئه يلزمه» وهل يلزمه في بيت المال أم على
عاقلته؟ فعلى روايتين أصحهما أنه في بيت المال ”" .
وإن شهد أربعة بالزناء وشهد آخران بتزكية الشهودء ثم بان أنهم لم يكونوا
من أهل الشهادة فلا ضمان على المزكيين» لآن التزكية ليست مما تخصد اثبات
الزناء وفارق شهود | /١18٠١ ب 1 الإحصانء» لأن ذلك يختص بالزنا .
والشهادة على الحدود تقبل وإن أضيفت إلى الزمان الماضي (سواء)”'' تباعد
أو تقارب .
.١5١7/٠١١ هذا هوالمذهب. انظر : الإنصاف )١(
(؟) في المخطوط (سفرا) والصحيح ما أثبت.
لين
والوكراه على الزنا لا يسقط الحد لأن الزنا لا يتصور إلا مع الانتشارء ولا
يكون الانتشار إلا مع الاختيار .
وإذا شهد عليها أربعة بالزناء فقالت : أنا بكر . فنظرن النساءء فقلن إنها
عذراء. سقط الحد عنها للشبهة» وعن الشهود لجواز أن تكون قد ذهبت
بكارتها وعادت .
وإذا زنا بأمة» ثم اشتراهاء أو تزوجها لم يسقط الحد.
وإذا أذنت المرأة لزوجها في وطء أمتها لم يبح له ذلك» ولاحد عليه» لكن
يعزر مئة» لما روى النعمان بن بشير أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في
الرجل يأتي جارية امرأته إن كانت حللتها له جلد 11/١18١! مئةء وإن لم تكن
حللتها له رجم ".'"
ولا رجم على العبد.
وللسيد إقامة الحد على عبده؛ وحده على النصف من حدود الحر خمسين
جلدة. فإن كانت الأمة ذات زوج حدها الإمام .
فالتعزير واجب, ولا يبالغ به الحد. ويختلف باختلاف سببه» فإن كان سببه
غير الوطء كالقيلة» وما أشبهها من دواعيه لم يبالغ به أدنى الحدود. وإن كان
سببه وطء مثل إن وطى أمة مشتركة بينه وبين غيره لم يبالغ به أعلى الحدود .
وإذا ثبت عليه مايوجب حداً» وهو مريض لم يؤخر عنه الحد على
الإطلاق» ويضرب على ما تقتضيه حاله ضرباً لا يتلفه» وإن كان الجلد مئة
)١( رواه الإمام أحمد في مسند الكوفيين (1841/1). (18415)» 218410757 0891/6 والترمذي في الحدود.
سنن الترمذي )١55١( 01/4 وقد ضعفه الألباني. انظر : ضعيف سان الترمذي ص50١.
مين
ضرب بعثكول فيه مئة شمراخ .
ويضرب في الحدود جميع بدنه إلا الوجه [141/ ب ] والفرجء والبطن»
والمقاتل كلهاء كالحلق؛ والسماخ» والخاصرتين» ويضرب الظهرء
والفخذين» والآليتين» ويفرق ذلك على هذه المواضع غير المقاتل لئلا ينكي
الضرب في المحل الذي يدمن الضرب فيه .
ويضرب الرجل قائماً غير مربوط» ولا مشدودء ولايعرى من ثيابه» ولا
يضرب في محشو بالقطن» ولا الجلود» والفراء لئلا يفوت المقصود من الألم
المردع» والعذاب الموجع» ولا يحفر له بئر سواء كان رجلا أو امرأة.
ّي ايها ٠ ©؟ ؟»
بالمطع في السرفه
قال الله سبحانه : ل والسّارق والسَارقة فاقطعوا أَيديْهمَا 4 ”" الآية .
ولا يجب القطع إلا بست شرائط /١871: ب ! أن يكون مكلفاًء آخذاً
نصاباً من حرز مثله» لا شبهة له فيه» على وجه الاستخفاء» وهو مما يتمول في
العادة .
وقولي ' مكلف" احتراز من الصبي, والمجنون.
"من حرز مثله ' احتراز من غير حرزه» أو من حرز لا يكون لمثل المسروق
حرزاً.
"لا شبهة له فيه" احتراز من الشريك» والأبء والغات إذا سرقوا من مال
الفيركة :والو لد والعتيمة:
"أو سرق من بيت المال مسلم على وجه الاستخفاء " احتراز من المتتهب»
والمستلب لا قطع عليه» لأنه لا يسمى سارقاً.
وقولنا : "ما يتمول في العادة" احتراز من الماء فإنه لا قطع فيهء لأنه لا
يمول عالنا:
وقولتا::" تصاباً" احترارغا دوق النفيات:
[187/ ب 1 ويخرج في هذا استحساناً لأجل النص الثمر» والكثر”"» وهو
الحمار» فإنه لا يقطع سارقه. وعليه الغرم» والتعزير.
واختلف أصحابنا في الكلاً» وهو الحشيش النابت في الأرض إذا سرقه من
)١( سورة المائدة " 8" .
(؟) الكثر : هو جمار النخل . انظر : المغني 178/17 .
.م
الأرض المملوكة على وجهين”"
وللسرقة نصابان» إحداهما من الورق» وقدره ثلاثة دراهم .
والثاني : من الذهب» وهو ربع دينار» وما عداهما مقوم بهماء ويقطع من
ثلاثة دراهم إن لم يبلغ ربع دينار» وتبرها كالمضروب سواء .
ويجب القطع بسرقة الأشياء الرطبة» كالهريسة» والشواء» وما أشبهها.
ويقطع في الصيد المملوك» والخشب» والقصبء وفي التمر إذا أواه الجرين
وهو موضع تسميسه وجمعه .
وإذا اشترك جماعة في سرقة نصاب قطعوا سواء كان [ 11/184 من الأشياء
الثقيلة التي تحتاج إلى معاونة أو لم تكن .
وإذا اشترك جماعة في الدخول إلى الحرز» وأخرج أحدهم المتاع فالقطع
فإن نقب نفسان» فدخل أحدهما فأخذ المتاع ودفعه إلى من خارج الحرز
فالقطع على الداخل» فإن قرب المتاع إلى النقب» فأدخل الخارج يده فأخذه
فالقطع عليهما.
وإذا دخل فأخذ العين ورمى بها خارج الحرز» أو تركها على دابة وفتح لها
الباب فخرجت بالمتاع» أو تركه في جفنة» وترك الجفنة في نهر يخرج ماؤه من
الدار» فخرجت الجحفنة بالمتاع» أو أخذ ثياباً فتركها على سطح في يوم ريح
فطارت بها الريح فالقطع عليه في جميع ذلك» لأن الريح» والماء لا احتراز
لهماء فإذا انضم إلى /١164[ ب ] فعل من له اختيار غلب ذلك في السرقة»
ايع قافن ارين ارسي ار رتفي والوجهين 7/ 7775.
2
كما لو دفعه من شاهق فأعانت الريح على إلقائه» فإن الضمان يجب على
الدافع» ويسقط حكم الريح» كذلك هاهنا .
وعلى قياسه لو حرض الكلب العقور على إنسان فجرحه؛ وكما لو صاح
بصبي من شاهق فسقط كان الضمان على الصائح به» ولا يعتبر بفعل الصبي
بخلاف البالغ لعدم قصده.
وإذا نتقصت قيمة المسروق عن النصاب بعد إخراجه من الحرز لم يسقط
القطع» كما لو خرب الحرز.
وكذلك لو أخرج العصير فصار خمراً لم يسقط» كما لو سرق حيواناً فمات
بعد إخراجه.
وكذلك إذا ملك العين المسروقة بجهة من جهات الملك لم يسقط القطع إذا
كان ذلك بعد وجوبه.
ولا يقطع بسرقة ا حر الصغير» ولا بسرقة 11/١85 المصحف, ولو كانت
عليه حلية قدرها نصاياً. ش
ويجب قطع سارق الكفن» وهو النباش» ولا يقطع بسرقة ما دفن مع الميت
ولم يكفن به» لأن القبر ليس بحرز لذلك» ولهذا ينسب تاركه إلى التفريط
بخلاف الكفن.
ويجب القطع بسرقة ستارة الكعبة» والمطالب بذلك الإمام .
وإذا كانت العين المسروقة باقية وجب ردها والقطع» وإذا كانت قد تلفت
وجب ضمانها مع القطع .
ولا يقطع السارق في الدفعة الثالثة"', لكن تقطع في الثانية رجله اليسرى
لئلا يعجز عن العبادات» وبذلك علل علي بن أبي طالب -رضي الله عنه
فقال : "إني لأستحي [من الله]" أن لا أترك له يداً يبطش بها "7 .
وفيه رواية أخرى : أنه يقطع في الثالثة اليد الأخرى . والآولى أصح .
ولو سرق العين دفعتين قطع بهاء كما إذا زنى بامرأة /١180[ ب ] زنايين.
ولا تثبت السرقة إلا بإقرار دفعتين» أو شهادة اثنين .
ويقطع بسرقة أقاربه سوى ولده وإن سفل» ووالده وإن علا .
ويقطع المستأمن بسرقة مال المسلم» والمسلم بسرقة مال الذمي والمستأمن .
وإذا سرق إناء فيه خمر لم يقطع وإن بلغت قيمته النصاب. لأنه تابع» ولو
كان قصده الإناء لأراق الخمر.
ولو سرق صليباً» أو صنماً من ذهب» أو فضة فلا قطع عليه» لأنه يقصد به
المعصية» أشبه الخمر» وكذلك آلات اللهو.
وإذا سرق صندوقاً لا حافظ معه لم يقطع. وكذلك لو سرق دابه على ظهرها
متاع» لأنه سرق الحرز جميعه ولم يسرق من الحرز» فهو كما لو سرق سفينة
فيها متاع» فسيرها ولا حافظ معهاء فإنه لا يقطع ولو سرق من المتاع الذي فيها
قطع .
وإذا سرق من الحمام وهناك حافظ 11/١187[ قطع .
(؟) ما بين المعكوفين لم يذكر بالمخطوط .
(9) رواه لمحي ع محا يا ري د د ل ب قطع
م
وإذا أقر العبد بسرقة مال في يده لزمه القطع دون المال.
وإذا سرق عيناً» فسرقها منه آخر لم يقطع الثاني» وكذلك السارق من
الغاصبء لأن حرزه كلا حرزء لأنه لا حرمة له» ولهذا يجوز هتكهء وأخذ
العين منه .
وإذا ادعى السارق أن العين المسروقة ملكاً له سقط القطع» لأجل الشبهة .
ولا قطع في السرقة إلا بعد مطالبة المسروق منه» لأنه متى لم توجد مطالبة
لم يأمن أن يكون أباحها له» أو وهبها منه» ونحن لا نعلم .
وإذا وجد رجل قتيل في دار رجل» فقال صاحب الدار : أنا قتلته» لأنه
هجم علي متلصصاًء أو طالباً لقتلي ولم أستطع دفعه إلا بالقتل. وجب
القصاص ما لم يقم بينة بما ادعاه .
كتابقطاع الطريق
[187/ ب] قال الله سبحانه وتعالى: 9 إِنّمَا جزاء الّذِين يُحاربون الله
رول ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقَطّمْ يديهم وأرجلهم
مَنَ خلاف أو ينقوا من الأرض 0# .
واعلم أن حدودهم على الترتيب دون التخبير» فمن قتل منهم» وأخذ المال
قتل وصلب» ومن أخذ المال ولم يقتل قطعت يده ورجله من خلاف» ومن قتل
ولم يأخذ المال قتل ولم يصلب» وإن لم يوجد منه إلا النهب نفي عن البلاد»
ومن قطع حسم في ال حال حتى لا ينزف دمه .
ويعتبر فيما يقطعون فيه أن يكون نصاباً يقطع به السارق» ومن تاب منهم
قبل القدرة عليه سقط عنه الحد.
ولو أسقط ولي الدم حقه لم يسقط القتل بعفوه. لآنه متحتم بحق الله
تعالى .
ويكون الصلب بعد القتل.
ونفيهم 1417/]]تشريدهم من بلد إلى بلد» ولا يكون الحبس نفياً» ولا
يجتمع القطع والقتل» بل يجتمع القتل والصلب .
وردءهم”'' ومباشرهم سواء في أحكامهم .
وتثبت أحكام قطاع الطريق في الأمصار كالصحاريء لأنه إذا وجب خارج
)١( سورة المائدة " “#م ".
(1) الردء : هو المعين والناصر دون المباشر. انظر : لسان العرب » مادة " ردأ ".
8
المصر في الموضع الذي لا يتكرر مشي الناس» فأولى أن نردعهم عن الطرقات
يعني فيه المستطرقة» ويحتمل أن تختص الصحاري دون البنيان» لأن البنيان
يلحق فيه الغوث .
والمرأة كالرجل في قطع الطريق .
وحكم الجراح معتبر" في المحاربة كحكم الأنفس» لأنه أحد حالتي
القصاص .ء أشبه الأنفس .
وإذا وجب عليه قطع» وحد شربء وقتل في المحاربة استوفى القتل
خاصة» فأما إن كان بما دون النفس حق لآدمي» كحد القذف لم يسقط .
وإذا شرب الخمر [178/ ب ] وقذف المحصنات لم يتداخل حدها .
وإذا وجب عليه حد القذف» وحد الشربس» وحد السرقة»ء وحد الزناء فإنه
يبدأ فيقام عليه حد القذف» ثم حد الشربء ثم حد الزناء ثم القطع وإنما
قدمنا حد القذف» لأنه حق لآدمي» ثم يليه حق الله الأسهل» فالأسهل .
وإذا قتل من لا يكافئه في المحاربة كالكافر» والعبد» والولد» وعبد نفسه لم
يقتل به» وغلب الإسقاط .
وجميع الحدود التي هي حقوق لله تسقطها التوبة» كحد قطاع الطريق» فإنه
لا خلاف في سقوطه بالتوبة قبل القدرة.
() في المخطوط ( ناي )
0
كتاب الأشرية
قال الله تعالى : «إِنّما الْحَمرٌ واليسرٌ والأنصاب والأَزْلام رجس من عمل
الشَيطان فَاجتنبوه 4 . ثم علل سبحانه التحريم بقوله: 9١ إِنَّمَا يريد الشيطان أن
يوقع بينكم العداوة وَالَعْضاء في الْحَمَرِ [11/184 والميسر ويصدكم عن ذكر
اللّه عن الصّلاة فهل أنتم منتهون 20> 4”". فكل شراب أسكرء وصد عن
ذكر الله» وأوقع العداوة والبغضاء فهو حرام ويجب الحد لشربه» ويسمى
خمراء لأن الخمر ما غطى العقل» فعلى ذلك يحرم عصير العنب» ونبيذ
التمرء والذرة» والحنطة» والشعير» والعسل ؛ فأما نبيذ الأوعية قبل الشدة»
والحنتم» والدباء والمزفت. والنقير» فال حنتم نبيذ الجرء والدبا القرع» والمزفت
الدن» والنقير الخشب المنقور» وذلك لأن المنقوع في هذه الأوعية تعثلم ويشتد
بسرعة بخلاف نبيذ السقا الادم وغيره من الجلود» لأنه لا يسرع الاشتداد إليه .
ويحرم العصير بأحد أمرين : إما اشتداده وغليانه» أو يحضي عليه ثلاثة أيام .
وإذا قلب الله عينه [188/ ب ] أبيح شربه وطهرء فإن عالجه آدمي لم يطهر
ولميح.
وحد الشرب ثمانون جلدة في أصح الروايتين”". والثانية : أربعون.
وتقام الحدود بالسوط دون النعال.
وإذا أقر بشرب الخمر ولم توجد من فمه الرائحة وجب الحد» ولو وجد في
فيه رائحة الخمر لم يقم عليه الحد لجواز أن يكون هناك ضرورة لدفع لقمة به
.* 9١6 95-0 " سورة المائذة )١(
.؟5؟59/٠١١ والإنصاف »598/1١17 هذا هو المذهب . انظر : المغنى )(
5
أو إكراه على الشربء أو تحساه يظنه شراباً مباحاً فكل ذلك شبهة في إسقاط
الجل.
ولا يجوز شرب الخمر في حالة العطش» ويجوز شربه إذا خنقته اللقمة»
ولا يجوز التداوي بهاء لأن التداوي بها لا يتحقق نفعه» وكذلك العطش لا
يزول بهاء لكن يعطش ويلهبء وأما دفع اللقمة فيتحقق أنه يعمل عمل الماء
فيها .
والسكر الذي تتعلق به الأحكام أن يخلط في كلامه .
51١١
باب صول البهائم
[185/ 1 قال الله سيحانه وتعالى : 9 وداود وسَلَيْمَانَ إذ يَحَكُمَان في
الحرث إذ قشت فيه غنم الوم وكنًا لحكمهم شاهدين 200 74" .
وقال صلى الله عليه وسلم : "العجماء جبار. والرجل جبار. وفي الركاز
الخمس"”"' .
وإذا صالت البهيمة عليه فلم تندفع إلا بقتلها فلا ضمان عليه .
وإذاا عضت بهيمة لرجل يد رجل فانتزع يده منها فقلع أسنانهاء أو نطحته
فكسر قرنها فلا ضمان عليه في جميع ذلك إذا فعله في حال المصاولة
والدفع» فأما إذا فعله بعد ترك صيالها فهو مضمون عليه .
وما أفسدت البهائم نهاراً فلا ضمان على أربابهاء لأن العادة حفظ الزرع نهاراً.
وما أتلفت ليلاً فعلى أربابها الضمانء لأن العادة حفظ البهائم ليلا فإن لم
يحفظوها صاروا متعدين بذلك فيلزمهم الضمان .
وما أفسدت الدابة برجلها وصاحبها راكبها يسير عليها فلا ضمان عليه
[189/ ب] وما أصابته بيدها أو فمها فعليه الضمان, لأنه يمكنه ضبطها عنه باللجام .
وإن أقامها في طريق ضيق ضمن جناية يدها ورجلهاء لأنه مفرط في ذلك .
ومن اطلع في دار قوم بغير إذنهم ففقؤا عينه فلا قصاص ولا دية .
والختان كاي
0000 » وفي كتاب الديات. صحيح البخاري
17٠١/5 16/7 415/4 15ءومسلم في كتاب الحدود. صحيح مسلم 9/ 21714 17180 .
"1
كن ٠ ©)» يهب
بالجهاد والميء والعديمه
قال الله سبحاته : ظ قَاتُوا الّذِين لا يوون باللّه ولا باليوم الآخر ولا يحرمون
ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الح 4”" الآية .
وقال النبي صلى الله عليه وسلم : 'الغنم لمن حضر الوقعة "" .
اعلم أن الجهاد فرض على الكفاية إذا قام به قوم سقط عن الباقين ما لم يلتق
الزحفان» فإذا التقيا تعين الشبوت» وحرم الانصراف إلا متحرفاً لقتال» أو
متحيزاً إلى فئة .
وإذا كان المسلم [ 1/1١5 أ في دار الحرب فلا يخلو من ثلاث أحوال : إما أن
يكون قادراً على إظهار الإسلام فلا تجب عليه الهجرة لكن تستحب له. ومن
لم يقدر على إظهار دينه وجب عليه الهجرة .
ومن كان زمناً لا يقدر على الهجرة» ولا على إظهار دينه فلا هجرة عليه
والشرط الذي يعتبر في الشخص لو وجب الجهاد عليه أربعة : الحرية»
والذكورية» والبلوغ» والعقل. فمن اجتمعت فيه هذه الأربعة أوصاف وجب
عليه الجهاد» وعلى قدر خطر الجهاد تكون فضيلته» فكلما كان الخطر أكثر كان
الثواب أوفر.
ويخرج المسلمون مع الأمراء من كل بر وفاجر لثلا يسقط العلم الظاهر .
(؟) روى موقوفاً على أبي بكر وعمر - رضي الله عنهما فأما أثر أبي بكر فرواه البيهقي في السئن 4/ 5١ قال
عنه ابن حجر في التلخيص 8/7 :1١ فيه انقطاع. وأثر عمر رواه ابن أبي شيبة في كتاب الجهاد. المصنف
1ه والطبراني في الكبير حديث رقم (87017) ». والبيهقي في السئن 2775/7 وقد صححه ابن حجر
في التلخيص 2٠١7/7” وقال : وأخرجه الطبراني والبيهقي مرفوعاً وموقوفآ » وقال : الصحيح موقوف.
يلين
وتمام الرباط أربعون ليلة.
وإذا كان أبواه حيين لم يجاهد إلا بإذنهماء فإذا تعين بالنفيرء أو التقاء
الصفين لم يعتبر إذنهما في ذلك .
ولا يدعى قبل القتال من بلغته الدعوة» ويدعى من لم تبلغه الدعوة .
فأما عبدة /١190[ ب ]الأوثان إما الإسلام أو السيف, وأهل الكتاب " ومن
له شبهة كتاب إما الإسلام» أو بذل الجزية» أو السيف .
والذي يستحقه الفارس ثلاثة أسهم إذا كان فرسه عربياً» وإن كان هجينا”""
استحق سهمين» ويسهم [لمن غزا على فرسين]''' سهمين» ولا يسهم لا زاد
على ذلك. لأن الغالب الحاجة إلى فرسين يتراوح عليهما كلما أعيا واحد ركب
الآخرء ولأن النبي صلى الله عليه وسلم أسهم لفرس الزبير.
ويسهم للبعير سهم .
وإذا دخل دار الحرب فارس ثم نفق فرسه قبل أن تقضى الحرب استحق سهم
راجل اعتباراً بتقضي الحرب لا بدخول دار الحرب .
وثلاثة لا يسهم لهم لكن يرضخ لهم : الصبي» والعبد» والمرأة.
ولا يجوز أن يستعان بالمشركين» فإن حضروا معنا استحقوا سهماً كاملا .
ويصح أمان العبد والصبي الذي يعقل الأمان.
والأمان ألفاظء مثل قوله 1]/١91[ : ألق سلاحكء ولا بأس عليك .
وقف . وأنت آمن . وقد أمنتك . ولا خوف عليك . إلى ما شاكل ذلك .
٠ الهجين هو ما كانت أمه نبطية وأبوه عربى )١(
كلمة لم تتضح بالمخطوط والكلام يستقيم بما أثبت بين المعكوفين. )0(
"1
وتجار العسكر كالمقاتلة في استحقاق السهم .
ومن قتل قتيلاً فله سلبه سواء شرط الإمام ذلك أو لم يشرط» والسلب
ثيابه» وجنة القتال» وليس دراهمهء ولا دنانيره من السلب» بل هو مردود في
المغنم .
ويخير الإمام في الأسارى بين أربعة أشياء : القتل» أو الاسترقاقء أو المن»
أو الفداء وذلك تخيير مصلحة لا تخيير شهوة .
وإذا مات بعض الغانمين بعد تقضي الحرب وحصول الغنيمة في أيديهم
فسهمه لورثته.
ولو وطء بعضهم أمة من المغنم سقط الحدء وأخذ منه مهرها فرد في المغنم»
فإن استولدها وجبت قيمتها فرد في المغنم» وقيمة الولد» لأن ولده منها حر.
وإذا سبي الطفل مع أحد أبويه لم نحكم ببيعه لهماء ويتبع السابي فيكون
-
ملفا
[191/ ب] وإذا هرب أسير من المشركين ولحق بالجيش قبل تقضي الحرب
كان له سهم كامل .
وتجبوز قسمة الغنائم في دار الحرب .
وإذا أسر من لاكتاب له ولا شبهة كتاب لم يجز استرقاقه في أصح
الرواقيق”.
فعلى هذا يكون الإمام مخيراً فيه بين ثلاثة أشياء .
وإذا ظهر المشركون على أموال المسلمين ملكوها بالقهر والغلبة قبل احازتها
ن كنا
إلى دار الحرب» وبعد الاحازة» فإن عاد المسلمون فأخذوه منهم ثم وجده
صاحبه» فإن كان قبل القسمة فهو أحق به من غير عوض » وإن كان بعد القسمة
فعلى روايتين» إحداهما : لا حق له فيه”"» والثانية : هو أحق به بالقيمة.
وما أخذه من مباحات دار الحرب» كالحشيش» والحخطب قسم بين الغامين .
ولا يجوز إتلاف مواشي أهل الحرب» ولا يجوز قتل النساء» ولا الصبيان»
ولا الشيوخ الذين لا رأي لهم 11/1471 في الحرب. ولا أرباب الصوامع»
ولا الزمنى» وإذا قاتل هؤلاء قتلوا.
وإذا أبق عبد المسلم ودخل دار الحرب فأخذوه ملكوه.
ولو أسلم واحد من دارهم أحرز أملاكه خرج إلينا أم لم يخرج» ولا يجوز
استرقاق أولاده.
ولو علقت الحربية في دار الحرب من مسلم لم يجز استرفاق الولد» وجاز
استرفاق الم .
ولو تزوجت المستأمنة بمسلم في دار الإسلام لم يلزمها المقام إذا رضي
زوجها بخروجها.
ولو دخل مستأمن إلى دار الإسلام» فأودع ماله مسلماًء ثم مات» أو لحق
بدار الحرب بعث بماله إلى ورثته .
وإذا لحق المدد بالجيش بعد تقضي الحرب فلا حق لهم في الغنيمة .
ولو أهدى إلى الأمير هدية كانت كسائر مال الفيء, لأنه إنما /١1957[ ب ]
أهدي له بظهر الإسلام .
)١( هذا هو المذهب . انظر : المقنع لابن البنا / 1117/5ء والمغني 17/ 317.
لمكن
وإذا ند بعير من دار الحرب» أو عبد فأخذه مسلم فهو له.
وإذاغل بعض الغانمين من الغنيمة حرق رحله ولم يقطع للشبهة الحاصلة
وهي مشاركته لهم في الاستحقاق .
فصل
في أموال الفيء والغنائم وأرض الصلح والعنوة
اعلم أن الأموال ثلاثة : فيء» وغنيمة» وصدقة.
فالفيء : ما أخذ من مال مشرك بحق الكفر بغير قتال» وهو ما أخذ مما تركوه
فزعاً وهربواء والأعشار المأخوذة من تجارهم إذا دخلوا إليناء وأموال الخراج»
وما صولحو عليه» ومن مات ولا وارث له.
والغنيمة : ما أخذ منهم بالقتال» وإيجاف الخيل والركاب .
والصدقة : هي الزكاة» وقد ذكرنا الأموال التي فيها الزكاة [ 11/197 وكم
لو 0
وأما مال الفيء والغنيمة فإنه يخرج خمساهما ويقسم على خمسة أسهم :
سهم للرسول ينصرف في مصالح المسلمين ؛ وسهم لذي القربى وهم بنو
هاشمء وبنو المطلب» وسهم لليتامى» وسهم للمساكين» وسهم لأبناء
السبيل . وأربعة أخماس الغنيمة لمن شهد الوقعة» وأربعة أخماس الفيء
لمصالح المسلمين .
والغنيمة مقسومة على التفضيل : للفارس ثلاثة أسهم» وللراجل سهم .
وأما الصدقة فقد ذكرنا مصرفها إلى ثمانية أصناف في باب الزكاة» فلا وجه
للإعادة .
1م
ولو اقتصر في الزكاة على صنف أجزأه» ولو اقتصر على بعض أصناف أهل
الخمس لم يجزئه؛ لآن الخمس لا يختص بجهة مغزاهء والصدقة تختص
ببلدها.
ولايستحق القاتل السلب”" إلا بأربعة شرائط /١197[1: ب ] أن يقتله
والحرب قائمة» فأما إن قتله بعد تقضيها فلا سلب له.
الثاني : أن يغرر بنفسه بأن يحمل عليه وهو في الصف فيقتله» فإن رماه
بسهمء أو ما شاكله فقتله لم يستحق السلب .
الثالث : أن يقتله ممتنعاً عن القتل» فأما إن قتله وهو طريح مثخن بالجراح فلا
تلب لها:
الرابع : أن يكون قد كفى المسلمين شره» فإن قتله وهو أسير لم يستحق .
واختلفت الرواية في الشرط الخامس» وهو إذن الإمام في ذلك» وشرطه لمن
قتل قتيلاً سلبه على روايتين» إحداهما: لا يستحق السلب إلا به" .
والثانية : لا يفتقر استحقاق السلب إليه.
فصل
في السبي
السبي على ضربين : من يحصل رقيقاً بنفس الأسرء وهم النساء والصبيان»
فيصيرون أموالاً للمسلمين فلا يجوز قتلهم لعلتين» إحداهما : حراسة مال
[1/154] المسلمء وهو الرق.
. 77/17 السلب : هو ما كان القتيل لابساً له من ثياب وحلي وسلاح. انظر : المغني )١(
.١518/5 والإنصاف » ال١ /١7 (؟) هذا هو المذهب . انظر : المغنى
كن
والثاني : كونهم ليسوا من أهل القتال.
ومن يكون الإمام مخيراً فيهم بين أربعة أشياء» وهم البلغ من الذكور بين
المن» والفداء» والاسترقاق» والقتل» وذلك تخير مصلحة لا شهوة .
فصل
ومصرف خمس الفيء والغنيمة على خمسة أسهم : للرسول صلى الله عليه
وسلم مصروف في الكراع» والسلاح» ومصالح المسلمين.
وخمس مقسوم في بني هاشم » وبني المطلب ابني عبد مناف حيث كانوا.
للذكر مثل حظ الأنثيين غنيهم وفقيرهم فيه سواء .
والخمس الثالث في اليتامى .
والخمس الرابع في المساكين .
والخمس الخامس في أبناء السبيل .
وأربعة أخماس الفيء لجماعة المسلمين بالسوية غنيهم وفقيرهم إلا العبيد»
وأربعة أخماس الغنيمة لمن شهد الواقعة.
14
كناب الخراج
/١194[ ب] والخراج على ضربين: خراج الرؤوس» وهي الجزية . وخراج
الأرنض:
فأما الأرضون فهي على ثلاثة أضرب : ما فتح عنوة فيها روايتان»
إحداهما: يكون غنيمة يقسم بين الغانمين إلا أن يطلبوا تركها فتوقف على
مصالح المسلمين أجمع .
والرواية الثانية : أن الإمام مخير بين إيقافها وقسمها فتكون أرض عشر»ء
وتصير دار الإسلام» سواء سكنها المسلمون» أو أقر عليها أهلها ”" .
القسم الثاني : ما تركوه» فزعاًء وهربوا عنه» فيكون وقفاً. وقيل : لا تصير
وقفاً حتى يقفه الإمام لفظاًء ويصير عليها خراجهاء ويكون العشر في ثمرها
وزرعها المسمتحدثء فأما شجرها الذي كان موجوداً حال الاستيلاء فيكون
تابعاً للأرض في الوقف .
القسم الثالث : أن يستولي عليها صلحاً على أن تقر في أيديهم بخراج
يؤدونه عنهاء فهذا على ضربين» 11/115 إحداهما : أن يصال حهم على أن
الأرض لنا. فتصير بهذا الصلح من دار الإسلام» ولا يجوز بيعهاء ولارهنها
ويكون الخراج أجرة لا يسقط عنهم بإسلامهم» ويؤخذ خراجها وإن انتتقلت
إلى غيرهم من المسلمين» ولا يجوز إقرارهم فيها سنة إلا بجزية» وقد روي عن
أحمد رواية أخرى تدل على سقوط الخراج عن الأرض بإسلامهم كما تسقط
. 118/١
قن
جزية رؤوسهم"".
وإذا نقضوا الصلح فهل يعود نقض الأمان في الأرض وسائر أموالهم كما
تنتتقض في رؤوسهم؟ على وجهين ذكر الخرقي أنه يتتقض في الأموال» وذكر
أبو بكر أنه لا ينتقض . فعلى هذا تكون دار عهد.
فصل
وسائر البلاد ما عدا الحجاز على أربعة أقسام : قسم أقر عليه فيكون أرض
وقسم أحياه المسلمون فيكون ما أحيوه معشوراً.
وقسم صو حوا عليه أهله /١190[ ب | فيكون فيئاً يوضع عليه الخراج» وهذا
القسم ينقسم قسمين» أحدهما : ما صولحوا على زوال ملكهم عنه فلا يجوز
بيعه» ويكون الخراج أجرة لا تسقط بإسلام أهله» ويؤخذ من المسلم والذمي .
والثاني : ما صولحوا على بقاء ملكهم عليه؛ فيجوز لهم بيعه. ويكون
الخراج أجرة تسقط بإسلامهم وتؤخذ من أهل الذمة» ولا تؤخذ من المسلمين
إذا ملكوه عنهم .
فصل
فأما أرض السواد فأنها الأصل. ويحمل عليها غيرهاء وهو سواد كسرى»
وإغما سمي سواداًء لأن العرب لم تشاهد في أرضها زرعاً وثمراً» فكانت إذا
بلغت إليه شاهدت سواد النخل» والثمار» والزروع» فسموها السوادء وحدها
طولاً من حديثة الموصل إلى عبادان» وعرضاً من عذيب القادسية إلى حلوان
)1١ هذه الرواية هي لمذهب. انظر > الإنصاف 148/4
حص
الأقربات . ذكرها أبو عبيد.
الحيرة وناسا وأرض بني صلوباء وقرية 11/1971 أخرى لم يذكر اسمها
فأما العراق فهو في العرض مستوعب لعرض السواد» ويقصر في طوله.
لآنه يمتد إلى آخر أعمال البصرة من جزيرة عبادان» فيكون طوله مئة
[و]”'خمسة وعشرين فرسخاً يقصر عن طول السواد بخمسة وثلاثين فرسخاً.
لأنه مئة وستون» وعرض العراق ثمانون فرسخاً» كالسواد. فيكون ذلك
تكسيراً عشرة آلاف فرسخ» وطول الفرسخ اثنا عشر ألف ذراع بالذراع
المزضيلة ويكون بذراع الهاشمية وذراع المساحة تسعة آلف ذراع» يكون ذلك
كله إذا ضرب فرسخ في فرسخ في فرسخ اثنين وعشرين ألف جريب وخمس
مئة جريب» وإذا ضرب ذلك في عدد الفراسخ » وهي عشرة آلاف فرسخ بلغ
مائتي آلف ألف وخمسة وعشرين ألف ألف جريب تسقط منها بالتخمين
مواضع التلال والآكام» والسباخ» والآجام /١97[ ب] وفجاج الطرق»
ومجاري الأنهار» وعراص المدن» وغير ذلك مما لا يزرع خمسة وسبعون ألف
ألف جريب يزاح منها النصف. ويكون النصف مزروعاً مع ما في الجميع من
النخل» والكرم» والشجر.
وقد قيل : إن مساحة السواد بلغت في أيام كسرى مئة ألف ألف وخمسين
ألف ألف جريب» فكان مبلغ ارتفاعه مئتي ألف ألف وسبعة وثمانين ألف
درهم بوزن سبعه» وكان يأخذ من كل جريب قفيزاً ودرهماً .
ومساحة ما كان يزرع في أيام عمر رضي الله عنه اثنين وثلاثين آلف ألف
فض
جريب إلى ستة وثلاثين ألف ألف أكثره. وذكرت هذه الجملة لكلا تجهلها مع
سهولة مأخذها.
فأما خراج الأرضين فيختلف باختلاف الخراج» وقد اختلفت الرواية عن
عمر رضي الله عنه في ذلك» فروي أنه يضرب على جريب النخل عشرة
دراهم» وعلى جريب الكرم ثمانية دراهم» وعلى الرطبة ستة دراهم» وعلى
الطعام قفيزاً ودرهما حنطة [/141/ 11 كان أو شعيراً. وهو مذهبنا.
وقد روي على الشعير درهمان» وعلى الحنطة أربعة بلا قفيز.
وصحح أحمد رواية القفيز والدرهم .
وقال أحمد في القفيز : هو صاع قدره ثمانية أرطال بالمكي» وذلك ستة عشر
رطلا بالعراقي . وقد قيل : هو ربع الهاشمي مكوكين .
وحديث القفيز والدرهم هو حديث شعبة عن عمر رضي الله عنهعن
الشعير درهمان» وعن الحنطة أربعة» وعن الرطبة ستةء وعن النخل ثمانية»
وعن الكرم عشرة.
فإذا تقدر الخراج فقد سئل أحمد رضي الله عنه عن الزيادة والنقصان
يا
ويجب الخراج فيما زرعه الإنسان وما لم يزرعه من الغامر الذي يناله الماء .
فأما الغامر الذي لا يناله الماء فعلى روايتين» أصحهما : لا يجب.”" كمن
استأجر أرضاً للزراعة فنضب ماؤها لا تجب الأجرة» كذلك هاهنا.
40 مكذا بالتطريط وظهر لي نفس فى اكلام + وقد ذكر المؤلف ثلاث روايات في جواب هذه المسألة في ص 777.
(؟) هذا هو المذهب. انظر : الإنصاف 5/ 196.
01
كنات الجريه
بالجرية
[1910/ ب ] قال الله سبحانه : «( قَاتلوا الّذِينَ لا يؤمنوت باللّهِ 4 إلى قوله :
«إمن الّذين أُونُوا الكتاب حتَى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون 57 74"
يعني حتى يبذلوها وينزلوا على حكمنا فيها للإجماع بأن السيف يرتفع عنهم
قبل العطاء وبعد الإلزام .
ولا تؤخذ الجزية إلا من له كتاب» أو شبهة كتاب» فأهل الكتاب اليهود
والنصارى» وطوائفهم كالسامرية طائفة من اليهودء والصابئة طائفة من
النصارى لهم حكم عبدة الآوثان.
ومن له شبهة كتاب» وهم المجوس .
فأماعبدة الأوثان فلا يقرون بأخذ الجزية قولاً واحداء وهل يقرون
بالاسترقاق ؟ فقد منع الخرقي» وأطلق أحمد القول في جواز استرقاقهم .
فأماأهل زبور داود» وصحف إبراهيم فلا يقبل منهم إلا الإسلام» ولا
تؤخذ الجزية من هؤلاء الذين ذكرناهم من أهل الكتاب» وشبهة الكتاب»
[198/ !]إلا أن يكون الشخص حيث إذا وقع في الأسر جاز قتله .
ويعتبر أيضاً أن يكون له جده إما بغنى» أو صناعة» فأما المرأة» والصبي»
والشيخ الفاني» والمجنون» والزمن» والضرير» وأهل الصوامع والرهبان»
والعبيد» والفقير فلا تؤخذ منهم الجزية» بل يعفون منهاء لأن الدم محقون فلا
يحتاج إلى معنى آخر به» والجزية موضوعة لحقن الدم» والعبد مال وهو
)١( سورة التوبة " 59 ".
ون
محقون كمال سيده إما بإسلام سيده أو ذمته .
وأهلها ثلاث مراتب : غني» ومتوسطء» وفقير معتمل» فالغني يؤخذ منه
أربعة دنانير» أو ثمانية وأربعون درهماً» والمتوسط ديناران» أو أربعة وعشرون
درهماً» والفقير دينار» أو اثنا عشر درهماً.
واختلف في جوز الزيادة على ثلاث روايات» إحداها : جواز الزيادة
والنقضان. 00
والثانية : منع الزيادة والنقصان.
[0؟/ ب ] والثالثة : تجوز الزيادة دون التقصان .
وتسقط بالموت والإسلام .
ولا تجب الجزية إلا بآخر ا حول .
وإذا اجتمع عليه جزيتان لم يتداخلاء واستوفيت منه .
فصل
في ذك رشروط أهل الذمة
اعلم أن الشروط التي إذا خالفوها نقضوا ذمتهم بمخالفتها سواء شرط ذلك
أو لم يشترط فهي اثنا عشر حكماً : أن يمتنع من بذل الجزية» أو يمتنع من جري
أحكامنا عليهم» أو يفعل ما على المسلمين فيه ضرر في مال أو نفس»
كالاجتماع على قتال المسلمين» والزنا بالمسلمات» أو إصابتهن باسم نكاح» أو
يفتن مسلماً عن دينه» أو يقطع عليه الطريق» أو يأوي للمسلمين جاسوساًء أو
.1١97/4 هذا هو المذهب . انظر : الإنصاف )١(
نيضسن
تعاون على المسلمين بدلالة مثل مكاتبة المشركين بأخبارهم» أو يقتل مسلماًء أو
يفعل مافيه غضاضة على الإسلام» وهي أربعة : ذكر الله 211/711
وكتابه» ورسوله. ونع الا زلف 7
وفيه رواية أخرى : لا ينتقض العهد إلا بالامتناع من بذل الجزية» ومن جرى
أحكامنا عليهم .
وعند أبي حنيفة لا ينتقض العهد إلا بامتناعهم على الإمام بالاجتماع
والمنعة.
ولا يتتقض عهدهم عند الشافعي إلا بترك ما شرط عليهم الإمام فعله» أو
فعل ما شرط تركه من الأشياء التى ذكرناهاء ولا ينتتقض من غير شرط»
وبعض أصحابه يقول : ولا ينتقض عهدهم بذلك وإن شرطه الإمام .
وإنما ذكرت الخلاف» لآنه حكم يتعلق بالدم, وأرى عوام الوقت يسارعون
من العلماء .
فإذا نقض عهده بشيء ما ذكرنا أنه ينتقض عهده به كان الإمام فيه مخيراً بين
أريعة أشنياء كا لاسر ارون سبوا
فصل
قينينا لأ قبنعان المولين تيقهن التبرونية [ الات | الموورة ظرن عبسن
رضي الله عنه وهو ما كان فيه إظهار منكر في دار الإسلام» ورفع الأصوات
بكتبهم » وضرب النواقيس» وإطالة البنيان على أبنية المسلمين» وإظهار الخمرء
)١( هذا هو المذهب. انظر : الإنصاف 707/5.
حون
والخنزير فعليهم الكف عنه سواء شرط أو لم يشرط»ء وهل يحصل بمخالفتة
نقض العهد ؟ على وجهين» اختيار الخرقي أنه يتتقض العهد بمخالفته إذا شرط
عليهم, واختار شيخنا أبو يعلى -رضي الله عنه : أنه لا ينتقض العهد
بذلك"". وعلل بأنه لا ضرر على مسلم به في مال و لا نفس .
وكذلك يتخرج من تشبههم بلباس المسلمين» وكناهم» وشعورهم وجهان»
أحدهما : لا ينتقض العهد به سواء شرط أو لم يشترط .
والثاني : ينتقض به إذا شرط عليهم .
وصفة المخالفة في ملبوسهم» وهو الغيار أن يصبغوا [ 11/777 ثوباً من
ملبوسهم ما يظهر» فعادة النصارى الأدكن» وعادة اليهود العسلي وشد الزنار
فوق ثيابه لرفع الاشكال» فإن من المسلمين من يصبغ ثوباً» وفيهم من يشد
وسطه» وليس فيهم من يجمع بين صبغ ثوب وشد وسط . ولا يمنع من العمامة
والطيلسان.
وقال شيخنا رضي الله عنه : لأنني لم أجد عن أحمد المنع .
ومن لبس قلنسة جعل في رأسها علماً يعرف به مخالفاً لقلانس المسلمين
والقضاة» ويختم في رقبته خاتم رصاصء أو حديد؛ أو جرسء أو خلخل
ليقع الفرق» والمرأة تلبس الغنار» وتشد الزنار» تحت ثيابهاء ويكون في الجام
في رقابهم خاتم الرصاصء كذلك أمر عمر بن الخطاب رضي الله عنه
الأجناد أن يختموا في رقاب أهل الذمة الرصاص» وإن يظهروا مناطقهم.
ويحزوا نواصيهم» ويركبوا [177/ ب 1 الأكف عرضاً» وجز النواصي هو
.706 ,754/4 هذا هو الصحيح من المذهب. انظر : الإنصاف )١(
ضفن
حلق الشعر عن مواضع التحذيف, ولا يحذفوا شوابير» لأنها عادة بني
هاشم » وفي بعض الأخبار يمنعوا من الفرق .
وعليهم أن يتميزوا في مركوبهم عن المسلمين ولا يركبوا الخيل» فإنها من
المفاخرء وإنما يركيون البغال والحمير» وإذا ركبوها يكون عرضاً.
وفي حديث عمر - رضي الله عنه : ولا ينقلوا السلاح» ولا يتقلدوا
السيوف» ولا يعلموا أولادهم تلاوة القرآن» ولا يكنوهم بكناهم» وأن يخفوا
أصوات النواقيس في بيعهم» ولا يرفعوا أصواتهم عند كتبهم " .
وهل يجوز لهم رم ما يشعث من كنائسهم وبيعهم ؟ على روايتين»
أصحهما : لا يمنعوا من رمها. وهي اختيار أبي بكر الخلال رضي الله عنه
واختيار شيخنا المنع”" .
.0757/١ وعليه أكثر الحنابلة . انظر: المغنى 0541/1 ومقنع ابن قدامة وحاشيته بهامشه )١(
لين
كنا ب الصيود
قال الله سبحانه : ل وإِذا حللَتم فَاصطَادوا 20# .
وقال 11/777 صلى الله عليه وسلم لعدي بن حاتم :' إذا أرسلت كلبك
المعلم وذكرت اسم الله فكل» فإن وجدت معه كلباً آخر فلا تأكل إنما سميت على
كلبك ولم تسم على كلب غيرك "" .
اعلم رعاك الله أن الصيد يفتقر إلى آدمي مخصوص بآلة مخصوصة:. وأن
يكون الصيد مخصوصاً.
فيعتبر في الآدمي أن يكون مما يباح ذكاته» وهو المسلم» والكتابي» ولا يباح
صيد مجوسي» ولا وثني» ولا مرتد.
وأن تكون الآلة مخصوصة. والآلة على ضربين : حيوان» وغيره.
والحيوان على ضربين : طائر كالبازي»؛ والصقورء والشواهين»
والعفاصي» وناشئ كالكلب» والفهد.
ومرمي به كالسهم» والزوبين» وما أشبه ذلك.
ومنصوب كالمناجل . فجميع هذه إذا قتل الصيد أبيح بشرط وجود التسمية»
ولا يباح مع عدمها [777/ ب] ساهياً تركها أو عمداً بخلاف الذبح» لأن
هناك قد يقوى بوقوعه في الحلق واللبة فجاز أن يتخفف حكمه لسقوط اعتبار
التسمية مع النسيان.
وتعليم الكلب بالإمساك مع ترك الأكل» وتعليم البازي» والصقورء وسائر
," !” " سورة المائدة )١(
. 94/7 وأبو داود فى كتاب الصيد. سنن أبي داود ١195 .1١97 /5 رواه الإمام أحمد فى المسند )١(
خض
الجوارح بالأكل .
ويعتبر في الإباحة أن يجرحه بمخلبه: اوش فإنْ مات من صدمته.» أو ش
مات من المعراض وهو نصاب السهم والرزنين دون الحديدة.
ومتى عاون في قتل الصيد من لا يباح صيده» أو آلة لا يباح الاصطياد بهاء
كالمجوسي, أو كلبه: أو رماه بسهم فوقع في ماء قبل أن يجرحه السهم جراحة
© عبتن بعهاام بح
فإن أخرجه عن حيز الأحياء بأن [4 11/717 أوجاه. ثم تردى في بكر أو
من جبل أبيح » لأنه صار في حكم المذبوح .
ويعتبر قصد الرامي» والمرسل » فإن رماه يظنه إنساناً فبان صيداً لم يبح أكله»
ولو قصد الصيد في الجملة فعين ظبياً فأصاب غيره أبيح» لأنه قصد الصيد.
وإذا اصطاد الكلب فلم يأكل فقد حكم بتعليمه. ويباح صيده» وإذا عاد
فأكل لم يخرج الأول عن أن يكون مباحاً حتى لو كان لحماً باقياً أبيح أكله؛
لجواز أن يكون نسى فأكل» أو حنق على الصيد لشدة معاركته» فأكل من
لحمه.
وإذا أرسل كلبه المعلم فاعترض الصيد كلب مجوسيء أو غير معلم فرد
الصيد على كلب المسلم أبيح الصيدء اكجنالل اباك الا ستوب ودين
مسلم.
وإذا أرسل كلبه على صيد فغاب عنه» ثم وجده مجروحاً وكلبه معه» أو
[714/ ب ] وسهمه فيه أبيح أكله» وفيه رواية أخرى : إن مات لم يبح .
وفيه رواية ثالثة : لا يباح إلا بشرط أن تكون الإصابة موجبة .
رفن
وإذا أدرك الصيد حياً فقبل أن يذبحه مات مع عدم إمكان ذبحه إما لضيق
الوقت, أو لعدم الآلة أبيح .
فإن أدركه وجراحه موجبة إلا أنه يبقى اليوم ونحوه وجبت ذكاته .
وإذا استرسل الكلب بنفسه» فزجره صاحبه» فإن زاد بزجره حرصاً أبيح ما
قتله .
وإذا ضرب الصيد بسهم فأبان منه عضوراًء فمات من ذلك أبيح ما بان منه
مع الجملة سواء كان قليلاً أو كثيراً من جانب الرأس أو الذنب كثيراً كان أو
4
قليلا .
وإذا توحش الأهلي من الإبل» والبقرء والجواميس صار ذكاته عقره أي
موضع أصابه» كما إذا تأهل الوحش صارت ذكاته 1/70 ] [في]”" الحلق
واللبة» لآن العلة عدم القدرة عليه فكذلك لو تردى في بئر فتعذر إخراجه»
ولم يقدر على محل الذكاة منه» ولم يكن الماء معيناً على قتله'" جاز عقره .
وإذا اصطاد صيداً فشرد منه لم يزل ملكه عنه سواء كان طائراً أو ماشياً. ولا
يباح صيد الكلب الأسود الذي لا لون يغادر سواده.
ولا يصير الكلب معلماً إلا إذا صار يمسك الصيد ولا يأكل منه. ويتكرر
ذلك منه الدفعتين» والثلاثة. .
وإذارمى ثلاثة إلى صيد.ء فالأول أثبته. والثاني جرحه. والثالث قتله لم
يبح» لأنه بالإثبات صار مقدوراً عليه فجراحة الثاني صادفته وليس بصيدء
وعلى قاتله ضمان قيمته لمثبته مجروحاً.
() ما بين المعكوفين زيادة من المحقق لم تذكر بالمخطوط .
)١( في المخطوط ( قلة ).
فرضنا
كتاب الذبائح
قال النبي صلى الله عليه وسلم : ' الذكاة في الحلق واللبة "''.
3-3
اعلم أن الذكاة تفتقر [71725/ ب 1 إلى شخص مخصوص.ء وآلة مخصوصة
في محل مخصوص. فالشخص من شرطه أن يكون من أهل الكتاب» وهو
المسلم أو اليهودي. . أو النصراني» وأما المجوسيء والمرتد» والوثني» فلا
تباح ذكاته .
وآلته سواء كانت حديداً» أو غيره إلا السن والظفرء وسائر العظام منزوعها
ومتصلها إلا ما ذكره الخرقي من سن الكلب إذا لم يجد آلة الذكاة أشبه صائده
عليه . وليس عندي صحيحاً» لأن تلك حال قدره لا يجوز فيها التذكية بالسن»
كما لم يجز فيها القتل بالعقر إذا كان معه آلة يقدر على الذبح بهاء ولو كان فقد
الآلة وعدمها مبيحاً للعقر بالسن لما وقف على سن الكلب» ولجاز بسن الآدمي
نفسهء كما أن تعذر القدرة على الذبح في المحل أباح العقر في كل محل» ولآن
عدم الآلة لو كان [517/ 11 مبيحاً لقتل الكلب مع القدرة على الصيد لجاز أن
تكون آلة للذكاة في الشاة» لأنه مع القدرة لا فرق بين الشاة والطير.
والمستحب أن يكون النحر للإبل» والذبح للشاة والبقر» لأن موضع اللبة
مكشوف المقاتل صلب تثقل منه الحربة» وموضع الحلق متوفر اللحم كثيف
الجلد فلذلك عدلنا عنه في حق الابل .
)١( رواه الدارقطني في الصيد والذبائح من طريق سعيد بن سلام العطار» عن عبد الله بن بديل الخزاعي » عن
الزهري ٠ عن ابن المسيب ٠ عن أبي هريرة فذكره. ستن الدارقطني 1 وسعيد بن سلام ذكره العقيلي
في الضعفاء برقم (580) وذكره ابن حبان في المجروحين ؟/١5",؛ وقال :"منكر الحديث . ينفرد عن
الإثبات بما لا أصل له "
00
والمعتبر قطعه للحلقومء والمري» والودجين في إحدى الروايتين ”''2
والأخرى الحلقوم» والمري خاصة .
وتجب التسمية على الذبيحة» ويأتي بها قبل مر المدية» فإن نسيها أبيحت»
وإن تركها عمداً كانت ميتة» ويحتاج إلى قصدء فإن ذبحها المجنون» والطفل
الذي لا قصد له لم تبح .
وتصح ذبيحة المرأة» والمراهق» والأقلف» وولد الزنا من غير كراهة .
ويستحب أن يحد الشفرة [775/ ب ! ويحسن الذبحة لثلا يعذب الحيوان.
وإذا كان المذكي متولداً من بين أبوين لا تباح ذكاة أحدهما لم تبح ذكاته»
وكذلك الحيوان المتولد من بين حيوانين لا يباح أكل أحدهما .
وإذا أتت الذكاة على المقاتل المعتبرة فقطعهاء ثم وقع في ماء» أو نار كان
مباحاًء لأنه لا حكم للحياة بعد قطع ذلك» كما لو جرح آدمياً» فأتى على
مقاتله» ثم طرحه آخر في نار» أو ماء فمات كان الأول هو القاتل دون
الثاني » كذلك الذابح هو القاطع المقاتل.
وإذا ذبحت الشاة» أو الناقة وفي بطنها جنين صار مذكى بذكاتها إذا خرج
ميت فإن خرج حياً حياة مستقرة كان له حكم نفسه. فيعتبر في إباحته ذكاة أمه
أن يموت في بطنهاء أو يخرج ولا حياة فيه مستقرة .
ويباح أكل السمك 11/7771 الطافى وهو ما يموت في البحر بغير سبب
ويطفو لأن أكثر ما فيه كونه ميتة» وقد أباحه النبي صلى الله عليه وسلم مع
تسميته ميتة» وكذلك الجراد يباح بموته سواء كان بسبب أو بغير سبب»
8/٠ هذه الرواية هى المذهب. انظر : المقنع لابن البنا وف 6 والمغنى و0 والإنصاف )١(
وفيض
واختلف أصحابنا إذا صاد السمك والجراد مجوسي على وجهين» أصحهما:
الإباحة» لآن موته ذكاته» وأكثر ما في صيد المجوسي أنه ميتة .
ولا يباح أكل ما عدا السمك من حيوان البحر إلا بذكاة فكل ما في البحر
مباح سوى التمساح» والكواسج» والضفادعء فأما كلب الماء» وخنزير الماء
فمباحان بشرط الذكاة في أصح الروايتين» والأخرى: لا يعتبر فيه ذكاةء
كالسبات:
ولا تباح ذكاة من دخل في دين أهل الكتاب بعد التبديل» كنصارى
[701/ ب ] بني تغلب» ونصارى تنوخ» وبهرا.
ولا يباح أكل الموقوذء وهو ما يقتل بالأثقال» ولا المتردي» وهو الذي يموت
من السقطة من جبل » أو شاهق. ولامامات منطوحاًء وما يختئنق بالماء» أو
الأحبؤلة» أو شرق تعلقهع ولا آكلة السبع» فإن أدركت هذه وفيها حياة مستقرة
أبيحت بالذبح» وإن لم يكن فيها حياة مستقرة فهي ميتة سواء ذبحت أو لم
تغرين
كتات الأطعمة
بالا طعمة
قال اله سبحانه: يهم الطيات وَيُحََم هم ايت 04.
اعلم أن سباع البهائم» وجوارح الطير محرمة» كالنمر» والفهد. والأسدء
والنسرء والعقاب» والشاهين» والباشق» والصقرء والباز» وما شاكل ذلك مما
يفرسء أو يجرح» أو يصول على الناس وأموالهم .
ويباح الضب [1/7178] » والضبع» وفي الشعلب روايتان'”"». ولاايباح
القنفد. ولاابن عرس.ء ولا الخطاف», ولا الحشافء. وحشرات الأرض
كالفارة» والحية» والصراصرء والجعلان» والوردان.
فأما ذو الحافر فلا يباح منه سوى الخيل» وحمار الوحش» فأما بهيمة الأنعام
فمباخة إذا أكلت الظاهرات»: فإن خلت” حرمت» فإذا حيست حلت
وطهرت» وحبس الإبل . والبقر أربعين يوماًء والغنم سبعة أيام» والطائر ثلاثة
أيام» قال أصحابنا : وعلى قياس ذلك الزرع الذي يسقى ويطعم السراجين
النجسة .
ويكره أن يطعم الحيوان طعاماً نجساً إذا كان الحيوان مأكولاً» فأما الكلاب
فهل يجوز إطعامها ذلك ؟ على روايتين ”''.
وإذا وجد [118/ ب ] في بطن السمكة الكبيرة سمكة صغيرة فهل يباح
(0) المذهب إباحة الشعلب. انظر المقنع لابن البنا / 1514» والمغني11/ ١لا 45*؛» وشرح الزركشي
“0 7.
(9) الجلالة هي التى أكثر أكلها العذرة.
(4) الصحيح من المذهب الجواز. انظر : الإنصاف .7517//١١
م
أكله ؟ على روايتين» إحداهما : يباح» لأنه أكثر ما فيه أنها سمكة ميتة» وميتة
ا لسمك سماحة” .
والثانية : محرمة» لأنها رجيع» والرجيع محرمء وإن كان طاهراً لكونه
مستخبثاً عند العرب» قال سبحانه : ! ويحرم عليهم الخبائث 4 .
فصل
ولا يجوز للمضطر أن يأكل من الميتة إلا بقدر ما يمسك رمقه.” وهو اختيار
الخرقي» وفيه رواية أخرى : يباح له الشبع منها. وهي اختيار أبي بكر .
وإذا وجد الميتة وطعاماً مباحاً لآدمي ليس صاحبه حاضراً أكل الميتة وترك
طعام الآدمي» لأن حق الله أسهلء والميتة منصوص عليهاء ومال الآدمى
[7559/ 11 مجتهد فيه» ولأن الأكل من مال الغير يوجب شغل الذمة» وأكل
الميتة لا يوجب شغل الذمة.
وإذاالم يجد المضطر إلا آدمياً لم يبح له أكله لقول النبي صلى الله عليه
وسلم : '"كسر عظم الميت ككسره حياً ”"'. وهذا يقتضي إثبات الحرمة .
والشحوم المحرمة على اليهود إذا ذبحوا الشاة حرم على المسلم ما اعتقدوا
تحريمه فلما كان يحرم على الذابح حرم على غيره؛ كالمحرم» وهذا يحرم على
)١( وهذا هو الصحيح من المذهب . انظر : الإنصاف .4٠١ .4-94/١١
(0) وهذا هو المذهب. انظر : المغني 2470/1١17 وشرح الزركشي /الا5 - 5714» والإنصاف 71/0/٠١
(*) متفق عليه رواه البخاري في كتاب الأدب » وفي كتاب الاستئذان 2 وفي كتاب الدعوات » وفي كمتاب
استتابة المرتدين . صحيح البخاري 2١4/8 الال 55 9 يى, ومسلم في كتاب السلام 3 وكتاب البر.
صحيح مسلم 211١5/4 اا لا ا لاا
كطرفنا
وإذا اجتاز على بستان غيره» وفيه فاكهة معلقة جاز له أن يأكل منها وإن لم
يكن به ضرورة إذا كان غير محوط”". وفيه رواية أخرى : ولا يباح له الأكل
إلا يإذن المالك» فأما المحوط فلا يجوز الأكل [79/ ب | منه إلا بإذن مالكه .
وإذا مر بماشية غيره فهل يباح له الشرب من ألبانها ؟ على وجهين "" .
والضيافة حق على المسلم للمسلم إذا كان مجتازاً» ولا تجب للحاضر على
الحاضر .
.7ا/9/٠١١ هذه الرواية هي المذهب. انظر : المقنع لابن البنا 2171/7 والإنصاف )١(
.7!94/٠١١ (؟) هذه الرواية هى المذهب . انظر : الإنصاف
ضفن
كنات الصحادا
بالصحاد
قال النبي صلى الله عليه وسلم : 'إذا دخل العشر وأراد أحدكم أن ينسك فلا
يأخذ من شعره ولا بشرته شيا *7.
اعلم أن الأضحية سنة وليست واجبة لا على المقيم ولا المسافر.
والحيوان المضحى به الإبل» والبقرء والغنم» ولاايجزئ من الضأن إلا
الجذع والثني من غيره» وثني الإبل ما كان له خمس سنين ودخل في السادسة»
والثني من البقر ما استكمل سنتين ودخل في الثالثة» والثني من الغنم ما
استكمل سنة ودخل في الثانية» والجذع من الضأن 11/5501 ما كان له ستة
ع
م
59
والعيوب المانعة من الإجزاء ما رواه البراء بن عازب عن النبى صلى الله عليه
وسلم أنه قال : ' أربع لا تجزئ في الأضاحي : العوراء البين عورهاء والمريضة البين
مرضهاء والعرجاء البين عرجهاء وروي ضلعهاء والكبيرة التي لا تنقى. وقيل :
| فاء 9" ,
. 16789 /7 رواه الإمام مسلم في الأضاحي (191/9) (79). صحيح مسلم )١(
() رواه أبو داود فى كتاب الأضاحى. سنن أبى داود 88/7» والنسائى فى كتاب الأضاحى . المجتبى 17/ 2189
وابين ماحة ف كجانن الاش ل ار ماففة كان 0و مطحي امون ف أرقا الغليل
ل 0 ش ا
(”) رواه أبو داود في الضحايا )2ه ) سان أبي داود 248/7 واب بن ماجة في الأضاحي )7١15( .سنن ابن
ماجة ؟”/١ه ٠ والنسائي في الضحايا )١/١5550( .السنن الكبرى ”/50. . والحاكم في المستدرك
8/5 251549 والبيهقي في السان الكبرى 6/5/ا؟ .وقد حكم عليه الألباني بأنه منكر. انظر: إرواء الغليل
31/5
يننا
ويجوز با خصيء لأن النبي صلى الله عليه وسلم ضحى به» ولأنه موقر
وأيام الضحية ثلاثة أيام : يوم النحر» ويومان بعده.
ويجوز”" أن يكون الذابح كتابياً» وليس من شرطها أن يكون ذابحها
يلما :
وتجزئ البدنة عن سبعة» وكذلك البقرة.
ولا يجوز ذبح 501 /١ ب ] الأضحية قبل صلاة الإمام» وسواء في ذلك
أهل القرى والأمصار.
وإذا اشترى حيواناً ينوي به الأضحية لم يجب حتى يوجبه .
ويجوز أن يشرب لبن الأضحية» والهدايا إذا فضل عن ري ولدها.
وإذا ولدت الأضحية ذبح ولدها معها.
وإذا أوجب أضحية بعينها فانقضت أيام النحر لم يسقط عنه الذبح .
وإذا ذبح أضحية غيره بغير إذنه أجزأت عن صاحبهاء ولا يجب عليه ضمان
ما نقص بالذبح .
وإذا أوجب أضحية بعينهاء ثم أتلفها ضمنها بأعلى القيمتين من يوم
الإتلاف إلى يوم أوجبها .
. في المخطوط ( ويجب ) والصحيح ما أثبت ولعله سهو من المؤلف أو الناسخ )١(
الخرونا
كنات العقيقه
٠ يه
قال النبي صلى الله عليه وسلم 0 العقيقة حق عن الغلام شاتان» وعن الحارية
شاة "230 ,
وليست واجبة؛ والمستحب أن يذبح عن الغلام شاتين» وعن الجارية
[11/141 شاة» ويستحب أن لا يكسر عظماً» بل تطبخ اجدالا.
)١( رواه أبو داود فى الضحايا : باب فى العقيقة (5 787). سنن أبى داود ”/ 4 ٠١6 »٠١ والنسائى فى العقيقة
(41ه4/ ك0 .)١/0445( البو الكيرى برالدازسى ىن الاعتدا. #دباضالمنةافن المقايعدة
(1437). سنن الدرامي 1١1١/7 وابن حبان في فيه الظل + الإحسان في تقريب صحيح ابن تبان
»)١١9 178/15 .011(:)61515( وأبو يعلى الموصلي في كتاب المعجم (49) ص ١لاء والحميدي في
مسنده (745) 1717//1. وقد صححه الألباني في إرواء الغليل 749.
دن
كناب السبق والرمي
قال النبي صلى الله عليه وسلم :"لا سسبق إلافي خف”"”» أو نصل”". أو
حافر”" ١ 04
اعلم أن المسابقة عقد جائز وليس بلازم» والذي يجوز المسابقة به ثلاثة
اكاء النصل» وهو السهام النشابء والنبل» ولا يجوز ما عداهما من
الزوبينات» والمزاريق» والرماح .
والخف ؛ وهو الوبل.
والحافر ؛ الخيل.
وما عدا ذلك من الحيوان لا مسابقة فيه» مثل البغل» والحمير» والبقر.
ولا تصح المسابقة إلا بين فرسين مكافئين» » وراميين متكافئين.
فأما إن كان أحدهما هجيئاً» والآخر عربياً» أو أحد البعيرين نجيباً والآخر
2 6 والآخر قصباً فلا تصح المسابقة .
وأن يكون /١51[ ب ] ابتداء الغاية واتتهاؤها معلوماً» فإن استبقا على
عوض من أحدهما جازا ولم يحتاجا إلى محلل» فإن أخرجا جميعاً لم يجز
حتى يدخلا بينهما محللاً يخرج عوضاً ويكون فرسه مساوياً لفرسهماء ورميه
(1) الخف : هو الإبل وحدها. انظر : شرح الزركشي 04/8 .
() النصل : هو السهام من النشاب والنبل دون غيرها. انظر : شرح الزركشي 08/17.
(9) الحافر : هو الخيل وحدها. انظر : شرح الزكشي 08/17
(4) رواه أبو داود في الجهاد (19174). السان 279/7 والنسائي في الكبرى 41/7» والترمذي في الجهاد
00 السنن 80/5١٠ء وابن حبان. انظر: الاحسان في تقريب صحيح ابن حبان 2/٠ والبيهقى فى
السئن الكبرى ١1/٠١١ وقد صححه الالبانى فى إرواء الغليل 0/ 37737.
١
رميها فلا شيء على المحلل» فإن سبقهما أحرز سبقهماء وإن كان السابق
أحدهما أحرز سبقه وسبق صاحبه ولم يأخذ من المحلل شيئاً وإن سبقا جميعاً
للمحلل فلا شيء عليه .
وإذا أرسل الفرسان لم يجز الجنب» ولا الجلب» وهو أن يجنب فرساًء أو
يزعق فيكون ذلك تحريضاً للفرس على العدو لقول النبي صلى الله عليه
وسلم : ' لاا جلب ولا جنب ”".
واللعب بالشطرخ حرام .
2,44١ رواه النسائى فى كتاب التكاح » المجتبى كلف كحذلن ٠حل والإمام أحمد في المسند 579/5غ» )١(
2
دض
كنات الأيمان
٠ ىا
قال الله سبحانه : « لا يؤاخذكم الله باللَفو4 [47 11/5 في أَيْمَانَكُم ولكن
يؤاخذكم بما عقَدتُم الأَيْمَانَ 4" الآية .
وقال النبي صلى الله عليه وسلم :" من حلف على يمين فرأى غيرها خيراً منها
فليأني الذي هو خير وليكفر عن يمينه '”" .
واعلم أن اليمين المكفرة ما تضمنت قسماً بالله سبحانه» أو بصفة من صفات
ذاته»؛ وليس بمحلوف يجب بالحلف به الكفارة إلا النبي”” صلى الله عليه
وسلم.
والأيهان على ضربين : يمين ماض» ويمين على مستقبل .
فاليمين على الماضي لا كفارة فيها على الصحيح من المذهبء لأنها على
ضربين : يمن غموس.ء وهو أن يحلف على الشيء أنه كان ولم يكن, أو لم
يكن وقد كان.
والضرب الثاني : أن يحلف على شيء وهو كما حلف فلا كفارة فيها جميعاً
[88/ ب 1 لأن الأولى غموسء» والثانية يمين صادقة .
وأما يمين اللغو وفي كيفيتها روايتان» إحداهما : هو أن يحلف على الشيء
يظنه كما حلف. مثل أن يقول : فو الله إن هذا هو الهلال. فيكون غيماً أو
نجماً.
)١( سورة المائدة "48".
)١( متفق عليه » رواه البخاري في كتاب الأيمان والنذور » وفي كتاب الأحكام. صحيح البخاري 2194/8
0 ,و ومسلم في كتاب الأعان . صحيح مسلم /217719 ١/١ 4ل؟١.
(9) الحلف بالنبي صلى الله عليه وسلم منهي عنه بقوله صلى الله عليه وسلم : "من حلف فليحلف بالله "
والحلف به شرك أصغر.
يحون
والثانية : » أنها اليمين السابقة على لسان الحالف : لا والله. بلى والله .
وإذا قال : هو يهوديء أو نصراني» أو بريء من الإسلام» أو من الله أو
من رسوله . فهو يمين.
وكذلك إذا قال : أقسم. وأحلف, وأشهد لا فعلت كذا. فجميع ذلك
وكذلك إذا قال : وحق الله» أو وعهد الله» وميثاقه. وكذلك إذا قال :
وعلم الله» أو وقدرة الله أو وجلال اللهء وعظم الله» وأمانة الله» ولعمر
الله . فجميعه يمين.
وإذا حلف بالمصحف كان يميناً» وقال أصحابنا فإن قال : محوت المصحف
لبويكن فينا؛ وروي عن أحمد مثله» وعندي أنه يمين» لأن الحالف لم يقصد
بقوله [84/ !1 : " محوته " . إلا لإسقاط الحرمة» والإهانة فصار يميئاً به .
قوله : هو يهودي . لأن من أسقط حرمته كان كافراً.
وإذا قال : الله لا فعلت كذا. بغير واو فهو يمن .
ولا تنعقد يمين المكره .
وإذا فعل المحلوف عليه ناسياً لم يحنث .
وإذا قال : والله لافعلت كذا إن شاء الله. لم يحنث بالفعل إذا كان
الاستثناء متصلاً بالكلام .
وإذا حرم طعامه» أو ثوبه» أو دابته فكفارته كفارة يمين» ولا تحرم عليه .
وإذا حرم الزوجة كان ظهاراً.
55
وإذا حلف وكان مخرج يمينه على سبب فاعتبر السبب» مثل أن حلف لا شربت
لغلان الماءء ولاقلت له أف. فإنه متى لبس ثوبه» أو أكل طعامه. أو ضربه
حلث» لأنه قصد دفع الآذية» وقطع المنة. وكذلك لو حلف لا أكله. فكاتبه.
أ أرامطل إلبهوس ولا
ولو حلفف: لا آكل طعاماً اشتراه [84/ ب 1 زيد» فأكل من طعام اشتراه هو
وغيره» وكذلك فى الثوب إذا نسجه هو وغيره» وكان حلف» لا ينسج له
0
وإذا حلف لا يأكل رغيفاً فأكل بعضه. أو لا دخل داراً فأدخل بعضه. لأن
اليمين على الترك قد أجريت مجرى النهي» ولو نهى عن دخول بقعة حرم عليه
إدخال بعضه. ولو نهى عن فعل حرم عليه فعل بعضه كذلك .
وإذا حلف لا لبس حلياً» فلبس اللؤلو حنث» وكذلك الخاتم .
ولو حلف لا يأكل لحماً وأطلق حنث بأكل السمك .
ولو حلف لا يدخل بيتاً حنث بدخول المسجد والحمام .
ولو حلف ليقضينه دينه في غد» فقضاه قبله لم يحنث» لأنه قصد التعجيل .
ولو حلف ليتزوجن على امرآته لم يبر إلا بتزويج من شاكلها ويجتمع معهاء
لأنه قصد غيظها .
وإذا حلف لا يشرب من الفرات» فغرف[940/أ1وشرب» أو لا يأكل من
هذه النخلة فلقط وأكل» أو لا شرب من هذه الشاة فاحتلب وشرب حنث في
جميعه. لأن الحلف ينصرف إلى الشرب المعتاد» والأكل المعتاد» بدلالة مالو
حلف لا أكل من هذه المائدة حنث بأكل طعامها إن لم يأكل من ذاتها .
>31
وإذا حلف لا يسكن هذه الدار لم يبر حتى ينتقل بنفسه وأهله» وإن تغيرت
أبنيتها من دار إلى مسجد إلى حمام إلى غير ذلك» فدخلها حنثء» لأن التعين
يغلب على الأسماءء بدلالة مالو حلف لا كلم هذا الصبي فصار شيخاًء ولا
أكل من لحم هذا الجدي» فصار تيساً» ولا أكل من هذا الرطب فصار قرا أو
دبساً حنث في جميع ذلك» كذلك هاهنا .
ولو حلف لا يأكل هذا الدقيق فاستف» وكذلك لو تحساه حنث .
ولو حلف [40/ ب ] لا دخل دار فلان» فدخل داراً لا يملكها لكنه يسكنها
حنث» وكذلك إذا دخل داراً لعبد فلان حنث .
وإذا حلف لا دخل بيتاً» فدخل بيت شعر» أو جلودء أو لبود حنث .
ولزبعلت تدا ها شل امرك
وإذا حلف ليفعلن شيئاً ففات فعله حنث مثل إن حلف ليشربن ماء هذا
الكوز» فاهريق ماؤه حنث» وليقتلن هذاء فمات قبل أن يقتله حنث .
ولو حلف ليشربن الماء الذي في هذا الكوز فبان فارغاً لم تنعقد يمينه .
ولو حلف ليقتلن زيداً وهو ميت» فإن كان يعلم بموته حنث» وإذا كان لا
يعلم بموته لم يحنث» لآنه إذا علم بموته فقد حلف على إفاتة روح يحدثها الله
في الثاني» وذلك متوهم فانعقدت وحنث لتحققنا إن الله لا يخرق العادات في
غير رمات النبؤاك: وإذا كان لا يعلم بموته فقد قصدإفاتة /4١1[ ]1 روح
معهود» وإفاتة ما قدفات مستحيل غير متوهم .
وإذا حلف لا كلمه حيناً» أو دهراً حمل على ستة أشهر .
ولو حلف لا كلمه العمر والدهر والحين بالألف واللام حمل على جميع
21
العمرء لأن ذلك يقتضي الجنس .
وإذا حلف لا يأكل الرؤوس حنث بأكل كل ما يقع عليه اسم رأس حقيقة»
ولايقف الحنث على رؤوس الأنعام .
ولو حلف لا يأكل فاكهة حنث بأكله الرطب .
ولو حلف لا يأكل أدماً حنث بكل ما يؤتدم به من لحم وغيره» ولايقف
ذلك على ما يصطنع به من المرق والمائعات .
ولو حلف لا يأكل لحماً» فأكل الشحم لم يحنث إلا أن يكون قصد الامتناع
من الدسم» ولا يحنث بأكل الكبدء والطحال .
ولو جل قلا ياكل فتسما عد باكل [63/ت ]سمي الفحوم ١ كحم
البطن» أو ظهرء أو معي .
ولو حلف ليضربه مئة سوط فجمعها وضربه بها ضربة واحدة لم يبر.
ولو حلف أن لا يهب له فتصدق عليه حنث» ولا يحنث بإعارته .
ولو جلف “لا مال له ولةاديون حكف: ظ
وإذا حلف لا يضربه» فعضهء أو مزق شعره.» أو نتفه حنث .
ولو حلف لا يقسم ورداًء فقسم ماءه» أو دهنه حنث .
وإذا حلف لا يستخدم هذا العبد» فخدمه ولم ينهه حنث .
وإذا حلف لا ركبت» ولا لبست» فاستدام ذلك حنث .
ولو حلف لا تطيبت» ولا تزوجت. ولا تطهرت.ء فاستدام لم يحنث» لأن
مجيء الشريعة غير النكاح والطيب تناول ابتداءه دون استدامته» بدليل
8
لاع
الإحرام» والعدة؛ واستدامة الطهارة حكماً لا فعلاً خلاف سائر الأعمال.
وإذا حلف لا يتكلم» فقرألم يحنث .
[11/41 ولو حلف لا يصلي» فأحرم بالصلاة حنث .
وإذا حلف لعامل أني لا أكتم شيكاً بل أرفعه إليك» ثم عزل لم تحل اليمين
تغليباً للتعيين وإن زالت الحال.
وإذا حلف ليقضينه دراهم» فعوضه عنها عبد وقبله الغريم بر في يمينه» لأن
القضاء قد حصل .
وإذا حلف لا كلم زيداً» فسلم على جماعة هو فيهم وعلم كونه حنث إلا أن
وإذا حلف لا يبيع» فباع بيعاً فاسداً لم يحنث .
ولو حلف لا يهب لفلان شيئاً» فوهبه له فلم يقبل حنث .
وإذا حلف لا يأكل رطباً» فأكل مدبساً حنث .
ين
كناب الكمارات
ب الكارات
قال الله سبحانه : «إلا يَاخذكم الله بلَوِ في أيماتكم ولكن يؤاخذكم بما
عَقَّدنَم الأيمان فَكَفَارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمو ن أهليكم أو
كسوتهم أو تحرير رقب فَمّن لَمْ يَجد [19/ ب ] فَصِيَامْ تلان ّم َلك كَمَارَة
أيمَانكم إذا حلَفتم 46" تقديره فحنثتم .
اعلم أن الكفارة نوع تطهر قال النبي صلى الله عليه وسلم :' الحدود كفارات
لأهلها ”"". وهي مغطية لنوع من المأثم الحاصل بالحنث» وغيره.
وكفارة اليمين لها سببان حلف وحنث,» فيجوز تقديمها على الحنث لوجود
الحلف» كما تقدم الزكاة لوجود أحد أسبابها وهو النصاب على سببها الآخر
وهو الحول.
والكفارات على ثلاثة أضرب : على الترتيب من غير تخير؛ وهي كفارة
الظهار» والقتل» والجماع» فيجب عتق رقبة» أو صيام شهرين متتابعين.
فأما الإطعام فهو داخل في كفارة الظهارء والصوم ستين مسكيناً لكل
مسكين مد من حنطة» وليس له مدخل في كفارة القتل .
وما هي على التخيير من غير ترتيب» وهي فدية الأذى قال سبحانه : 9 فمن
كَانَ منكم مُريضا أو به أذى من رَأسه قفدية [1/9] من صيام أو صدقة أو
نسك 4”" الآية» وقد ذكرنا في الحج» وكذلك كفارات الحج كلها على التخيير
(5) متفق عليه » رواه البخاري في كتاب الحدود (5185). صحيح البخاري 2747/4 ومسلم في الحدود
(170) (51). صحيح مسلم 9/ 173707 .
(5) سورة البقرة " ١41 ".
>32
إلا جزاء الصيد» فإنه على روايتين.
وكفارة تجمع بين ترتيب وتخيير ؛ وهي كفارة اليمين بالتخيير بين العتق»
والإطعام» وهو إطعام عشرة مساكين» أو كسوتهم بسترة الصلاة» وقدر
الطعام مد من حنطة» أو نصف صاع تمر أو شعير » أو رطلين من خبز الحنطة»
فإن لم يجد أحد هذه الثلاثة انتقل للصيام ثلاثة أيام .
ويجوز أن يخرج في الكفارة من جنسين مقاربي المقصودء مثل إطعام
ولا يجوز أن يعتق نصف رقبة ويكسوء ولا يجمع بين العتق والإطعام» ولا
بين شيء من ذلك والصيام» لأن مقصودهما متفاوت .
قال شيخنا أبو يعلى -رضي الله عنه : ' ويجوز أن يخرج ما يخرج في زكاة
الفطر من الأجناس " .
وإذا اجتمعت عليه كفارات من أجناس لم تتداخل [97/ ب ].» كالحدود.
على أشياء مختلفة .
ولا يجوز أن يعطي منها رحماً لا يجوز له دفع الزكاة إليه» وهو من يرثه
بفرض أو تعصيب .
وإذا لم يجد عدد المساكين ردد على من يجده إلى أن يكمل العددء فإن كانوا
اثنين ردد عليهم هذه الكفارة خمسة أيام ولا يجوز أن يعطيه في يوم واحد
مدين .
والكسوة ما تجزئ فيها الصلاة» للمرأة ثوبان» وللرجل ثوب.
م
ويجزئ عتق الطفل وإطعامه أيضاًء واختار الخرقي أنه لا يجزئ إلا عتق
رقبة قد صامت وصلت. وعلل بأن الأيمان قول وعمل» وهذا لا يكون من
الطفل» لأن الصغير مؤمن بالايمان مثله وإن لم يعمل لتعذر العمل قال الله
سبحانه: ا والّذِين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان 4" الآية» ثم قال : وما
ألتناهم من عملهم من شيء يعني ما نقصناهم فهم مؤمنون تبعاً.
ولايجزئه عتق رقبة ناقصة [1/45! الخلق» كالعمياء» والمقعدة» ولا ناقصة
الملك» كالمكاتبة التي أدت من كتابتها شيئاً» وأم الولد.
والعيوب التي لا تمنع من الأعمال والاكتساب لا تمنع الإجزاءء كالقرع,
والبخرة» والخصا.
فأما من لا يقدر على الحرفة والكسب فتركه في الرق خير من عتقه .
وإذا كان له مال وعليه دين فهل يبيح الدين الانتتقال إلى الصوم ؟ على
روايتين» أصحهما : يبيح الانتقال "2 لأننا جعلناه كالفقير في باب الزكاة مع
تعلقها بعين المال على أصلنا فأولى أن نجعله هاهنا فقيراً مع كون الكفارة والدين
تحملهما الذمة.
وإذا كفر العبد بالمال بإذن سيده صح تكفيره» وإذا أراد التكفير بالصوم لم
يملك سيده منعه سواء كان أذن له في الحنث أو لم يأذن.
ومن حنث ونصفه حر وهو موسر كانت كفارته بالمال [454/ ب ! .
ولو لزمته الكفارة وماله غائب لم يجزئه الصوم. وانتظر قدوم المال.
." "١ " سورة الطور )١(
. 7117/9 (؟) ورجحه المرداوي فى كتابه الإنصاف
لمحاو
ولو شرع في الصيام لعدم المال» ثم وجد المال في أثنائها لم يلزمه الانتقال
إليه بخلاف المتيمم إذا وجد الماء بعد الشروع في الصلاة» لآن الصوم لا يبطل
منه ما مضى بوجود المال» والصلاة يبطل ماضيها بزوال الإعذار في باقيها
بانقضاء مدة المسح» وظهور القدمين» وانقطاع دم المستحاضة» ويبطل رؤية
الماء خارج الصلاة .
وهل يعتبر في الكفارات بحالة الحنث أو أغلظ الأمرين ؟ على روايتين»
أصحهما بحال الوجوب”", لأنه توع تكفير يحصل به التطهير فكان الاعتبار
فيه بحال الوجوب, كالحدود.
.7١97/9 وهذا هو المذهب. انظر : الإنصاف )١(
هه
بالعدور
قال الله سبحانه : ل يوفون بالتَدرِ ويَحَافُونَ يوما كان شره مُستطيراً 2 04 .
والنذر على أربعة أضرب : نذر لجاج وغضب» ونذر قرب, ونذر مباح
[11/445 ونذر معصية.
فنذر اللجاج والغضب حكمه حكم اليمين» وهو أن يمنع نفسه به من فعل
شيء»؛ أو يحملها على فعل شيء»؛ فقال : مالي صدقة إن كلمت زيداً . فإذا
وجد شرطه فهو بالخيار بين الوفاء به وبين كفارة يمين.
فإن علق عتق عبده بكلامه» فكلمه عتق العبد من حيث إنه عتق معلق, لا
من جهة أنه يمين .
وكذلك إن علقته بفعل عبادة كحج» أو صوم., أو زكاة.
فأما إن كان نذر بتزين فهو على ضربين : ما يفعله على معنى مثل أن
يقول: إن رزقني الله كذاء أو قدم غائبي» أو برئ مريضيء فإن كان النذر
بعبادة مثل الحج» أو الصوم لزمه الوفاء به» وإن كان بصدقة ماله لزمه ثلثه .
فإن كان هذا نذراً لبر مطلقاً» مثل أن يقول : لله عليه الحج» ولا يعلقه
على شيء فحكمه [40/ ب 1 حكم المعلق سواء كان بفعل عبادة لزمه الوفاء
بهاء وإن كان بصدقة جميع ماله إخراج ثلثه .
وأما نذر المباح » فمثل أن يقول : لله علي أن ألبس ثيابي» أو أركب دابتي .
فهو مخير بين الوفاء وبين كفارة يمين» كما قلنا هناك .
." سورة الإنسان " لا )١(
وم
فأما نذر المعصية فمثل أن يقول : له علي أن أشرب الخمرء أن أقتل النفس .
فلا يجوز له فعل ذلك» وعليه كفارة يمين.
وإذا نذر المضي إلى بقعة لم يلزمه وعليه كفارة يمين كسائر المباحات إلا إلى
ثلاثة مساجد : المسجد الحرام» ومسجد المدينة» والمسجد الأقصىء لقول النبي
صلى الله عليه وسلم : " لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد وذكرها".”)
وإذا دخل المسجد الحرام فلابد من دخوله بإحرام» إما بحج» أو بعمرة»
وصلاة ركعتين» لأن مقتضى النذر القربة» ولا يحصل ذلك بنفس الدخول من
غير إحرام» ولا صلاة.
وإذا نذر صلاة فأقل ذلك ركعتين .
وإذا [47/ 11 نذر صوم فأقله يوم .
وإذا نذر صوم يوم يقدم فلان» فقدم في أول يوم من رمضان لم يجب صوم
يوم آخر.
وإذا نذر يوماً بعينه يصومهء فتعذر بمرض صام يوماً مكانه» وهل يلزمه
كفارة يمين ؟ على روايتين”" .
وإذا نذر هدياً لزمه شاة .
ولا يلزم النذر إلا بما تعبد الله بمثله في الشرع» ولا يكون عبادة ما لم يعبد
الله بمثله .
)١( متفق عليه » رواه البخاري فى فضل الصلاة : باب فضل الصلاة فى مسجد مكة والمدينة .)١١89( صحيح
البخاري رت ومسلم في الحج : باب سفر المرأة إلى حج وغيره )871١( (516). صحيح مسلم
؟' ولاق 5لا١.
(؟) هذا هو المذهب . انظر : الإنصاف .١10 7/1١١
5ه
كتات أدب الفضاة
ب ادب المصاد
قال الله سبحانه : ل وأن احكم بينهم بما أنزل الله ولا تع أهواءهم »4 ”.
اعلم أن القضاء رتبة شريفة» ولا ينعقد للشخص إلا بأن تجتمع فيه شرائط
ثمانية : العقل» والبلوغ» والإسلام» والحرية» والذكورية»؛ والكمال؛ والعلم
بحيث يكون من أهل الاجتهادء وحد الاجتهاد أن يكون عالماً يمسائل الخلاف»
قادراً على إبطال شبهة المخالفين» وإقامة الدلالة على مذهبه» ويعرف أدلة
الشرع [95/ ب] ناسخه ومنسوخه. ومتشابهه» ومجمله؛ ومفسره.
ومطلقه. ومقيده؛ والسنة متواترهاء وآحادهاء ومرسلهاء ومسندهاء
والإجماع» والقياس» والاستدلال» واستصحاب الحال» فمن أخل بشرط منه
لم ينعقد القضاء .
ويستحب أن يكون ورعاً. وينقص عن شروط الإمامة بالنسب» والشجاعة
لسقوط الحرب عنهء وحاجة الإمام إليه» ولآن الإمامة أعلى المراتب الدينية
فاعتبر فيها النسب لحصول التمييز عن الرعية .
ويحتاج أن يعرف لسان العرب ليعلم به معاني الكتاب والسئة .
وأما الكمال فعلى ضربين : كمال الذكورية» وقد مضى .
وكمال الصورة» بأن يكون بصيراً ناطقاً» سامعاً» وفي الجملة لا يصح قضاء
من لا تصح شهادته» وقد يجوز شهادة من 11/4171 لا يصح قضاؤه. كالعبد
والمرأة» والجاهل» والأعمى فيما طريقه الصوت؛ وسنذكر ذلك في بابه إن شاء
الله .
)١( سورة المائدة " 49".
وه"
ولا يجوز أن ينقض من حكم القاضي إلا ما خالف نصاًء أو إجماعاً.
وإذا شهد عنده اثنان لا يعرف عدالتهماء فزكاهما اثنان يعرف عدالتهما فقد
ثبت الحق بشهادة الأولين.
ويجزئ في التزكية أن يقول : هو عدل رضاء وإن لم يقل لي وعلي» لأنه
إذا كان عدلاً علمنا أنه له وعليه .
فإن عدل اثنان وجرح اثنان قدمت بينة الجرح » لأن الأصل العدالة» والفسق
طارئ فقد شهدت بينة الفسق بأمر خفي على من شهد بالعدالة» كما لو شهد
اثنان بالرق» واثنان بالحرية قدمت الحرية» لآنها ظاهرة طاركة .
ولا يقبل معرفة العدالة الظاهرة حتى يعلم الباطن في أصح الروايتين '" .
ولايقبل الجرح المطلق حتى يذكر سببه [/91/ ب ]» لأنه قد يعتقد جرحاً ما
لا يوجب جرحاً عند الحاكم .
ولا يقبل في الجرح» والتعديل» والرسالة» والترجمة أقل من اثنين في أصح
الوجهين”" .
ويجب على الحاكم أن يسوي بين الخصمين في لحظه ولفظه» ومجلسه حتى
لا يطمع شريف في حيفه» ولا ييئس فقير من عدله .
ولا يجوز أن يقبل هدية من لم تجر عادته بمهاداته قبل الحكم .
ويكره أن يكون له وكيل معروف بقضاء حوائجه لتلا يحابي .
وإذا ثبت عنده حق بشهادة عدلين وحكم بها على رجل في عمل غيره؛
.781/1١١ والإنصاف 247/١5 والمغنى 2١1184 وهو المذهب.انظر : المقنع لابن البناة/ )١(
.555 2597/١١ (؟) هذا هو المذهب .انظر: الإنصاف
ان
وكتب بإنفاذ القضاء عليه إلى قاضي بلد المحكوم عليه قبل كتابه وأخذ المحكوم
عليه بذلك الحق» وبشرط أن يكون ذلك الحق تما يقبل فيه الشهادة على
الشهادة؛ وشهادة النساء مع الرجال [1/48أ1» واليمين مع الشاهد. وهو ما
كان مالا أو القضومتة المال+ فالمال كالقرضن» والقصت» وما يقضد ب المال
كالبيع» والصلح» والصرفء. والسلم» والإجارات» والجنايات الموجبة
للمالء والرهن .
فأماما ليس يمال» ولا يقصد منه المال» ويطلع عليه الرجال» كالقصاص»
والحدودء والنكاح» والطلاق» والخلع» والرجعة» والتوكيل» والوصية إليه
فأما الوصية له فمن قبيل الأموال» والعتق» والنسبء والكتابة فلا تثبت إلا
بالشهادة العادلة .
فأما كتاب القاضي إلى القاضي» أو الشهادة على الشهادة» أو شهادة النساء
مع الرجال فلا .
ولايقبل كتاب القاضي إلا بشاهدين يقولان: هذا كتاب فلان قرأه عليناء
أو قرئ [48/ ب !1 عليه بحضرتناء فقال : اشهدوا على أنه كتابي إلى فلان .
وإذا عزل الحاكم» فقال : كنت حكمت . قبل منه» وأمضي ذلك الحق .
ويصح الحكم على الغائب. لأن النبي صلى الله عليه وسلم حكم لهند على
أبي سفيان وهو غائب .
ولا يجوز حكم الحاكم لمن لا تقبل شهادته له» كأبويه وإن علياء وولده وإن
سفل » والزوجة» وعدوه» وشريكه.
فإذا وجد الحاكم في ديوانه صحيفة فيها شهادة الشهود فلا يحفظ أنهم
لاه"
شهدوا عنده لم يحكم بها.
وكذلك إذا وجد الشاهد خطه في الكتاب .
وإذا شهد نفسان على قضاء الحاكم» ولا يذكر ذلك قبل شهادتهما.
ولا يقبل كتاب القاضي إلى القاضي في مصر واحدء وإنما يقبل مع تباعد
المييافة؛
وإذا مات القاضي الكاتب قبل وصول الكتاب, أو عزل حكم[1/44] به
ولم يمنع ذلك قبوله .
وإن مات المكتوب إليه» أو عزل جاز لغيره الحكم به .
ولا يجوز أن يحكم بعلمه في الأموال ولا الحدودء قال شيخنافي
' الخصال" : ' ويجوز في الجراح» لأنه لا يتهمه فيه" .
كن 2 بف
بالشهادات
قال سبحانه : ف( وأشهدوا ذوَي عَدل 4 .
اعلم أن الشهادات على سبعة أضرب : ما يعتبر فيه شهادة أربعة ذكور
عدول أحرار بالغين عقلا مسلمين مبصرين» وهي شهادة الزناء واللواط»
وإتيان البهائم .
وما يعتبر فيه شهادة اثنين كمل فيهما الصفات المذكورة في الأربع» وهي
الشهادة بالقصاص والقذف,ء والسرقة» والشرب» وجميع الحقوق التي ليست
مالا ولا المقصود منها المال.
وما يقبل فيه شهادة رجل وامرأتين ؛ كالأموال» والديون» والقرض»
والمبيع» والسلم» والصرف [44/ ب ] والإجارة» وما شاكل ذلك .
وما يقبل فيها شهادة الكفار ؛ وهي الوصية في السفر عند عدم المسلمين .
وما يقبل فيه شهادة الصبيان ؛ وهو الجراح إذا وجد منهم في الصحراء.
وصاروا مجتمعين على إحدى الروايات”'' .
وما يقبل فيه شهادة المرأة الواحدة ؟ وهي الولادة» والعيوب تحت الثياب .
والعدالة في الدين أن لا يكون مصراً على كبيرة» ولا مداوماً على صغيرة .
والعدالة في المروءة : أن لا يكون دنيئًاً بحيث يأكل على الطرقات» أو
يكشف من بدنه ما ليس بعورة» مثل البطن» والظهر بين الناس. ويمد رجليه
بين جلسائه» ويحكي الحكايات المضحكة .
)١( سورة الطلاق "؟'",
(؟) وهذه الرواية هى المذهب . انظر : الإنصاف .77/١7
الاق
والعدالة في الأحكام : أن يكون مسلماً بالغاً عاقلا .
وتجوز شهادة العبد في الأموال» والعقودء وليس عن أحمد![ 11/٠٠١ منع
في الحدود.
وأحد عشر شخصاً لا تقبل شهادتهم لأجل التهمة والخصمء وهم : العدوء
والجار إلى نفسه نفعاًء والدافع عنها ضرراًء والوالد لولده» والولد لوالديه»
وأحد الزوجين لصاحبه» والشريك لشريكه» والأجير لمن استأجره» والوصي
للأيتام الذين في حجره.؛ والحاكم لمن هو في حجرهء والقانع لأهل البيت وهو
وكيلهم .
فأما العدو فهو أن يشهد على رجل بالزنا بعد أن قذفه به» فلا يقبل» لأنه
صار بقذفه عدواً له وكذلك الزوج إذا شهد على زوجته بالزنا لا يقبل» لأنه
صار عدواً لهاء وصارت عدوة له بإفساد فراشه .
وسبعة أشياء تجوز الشهادة بها من طريق الاستفاضة : النسبء والموت
/7٠٠١[ ب]. والملك المطلق, والنكاح» والعتق» والوقف. والولاء» وماعدا
ذلك فلابد من سماعه من المشهود عليه؛ كالبيع» والصرفء والسلمء
والصلحء والإجارة» والهبة» لأن هذه يقدر على الشهادة عليها من طريق
القطع» لأن النسب جهة غلبة الظن» والملك المطلق تتسع أسبابه فلا يمكن
مشاهدتهاء والنكاح يثبت بالاستفاضة, لأننا نشهد أن عائشة زوج النبي صلى
الله عليه وسلم من طريق الاستفاضة» والوقف يبقى على الدوام فلا يبقى من
يشهد به» وكذلك العتقء والولاء.
وتقبل شهادة الأخ .
ا
وإذاتاب القاذف قبلت شهادته» وتوبته أن يكذب نفسه .
ومن شهد فرد الحاكم شهادته لأجل الفسق 11/١١71 فعدل» وأقامها لم
ولو شهد صبي» أو عبد فرد الحاكم شهادتهماء ثم بلغ الصبي» وعتق
العبد. فأقاماها قبلت» وكذلك الكافر إذا أسلم» فشهد بما كان شهد به حال
كفرهء لأن التهمة لا تلحق هؤلاء» وتلحق الفاسق, لأنه قد يخفي الفسق
ويظهر العدالة لتقبل شهادته» ويرد العار عن نفسه» فأما البلوغ» والعتق فليس
إليه» والكافر لا يترك دينه لأجل قبول شهادته .
وتقبل شهادة المستخفي .
وشهادة الأعمى مقبولة بما طريقه الأصوات .
وإذا شهد عند الحاكم بحق» ثم عمي» أو خرس حكم الحاكم بشهادته .
ولا تصح شهادة الآخرس بالإشارة.
ولا تقبل شهادة أهل الذمة بعضهم على بعض .
ولا تثبت /٠١71 ب | الأموال بشهادة امرأتين ويمين المدعي .
وتقبل شهادة ولد الزنا في جميع الأشياء الزناء وغيره.
ولا تقبل شهادة بدوي على قروي .
وتقبل شهادة الصديق لصديقه .
وتقبل الشهادة على الشهادة في حقوق الآدميين التي هي مال» أو يقصد منها
المال من عقود المعاوضات, ولا تقبل في حقوق الله قولاً واحداًء وهل تثبت
وان
للق
فيما هو عقوبة من حقوق الآدميين» كالقصاص ؟ على روايتين
ولا يكون شهود الفرع إلا ذكرين» ولا تقبل شهادة رجل وامرأتين» فإن كان
شهود الأصل رجلا وامرأتين وشهود الفرع رجلين جاز في أصح الروايتين”",
واختار شيخنا الأخرى وأنها لا تقبل .
ولا يعتبر اجتماع شاهدي الفرع على سماع شهادة كل واحد من شهود
الأصلء بل إذا شهد |“ 000 رحوادلى الحرسو »حي اجاجن
الإقرار ليبس من شرط صحة الشهادة أن يجتمعا عليه .
ولا تجوز شهادة شهود الفرع مع حضور شهود الأصل .
وإذا شهدا بمال» ثم رجعا بعد الحكم لزمهما الغرم» فإن شهدا بطلاق» ثم
رجعا نظرت فإن كانت مدخولاً بها فلا يرجع على الشهود بشيء» وإن كان فبل
الدخول احتمل أن يلزمهما ما ألزما الزوج من نصف الصداقء لأنه كان يفرض
أن يسقط برده» أو فسخ يطري سببه من قبل الزوجة .
ويجب على شاهد الزور أن يعزر ويطاف به ليعرفه الناس ويحذروه. لأن
عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : " يعزر ويسخم وجهه 5
وإذا شهد نفسان بالقول واختلفا في الوقت /٠١”[ ب] مثل أن يقول
أحدهما : باعه بالأمس . ويقول الآخر : باعه اليوم. فإن شهادتهما تقبل.
وكذلك في الإقرار إذا حلف بالطلاق أنه لا حق لفلان علي» وشهد عليه
(9) للذهب القبول. انظر + المغتي 80:/14, وشرح الزركظي 41/90
(1) وهو المذهب. انظر : المغني 708/154.
ز[فرة رواه عبد الرزاق فى الشهادات 3 باب عقوبة شاهد الزور (65917١)مصنتف عبد الرزاق 030 والبيهقي
فى آداب القاضى : باب ما يفعل بشاهد الزور. الستن الكبرى ١57/١٠١ وحكم عليه بالضعف والانقطاع.
نض
نفسان ثبت عند الحاكم ذلك1و]*”" وقع الطلاق .
وإذا قال : لا بينة لي» وكل بينة أقيمها فهي زور. لم تقبل البينة على ما
يدعيه من ذلك الحق بعد ذلك .
. ما بين المعكوفين زيادة من المحقق لم تذكر بالمخطوط )١(
رخض
كناب الدعاوى
قال النبي صلى الله عليه وسلم :' لو أعطى قوم بدعاويهم لاستحل قوم دماء
قوم وأموالهم. البينة على المدعي واليمين على من أنكر”" .
ولاتصح الدعوى حتى تكون معلومة إلا الوصية» فأنها لا صحت مجهولة
صح دعواها مجهولة» مثل أن يقول : وصى لي بعبد» أو بثوب .
ولا تسمع بينة المنكر [5 11/٠١ على إنكاره. ولايمين المدعي مبتدأة» ولا
مردودة.
ومتى نكل المدعى عليه عن اليمين قضى عليه النكول فيما يصح بذله» وهو
الآموال» والحقوق.
وإذا أقام البينة على ما في يده بأنه ملكه» وأقام الخارج بينة على أنه ملكه
قدمت بيئة الخارج» لأن بينة الداخل لا تفيد إلا ما أفادت يده. ولو لم تك إلا
يده مع بينة الخارج قدمت بينة الخارج» كذلك ما قام مقام يده .
ولا ترجح البينة باستمرار العدالة هذا استواتها في العدالة» كما لا يرجح
بكثرة العدد» لأن زيادة الأشخاص آكد من زيادة الصفات» ثم لو أقام أحدهما
عشرة. والآخر اثنين كانا سواء» كذلك هاهنا بخلاف أخبار الديانات
/٠١5[ ب] فإنها لما رجحت بالعدد رجحت باستمرار العدالة والزهادة.
وإذا ادعيا شيئاً في يد غيرهماء فأقر به لأحدهما وقال : أعرفه عيناً» أو كنت
أعرفه» وأنسيته. قرع بينهماء فأخرج المستحق بالقرعة .
١ رواه البخاري فى كتاب الرهن : باب إذا اختلف الراهن والمرتهن ونحوه. صحيح البخاري ع/ مام )١(
325
وإن أقام كل واحد منهما بينة بأنها له تعارضا وأسقطاء وكان في يده على ما
هو به.
وإذا تداعيا داراً في يد رجل » فأقام أحدهما البينة أنها له منذ سنة» وأقام
الآخر البيئة أنها له منذ سئتين كان صاحب الستتين أولى» لأن صاحب السسنة لا
يستفيد الملك إلا من صاحب السنتين فاحتاج أن يقيم البينة بوجهة الانتقال
/7٠0١5[ أ فإذا لم يقم بينة بجهة الانتقال بقى على حكم الأصل» وهو ملك
ماحث الست
فإن لم يعرف إحداهماء ووقتت الأخرى تعارضتاء لأنه ليس في توقيت
إحداهما دلالة على تقدم غيرها عليها أو تأخرها.
ومن ادعى زوجية امرأة لم يسمع الحاكم دعواه حتى يذكر الشرائط المعتبرة
في العقدء لآن النكاح ما لا يستباح بالبذل والإباحة» فإذا ادعاه اعتبر ذكر
شرائطه» كالقصاص .
وإذا نكل المدعى عليه عن اليمين لم ترد على المدعي .
ولا يستحلف في كل دعوى لا تثبت إلا بشاهدين ذكرين» ويستحلف فيما
عدا ذلك مما يثبت بشاهد وامرأتين» وشاهد ويمين”". وفيه رواية أخرى:
يستحلف في القصاص. وحد القذف والطلاق» والعتاق.
وإذا قلنا يستحلف في /١٠١١[ ب] القصاص فتكل لم يقتل رواية واحدة»
وهل يقضي عليه بالدية ؟ على روايتين'". وسواء كان القصاص في النفس» أو
فيما دونها فالحكم واحد.
.88 - 41// رجح هذه الرواية القاضي أبو يعلى فى كتابه الروايتين والوجهين )١(
.1١7/1١7 (؟) اختار ابن عبدوس فى تذكرته أنه لا يلزمه الدية. انظر : الإنصاف
م
ولا يغلظ بشيء من الأيمان بالمكان ولا الزمان» وذهب الخرقي إلى تغليظها .
وإذا مات رجل وخلف ولدين مسلماً وكافراً» فادعى الكافر أن أباه مات ناطقاً
دكلمة لكين وادعى المسلم أن أباه مات ناطقاً بكلمة الإسلام» وأقام كل واحد
منها البيئة تعارضتا وسقطتا هذا ما لم يعرف له أصل دين» فإن عرف له أصل
دين فالقول قول من يدعي نفي الأصلء لأنه ادعى أمراً طارتاً» وإن لم يكن
لكل واحد منهما بينة فالقول قول من يدعي بقاءه على أصل دينه» لأن الأصل
بقاءه» وعلى من ادعى زواله عن أصل دينه البينة [7١٠١/1أ1» واختار الخرقي
أن القول قول الكافرء لأن المسلم لما اعترف بأخوة الكافر كان في طي إقراره
لأخوته إقراره بكفر أبيه» لأن كفر أخيه صادر عن كفر أبيه .
وإذا ادعى داراً في يد غيره» وأقام البينة أن أباه مات وتركها له ولأخيه الغائب»
فإن الحاكم ينتزع الدار ويدفع إلى الحاضر حصته ولا ينتظر قدوم الغائب .
وإذا ادعى نفسان عبداً» وأقر العبد أنه لأحدهما فهو للمقر له.
وإذا شهد نفسان أن فلاناً أعتق عبده» وأنكر العبد لم يلتفت إلى إنكاره
وحكم بعتقه .
وإذا اختلف الزوجان في قماش البيت» فإن كان على أيديهما من جهة
الحكم وهو أن يكون في الدار التي يسكنانها فما صلح للمرأة فهو لهاء وما
صلح للزوج ١١1 / ب ] خاصة فهو له وما صلح لهما فهو بينهما.
وإذا تداعيا مسناة بين نهر لأحدهماء وضيعة للآخر كانت بينهماء ويحلف
كل واحد منهما لإسقاط دعوى صاحبه .
وإذا قال الشهود مات فلان وهذا وارثه لا نعلم له وارثاً بالعراق» أو حيث
كاذ فو ليام ون للا الندكوك بقع النك اله
لان
كنات العنة
بالعيق
قال الله سبحانه : قلا اقتحم العقبة )4 وما أدراك ما الْعقبَةُ 727 فك
وإذا أعتق الموسر شقصاً له في عبد عتق جميع العبد» وعليه قيمة ملك
شريكه منه .
وحد الإيسار : أن يكون واجداً لقوت يومه وليلته »41/١٠١1/[ وقوت عياله
وكفايتهم» ويفضل معه قدر قيمة الشقص . ذكره شيخنا في المجرد » وأبو بكر
تن الشن
ولو كانوا ثلاثة شركاء لأحدهم نصفهء وللآخر ثلثه» وللآخر سدسه فعتق
صاحب السدس وصاحب الثلث معاً» أو صاحب الثلث وصاحب النصف معاً
غرما قيمة نصف شريكهما بينهما نصفين لا على قدر سهامهماء لأن السراية
من عتق كل واحد كالسراية من عتق الآخر فهي كسراية الجراحة من الجرح
الأكبر والأصغرء لأن كل واحد منهما إتلاف .
وعتق المملوكين على خمسة أضرب : /١١7[ ب ] عتق بنفس الملك: وهم
ذوو الأرحام المحرمون. كالأب» والابن» والآم» والبنت» وإذا اشترى واحداً
منهم عتق عليه .
ومن يعتق بالقول : وهم المباشرون بالعتق .
ومن يعتق من جهة العقل. وهو الاستيلاد لآمته» أو لأمة شريكه. أو لأمة
," 1 1١١ " سورة البلد )١(
م
ابنه» ويستقر استحقاق العتق بنفس الولادة لولد قد يتشكل منه شكل الإنسان»
ويستقر نفس العتق بموت المستولد .
والضرب الثاني : المثلة بعبده» بأن قطع يده» أو فقأ عينه .
والثالث : أن يعتق الأم وحملها ليس له بأن يكون الوارث للأم أعتق حملها
الموصى به» فإنه يعتق الحمل تبعً» ويغرم القيمة .
[11/770 وعتق بالحكم» وهو المميز بالقرعة عند الاشتباه» وهو إذا أعتق
واحداً من عبيده لا بعينه» أو بعينه وأشكل عليه» فإنه يخرج بالقرعة» وكذلك
إذا أعتق المريض جميع مماليكه فلم يجز ورثته إلا الثلث أعتق الثلث بالقرعة
نوق فا سواف
وإذا أعتق في مرضه ثلاثة مملوكين» فمات أحدهم قبل موت سيده أقرعنا بين
الميت والحيين» فإن خرجت القرعة على الميت حكمنا بأنه مات حراًء وإن
وقعت على أحد الحيين حكمنا بحريته .
وإذا قال لأمتين له : إحداكما حرة. ووطئ إحداهما لم تتعين الحرية في
الأخرى» ويحرم /١١8[ ب ] عليه وطئ كل واحدة منهما قبل أن يخرج
المعتقة بالقرعة .
وإذا ملك ابنته» أو ابنه من الزنا لم يعتق عليه لعدم النسب» وفارق التحريم )
لأن ذلك يثبت مع الشبهة الواقعة بين الأشخاص» والعتق بخلافه» فلو اشترى
عبداً من بين أعبد فيهم أخوه. أو ابنه لم يعتق عليه حتى يتيقن أنه أخوه .
ولو اشترى أمة من بين إماء فيهن أخته لم يجز له وطئها لجواز أن تكون
اخته .
لاضن
وإذا قال لعبده وهو أكبر منه : هذا ابني لم يعتق عليه .
وإذ علق عتق عبده بصفة» فباعه» ثم اشتراه ووجدت الصفة في الملك الثاني
عتق عليه فإن كانت الصفة قد|9 11/١١ وجدت في ملك مشتريه» ثم عاد
فاشتراه منه ووجدت فهل تعود الصفة أم لا ؟ على روايتين'" .
وإذا قال لعبده : أنت لله عتيق . وإذا قال : أنت حر على ألف . عتق وليس
عليه شيء .
وإذا جعل العوض في عتقه خدمته شهراً ومات السيد وقد بقى شيء من المدة
كان للورثة قيمة الباقي من خدمته .
ولو قال لعبده : أنت حر كيف شئت . لم يعتق حتى يشاء .
وإذا قال : مماليكي» أو رقيقي أحرار. عتق مكاتبوه» ومدبروه» وأمهات
أولاده.
وإذا قال : آخر عبد اشتريته فهو حر. فاشترى عبداً» ثم آخر» ثم مات.
عتق الثاني 41 /١1 ب 1 ومن اشترى .
وإذا قال لأمته : أول ولد تلدينه فهو حر. فولدت حياً وميتاً عتق الحي سواء
كان هو المولود أولاً أو أخيراًء لأنه قصد من يصح عتقه» والميت لا يتناوله
القصد» فوقع على ما تناوله عتقه .
وإذا قال : إن ملكت عبد زيد فهو حر . عتق إذا ملكه.» وكذلك إذا قال :
كل عبد أملكه في الناس حر .
. 6177/4 والإنصاف 7/ 415» وكشاف القناع »4 ٠ ٠ /١5 المذهب أنها تعود بعوده » انظر : المغنى )١(
8
ولوقال : كل عبد أملك فهو حر عتق ما يملكه حال العتق» فإذا ملك بعد
ذلك رقيقاً لم يعتق .
وإذا ادعى أحد الشريكين على شريكه أنه أعتق حصته» وادعى الآخر عليه
مثل ما ادعى» فإن كانا 11/1١715[ موسرين حلف العبد مع كل واحد منهما
وصار العبد حراً.
وإن مات رجل وخلف ابنين وعبدين ولا يملك غيرهما متساويا القيمة فال
أحدهما : أبي أعتق هذا . وقال الآخر : بل أعتق أحدهما لا بعينه . أقرع
بينهماء فإن خرجت القرعة على الذي ادعى تعين العتق فيه عتق ثلثاه إذا لم
يجز الورثة عتق جميعه» وإن خرجت القرعة على الآخر عتق منه ثلثه وحكمنا
بحرية ثلث العبد الآخر إلا أنهما يختلفان في القيمة من ادعى أن أباه عين عتق
أحدهما لا يستحق منه /١17[ ب ! إلا السدسء» لأنه يقر بأنه يستحق عتق ثلثه
فيبقى ثلثه رقيقاً يستحق نصف ثلثه» وهو السدس» ويستحق نصف العبد
الآخرء ويستحق من لم يدع التعين من العبد الآخر الذي خرجت القرعة عليه
سدسه. لأنه يقول : مات لم يعين» فإن أقر بأن هذا العبد الذي خرجت عليه
القرعة فله سدسه؛ ونصف العبد الآخرء الذي ادعى أخوه أن أباه عينه فيكون
لكل واحد من الاثنين سدس العبد الذي يدعي أن الحرية فيه؛ ونصف العبد
الآخرء فيكون لكل واحد منهما ثلثا عبد في العبدين» ويبقى ثلث كل واحد
من العبدين حراً.
12
كاب المدير
روى جابر بن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم أن رجلا أعتق تاعير ا
مال له غيره في دبر منه فأمر به فبيع بسبع مئة» أو تسع مئة”"" .
وهو مشتق من إدباره من الدنياء فإذا قال الرجل لعبده : أنت [ 57 11/7 حر
بعد موتي» أو في دبر مني» أو أنت مدبرء أو ذيرتلك» ضاوهنيوا ويعين: عتقه
من الثلث» كسائر الوصايا.
وهل يجوز بيع الأمة المدبرة ؟ على روايتين”" .
ويتبعها ولدها الطارئ بعد تدبيرهاء ولافرق بين أن يكون تدبيرها مقيداً
بمرض معين بأن يقول : إن مت من مرضي هذا فأنت حر . أو مطلقاًء فيقول:
إذا مث فأنت حر.
وإذا قتل المدبر سيده بطل تدبيره» كما إذا قتل الموصى له الموصي بطلت وصيته.
لآن القتل لما أسقط الإرث وهو آكد ما استحق به المال فلئن يبطل الوصية أولى .
وإذا قال : أبطلت تدبيرك» أو رجعت في تدبيرك . فهل يبطل التدبير أم لا ؟
على روايتين» أصحهما : ليس له ذلك”"» كما لو قال : إن دخلت الدار فأنت
حر . لا يملك [757/ ب ] إبطال هذا القول» بل يستحق العتق بدخول الدار
من حيث الشرط. ويلغوا قول السيد.
والثانية : يبطل بإبطاله» لأنه وصية» فهو كسائر الوصايا.
ويصح تدبير الغلام» والجارية إذا عقلا التدبير وإن كانا غير بالغين.
)١( متفق عليه ؛ رواه البخاري في كتاب البيوع » وفي كتاب الاستقراض . وفي كتاب الكفارات» وفي كتاب
الإكراه. صحيح البخاري نالك كعك الك كال 6 ؛ ومسلم في كتاب الزكاة » وفي كتاب
الأعان. صحيح مسلم ا برل ا ل
(0) المذهب يجوز بيعها. انظر : الإنصاف 47/7/17 .
(") وهو المذهب . انظر : الإنصاف 278/7 .
الا
بف لمكاد
كاب المكائب
قال سبحانه: « فَكَاتبِوهم إن علمم فيهم حيرا وآتوهم من مال الله الذي
)4
وصريح الكتابة كاتبك .
ومن شرط صحتها أن يقع على مال معلوم, إلى أجل معلوم؛ ونجوم
معلومة» وأقلها نجمان.
وهي لازمة من جهة السيد جائزة من جهة العبد من أراد أن يعجز نفسه
عجزها.
الأداء ولا يحتاج أن يقول : فإذا أديت [ 11/755 إلى فأنت حر.
ويعتق إذا كان العوض فاسداً» كما يعتق بالعوض الصحيح.» ويملك بها
الكتابة ويتبعها أولاده في كتابة أعني المولود من بعد عقد الكتابة يعتقون بعتقه؛
فإن عجز عاد وعادوا أرقاء .
وللمكاتب أن يكاتب عبيده ويعتقهم على مال ويكون ولاء مكاتب المكاتب
لسيلة .
وإذا اختلف السيد والمكاتب في عوض الكتابة فالقول قول المكاتب في أصح
الروايتين ”؟. واختار أبو بكر : أنهما يتحالفان. وحكاه عن أحمد.
.*" سورة النور " 9لا )١(
. 585 المذهب القول قول السيد مع بيمينه انظر : المقنع لابن البنا 5/ 217251 والمغني 0ن والإنصاف17/ )١(
6ض
والأولى أصح لأنه اختلاف بين المكاتب وسيده فلم يوجب تحالفاء كما لو
اختلفا في أصل الكتابة .
وإذا كان العبد بين شريكين فلكل واحد منهما كتابته بما شاء .
وإذا مات 541 /١ ب !1 المكاتب بطلت الكتابة .
وللمكاتب أن يسافر ويكسب المال.
وتجوز كتابة النصراني للعبد الذي أسلم في يده .
وذكر أصحابنا أنه إذا شرط على المكاتب خدمة شهر بعد الأداء صح
الشرطء وكذلك لو شرط وطىئع مكاتبته حال الكتابة .
وإذا زوج الرجل ابنته من مكاتبه» ثم مات بطل النكاح» لأنها ترثه بموت
أبيهاء والملك والنكاح لا يجتمعان» كما لو اشترت الحرة زوجها.
وإذا أدى المكاتب» ثم ظهر سيده على عيب في العوض لم ترتفع الحرية,
فكان له الرجوع على العبد بأرش العيب .
وإذا شرط عليه أن لا يسافر فالعقد والشرط صحيحان .
ولا تصح هبته إلا بإذن سيده .
وإذا اشترى ذا رحم محرم صح الشراءء وعتق بعتقه وقت الأداء» ولم
وإذا أراد السيد مصاحته على بعض مال الكتابة حالاً صح الصلح .
وإذا كاتباه سيداه كتابة واحدة لم يعتق بأدائه إلى أحدهماء فإذا أدى إليهما
-
يفف
ويكره |[ 11/755 كتابة من لا حرفة له كاله والطفل». وتصح كتابة
المراهق. ومن يعقل عقد الكتابة» ويقدم على الكسب.
وإذا وطئت المكاتبة بشبهة كان المهر لها كسائر اكتسابها .
وتصح الكتابة على عبد مطلق» كالتكاح .
وإذا أدى وفضل في يده شيء فهو له دون سيده» وجميع ما ينمى به أمواله
من العقود.
ا
هه ع هه ء
كتات أمهات الأولا
بامهات١ 2 و2 د
قال النبي صلى الله عليه وسلم : ' أعتقها ولدها ”" .
وحكم أم الولد حكم لإماء في جميع الأحكام في السترة في الصلاة»
وجواز إجارتهاء إانكاحهاء وضمانها بالقيمة» والغصب. فأما في العقد على
رقبتها كالمبيع» والرهن» والوصية» والهبة [فلا]”
ولا تصير الأمة أم ولد إلا بآن تحمل من سيدها فيكون العلوق يجر في
ملكه» أو شبهة ملكه |50 /١ ب !» كالأب إذا استولد أمة ابنه» أو أمة بنته» أو
شريكه» فأما إن حملت به في ملك غيره» ثم ملكهاء أو علقت بحر من مغرور
فإنها لا تصير بذلك أم ولد.
وإذا أسلمت أم ولد النصراني أحيل بينه وبينهاء وعليه نفقتهاء وتعتق بموته .
ولو ابتاع أمة حاملاً بعقد نكاح» أو وطئ شبهة لم تصر أم ولد.
وإذا ماتت أم الولد قبل سيدها بطل استحقاقها للعتق وماتت أمة.
وإذا قتلت سيدها لم ينفسخ عتقها لكن يرجع ورثة السيد عليها بقيمة
ولا تصير أم ولد إلا بوضع حمل يبين فيه شيء من خلق الإنسان» وهو الذي
تجب الغرة على من ضرب بطن أمه فوضعته ميت .
03 زوادان بجاح ل وككتانا البق مدان ابن ماعط 441١7 والبيهقي في كتاب عتق أمهات الأولاد. السنن
الكبرى :747/٠١ وعبد الرزاق في كتاب الطلاق. المصنف 7/ 7944. وقد حكم عليه الألباني بالضعف.
انظر : إرواء الغليل 187/5.
(؟) زيادة من المحقق لم تذكر بالمخطوط .
يض
نع الكنا
لمالاب
بحمد الله ومنه وصلواته على سيدنا محمد النبي الأمي» وآله الطاهرين
[11/7157 نسخة ما كتبه مصنف الكتاب : فرغ منه كتابة مصنفه علي بن عقيل
بن محمد بن عقيل في سنة أربعة وسبعين وأربع مئة.
نسخة ما وجد مكتوب على طرف الكتاب نقله أحمد بن المنبديجي عارض
به نسخته على بن أبي الفرح بن علي بن محمد الموصلي داعياً لصاحبه ببلوغ
الآمال. وكتبه أحمد بن أبي محمد المصري في سنة أربع وثمانين وخمس مئة
داعياً لصاحبه .
نظر فيه أحمد بن موهب بن محمد المحول . نظر فيه سعد الله بن نصر بن
سعيد ابن الدجاجي ودعا لمصنفه بالمغفرة والرضوان. ونظر فيه معالي بن
الحسن بن موسى النجار ودعا لمصنفه بالمغفرة والرضوان ولجميع المسلمين آمين
آمين . نظر فيه ونسخه عبد الحق بن محمد بن أبي محمد بن المقرون داعياً
لصنفه ولصاحبه بالمغفرة والرضوان.
فرغ نسخه صاحبه العبد الفقير إلى رحمة الله تعالى أبو العباس أحمد بن أبي
نصر بن أبي العباس [. . .]”" انتهى [. . . ]'' في ليلة الجمعة العشرين من
200 كلمات يسيرة لم تتضح لي .
0
الع
لمهارس
وتحتوي على ما يلي:
أولاً فهرس الآيات القرآنية
ثانياً: فهرس الأحاديث والةثار
رابعاً: فهرس المواضيع
أولا: فهر, س الآدات
فَمَن كان منكم مُرِيضا أو به أَذى من رأْسه 4
فنا امسو من الهدي »
« فلا رقت ولا فسوق ولا جدال في الْحَج 4
فمن تعجل في يومين فلا إنم عليه 4
فَإن طَلّقَها فلا تحل له من بعد حتّئ تدكح زوجا غيره 4
9 وعلى المولود له رزفهن وكسوتهن بالمغروف 4
وأحل الله ابيع وحرّم الربًا 4
م١
اسم رقم
السورة ]| الآبة م
ا اك ل ار
ظ كه
9 وليَخْش الذي لو تركوا من خَلفهم ذَرِيّة ضعَافًا 4
(«إ من بعد وصيّة يوصين بها أو دين 4
( وأخواتكم من الرّضاعة »
إن لّم تكونوا دحلم بهن فلا جتاح عَليكُم »
كحمك 5894
ارين
ا اسن
هوم
18 [|”ع” 554"
0 لض
«( وآن احكم بيتهم بما أَنزل اللّه 4
ف إِنّمَا الْحَمر لسر والأنصاب والأزلام رجس 4
مواقا
فالا تفتلوا الصيد وأنتم حرم 4
(و قاسم عن حل قل من ا »
«( يعكفون على أصام لهم 4
نسل يات يرطي لم4
(ألست بربكم قَالوا ب »
« وإِذا قُرئَ القرآن فاستمعوا لَه وَأنصئوا 4
( قَاتلوا الّذين لا يؤمنون باللّه ولا بالْيُوْم الآخر» ٍ كف نس
«إخذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتركيهم بها 4
ما هذه التمائيل الي أنتم ها عاكفُون »
وداود وَسَليمَان إذ يَحَكُمَان في الْحرث 4
( اماد لزاني جاو لواح يا مق حل
« والّدين يرموت أزواجهم ولّم يكن لهم شهداء 4
ف( فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا 4
« وَأنزلنا من السماءماء طهورا »
«( فإن بعت إحداهما على الأخرئ 4
(والين هسه ذه با 4
« وَالّذِين يظاهرون من نسَائهم 4
انا ولإران لذبن سن بان 4
لكا
وأشهدوا ذوي عدل منكم 4
استغفروا ربكم إِنّه كَانَ عَفَارَا »
ورثل القرآت ترتيلا»
اسم | رقم رقم
السورة | الآية الصحيفة
الطللاق ؟ 4م
أ حا ال 101 : -<
كنا
| ثانياً:فهرس الأحاديث والآثار [
أيما رجل مات أو أفلس فصاحب المتاع أحق بمتاعه
بني الإسلام على خمس : شهادة أن لا إله إلا الله. .
ننتن
تحيض في علم الله ستاً أو سبعاً كما يحضن النساء ويطهرن
جاء أعرابي إلى النبي كَكْةِ فقال: رأيت الهلال
جعل النبي كلل لأم ورقة الأنصارية مؤذناً يؤذن لها
حبس الأصل وسيل التمرة
خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف
الذكاة في الحلق واللبة
رأى َل نغاشياً فسجد شكراً لله
الرجل يأتي جارية امرأته إن كانت أحلتها له جلد مئة
الرضاع ما أنشر العظم
زوجتكما على ما معك من القرآن
ساقى يك أهل خيبر على شطر ما تخرج الأرض
21
العائد في هبته كالكلب يقيئ ثم يعود في فيئه
عامل النبي كَل أهل خيبر
العجماء جبار
كنت نحلتك جذاذ عشرين وسقا بالعالية (قاله أبوبكر لعائشة)
لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد
ليس في الأوقاص شيء
مالك ولها معها خذاؤها وسقاؤها ترد الماء وتأكل الشجر
نالنكنا
من حلف على يمين فرأى غيرها خيراً منها
موتان الأرض لله ورسوله
يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب
نين
3 ثالثاً:فهرس الأعلام
ابن برهان: عبدالواحد بن علي بن عمر العكبري
ابن التوزي : أحمد بن علي بن الحسني
ابن بشران : محمد بن عبدالملك بن محمد بن عبدالله بن بشران
ابن بطة : عبيدالله
ابن االجوزي : عبدالرحمن بن علي
ابن شاقلا
ابن شبل : محمد بن الحسين بن عبدالله الشبلى
ابن شيطا : أبوالفتح عبدالواحد بن الحسين بن أحمد بن عثمان
ابن الصباغ : عبدالسيد بن محمد بن عبدالواحد. أبو نصر الشافعي
ابن الفضل : علي بن الحسين بن علي بن الفضل
ابن مفلح
ابن ناصر : محمد بن ناصر بن محمد بن على البغدادي
ابن ناصر:
نكن
أبوبكر الخطيب البغدادي: أحمد بن علي بن ثابت
أبوبكر الخلال
أبوبكر الدينوري
أبوبكر الصديق ل ال لا برف
أبو بكر عبدالعزيز غلام الخلال 4 اشضت رفس
ل
ا
أبو حنيفة : النعمان بن ثابت 95ل ١ كلل مدلل دان لاد 4 15٠١ ال
شف رف لضن
أبو الدرداء
أبو سفيان: صخر بن حرب
أبوعبدالله بن الحباب
أبو عبدالله الزبيري
ا ا لي لشفي الرضية رمن
ابو التعل الهحذاتى : خبدالملك بن إإزاغييرين أحمد القمتاني
أبو المعمر الأنصاري: المبارك بن أحمد الخزرجي الأنصاري
284
أبو منصور بن زيدان
أبو موسى الأشعري لاون لاوكء ١954
أبو هريرة : عبدالرحمن بن صخر الدوسي
أبو الوفاء القرويني
أبو يعلي : محمد بن الحسن بن خلف بن أحمد الفراء 154٠ 4886.055 "057 0لااء
ل لض لل ل نا نض
أبو يوسف: يعقوب بن إبراهيم الأنصاري صاحب أبي حنيفة 5٠6 05٠٠١٠0١95
ا ال ل ل ل ا ا رقن
49 م١5 /اه”
بي بن كعب الأنصاري 10 ١14
إسحاق بن إبراهيم
ال الح لت ات ين
3
54
الأوزاعي م١0 5١١
البراء بن عازب الأنصاري لليف
جابر بن زيد
كان
الجوهري: الحسن بن علي بن محمد بن الحسن الجوهري
ات او(
الحسن بن حامد البغدادي ك6 0556 "587
الحسن بن علي بن أبي طالب
الدمغانى : محمد بن على بن محمد بن الحسين
داود بن على الأصفهانى ١97 ١98019١05
١١ م
الزهيري: محمد بن شهاب لت ل(
زيدبن ثابت 031488 4ك اقل اول "وكا 0195 1501960كقل لاو9ل ٠ك
ا ا ا الت ات انا
١.0:
الكل
للكلل وء كل لت الاك 75
١907
الشافعى: محمد بن إدريس الح ل ا ا الل ال 1 ا الى الت
ا ا المرونا
5٠١0 48
593
وف ريل
عبدالرحمن بن أبي ليلى
عبدالله بن الزبير بن العوام
عبدالله بن عباس لامك هحمل ٠١٠هقل لاقل اقل 9ل عمقل كقل لاقل
06ل ادك 1ا 11
عبدالله بن عمر بن الخطاب 4
لدلكن
عبدالله بن مسعود الهذلي 2.187 2141 184 189 201970191196 197ء
0 هل لال دل لال الل ع ل د لض 111
عبدالملك بن الماجشون
عبيدة
عثمان بن عفان 4 708
عدي بن حاتم
العشاري : محمد بن علي البغدادي 4
عطاء بن أبي رباح ١9"
علقمة ل ول :هل فال لاةكل 5١5
على بن أبى طالب 2188 149 1910019٠0 ”اول 199 945١95401ء لاولء
اال لحكل الال ول تسل وال لوا الس الل ا و
العليمي ١١
عمربن الخخطاب 55 4ت لاق [9١ 91 44ل مول للك ل لث3ن
ل ل ا ل ل فض فض ست نون
عمر بن عبدالعزيز لين
اللؤلوي نيف خرف
مالك بن أنس 195 دل 057١6 لد 704 11١10515717171١
مجاهد 56
محمد بن أحمد بن عبيد المعروف بابن صاحب الزيادة 37و
لضن
محمد بن الحسن الشيبانى صاحب أبى حنيفة 0195 ٠٠ل 4د 5 دل لادلن
4 لكل ات :ا 7
5١60 للد٠+
مسروق بن الأجذع لال 55
معاذ بن جبل ل ا ل
المغازلي : عمر بن ظظفر بن حفص المغازلي البغدادي
ا مغير بن مقسم
مكحول
١5 ه77
لت ك0(
يزيد بن هارون الواسطى
يكن
ظ رابعاً: فهرس المواضيع
وصف النسخة الأصلية
تحقيق النص
كتاب الطهارة
باب المياه
فصل في تطهر الماء انجس
فصل في الماء الذي يشرب منه الحيوان
فصل في الإزالة
فصل في الأواني
فصل في مسنون الطهارة
انا
فصل في آداب السواك
فصل في فرائض الطهارة
فصل في موجبات الغسل
فصل في الخارج من الرجل والمرأة
فصل في صفة الغسل
فصل في الاستنجاء
فصل فيما يستجمر به
فصل في قضاء آداب الحاجة
فصل في التيمم
باب المسح على الخفين
كتاب الحيض
فصل في الأححكام المتعلقة بالحخيض
فصل في المبتدأ بها الحخيض
باب النفاس
كتاب الصلاة
فصل في الأذان
فصل في شرائط الأذان
فصل في استقبال القبلة
فصل في شروط صحة الصلاة وأركانها وواجباتها
فصل في صفة الصلاة
فصل في سجود السهو
لكا
فصل في السان الراتبة لصلاة الوقت
فصل في صلاة الجمعة
فصل في صلاة القصر.
فصل في صلاة المجمع
فصل في الصلوات التي تجمع
فصل في صلاة العيدين
فصل في صلاة الخوف
فصل في صلاة الكسوف
فصل في صلاة الاستسقاء
فصل في صلاة الجازة
فصل في صفة تجهيز الميت
فصل في مبطلات الصلاة
فصل في مكروهات الصلاة
فصل في أوقات النهي عن الصلاة
فصل فيما يجوز من الصلاة في أوقات النهي
فصل في قضاء فوات الصلاة
فصل في صلاة التراويح
فصل في الأماكن التي ينهى عن الصلاة فيها
فصل في الإمامة
فصل فيمن يقطع صلاة المصلي
فصل في السجود خارج الصلاة
لضن
فصل في وقت مخاطبة الصبي بالصلاة
فصل في حكم من ترك الصلاة
كان الركاة مح
فصل في أحوال الناس في أداء الزكاة
فصل في الأموال الزكاتية ل
فصل في زكاة ابل
فصل في زكاة البقر
فصل في زكاة الغنم
فصل في زكاة الخلطة
فصل في الأصناف المدفوع إليهم الزكاة -
فصل في زكاة الأوقاص
فصل في زكاة الزروع والثمار
فصل في قدر نصاب الثمار
فصل في تلف الثمار في الجرين بعد الجذاذ
فصل في قدر نصاب الزروع - ل ا 00
فصل في زكاة اليتون والعسل والزعفران والقطن تعحصيه د
فصل 5 زكاة المعادن 05-2
فصل في زكاة الخارج من البحر
فصل في زكاة الذهب
فصل في زكاة الفضة
فصل في زكاة الحلي
ا
فصل في زكاة أواني الذهب والفضة
فصل في زكاة عروض التجارة
فصل في زكاة الفطر
كناب الصوم
فصل في محظورات الصوم
فصل فيما يكره في الصوم
فصل في او الإفطار
فصل في الكفارات
فصل في صوم النفل
كتابالإعنكاف
كناب الحج
فصل في بعض الأعذار المسقطة لوجوب الحج
فصل في مواقيت الحج الزمانية والمكانية
فصل في أنواع الأنساك بالحج
فصل في يفعله عند إحرامه
فصل في مواطن التلبية
فصل في شرائط الحج» وأركانه» وواجباته» ومسنوناته» وهيئاته ل
فصل في شروط وجوب دم التمتع
على تسترا جع
فصل في عكات اد
فصل في محظورات الإحرام
لالحنا
فصل في حرمة شجر الحرم ونباته
فصل في فدية شجر الحرم ونباته
فصل في فدية صيد الحرم المحرم
فصل في كفارات محظورات الإحرام والمحرم
فصل في المناسك وشرح الأفعال في الأماكن المختلفة
فصل فيما يفعله المعتمر
فصل فيما يفعله في الموقف
فصل في وقت الدفع من الموقف
فصل في الموقف في المشعر الحرام
فصل في صفة المرمى
فصل في فعل بعض أعمال الحج بمنى
فصل في الأشياء التي يعملها الحاج يوم النحر
فصل فيما يقوله على الصفا
فصل في تعجيل النفر
كناب البيوع
فصل أنواع الخيار
فصل في خيار الرد بالعيب
فصل في خيار الصفة
فصل في الصرف
فصل في شروط البيع
فصل في البيوع المنهي عنها
لكل
فصل في الشروط المقارنة للعقد
فصل في أنواع الببوع
فصل فيما يعتبر فيه القبض من عقود البيع
فصل فيما لا يعتبر فيه التساوي في القبض
فصل فيما يرد به البيع
فصل في العيوب في الثياب والأواني والحبوب والثمار
فصل في العيوب في الثمن
فصل فيما إذا شرط صفة في المبيع يزيد لأجلها الثمن فبان بخلافه
فصل في تدليس البائع
فصل في المصراة
فصل في السلم
فصل فيما يص فيه السلم
فصل في السلم في اليوان
فصل في السلم في الخبز
فصل في السلم في الصوف
فصل في السلم في الجلود
فصل في علة الربا
كناب الرهن
فصل في القبوض
فصل في أنواع الديون التي يصح الرهن بها
كتاب التلقليس
كتاب الحجر
فصل في انعقاد نكاح المحجور عليه لسفه أوفلس
فصل في حجر العبد المأذون له في التجارة
كناب الصلح
فصل في أقسام الصلح -
كناب الحوالة والضمان - 50
فصل في الكفالة-.
كتاب الشركة
فصل في المضاربة
فصل في العمل في المضاربة
فصل فيما يجب أن يتولاه بنفسه
فصل فيمن يقبل قوله في الرد ومن لا يقبل
كتاب الوقف
كتاب الهية
فصل في العمرى والرقبى
كباب اللقطة
كتاب اللقيط
فصل فيمن وجد لقيطاً ومعه شيء من المال
كناب إحياء الموات
فصل في القطائع
كتاب الوصية
كتاب المرائض
فصل في الأسباب المانعة من الميراث
فصل في المجمع على توريثهم من الذكور
فصل في المجمع على توريثهم من الإناث
فصل في الفروض المحددة في كتاب الله
فصل في أصحاب فرض النصف
فصل في أصحاب فرض الربع
فصل في أصحاب فرض الثمن
فصل في أصحاب فرض الثلثان
فصل في أصحاب فرض الثلث
فصل في أصحاب فرض السدس
فصل في الحجب
فصل في الحجب عن جميع امال
فصل في ميراث الأخوات مع البنات
فصل في تعصيب الرجال للنساء
فصل في حجب العصبات
فصل في أقرب العصبات
فصل في الأصول ومن يدلي به
فصل في ميراث المولى المنعم
فصل في أحوال ميراث الأب
فصل في ميراث ذكور النساء لا يرثنهم
فصل في ميراث من يدلي بقرابتين
فصل في ميراث أكثر من أربع زوجات
فصل في العول
فصل فيما انفرد به ابن عباس عن الصحابة
فصل فيما انفرد به ابن مسعود عن الصحابة
فصل في الكلالة
فصل في ذكر اختلافهم في ميراث الصلب
فصل في الاختلاف في الحعجب
فصل في الرد
فصل في ميراث الأخوات مع البنات
فصل في الإرث بجهتين
فصل في الاختلاف في ميراث الجدات
فصل في تنزيل الجدات
فصل في اختلافهم في الجد
بابفي ذكرالمسائل الملقبة
فصل في ذكر الاختلاف في ذوي الأرحام
فصل في كيفية توريث ذوي الأرحام
فصل في المفقود وميراثه
فصل في الغرقى والهدمى
فصل في ميراث المجوس
فصل في اختلاف الملل
فصل في ميراث القاتل
فصل في سقوط القود بميراث القاتل على نفس الدم
فصل في الإقرار والإنكار
فصل في ولد الملاعنة
فصل في الاشتراك في الطهر
فصل في ميراث الخنائى
فصل في العمل وتصحيح المسائل
فصل في العمل في مسائل الرد
فصل في المناسخات
فصل في التركات
فصل في العمل لمسائل الجد
فصل في المعادلة -
15
فصل في الأخوة والأخوات الذين يزاحمون الجد ولا يرثون
فصل في تنزيل الجدات
فصل في توريث الحدة مع ابنها
فصل في توريث الجدة بقربتين
فصل في العمل في ميراث ذوي الأرحام
فصل في توريث ذوي الأرحام ذكورهم وإنائهم بالسوية
فصل في توريث ذوي الأرحام إذا كان معهم زوجة
فصل في ميراث المجوس
فصل في وطء الشبهة لذوي المحارم
فصل في العمل في الغرقى
كناب النكاح
فصل في نكاح الحر للإماء
فصل في فسخ النكاح بالعيوب وغير ذلك
كتاب الصداق
فصل في أنواع المتكوحات
فصل في الخلوة
فصل في عشرة النساء
كناب الخلع
فصل في ألفاظ الخلع
]| كنا بالطلاق
فصل في أنواع الطلاق
فصل في أنواع المطلقات
فصل في ألفاظ الطلاق
فصل في كنايات الطلاق الظاهرة
فصل في تعليق الطلاق على عضو من أعضائها الثابتة
كتاب الرجعة
كناب الإيلاء
فصل في ألفاظ الإيلاء
كناب الظهار
كنا باللعان
فصل في الأحكام المتعلقة باللعان
كتاب العدة
فصل في الاستبراء
فصل في الإحداد
فصل في الغائب عن زوجته
كتابالرضاع
كتاب النمفات
فصلى في الكفالة
كناب الجنايات
كتابالديات
فصل في الكفارات
فصل في دية الأطراف
فصل في دية العظام الظاهرة
فصل في دية العظام الباطنة
وح في التجاج
فصل في القسامة
كتاب المرئد
كتاب البغاة
كتابالحدود
كتاب القطع في السرقة
كناب قطاع الطريق
كتابالأشرية
باب صول البهائم
كتاب الجهاد والبغي والغنيمة
فصل في أموال الفيء والغنائم وأرض الصلح والعنوة
فصل في السبي
فصل في مصرف خمس الفيء والغنيمة
كنا بالخراج
فصل في أنواع البلاد ما عدا الحجاز
فصل في أرض السواد
كتابالجرية
فصل في ذكر شروط أهل الذمة
كنا بالصيود
١ /غ
كناب الذبائج -
كتابالأطعمة
فصل في الأطعمة
كناب الصحايا
كتاب العقيقة
كناب السبق والرمي
كتابالأيمان
كتاب الكقارات
كتابالندور
كتاب أدب القضاة
كناب الشهادات
كنا بالدعاوى
كنا بالعتق -
كناب المدبر
كناب المكائب
كتاب أمهات الأولاد